السعودية تنشئ أول كيان يوحّد المنطقة ضد التغيرات المناخية

إسهامات الرياض تنتظر رد فعل إيجابياً من دول الشرق الأوسط

قادة وممثلو الدول المشاركة في قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» الثانية بشرم الشيخ (واس)
قادة وممثلو الدول المشاركة في قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» الثانية بشرم الشيخ (واس)
TT

السعودية تنشئ أول كيان يوحّد المنطقة ضد التغيرات المناخية

قادة وممثلو الدول المشاركة في قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» الثانية بشرم الشيخ (واس)
قادة وممثلو الدول المشاركة في قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» الثانية بشرم الشيخ (واس)

أعلن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، عن احتضان بلاده مقر الأمانة العامة لـ«مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، ومساهمتها بمبلغ مليارين و500 مليون دولار دعماً لمشاريع المبادرة وميزانيتها للسنوات العشر المقبلة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال رئاسته المشتركة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، للنسخة الثانية من قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» التي عُقِدت أمس (الاثنين)، في مدينة شرم الشيخ في مصر، بحضور قادة ومسؤولين وممثلي دول المنطقة، بالتزامن مع انعقاد أعمال مؤتمر المناخ على مستوى القادة (COP27).

مساهمة ودعم سعوديان لميزانية ومشاريع المبادرة
وأظهرت المساهمة السعودية بدعم ميزانية الأمانة العامة لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر ومشاريعها واستضافة مقرها، ورفع مستهدفات المبادرة إلى مستويات متقدمة على أكثر من صعيد، فضلاً عن «تسريع المملكة وتيرة تطوير وتبني تقنيات ومصادر الطاقة النظيفة، المتمثلة باستخدام الطاقة المتجددة» حسبما أشار ولي العهد، في كلمته، عن جدّية عالية المستوى تُوليها الرياض لقضايا المناخ والبيئة التي باتت تشغل اهتمامات الدول كافة، خصوصاً في ظل ارتباطها بشكل مباشر وغير مباشر بملفات أخرى اقتصادية وسياسية، وعلى رأسها ملف الطاقة الذي يشهد تجاذباً حادّاً في هذه المرحلة من التاريخ بين عدد من الدول والمنظمات.

التغيّر المناخي والاقتصاد والأمن
وكان ولي العهد السعودي قد ربط في وقتٍ سابق حين إطلاق المبادرة في نسختها الأولى بين آثار التغيّر المناخي والاقتصاد والأمن، في مقارنة تكشف أهمية الملف بالتوازي مع الاقتصاد والأمن، قائلاً وهو يوجّه حديثه إلى قادة وزعماء المنطقة، بأن المنطقة تدشّن «حقبة خضراء جديدة، نقودها ونقطف ثمارها سوياً؛ إيماناً منّا أن آثار التغيّر المناخي لا تقتصر على البيئة الطبيعية فقط، بل تشمل الاقتصاد والأمن».
وفي الإطار ذاته، يُنتظر من دول المنطقة أن تتلقّف المبادرة السعودية، لتترجم الأقوال بالأفعال، كلٌّ حسب التزاماته على صعيد بلاده وعلى صعيد إقليمه، بالنظر إلى الخطر الداهم الذي يتنبّأ به الكثير من الخبراء والمنظمات الدولية وحتى الحكومات، حول مستقبل البيئة والمناخ بحال عدم اتخاذ إجراءات جدّية وجماعية لمكافحة التغير المناخي.

استغلال سياسي
وانتقد كثيرٌ من المختصين ما اعتبروه «استغلالاً سياسياً» للملفات المتعلقة بالمناخ وتنويع الطاقة المستخدمة ما بين الطاقة التقليدية والطاقة النظيفة من قِبل بعض الدول، في ضوء عدم التزام تلك الدول بتعهداتها في ملف مكافحة التغير المناخي وانعكاساته الضارة على العالم أجمع، متذرّعة بأسباب مرتبطة بنوعية الطاقة المستخدمة لديها ودوافع التحول إلى استخدام الطاقة النظيفة، وغيرها من الأسباب التي استخدمت لأهداف سياسية وفقاً لمختصين.
وبدا ذلك واضحاً إبّان نسخ سابقة من مؤتمر المناخ على مستوى القادة، وعلى وجه الخصوص النسخة السابقة «COP26» المنعقدة في 31 من أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي في غلاسكو بأسكتلندا، حيث أسفرت القمة حينها عن اتفاق واضح في الآراء، لكنه لم يتوافق مع المواقف المعمول بها بعد إسدال الستار على القمة.
لكن الكثير من المختصّين في الشرق الأوسط، يعوّلون على أنه بعد تسلّم السعودية زمام المبادرة في هذا الملف المهم وبشكل فريد على مستوى العالم الذي يترنّح بين «اختلاف الآراء والمواقف»، فقد يكون ذلك محفّزاً لدول المنطقة التي ترى في السعودية نموذجاً ملهماً في القيادة نظير سجلّها في المبادرة لمعالجة القضايا النوعية والمحورية أو الطارئة خلال السنوات الأخيرة على وجه الخصوص.

توحيد الجهود في الشرق الأوسط الأخضر
«لا تستطيع دولة ذات سيادة أن تطبّقها بحد ذاتها»، هكذا علّق وزير الزراعة الأردني الأسبق سعيد المصري، مجادلاً حول ضرورة التعاون الإقليمي الجاد لإنجاح «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، وأكد المصري خلال اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أن المأمول أن يكون «الشرق الأوسط هو هدف التغيير في المرحلة القادمة من خلال ما نادت به هذه المبادرة، سواءً ما يتعلق بالتشجير أو موضوع مراكز البحث والتطوير المتعلقة بالغازات الدفيئة التي تؤثر بشكل سلبي على الغلاف الجوي وتنعكس سلباً علينا كذلك».
وأشاد الوزير الأردني بـ«الواقعيّة في الطرح» الذي تتمتّع به المبادرة، مشيراً إلى أنه والعديد من الخبراء المتخصّصين في الشؤون البيئية وشؤون المناخ، قد أثارت إعجابهم المبادرة منذ لحظة إعلانها نظير أسباب عدّة، أهمها واقعيّتها وإمكانية تحقيق مستهدفاتها بتعاون كل دول المنطقة،
مشيراً إلى أن «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» بقيادة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، جاءت في وقتها الصحيح، خصوصاً أن الوعي الجمعي لدول المنطقة في هذا المجال كان واضحاً وتعزّز هذا الوعي بالمبادرة الجادة والفريدة من نوعها على مستوى العالم، متوقّعاً في حينه أن تظهر حقيقة هذا الوعي في أي بيان ختامي لمنتدى «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» الذي يعقب قمّة أمس الاثنين، ويشهد مشاركة واسعة.

الإسهامات المأمولة من دول المنطقة
وإجابة عن سؤال حول الإسهامات المنتظرة من الدول المنضوية ضمن «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، عقب إعلان السعودية عن آخر مساهماتها بدعم ميزانية ومشاريع الأمانة العامة للمبادرة واستضافة مقرها، كشف الوزير سعيد المصري، عن أنه ينتظر من دول المنطقة «استجابة فورية لأن الجميع يعاني والتغيّرات المناخية سواءً لجهة التصحر أو تذبذب الأمطار، وعملية مكافحتها سوف تستوجب الكثير من الجهود الغير تقليدية التي تندرج ضمن هذا السياق الذي نتحدث عنه، حيث تخاطب المبادرة كل دول المنطقة بالمشاكل والتحديات المناخية والبيئية التي تواجهها، في سبيل إعادة ما افتقدنا من التوازن البيئي الذي عشناه في مراحل سابقة قبل ظهور هذه التغيرات التي بدأت منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي وتفاقمت بشكل متسارع في السنوات الأخيرة».

خريطة طريق طموحة ذات معالم واضحة
وتؤكّد «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» على التزام السعودية بجهود الاستدامة الدولية، وتعزيز قدرات دول المنطقة على حماية كوكب الأرض من خلال وضع خريطة طريق طموحة ذات معالم واضحة تعمل على تحقيق جميع المستهدفات العالمية، كما تدعم المبادرة عمليات تنسيق الجهود بين السعودية وشركائها الإقليميين والدوليين من أجل نقل المعرفة وتبادل الخبرات، للإسهام في تحقيق انخفاض كبير في الانبعاثات الكربونية العالمية، بالإضافة إلى تنفيذ أكبر برنامج إعادة تشجير في العالم، وتلقى هذه المبادرة منذ إطلاقها ترحيب ودعم قادة وزعماء دول المنطقة والخبراء المختصّين في المجال، لكن المتابعين وسكّان المنطقة ما زالوا يأملون بتعاون إقليمي أكبر يُفضي بالمحصّلة إلى نتائج واضحة تنعكس بشكل إيجابي على الكثير من جوانب الحياة اليومية لسكان المنطقة.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.