مستخدمو «تويتر» بدأوا الهجرة إليها... ما هي منصة «ماستودون»؟

كيف تعمل ماستودون؟ (Shutterstock)
كيف تعمل ماستودون؟ (Shutterstock)
TT

مستخدمو «تويتر» بدأوا الهجرة إليها... ما هي منصة «ماستودون»؟

كيف تعمل ماستودون؟ (Shutterstock)
كيف تعمل ماستودون؟ (Shutterstock)

تزايد الاهتمام بمنصة التواصل الاجتماعي مفتوحة المصدر المعروفة باسم «ماستودون» (Mastodon) مرة أخرى، إذ يبحث رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، عن بديل لـ«تويتر»، بعدما استحوذ إيلون ماسك على الموقع ولكن ما هي تلك المنصة وكيف تعمل؟
وفي تقريرها، شرحت الصحيفة أن أول ما يجب الانتباه إليه هو أن «ماستودون»، هي ما يعرف بالشبكة «الموحدة»، وهي عبارة عن مجموعة من آلاف الشبكات الاجتماعية التي تعمل على خوادم في جميع أنحاء العالم مرتبطة بتقنية «ماستودون» الشائعة، على منصة تعرف باسم «Fediverse».
وأشارت إلى أنه على الأشخاص التسجيل في خادم معين، والذي يديره كل من قام بإعداده، وعادة ما يقوم المتطوعون بذلك من جيوبهم الخاصة أو يأخذون التبرعات من خلال patreon حيث سيكون لديهم قواعدهم وسياساتهم الخاصة، على سبيل المثال من يمكنه الانضمام ومدى صرامة الإشراف على المحادثة.
كما يمكن للمستخدم تشغيل الخادم الخاص به إذا كان يريد تعيين القواعد بنفسه. بخلاف ذلك، هناك قائمة بالخوادم التي تركز على مواقع أو موضوعات محددة ذات أهمية، وفقاً للصحيفة، التي فسرت أيضاً أن جميع الخوادم الموجودة في تلك القائمة قد وقعت على ميثاق «ماستودون» الذي يعد «بالاعتدال النشط ضد العنصرية والتمييز».
كذلك، أشارت الصحيفة إلى أنه بإمكان المستخدمين البحث عن الأشخاص الذين يعرفونهم أو العودة إلى «تويتر» ومعرفة ما إذا كانوا قد أعلنوا عن انتقالهم للمنصة الأخرى، موضحةً أن خدمات مثل Twitodon تتيح للمستخدم تسجيل الدخول بحسابه على «تويتر» و«ماستودون» والمسح للبحث عن المستخدمين الذين يتابعهم. شريطة أن يكونوا من مستخدمي Twitodon أيضاً.
وبمجرد متابعة بعض الأشخاص الذين عثر عليهم المستخدم على تويتر، يمكنه تصفح قوائمهم للعثور على آخرين قد يعرفهم.

النشر مشابه
كبداية، قد يضطر المستخدم للتعود على تسميات مشاركاته «توتس» (toots) بدلاً من «تويتس» (tweets)، وفقاً للصحيفة. كما تحدث عن جانب إيجابي إذ سيكون لدى الأشخاص ما يقرب من ضعف عدد الأحرف (500) لكتابة منشور، وميزات إضافية مثل تحذيرات من مفسدات النص والصور.
أيضاً، سيتمتع المستخدمون بمزيد من التحكم في من يمكنه رؤية المنشور، بدءاً من إمكانية اكتشافه عبر الخادم، وصولاً إلى الأشخاص الذين تم نظرهم في المنشور فقط على غرار رسالة مباشرة، حسبما شرحت الصحيفة.
أما بخصوص الأوسمة، فهي تعمل بشكل مشابه لـتويتر بالنسبة إلى المواضيع الأكثر رواجا، كما بإمكان المستخدم مشاركة منشور شخص آخر مع متابعيه من خلال تعزيزها، والتي تعمل بنفس طريقة إعادة التغريد، ولكن لا يوجد شيء مثل «اقتباس تويت».

توثيق الحسابات سهل ومجاني
طالب إيلون ماسك مستخدمي «تويتر بدفع مبالغ مالية مقابل توثيق حساباتهم، أما لدى «ماستودون»، فإن نظام التوثيق متاح لكل شخص لديه موقعه على الوي، وفقا للصحيفة.


مقالات ذات صلة

إيلون ماسك ينتقد مقترح أستراليا بحظر منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال

العالم إيلون ماسك خلال مؤتمر في فندق بيفرلي هيلتون في بيفرلي هيلز - كاليفورنيا بالولايات المتحدة 6 مايو 2024 (رويترز)

إيلون ماسك ينتقد مقترح أستراليا بحظر منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال

انتقد الملياردير الأميركي إيلون ماسك، مالك منصة «إكس»، قانوناً مُقترَحاً في أستراليا لحجب وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون 16 عاماً.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الولايات المتحدة​ إيلون ماسك رئيس شركة «تسلا» ومنصة «إكس» (أ.ب)

إيلون ماسك يسخر من مسؤول كبير في «الناتو» انتقد إدارته لـ«إكس»

هاجم إيلون ماسك، بعد تعيينه مستشاراً للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، مسؤولاً كبيراً في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الملياردير الأميركي إيلون ماسك مالك منصة «إكس» (رويترز)

صحف فرنسية تقاضي «إكس» بتهمة انتهاك مبدأ الحقوق المجاورة

أعلنت صحف فرنسية رفع دعوى قضائية ضد منصة «إكس» بتهمة استخدام المحتوى الخاص بها من دون دفع ثمنه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الملياردير الأميركي إيلون ماسك يتحدث خلال تجمع انتخابي لترمب (أ.ف.ب)

إهانة عبر «إكس»: ماسك يصف المستشار الألماني بـ«الأحمق»... وبرلين ترد بهدوء

وجّه إيلون ماسك إهانة مباشرة للمستشار الألماني أولاف شولتس عبر منصة «إكس»، في وقت تشهد فيه ألمانيا أزمة حكومية.

«الشرق الأوسط» (أوستن (الولايات المتحدة))
العالم الانشغال الزائد بالتكنولوجيا يُبعد الأطفال عن بناء صداقات حقيقية (جامعة كوينزلاند) play-circle 00:32

أستراليا تتجه لحظر «السوشيال ميديا» لمن دون 16 عاماً

تعتزم الحكومة الأسترالية اتخاذ خطوات نحو تقييد وصول الأطفال والمراهقين إلى وسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

تجميد الجثث أملاً في إحيائها مستقبلاً لم يعد يقتصر على الخيال العلمي

إميل كيندزورا أحد مؤسسي شركة «توموروو بايوستيتس» (على اليمين) داخل مركز تخزين الجثث في سويسرا (أ.ف.ب)
إميل كيندزورا أحد مؤسسي شركة «توموروو بايوستيتس» (على اليمين) داخل مركز تخزين الجثث في سويسرا (أ.ف.ب)
TT

تجميد الجثث أملاً في إحيائها مستقبلاً لم يعد يقتصر على الخيال العلمي

إميل كيندزورا أحد مؤسسي شركة «توموروو بايوستيتس» (على اليمين) داخل مركز تخزين الجثث في سويسرا (أ.ف.ب)
إميل كيندزورا أحد مؤسسي شركة «توموروو بايوستيتس» (على اليمين) داخل مركز تخزين الجثث في سويسرا (أ.ف.ب)

قررت بيكا زيغلر البالغة 24 عاماً، تجميد جثتها في برّاد بعد وفاتها عن طريق مختبر في برلين، على أمل محدود بإعادة إحيائها مستقبلاً.

وقّعت هذه المرأة الأميركية التي تعيش وتعمل في العاصمة الألمانية، عقداً مع شركة «توموروو بايوستيتس» الناشئة المتخصصة في حفظ الموتى في درجات حرارة منخفضة جداً لإعادة إحيائهم في حال توصّل التقدم العلمي إلى ذلك يوماً ما.

وعندما تتوفى زيغلر، سيضع فريق من الأطباء جثتها في حوض من النيتروجين السائل عند حرارة 196 درجة مئوية تحت الصفر، ثم ينقلون الكبسولة إلى مركز في سويسرا.

وتقول زيغلر، وهي مديرة لقسم المنتجات في إحدى شركات التكنولوجيا في كاليفورنيا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بشكل عام، أحب الحياة ولدي فضول لمعرفة كيف سيبدو عالمنا في المستقبل».

ولم يعد علم حفظ الجسم بالتبريد الذي ظهر في ستينات القرن العشرين، مقتصراً على أصحاب الملايين أو الخيال العلمي كما ظهر في فيلم «ذي إمباير سترايكس باك» الذي تم فيه تجميد هان سولو، وفيلم «هايبرنيتس» حين يعود رجل تحرر من الجليد القطبي، إلى الحياة.

توفّر شركات في الولايات المتحدة هذه الخدمة أصلاً، ويُقدّر عدد الأشخاص الذي وُضعت جثثهم في التبريد الأبدي بـ500 فرد.

50 يورو شهرياً

تأسست «توموروو بايوستيتس» عام 2020 في برلين، وهي الشركة الأولى من نوعها في أوروبا.

وفي حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، يقول إميل كيندزورا، أحد مؤسسي الشركة، إن أحد أهدافها «هو خفض التكاليف حتى يصبح تبريد الجثة في متناول الجميع».

إميل كيندزورا أحد مؤسسي «توموروو بايوستيتس» يقف داخل إحدى سيارات الإسعاف التابعة للشركة خارج مقرها في برلين (أ.ف.ب)

ولقاء مبلغ شهري قدره 50 يورو (نحو 52.70 دولار) تتقاضاه من زبائنها طيلة حياتهم، تتعهد الشركة الناشئة بتجميد جثثهم بعد وفاتهم.

يضاف إلى الـ50 يورو مبلغ مقطوع قدره 200 ألف يورو (نحو 211 ألف دولار) يُدفع بعد الوفاة - 75 ألف يورو (نحو 79 ألف دولار) لقاء تجميد الدماغ وحده - ويمكن أن يغطيه نظام تأمين على الحياة.

ويقول كيندزورا (38 سنة) المتحدر من مدينة دارمشتات في غرب ألمانيا، إنه درس الطب وتخصص في الأبحاث المتعلقة بالسرطان، قبل أن يتخلى عن هذا الاختصاص بسبب التقدم البطيء في المجال.

وتشير «توموروو بايوستيتس» إلى أنّ نحو 700 زبون متعاقد معها. وتقول إنها نفذت عمليات تبريد لأربعة أشخاص بحلول نهاية عام 2023.

ويلفت كيندزورا إلى أنّ غالبية زبائنه يتراوح عمرهم بين 30 و40 سنة، ويعملون في قطاع التكنولوجيا، والذكور أكثر من الإناث.

عندما يموت أحد الزبائن، تتعهد «توموروو بايوستيتس» بإرسال سيارة إسعاف مجهزة خصيصاً لتبريد المتوفى باستخدام الثلج والماء. يتم بعد ذلك حقن الجسم بمادة «حفظ بالتبريد» ونقله إلى المنشأة المخصصة في سويسرا.

دماغ أرنب

في عام 2016، نجح فريق من العلماء في حفظ دماغ أرنب بحال مثالية بفضل عملية تبريد. وفي مايو (أيار) من هذا العام، استخدم باحثون صينيون من جامعة فودان تقنية جديدة لتجميد أنسجة المخ البشري، تبين أنها تعمل بكامل طاقتها بعد 18 شهراً من التخزين المبرد.

لكنّ هولغر رينش، الباحث في معهد «آي إل كاي» في دريسدن (شرق ألمانيا)، يرى أنّ الآمال في إعادة شخص متجمد إلى الحياة في المستقبل القريب ضئيلة جداً.

ويقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نشكّ في ذلك. أنصح شخصياً بعدم اللجوء إلى مثل هذا الإجراء».

ويتابع: «في الممارسة الطبية، إنّ الحدّ الأقصى لبنية الأنسجة التي يمكن حفظها بالتبريد هو بحجم وسمك ظفر الإبهام، والوضع لم يتغير منذ سبعينات القرن العشرين».

ويقرّ كيندزورا بعدم وجود ضمانات، ويقول: «لا نعرف ما إذا كان ذلك ممكناً أم لا. أعتقد أن هناك فرصة جيدة، لكن هل أنا متأكد؟ قطعاً لا».

بغض النظر عما يمكن أن يحدث في المستقبل، تقول زيغلر إنها متأكدة من أنها لن تندم على قرارها. وتضيف: «قد يبدو الأمر غريباً، لكن من ناحية أخرى، البديل هو أن يضعوك داخل تابوت وتأكلك الديدان».