مقتل أميركي خلال محاولة فاشلة لخطفه في بغداد

«المركزي» العراقي يوقف التعامل مع 4 بنوك و3 شركات أهلية

رجل أمن عراقي يقفل بوابة البنك المركزي العراقي إثر حريق شب في بعض أجزائه (غيتي)
رجل أمن عراقي يقفل بوابة البنك المركزي العراقي إثر حريق شب في بعض أجزائه (غيتي)
TT

مقتل أميركي خلال محاولة فاشلة لخطفه في بغداد

رجل أمن عراقي يقفل بوابة البنك المركزي العراقي إثر حريق شب في بعض أجزائه (غيتي)
رجل أمن عراقي يقفل بوابة البنك المركزي العراقي إثر حريق شب في بعض أجزائه (غيتي)

قالت مصادر في الشرطة العراقية إن مواطنا أميركياً قُتل أمس الاثنين في العاصمة بغداد بعد محاولة فاشلة لاختطافه.
وأضافت المصادر أنه جرى نقل الجثة إلى مستشفى في حي الكرادة بالعاصمة العراقية وأشار تقرير مبدئي من المستشفى إلى أنه توفي بسبب رصاصة، بحسب تقرير لوكالة «رويترز». وقال مصدر من الشرطة إن الضحية كان يحمل بطاقة هوية تبين منها أنه يعمل مدرّساً للغة الإنجليزية. وأضاف مصدر آخر من الشرطة أن رجالاً مسلحين في مركبة فتحوا النيران على سيارة رياضية كان يستقلها الضحية وأردوه قتيلا. وقال رائد بالشرطة العراقية: «وفق تحرياتنا المبدئية وشهود العيان فقد حاول مسلحون اختطاف المواطن الأميركي».
إلى ذلك، أصدر البنك المركزي العراقي، أمس (الاثنين)، تعميماً إلى المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية المجازة كافة يطلب فيه إيقاف التعامل بعملة الدولار الأميركي مع 4 مصارف أهلية مع جواز التعامل معها بالعملات الأخرى.ورغم أن بيان المركزي ذكر أن الإيقاف «لأغراض تدقيقية»، فإن مختصين يتحدثون عن صلة للأمر بتجاوزات وتلاعبات كبيرة في مزاد العملة في البنك المركزي الذي تهيمن عليه هذه الشركات. ويتردد أن المصارف الأربعة مملوكة لجهات سياسية نافذة لكن مسؤولية إدارتها تقع على بضعة أشخاص.
وبحسب البيان، فإن المصارف التي طالها الإيقاف هي «الأنصاري الإسلامي للاستثمار والتمويل، والقابض الإسلامي للاستثمار والتمويل، وآسيا الإسلامي للاستثمار والتمويل، والشرق الأوسط العراقي للاستثمار».
وإلى جانب إيقاف المصارف آنفة الذكر، قرر المركزي كذلك، إيقاف الأنشطة المصرفية كافة لمصرف «الود الإسلامي» وضمنها بيع وشراء الأسهم الخاصة به، وإيقاف جميع النشاطات لشركات (الأسوار، والطف، والعاصمة للصيرفة).
وتتحدث المصادر المختصة عن انخفاض مبيعات البنك المركزي العراقي من العملات الصعبة هذه الأيام إلى نحو 30 في المائة عن الأشهر والسنوات السابقة، ما قد يكشف حجم التلاعب بالمزاد، ويتردد أن الشركات المتلاعبة تقوم بتزوير قوائم استيراد بضائع خارجية للحصول على العملة الصعبة من المركزي.
في موازاة ذلك، أصدرت وزارة المالية أمراً بـ«متابعة جميع أعمال المصارف وفروعها وتقديم الرؤى في موضوع هيكلتها وتحديد مواطن الضعف وإيجاد الحلول ومراقبة أعمال تلك المصارف».
من جانبه، يبدو أن رئيس الوزراء الجديد محمد السوداني يخوض معركة شرسة مع مافيات الفساد والمال، حيث وضع ذلك في مقدمة أولويات حكومته، وفي هذا الاتجاه قرر، أمس (الاثنين)، إنهاء تكليف رئيس هيئة استثمار بغداد من إدارة الهيئة، وإحالة محضر التحقيق الإداري الخاص بالمخالفات المرتكبة إلى هيئة النزاهة الاتحادية، لغرض اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، طبقاً لبيان صادر عن مكتبه الإعلامي. وسبق أن حكم على رئيس الهيئة السابق بالسجن بتهم الفساد.
وقبل ذلك بيومين، أصدر السوداني أمراً بنقل مدير عام التحقيقات في هيئة النزاهة إلى خارج الهيئة، لـ«ثبوت تقصيره في إجراءات الهيئة المتعلقة بملف الأمانات الضريبية، وفقاً لنتائج لجنة التحقيق المختصة، مع إحالة محضر التحقيق في هذه القضية إلى المحاكم المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية المطلوبة».
في سياق آخر، اشتكى محافظ واسط، محمد جميل المياحي، من أن البضائع العابرة عبر منفذ زرباطية الحدودي المحاذي لإيران، منحت خلال شهر واحد إعفاءات جمركية تقدر بنحو 80 في المائة من الشاحنات المحملة بالبضائع العابرة عبر المنفذ.
وقال المياحي، في بيان نشره مكتبه، أول من أمس، إن «نسبة الإعفاءات الجمركية للشاحنات المارة عبر منفذ زرباطية الحدودي بلغت 80 في المائة من تلك الشاحنات التي تحمل البضائع المستوردة مختلفة الاستعمالات».
وأضاف أن «الأعداد الكلية بلغت (11201) شاحنة، في حين أن أعداد الشاحنات التي تم إعفاؤها بلغت (8185) شاحنة».
وذكر البيان أن الإعفاءات حصلت في شهر واحد فقط هو أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأن «النسبة مقاربة للأشهر والسنوات السابقة، ما يدل على وجود هدر كبير بالمال العام، إضافة لما تسببه الإعفاءات من تخريب للاقتصاد الوطني والمحلي». وأشار إلى أن الإعفاءات «شملت مؤسسات حكومية ومستثمرين لمشروعات شبه وهمية».
كان رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي دشن عهد حكومته بزيارة مفاجئة لمنفذ زرباطية الحدودي صيف 2020، وقال في كلمة حينذاك، إن «وقت هدر الأموال في غير محلها قد ذهب وندشن اليوم مرحلة جديدة». ولوّح بمعاقبة من وصفهم بـ«الأشباح» الذين يوجدون في الحرم الجمركي ويقومون بابتزاز التجار ورجال الأعمال، في إشارة إلى شخصيات مدعومة من ميليشيا وأحزاب نافذة تتحكم منذ سنوات طويلة بمنافذ العراق الحدودية، غير أن جهود الكاظمي تلك لم يكتب لها النجاح كما هو واضح في كتاب محافظ واسط وظلت الأمور على حالها من دون تغيير يذكر.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

«الإطار التنسيقي» يحسم أمره بشأن ترشح المالكي للحكومة

 حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
TT

«الإطار التنسيقي» يحسم أمره بشأن ترشح المالكي للحكومة

 حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)

كان من المقرر أن يعقد «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق الليلة الماضية اجتماعاً وُصِفَ بالحاسم، لتحديد موقفه النهائي، مما إذا كان سيمضي في ترشيح نوري المالكي لتشكيل الحكومة المقبلة، رغم «الفيتو» الأميركي، أم يكلف مرشحاً آخر للمنصب، حيث يبرز اسم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، مع تباين في الآراء بشأنه.

ويأتي ذلك مع انتهاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة للقوى السياسية العراقية، بخصوص ملف تشكيل الحكومة العراقية، التي تنتهي اليوم (الجمعة).

وأصدرت الفصائل المسلحة، عبر ما يسمى «تنسيقية المقاومة العراقية»، الأربعاء، بياناً نددت فيه بما أسمته التدخل الأميركي في الشأن السياسي للعراق.

وقالت «التنسيقية» إنّ «واشنطن لا تزال تتدخل في الشأن الداخلي العراقي، بل تحدد الشخصيات السياسية التي يُسمَح لها بتسنّم المناصب الحكومية أو يُستبعَد غيرها، وفقاً لمعيار الإرادة الأميركية، في إطار نهجٍ دأبت على اتّباعه».


فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار
TT

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

تخشى قيادات ميدانية ونشطاء من الفصائل الفلسطينية المدعومة إيرانياً في غزة «انهياراً كاملاً»، إذ تعاني أزمة مالية متصاعدة تتواكب مع نُذر ضربة أميركية محتملة إلى طهران.

وتسبب طول أمد الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين تقريباً على غزة، ونطاق الضربات الذي شمل لبنان وإيران وبعض المناطق في سوريا، في الضغط على مسارات نقل الأموال واستنزاف أصول أو مدخرات تلك الفصائل.

وتعدّ حركة «الجهاد الإسلامي» أكبر فصيل مرتبط مالياً ولوجيستياً بإيران. وبدرجات أقل، تمتد الصلات مع ما يُعرف بـ«لجان المقاومة»، و«كتائب المجاهدين»، ومجموعات عسكرية أخرى.

وأجمعت مصادر من تلك المجموعات وأخرى من نشطاء في غزة على أن الظروف المالية الصعبة طالت الجميع.

وزادت العقوبات الاقتصادية المتواصلة، من قبل واشنطن على شخصيات وكيانات إيرانية، من مصاعب دعم الفصائل التي بات الحديث في أطرها القيادية والميدانية لا يتوقف بشأن أفق تلك الأزمة المستمرة.


أميركا تقر صفقة محتملة لبيع منظومة رادار للأردن مقابل 280 مليون دولار

رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)
رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)
TT

أميركا تقر صفقة محتملة لبيع منظومة رادار للأردن مقابل 280 مليون دولار

رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)
رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)

أعلنت ​وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الخميس، موافقتها ‌على ‌صفقة ​محتملة ‌لبيع رادارات ​نظام الترددات اللاسلكية متعددة الوظائف من نوع (كيه يو باند) ‌ومعدات ذات ‌صلة ​إلى الأردن، ‌بكلفة ‌تقارب 280 مليون دولار.

وأوضحت ‌وزارة الخارجية، في بيان، أن شركة «آر تي إكس» ستكون المتعاقد الرئيسي للصفقة، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتابعت: «طلبت الحكومة الأردنية شراء رادارات (KuMRFS) ونظام القيادة والسيطرة، ومولدات كهربائية، وأجهزة استقبال نظام التموضع العالمي، وقطع غيار وقطع إصلاح، وأدوات خاصة ومعدات اختبار (...) وعناصر أخرى ذات صلة بالدعم اللوجيستي ودعم البرنامج».