دليّل بنت نهار: «الألعاب السعودية» نافذة مواهبنا نحو العالمية

قالت إن «روح الفريق الواحد» صنعت النجاح التنظيمي اللافت للدورة

الأميرة دليّل بنت نهار بن سعود (تصوير: سعد العنزي)
الأميرة دليّل بنت نهار بن سعود (تصوير: سعد العنزي)
TT

دليّل بنت نهار: «الألعاب السعودية» نافذة مواهبنا نحو العالمية

الأميرة دليّل بنت نهار بن سعود (تصوير: سعد العنزي)
الأميرة دليّل بنت نهار بن سعود (تصوير: سعد العنزي)

كشفت الأميرة دليّل بنت نهار بن سعود بن عبد العزيز، نائب مدير «دورة الألعاب السعودية»، عن أن موعد إعلان النسخة المقبلة للدورة وإعلان التفاصيل كافة سيكون اليوم الثلاثاء خلال حفل الختام في «الدرعية التاريخية».
وأشارت الأميرة دليّل بنت نهار إلى أن جميع الأرقام سيجري الإعلان عنها بعد انتهاء الدورة، و«أنا بصفتي جزءاً من اللجنة المنظمة لا نميل للرضا أو عدمه؛ لأننا ما زلنا في البدايات».

وأكدت في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» أنهم بصفتهم منظمين لـ«دورة الألعاب السعودية» لا يمكنهم التعليق على موضوع تجنيس الأبطال من لاعبين ولاعبات في هذه الدورة و«الذين لفتوا الأنظار بعطائهم وأرقامهم المميزة؛ لسبب وحيد، هو أن مسألة تجنيس المواليد والمميزين خارج نطاق دورة الألعاب السعودية؛ ولأن دورهم تنظيمي في إيجاد دورة على أعلى مستوى، من أجل مضاعفة روح الانتماء للوطن وللمنظومة الرياضية».


يارا الحقباني نالت ذهبية التنس في دورة الألعاب (الاتحاد السعودي للتنس)

وأشارت إلى أن تحقيق نحو 70 نادياً من أصل 155 نادياً ميداليات متنوعة في الدورة رقم مناسب قياساً بأنها النسخة الأولى .
وشددت نائب مدير «دورة الألعاب السعودية» على أن الهدف هو «الوصول إلى رقم بعيد في عدد الألعاب التي ستضاف للدورة في النسخة المقبلة»، مضيفة: «سنضيف في كل نسخة رياضات جديدة. ومع انتهاء المنافسات رسمياً (اليوم) ستكون هناك دراسات للإيجابيات والسلبيات، من أجل الوصول إلى نتائج مرجوة للعمل عليها بشكل أفضل في النسخ الجديدة والدورات المقبلة».
وتختتم اليوم الثلاثاء «دورة الألعاب السعودية» في نسختها الأولى لعام 2022 وسط مشاركة نحو 6000 رياضي ورياضية تنافسوا في 45 لعبة للفوز بجوائز مالية قدرها 200 مليون ريال سعودي؛ حيث حصل كل فائز بميدالية ذهبية على مليون ريال، فيما نال كل فائز بميدالية فضية 300 ألف ريال؛ بينما خصصت 100 ألف ريال لكل فائز بميدالية برونزية.
وكانت الأميرة دليّل بنت نهار في واجهة الحضور بصفتها نائباً لمدير «دورة الألعاب السعودية»؛ حيث تحدثت عن دورة الألعاب فكان الحوار التالي:

> كيف رأت الأميرة دليّل بنت نهار تنظيم «دورة الألعاب السعودية» حتى اليوم؟
- الحقيقة أن وجودي بدأ منذ شهر فبراير (شباط) الماضي، وكان معظمه عبارة عن تخطيط، لكنني لا أتوقع أننا سنصل إلى هذا النجاح المذهل من حيث التنظيم الرياضي والفعاليات والترتيب والأمن... وما إلى ذلك، بجهود فردية؛ بل إن الشيء الذي يجب أن أذكره هو أن جهود الفريق والروح العالية التي يتمتع بها ساعدت في تحقيق هذا النجاح؛ لأن كل شخص يساهم لآخر لحظة هو سبب من أسباب النجاح وركيزة أساسية من الجهد الذي وصلنا له.


رياضة الكاراتيه لفتت الأنظار بشعبيتها في دورة الألعاب (تصوير: سعد العنزي)

> هل أنتم راضون عن الأرقام التي سجلت من قبل اللاعبين في الرياضات كافة، خصوصاً أنها مقياس لجاهزية اللاعبين للمشاركات الخارجية حيث «دورة الألعاب الآسيوية 2023» و«ألمبياد باريس 2024»؟
- بالنسبة إلى الأرقام التي جرى تسجيلها في «دورة الألعاب السعودية»، يجب التأكيد أولاً على أن أهداف الدورة هي اكتشاف المواهب، وتهيئة البنية التحتية لاستضافة دورات عالمية، وأيضاً تهيئة الكوادر السعودية للتكيف مع استضافة مثل هذه الأحداث، لذلك؛ فإن الأرقام لا تعدّ «الشغل الشاغل» لنا في الوقت الراهن، قياساً بالأهداف الأخرى التي تابعها الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية السعودية، والأمير فهد بن جلوي، نائب رئيس اللجنة الأولمبية، حيث إن التركيز على تهيئة الأجواء والتنظيم المثالي، بالإضافة إلى تشجيع الرياضيين والرياضيات على المشاركة، هي النقاط الرئيسية للمشروع في دورته الأولى.
> ما الأهداف الرئيسية وراء إقامة هذه الدورة؟
- الهدف الرئيسي هو اكتشاف المواهب، فيما يعدّ الهدف الثاني هو تهيئة الكوادر المحلية لتنظيم بطولات قارية ودولية على مستوى الألعاب الآسيوية وغيرها، ثم تأتي بعدهما الأهداف الثانوية، مثل تهيئة البنية التحتية والوعي المجتمعي للألعاب المختلفة والجديدة.
> حدثينا عن الآلية في اعتماد الألعاب بالدورة... هل هناك أساس معين جرى الاستناد إليه؟
- كل شيء كان مدروساً؛ هناك رياضات أساسية ترتبط بمركز النخبة، وبعدها على حسب تقييم استراتيجية الاتحادات، وعلى حسب تقييم استراتيجية الأندية المشاركة، جرى وضع أكثر من خيار لتنفيذها على مستوى 18 رياضة، أو 20، أو حتى 45، وكلها فعلياً بنقاط محسوبة، ولماذا كل رياضة حصلت على هذه النقاط، وكم لاعباً ولاعبة شاركوا فيها... وما إلى ذلك، لذلك يجب القول إن هناك حسبة جرى العمل بها بفضل توصيات الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، بالتنسيق مع الخبراء الدوليين والمحليين في هذا المجال، حتى وصلنا إلى 45 لعبة مشاركة.


الأميرة دليّل بنت نهار خلال حديثها إلى «الشرق الأوسط» مع الزميل فارس الفزي (تصوير: سعد العنزي)

> هل الدورة ستقام بشكل سنوي؟
- النسخة المقبلة سيجري الإعلان عنها بعد حفل الختام بكل تفاصيلها، واليوم سوف نعرف التفاصيل كافة.
> ما مدى رضاكم عن الحضور الجماهيري في الألعاب كافة... هل توجد أرقام عن الحضور؟ هل وضعتم رقماً مستهدفاً لحضور الجماهير في الرياضات كافة؟
- جميع الأرقام سيجري الإعلان عنها بعد انتهاء الدورة، وأنا بصفتي جزءاً من اللجنة المنظمة لا نميل إلى الرضا أو عدمه؛ لأننا ما زلنا في البدايات، وقد شاهدنا تغطية كبيرة في وسائل الإعلام المتنوعة، لذلك يمكن القول إن الوجود الجماهيري في البداية كان مرتبطاً فقط بمحبي الألعاب، لكن فيما بعد زاد الحضور ليشمل الجماهير التي ترغب في معايشة الحدث من قرب.
> الدورة شهدت تحفيزاً كبيراً للاعبين واللاعبات والأجهزة الفنية والإدارية على صعيد المكافآت المرصودة للأبطال... ماذا تقولون في هذا الشأن؟
- هو تحفيز لا يماثله أي تحفيز في جميع دول العالم. لقد عملنا بشكل مركز داخل «دورة الألعاب السعودية»، وتأكدنا من أن هذا الحافز كان الأساسي في مشاركة عدد كبير من الرياضيين؛ لأنها تعدّ الدورة الأولى من نوعها، لذلك نعدّها مبادرة عالمية من حيث فتح المجال أمام جميع الرياضيين، بالفوز والحصول على جوائز مالية تصل إلى مليون ريال؛ مما يجعل هذا الأمر أشبه بـ«الصيحة الجديدة» في مثل هذه البطولات والفعاليات.


رياضة الجوجيتسو حضرت بقوة بين اللاعبات (دورة الألعاب السعودية)

> هل تحضيرات الاتحادات الرياضية لـ«دورة الألعاب السعودية» كانت كافية بالنسبة إليكم؟
- للأمانة يمكن القول إننا يجب أن نشكر جميع الاتحادات المشاركة، بسبب الدعم الكبير والطريقة التي عملنا بها معاً، ويجب وصفها بـ«المختلفة»؛ لأن في البطولات الدولية هم يتعاملون فقط مع الاتحادات الدولية، لكن في «دورة الألعاب السعودية» كان التعاون على جميع المستويات، بواسطة تحديد مدير مسابقة من جانب كل اتحاد لزيادة الدعم والتنسيق، ليكون هو المنسق والمساعد وضابط الاتصال بين اللجنة المنظمة والاتحادات، ليخرج هذا العمل الرائع بشكل مميز... نجحنا من خلاله في عبور الصعوبات والمعوقات، لذلك فإننا عملنا بوصفنا فريقاً واحداً في مكان واحد لمدة 3 أشهر.
> شاهدنا حضوراً ومشاركة مميزة من لاعبات ولاعبين «مواليد» في أغلب الرياضات ونالوا ميداليات متنوعة... هل لديكم خطة لتجنيس المميزين منهم؛ خصوصاً أن المملكة تستهدف منح المميزين في مجالات أخرى الجنسية السعودية؟
- دورنا هو اكتشاف المواهب وإعطاء الفرصة للجميع؛ لأن من شارك كان من المواليد والمقيمين ومواطني ومواطنات المملكة بالتأكيد، لكن مسألة تجنيس المواليد والمميزين خارج نطاق «دورة الألعاب السعودية»؛ لأن دورنا تنظيمي في إيجاد دورة على أعلى مستوى، من أجل مضاعفة روح الانتماء للوطن وللمنظومة الرياضية.
> هل تحقيق نحو 70 نادياً من أصل 155 نادياً ميداليات بالنسبة إليكم رقم جيد في الدورة؟
- نرى أنه عدد مناسب جداً للنسخة الأولى، من حيث تحقيق الميداليات والفعاليات المشاركة في «دورة الألعاب السعودية»؛ خصوصاً أنها المرة الأولى التي تقام في المملكة بهذا الشكل وبهذا الحجم.
> هل لديكم تصور عن شكل الدورة المقبلة... هل ستضاف رياضات أخرى...؟
- الهدف الوصول إلى رقم بعيد المدى؛ لأننا سنضيف في كل نسخة رياضات جديدة. ومع انتهاء المنافسات رسمياً «اليوم» ستكون هناك دراسات للإيجابيات والسلبيات، من أجل الوصول إلى نتائج مرجوة للعمل عليها بشكل أفضل في النسخ الجديدة والدورات المقبلة.
> كلمة أخيرة بعد نهاية «دورة الألعاب السعودية»...
- أشكر القيادة أولاً وأخيراً المتمثلة في مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد، على الدعم الكبير الذي تحظى به الرياضة السعودية في الألعاب كافة؛ وفي هذه الدورة تحديداً؛ إذ جرى تذليل الصعوبات كافة وتسهيل كل الاجراءات للوصول إلى الأهداف المرجوة... وكذلك جاءت بمتابعة وتحفيز الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة... ووجود الأمير فهد بن جلوي نائب مدير اللجنة الأولمبية مدير «دورة الألعاب» لا يقدر بثمن، وهذا ما يجب أن أقوله بعد حصولي على هذه الفرصة بصفتي جزءاً من منظمي «دورة الألعاب السعودية».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.