خبراء عسكريون يعتقدون أن معركة خيرسون قد تكون مكلفة للغاية للطرفين

أوكرانيا تتهم موسكو بنهب المدينة وإرسال جنود بملابس مدنية استعداداً لقتال في الشوارع

القوات الأوكرانية تطلق صواريخ هيمارس الأميركية على خطوط جبهة الشمال (إ.ب.أ)
القوات الأوكرانية تطلق صواريخ هيمارس الأميركية على خطوط جبهة الشمال (إ.ب.أ)
TT

خبراء عسكريون يعتقدون أن معركة خيرسون قد تكون مكلفة للغاية للطرفين

القوات الأوكرانية تطلق صواريخ هيمارس الأميركية على خطوط جبهة الشمال (إ.ب.أ)
القوات الأوكرانية تطلق صواريخ هيمارس الأميركية على خطوط جبهة الشمال (إ.ب.أ)

تضيق القوات الأوكرانية الخناق على خيرسون، بينما تقوم روسيا ببناء الدفاعات داخلها. ويرى الجانبان أن المدينة مهمة ويجب السيطرة عليها. ومع ذلك، يقول الخبراء العسكريون إن المعركة من أجلها قد تكون مكلفة للغاية. واتهمت أوكرانيا روسيا بنهب المنازل الخالية في المدينة الواقعة جنوب البلاد واحتلالها عبر إرسال جنود بملابس مدنية استعدادا لقتال في الشوارع، فيما يتوقع الجانبان أنها ستكون معركة من أهم معارك الحرب.
وقال فوربس ماكنزي ضابط سابق في مخابرات الجيش البريطاني إن الهجوم لاستعادة السيطرة على خيرسون سيكون مكلفاً للغاية للقوات الأوكرانية. ويوضح لهيئة البث البريطاني (بي بي سي): «سيكون القتال من منزل إلى منزل، وسيكون معدل الإصابات مرتفعاً للغاية... التوقعات مروعة». ومع ذلك، فإن معركة ضارية من أجل المدينة ليست حتمية، كما يقول بن باري من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، وتابع: «لكل جانب خيارات... القوات الروسية قد تقاتل لتأخير الأوكرانيين ثم تنسحب. قد يحاول الأوكرانيون تطويق المدينة وقطع خطوط الإمداد بدلاً من دخولها. من المستحيل التنبؤ باستراتيجيات القوتين».
وقال الجيش الأوكراني في تحديث ليلي إن القوات الروسية «المتخفية في ملابس مدنية تحتل مباني المدنيين وتعزز مواقعها بالداخل لخوض معارك في الشوارع». وقالت أيضا إن الصحافيين الروس يستعدون لبث مقاطع فيديو تتهم أوكرانيا بإيذاء المدنيين.
وتقع المدينة في الجيب الوحيد من الأراضي التي تسيطر عليها روسيا على الضفة الغربية لنهر دنيبرو الذي يقسم أوكرانيا. وكانت استعادة السيطرة عليها هي المحور الرئيسي للهجوم المضاد الأوكراني في الجنوب، والذي تسارع منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول). وقالت القوات الأوكرانية على خط المواجهة المجاور في تصريحات لـ«رويترز» إنها تتوقع معركة مريرة أمام القوات الروسية التي لا تستطيع السيطرة على المدينة، لكنها مُصممة على دفع الدماء ثمنا قبل إجبارها على المغادرة.

وحدة قتالية أوكرانية توجه طائرة مسيرة على خطوط الجبهة الشمالية من خيرسون (إ.ب.أ)

قصفت القوات الأوكرانية الجسور عبر نهر دنيبرو بالصواريخ في محاولة لقطع خطوط الإمداد الروسية إلى المدينة من الشرق والجنوب. كما كانت قواتها تتقدم تدريجياً في المدينة من الشمال الغربي والشمال الشرقي. تقول مارينا ميرون الباحثة في الدراسات الدفاعية في كينغز كوليدج لندن: «الهدف الرئيسي التالي للأوكرانيين هو مدينة بيريسلاف، عند المنبع على نهر دنيبرو... بمجرد أن يأخذوا تلك البلدة، عندها يمكنهم شن هجوم على خيرسون نفسها. يمكن أن يكون الأمر على بعد أسابيع فقط». مع ذلك، يقول بن باري إن «القوات الأوكرانية تحرز تقدماً بطيئاً للغاية نحو مدينة خيرسون». ويضيف «لا يزال يتعين عليهم اختراق الخطوط الأمامية الروسية شمال خيرسون... قد يتباطأ ذلك بسبب التضاريس الموحلة. قد لا يتمكنون من اختراقها للوصول إلى المدينة».
تقول روسيا إنها أجلت 70 ألف مدني من المدينة، وهناك مؤشرات على إجلاء المسؤولين أيضاً. وقال نائب الحاكم المدني الروسي لمنطقة خيرسون، كيريل ستريموسوف، إن «القوات الروسية قد تنسحب من أجزاء من خيرسون على الجانب الغربي من دنيبرو». وأضاف «على الأرجح ستغادر وحداتنا جنودنا إلى الضفة (الشرقية) اليسرى». مع ذلك، قال الجيش الأوكراني إن الحديث عن سحب القوات قد يكون خدعة.
تقدر معلومات ماكنزي أن لدى روسيا ما بين 5 و10 آلاف جندي يدافعون عن المدينة، بما في ذلك وحدات قوات النخبة. يقول بن باري: «هناك روايات متضاربة... روسيا تسحب مسؤوليها، لكنها في الوقت نفسه ترسل مظليين ومشاة من البحرية». وكتب المستشار الرئاسي الأوكراني ميخايلو بودولياك على تويتر الاثنين «بينما يتم ترحيل سكان خيرسون قسرا من منازلهم، تحت اسم الإخلاء، يقوم رجال الجيش وجهاز الأمن الاتحادي الروسي بنهب منازلهم... أيْ سرقة أولئك الذين جاءوا لحمايتهم».

وألقى مسؤولون روس باللوم على «التخريب» الأوكراني، وقالوا إنهم يعملون على إعادة الكهرباء. وقال مسؤولون أوكرانيون إن الروس فككوا 1.5 كيلومتر من خطوط الكهرباء، ومن المحتمل ألا تعود الكهرباء حتى تستعيد القوات الأوكرانية المنطقة. ووصفت كييف إخلاء المنطقة بأنه ترحيل قسري، وهي من جرائم الحرب. وتقول موسكو إنها تبعد السكان بحثا عن الأمان. وأرسلت موسكو آلاف الجنود لتعزيز المنطقة في الأشهر الماضية، لكنها ألمحت في الأيام الأخيرة إلى أنها قد تنسحب. وقال نائب رئيس الإدارة التي عينتها روسيا، كيريل ستريموسوف، الأسبوع الماضي، إنه من المُرجح أن تنسحب روسيا عبر النهر، رغم صمت كبار المسؤولين في موسكو.
خيرسون هي الوحيدة من بين عواصم أوكرانيا الإقليمية التي سقطت في أيدي القوات الروسية. استولت عليها روسيا في أوائل مارس (آذار) وأعلنت مؤخراً أنها ضمت منطقة خيرسون، إلى جانب ثلاث مناطق أخرى في أوكرانيا. تقول ميرون إن استعادة السيطرة على المدينة سترسل رسالة مفادها أن الحرب تتحول لصالح أوكرانيا. وتابعت: «سيظهر للغرب أنه لا يزال من المجدي إنفاق الأموال على دعم أوكرانيا وتزويدها بالسلاح». ومع ذلك، تتعرض القوات الروسية أيضاً لضغوط هائلة للدفاع عن خيرسون - لقد فقدوا 6 آلاف كيلومتر مربع (2317 ميلا مربعا) من الأراضي لصالح القوات الأوكرانية خلال هجومهم المضاد في شرق البلاد. وتقول ميرون: «روسيا بحاجة إلى الفوز... يجب أن تظهر أنها تقاوم».
تقع المنطقة على ضفاف نهر دنيبرو بالقرب من ساحل البحر الأسود. كما أنها قريبة من شبه جزيرة القرم - وهي جزء من أوكرانيا ضمتها روسيا عام 2014 وتحتوي على عدد من قواعدها العسكرية. تقول مارينا ميرون: «خيرسون هي بوابة لشبه جزيرة القرم... استعادتها ستمهد الطريق لاستعادة شبه جزيرة القرم، وهو ما تهدف أوكرانيا إلى القيام به في هذه الحرب». موقع خيرسون مهم أيضاً، كما يقول فوربس ماكنزي. ويوضح أن «السيطرة على نهر دنيبرو أمر مهم لأنه يمتد مباشرة إلى وسط أوكرانيا».
وأمرت روسيا المدنيين، في الأيام الأخيرة، بالخروج من خيرسون تحسبا لهجوم أوكراني لاستعادة المدينة، العاصمة الإقليمية الوحيدة التي تسيطر عليها موسكو منذ غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط).
وقال الجانبان إن خيرسون، التي كان يقطنها قرابة 300 ألف نسمة قبل الحرب، تُركت بلا تدفئة ولا إضاءة بعد انقطاع الكهرباء والمياه عن المنطقة المحيطة بها خلال الساعات الثماني والأربعين المنصرمة.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أعلن مستشار رفيع المستوى لوزير الدفاع الأوكراني، اليوم (الاثنين)، أنه نجا بأعجوبة من هجوم بطائرات مُسيَّرة روسية دمَّر منزله.

«الشرق الأوسط» (كييف)

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.