إسرائيل تبدأ إجراءات طرد ركاب قارب أسطول الحرية الرافضين للسفر إلى باريس

النائب غطاس: عناصر الكوماندوز البحري تصرفوا كقراصنة واعتدوا على البعض

الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ووزير خارجية فلسطين رياض مالكي (يمين) أثناء اجتماع دولي في موسكو لدعم عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين أمس (أ.ب)
الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ووزير خارجية فلسطين رياض مالكي (يمين) أثناء اجتماع دولي في موسكو لدعم عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين أمس (أ.ب)
TT

إسرائيل تبدأ إجراءات طرد ركاب قارب أسطول الحرية الرافضين للسفر إلى باريس

الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ووزير خارجية فلسطين رياض مالكي (يمين) أثناء اجتماع دولي في موسكو لدعم عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين أمس (أ.ب)
الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ووزير خارجية فلسطين رياض مالكي (يمين) أثناء اجتماع دولي في موسكو لدعم عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين أمس (أ.ب)

توجه نواب من «القائمة المشتركة» في الكنيست، أمس، إلى السلطات الإسرائيلية لإطلاق سراح ركاب القارب «مريانا» من أسطول الحرية المعتقلين في سجونها، وتحقيق رغبتهم في الوصول إلى قطاع غزة وعدم طردهم إلى الخارج. ومن جهته، فند النائب باسل غطاس، الادعاءات الإسرائيلية بأن السيطرة على القارب تمت بسلام، وقال: إن «الجيش الإسرائيلي تصرف كالقراصنة، ومارس العنف بشكل صريح مع عدد من الركاب الأوروبيين واستخدم مسدس الليزر الموجع».
وكانت إسرائيل قد عرضت على ركاب القارب المغادرة بالطائرة إلى باريس، سويا مع الرئيس التونسي السابق، المصنف المرزوقي، وعضو البرلمان الأوروبي،، إلا أنهم رفضوا. وطلبوا إرسالهم إلى غزة لإكمال مهمة التضامن مع أهلها ضد الحصار، فاعتقلتهم في سجونها، وبدأت إجراءات قضائية لطردهم إلى بلادهم، علما بأن معظمهم سويدي ونرويجي. وقد وصلت إلى إسرائيل، أمس، رسالة من وزارة الخارجية السويدية، تعرب فيها عن احتجاجها على احتجاز مواطنيها والسفينة السويدية في المياه الدولية. وأكدت الوزارة في رسالتها، أن «عملية سيطرة الكوماندوز البحري الإسرائيلي تمت في عرض البحر وسط المياه الدولية، وكانت السفينة ترفع العلم السويدي». وأكدت المتحدثة باسم هذه الوزارة، فيرونيكا نوردلوند، أن السويد طالبت إسرائيل بأن تتمكن من الاتصال بركاب السفينة المحتجزين وطاقمها، مشددة على «أهمية إنهاء الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر الحدودية البرية مع مصر وإسرائيل والعالم الخارجي بشكل عام».
ويبلغ عدد المعتقلين حاليا 14 ناشطا سلميا، تم وضعهم في جناح في سجن الرملة وسط إسرائيل، ويوجد بينهم ثلاث من أربع نساء كن على متن السفينة بالأصل، وهن كاتبة سويدية، وصحافية روسية، وناشطة نيوزيلندية. وأما الرابعة فهي مواطنة إسرائيلية يسارية تم إطلاق سراحها بعد التحقيق معها بتهمة التعاون مع جهات معادية.
وقد أعلن عضو الكنيست باسل غطاس، الذي شارك هو أيضا، في الرحلة وتم تسريحه حال وصول القارب إلى إسرائيل، أن القوات الإسرائيلية وعلى عكس الصورة الوردية التي ترسمها، أقدمت على عملية قرصنة عنيفة ضد نشطاء السلام الأوروبيين. وندد بالتدابير والإجراءات التي قد تتخذها الكنيست ضده لمشاركته في أسطول الحرية، واصفا إياها بـ«الانتقامية». وأكد أن البحرية الإسرائيلية اختطفت أسطول الحرية 3، عندما كان في طريقه لتوصيل المساعدات إلى قطاع غزة، وتحديدا مستشفى الشفاء الفلسطيني في مدينة غزة. وأشار غطاس أيضا، إلى أن الأسطول حقق هدفه الأصلي بزيادة الوعي المحلي والدولي بالأزمة التي تعاني منها غزة. ويتوقع أن يمثل غطاس اليوم الخميس أمام اللجنة السلوكية في الكنيست لمحاسبته على هذه المشاركة.



انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
TT

انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)

شيّعت جماعة الحوثيين خلال الأسبوع الماضي 17 قتيلاً من عناصرها العسكريين، الذين سقطوا على خطوط التماس مع القوات الحكومية في جبهات الساحل الغربي ومأرب وتعز والضالع، منهم 8 عناصر سقطوا خلال 3 أيام، دون الكشف عن مكان وزمان مقتلهم.

وفقاً للنسخة الحوثية من وكالة «سبأ»، شيّعت الجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء كلاً من: ملازم أول رشاد محمد الرشيدي، وملازم ثانٍ هاشم الهجوه، وملازم ثانٍ محمد الحاكم.

تشييع قتلى حوثيين في ضواحي صنعاء (إعلام حوثي)

وسبق ذلك تشييع الجماعة 5 من عناصرها، وهم العقيد صالح محمد مطر، والنقيب هيمان سعيد الدرين، والمساعد أحمد علي العدار، والرائد هلال الحداد، وملازم أول ناجي دورم.

تأتي هذه الخسائر متوازية مع إقرار الجماعة خلال الشهر الماضي بخسائر كبيرة في صفوف عناصرها، ينتحل أغلبهم رتباً عسكرية مختلفة، وذلك جراء خروقها الميدانية وهجماتها المتكررة ضد مواقع القوات الحكومية في عدة جبهات.

وطبقاً لإحصائية يمنية أعدّها ونشرها موقع «يمن فيوتشر»، فقد خسرت الجماعة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، 31 من مقاتليها، أغلبهم ضباط، سقطوا في مواجهات مع القوات الحكومية.

وشيّع الانقلابيون الحوثيون جثامين هؤلاء المقاتلين في صنعاء ومحافظة حجة، دون تحديد مكان وزمان مصرعهم.

وأكدت الإحصائية أن قتلى الجماعة خلال نوفمبر يُمثل انخفاضاً بنسبة 6 في المائة، مقارنة بالشهر السابق الذي شهد سقوط 33 مقاتلاً، ولفتت إلى أن ما نسبته 94 في المائة من إجمالي قتلى الجماعة الذين سقطوا خلال الشهر ذاته هم من القيادات الميدانية، ويحملون رتباً رفيعة، بينهم ضابط برتبة عميد، وآخر برتبة مقدم، و6 برتبة رائد، و3 برتبة نقيب، و 13 برتبة ملازم، و5 مساعدين، واثنان بلا رتب.

وكشفت الإحصائية عن أن إجمالي عدد قتلى الجماعة في 11 شهراً ماضياً بلغ 539 مقاتلاً، بينهم 494 سقطوا في مواجهات مباشرة مع القوات الحكومية، بينما قضى 45 آخرون في غارات جوية غربية.

152 قتيلاً

وتقدر مصادر عسكرية يمنية أن أكثر من 152 مقاتلاً حوثياً لقوا مصرعهم على أيدي القوات الحكومية بمختلف الجبهات خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، منهم 85 قيادياً وعنصراً قُتلوا بضربات أميركية.

وشهد سبتمبر المنصرم تسجيل رابع أعلى معدل لقتلى الجماعة في الجبهات منذ بداية العام الحالي، إذ بلغ عددهم، وفق إحصائية محلية، نحو 46 عنصراً، معظمهم من حاملي الرتب العالية.

الحوثيون استغلوا الحرب في غزة لتجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين (إكس)

وبحسب المصادر، تُحِيط الجماعة الحوثية خسائرها البشرية بمزيد من التكتم، خشية أن يؤدي إشاعة ذلك إلى إحجام المجندين الجدد عن الالتحاق بصفوفها.

ونتيجة سقوط مزيد من عناصر الجماعة، تشير المصادر إلى مواصلة الجماعة تعزيز جبهاتها بمقاتلين جُدد جرى استقطابهم عبر برامج التعبئة الأخيرة ذات المنحى الطائفي والدورات العسكرية، تحت مزاعم مناصرة «القضية الفلسطينية».

وكان زعيم الجماعة الحوثية أقرّ في وقت سابق بسقوط ما يزيد عن 73 قتيلاً، وإصابة 181 آخرين، بجروح منذ بدء الهجمات التي تزعم الجماعة أنها داعمة للشعب الفلسطيني.

وسبق أن رصدت تقارير يمنية مقتل نحو 917 عنصراً حوثياً في عدة جبهات خلال العام المنصرم، أغلبهم ينتحلون رتباً عسكرية متنوعة، في مواجهات مع القوات الحكومية.