السرطان يصعد على المسرح مع الفنانين

المشاهير المصابون بالمرض الخبيث يواجهونه بالحديث عنه

فريق Duran Duran يعلن إصابة عازفه بالسرطان (رويترز)
فريق Duran Duran يعلن إصابة عازفه بالسرطان (رويترز)
TT

السرطان يصعد على المسرح مع الفنانين

فريق Duran Duran يعلن إصابة عازفه بالسرطان (رويترز)
فريق Duran Duran يعلن إصابة عازفه بالسرطان (رويترز)

في أحدث حفلاتهم في لوس أنجليس يوم الأحد، وقف أعضاء فريق «دوران دوران Duran Duran» على المسرح ناقصين زميلهم عازف الغيتار الرئيسي آندي تايلور. اعتذروا عن غيابه وقرأوا رسالة منه إلى الجمهور قال فيها: «منذ 4 سنوات جرى تشخيصي بسرطان البروستات في مرحلته الرابعة. لقد اشتريت غيتاراً جديداً للمشاركة في هذه الحفلة، لكن صحتي تراجعت فجأة منذ أسبوع ولم أستطع الحضور».

ليس تايلور، البالغ 61 عاماً، أول فنان يجاهر علناً بإصابته بمرض السرطان. فمنذ فترة والموضوع ما عاد من المحرمات ولا مدعاة للخجل. يواجه الفنانون والمشاهير ذاك «الخبيث، الصامت» بالكلام عنه بصوتٍ مرتفع وبمشاركة معاناتهم مع جمهورهم والعالم. حتى إن بعضهم ذهب إلى حد تضمينه في أعمالهم الفنية، على غرار الفنانة اللبنانية إليسا التي كانت رائدة في هكذا خطوة على الساحة العربية.
فهي روَت معاناتها مع سرطان الثدي وانتصارها عليه من خلال فيديو كليب أغنية «إلى كل اللي بيحبوني»، الذي شكل اعترافاً مدوياً أسرَ القلوب عربياً وعالمياً.


كانت المغنية الأسترالية كايلي مينوغ في ذروة نجاحها عام 2005، عندما اكتشفت أنها مصابة بسرطان الثدي. استغرق علاجها سنة خرجت بعدها متعافية وجاهزة للحديث عن التجربة. ولعل مينوغ من أول المشاهير الذين لم يخبئوا المرض، بل وجدوا في تسليط الضوء عليه واجباً تجاه جمهورهم.
في الـ36 من عمرها، داهم المرض مينوغ ووضع حداً موقتاً لأنشطتها الفنية، لكنها تعلمت كيف تتعامل مع الموضوع بإيجابية. وهي غالباً ما تكرر القول: «الحياة مجموعة أوقات، وكلما صادفتكم أوقات جيدة، يجب أن تكونوا ممتنين لها. أحدثت تجربتي مع السرطان تغييراً ضخماً في حياتي... صار هناك ما قبله وما بعده».

لا يتحدث الممثل العالمي روبرت دي نيرو كثيراً عن رحلته مع المرض، لكنه استنتج منها عبارة غالباً ما يرددها: «الوقت يمضي، فمهما قررتم أن تفعلوا، افعلوه الآن ولا تنتظروا».
عام 2003، أصيب دي نيرو بسرطان البروستات. كان في الـ60 من عمره. حالفه الحظ بأن التشخيص حصل مبكراً، فأنهى علاجه بعد عام وعاد فوراً إلى تصوير أفلامه. حتى إنه اختبر الأبوة للمرة السادسة بعد شفائه بـ7 أعوام.
على عكس زميله دي نيرو، لا يتردد الممثل مايكل دوغلاس (85 عاماً) في الرد على السؤال كلما طُرح عليه: كيف كانت تجربتك مع السرطان؟ «أخضع لفحوص دورية كل 6 أشهر. أنا على أمل وثقة بأنني قد نجوت. الأمر الوحيد المؤكد هو أن سرطاني جعل مني رجلاً حراً». هكذا يختصر دوغلاس التجربة التي باغتته عام 2010، حين أصيب بورمٍ خبيث في اللسان. خضع آنذاك لعلاج إشعاعي وكيميائي عنيف، شُفي بعده بسنتَين.

تبقى أبرز الفنانات اللواتي خُضن معركة ضد المرض، أيقونة الفن الاستعراضي الممثلة المصرية شريهان. عام 2002، أصيبت الفنانة بسرطان الغدد اللعابية وهو أحد أخطر أنواع الداء. لكن كعادتها، انتفضت شريهان بعد سنوات من العلاج كعصفورة من بين الرماد، وعادت إلى مسرحها وخطواتها الراقصة. وحين سُئلت عن علاجها أجابت: «الموسيقى هي شفائي ودوائي وضحكي وبكائي».

ومن المشاهير الذين أعلنوا حرباً ضارية على السرطان، بطل سباقات الدراجات الهوائية الأميركي لانس آرمسترونغ. منذ 25 عاماً، كان الرياضي قد بلغ لتوه الـ26 من عمره، يوم تفشى المرض في جسمه، ضارباً الغدد اللمفاوية، والرئتين، والدماغ والبطن. لم يلمح الأطباء حينها أي أمل بشفائه. أما رأيه هو فكان مختلفاً، إذ صرع المرض بعد خضوعه لعلاج صعب امتد سنة. وفي عام 1997، عاد آرمسترونغ إلى سباقاته وجوائزه وألقابه العالمية.


لانس آرمسترونغ عام 2001 (أ.ف.ب./ غيتي)
ليس آرمسترونغ البطل الرياضي الوحيد الذي عانى مع مرضٍ مستعصٍ وشارك التجربة علناً. فأسطورة كرة السلة الأميركية كريم عبد الجبار كشف عام 2009 أنه جرى تشخيصه بسرطان الدم أو اللوكيميا قبل سنة. كان يبلغ حينها الـ61 من عمره، وقد تعاطى مع الأمر بصلابة قائلاً إن المرض لن يثنيه عن الاستمرار في العيش بشكل طبيعي. وسنة 2011، شفي عبد الجبار من مرضه.

اختار الممثل الكوميدي بن ستيلر برنامجاً إذاعياً ليعترف من خلاله بأن المرض الخبيث أصابه في البروستات سنة 2014. صمتَ ستيلر المعروف بأدواره المضحكة سنتَين على سره، ثم باح به بعد فترة من شفائه التام. وهو يصف نفسه بالمحظوظ لأنه جرى تشخيص مرضه في مرحلة مبكرة.
في السنة نفسها التي أصيب خلالها ستيلر، كان الممثل المصري أحمد حلمي يصارع ورماً خبيثاً في الظهر. أخفى آنذاك الأمر عن الإعلام والمحيطين به، وهو خضع لجراحة دقيقة لكنه لم يتحدث عما أصابه إلا بعد انتهاء العلاج وإعلان شفائه.


الممثل المصري أحمد حلمي (فايسبوك)
ساهمت جائحة كورونا في تسهيل البوح بهشاشة الجسد، فمنذ عام 2020 توالت اعترافات المشاهير بإصابتهم بالمرض. إذ استرجعت الممثلة صوفيا فيرغارا تجربتها مع سرطان الغدة عندما كانت في الـ28. بعد 23 عاماً تشاركت الحكاية مع متابعيها، كاشفة لهم أن تلك التجربة بدلت أولوياتها، وأنها لم تعد تتوقف عند التفاصيل التافهة.

أما الممثل جيف بريدجز الذي يتماثل حالياً للشفاء من سرطان الدم، فقد أمضى 4 أشهر في المستشفى خلال عام 2020. أكثر ما خشي خلال تلك الفترة كان أن لا يتمكن من رؤية ابنته عروساً.
حتى العارضة كلوي كارداشيان نشرت حكايتها على وسائل التواصل الاجتماعي، كاشفة منذ أسابيع معاناتها مع سرطان الجلد، وداعية متابعيها إلى استخدام المساحيق الواقية من أشعة الشمس.
ومنهم مَن اختار خوض معركة استباقية مع المرض، مثل الممثلة العالمية أنجلينا جولي التي أضحت مثالاً يُحتذى في محاربة سرطان الثدي والمبيض، بعد أن قررت الاستئصال تجنُباً لإصابة محتملة. وقد تركت جولي أثراً في الكثيرين على المستويين الصحي والتوعوي، فبرهنت أن المرض ليس مدعاة للخجل ولا للصمت. ومثلها تحدثت مؤخراً المغنية اللبنانية دينا حايك، والإعلامية المصرية بسمة وهبة وغيرهما عن المواجهة الصعبة مع سرطان الثدي.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

يمكن تشبيه إدمان وسائل التواصل الاجتماعي بإدمان المخدرات أو السجائر. وبينما يدور جدل بين الخبراء حول الحد الفاصل بين الإفراط في الاستخدام والإدمان، وما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي تُسبب الإدمان، فلا شك أن الكثيرين يشعرون بأنهم لا يستطيعون التخلص من جاذبية منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب شات» وغيرها، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء.

وتسعى الشركات التي صممت هذه التطبيقات جاهدةً لإبقائك مُلتصقاً بها لعرض الإعلانات التي تُدرّ عليها مليارات الدولارات. وقد تبدو مقاومة إغراء التصفح اللانهائي، وجرعات الدوبامين التي تُفرزها مقاطع الفيديو القصيرة، والشعور بالرضا عن الذات الذي تُوفّره الإعجابات والتفاعلات الإيجابية... وكأنها معركة غير متكافئة.

وتركزت معظم المخاوف بشأن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، لكن البالغين أيضاً عُرضة لاستخدامها بكثرة لدرجة أنها قد تُؤثر على حياتهم اليومية.

إدمان أم لا؟ وما علاماته؟

تُعرّف الدكتورة آنا ليمبكي، الطبيبة النفسية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، الإدمان بأنه «الاستخدام القهري المستمر لمادة أو سلوك ما رغم الضرر الذي يلحق بالنفس أو بالآخرين».

وخلال شهادتها في محاكمة تاريخية تتعلق بأضرار وسائل التواصل الاجتماعي بلوس أنجليس، قالت ليمبكي إن ما يجعل منصات التواصل الاجتماعي مساحة للإدمان الشديد هو «إمكانية الوصول إليها على مدار الساعة، وبشكل غير محدود وسلس».

ويشكك بعض الباحثين في مدى ملاءمة مصطلح «الإدمان» لوصف الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، بحجة أن الشخص يجب أن يعاني من أعراض محددة. وتشمل هذه الأعراض رغبات قوية، وأحياناً لا يمكن السيطرة عليها، وأعراض انسحاب، لتُصنّف الحالة على أنها إدمان.

ولا يُعترف بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي كاضطراب رسمي في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، وهو المرجع القياسي الذي يستخدمه الأطباء النفسيون وغيرهم من ممارسي الصحة النفسية لتقييم المرضى وعلاجهم. ويعود ذلك جزئياً إلى عدم وجود إجماع واسع النطاق حول تعريف إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، وما إذا كانت المشكلات النفسية الكامنة تُسهم في الاستخدام المُفرط لها. لكن مجرد عدم وجود اتفاق رسمي حول هذه المسألة لا يعني أن الاستخدام المُفرط لوسائل التواصل الاجتماعي لا يُمكن أن يكون ضاراً، كما يقول بعض الخبراء.

تقول الدكتورة لوريل ويليامز، أستاذة الطب النفسي في كلية بايلور الأميركية للطب: «بالنسبة لي، المؤشر الأهم هو شعور الشخص تجاه (الكمية) التي يستخدمها، وكيف يؤثر ذلك على مشاعره». وتضيف: «إذا اكتشف المستخدمون أنهم يتابعونها بكثرة لدرجة أنهم يفوتون أشياء أخرى قد يستمتعون بها، أو أموراً يحتاجون إلى الاهتمام بها، فهذا استخدام ضار. إضافةً إلى ذلك، إذا شعرتَ بعد استخدامها بالإرهاق والإنهاك والحزن والقلق والغضب بشكل متكرر، فهذا الاستخدام ليس جيداً لك».

بمعنى آخر، هل يؤثر استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي على جوانب أخرى من حياتك؟ هل تؤجل أعمالك المنزلية، أو عملك، أو هواياتك، أو وقتك مع الأصدقاء والعائلة؟ هل حاولت تقليل وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي لكنك أدركت أنك غير قادر على ذلك؟ هل تشعر بالسوء حيال استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي؟

ويقول أوفير توريل، أستاذ إدارة نظم المعلومات في جامعة ملبورن الأسترالية، الذي درس استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لسنوات، إنه «لا يوجد اتفاق» حول مصطلح إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، لكن «من الواضح أننا نواجه مشكلة. ليس بالضرورة أن نسميها إدماناً، لكنها مشكلة، وعلينا كمجتمع أن نبدأ بالتفكير فيها».

نصائح للحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

تقول ويليامز إنه قبل وضع حدود للتصفح، من المفيد فهم كيفية عمل منصات التواصل الاجتماعي والإعلانات لجذب المستخدمين. وتضيف: «فكّر في وسائل التواصل الاجتماعي كشركة تحاول إقناعك بالبقاء معها وشراء منتج أو خدمة، وضَعْ في اعتبارك أن هذه المعلومات ليست ضرورية، وقد لا تكون صحيحة. ابحث عن مصادر معلومات بديلة. وتذكر دائماً أنه كلما زاد عدد مرات رؤية معلومة ما، زادت احتمالية تصديقها».

ويقترح إيان أندرسون، الباحث في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، إجراء تغييرات بسيطة وفعّالة للحد من استخدام تطبيق التواصل الاجتماعي المفضل لديك. ويُعد تغيير مكان التطبيق على هاتفك أو إيقاف الإشعارات من «التدخلات البسيطة»، لكن أكثر الخيارات فاعلية، مثل عدم إدخال هاتفك إلى غرفة النوم أو غيرها من الأماكن التي تستخدمه فيها عادةً، قد تُساعد أيضاً.

أيضاً، يمكن للأدوات التقنية أن تساعد في الحد من الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية. وتحتوي أجهزة «آيفون» و«أندرويد» على أدوات تحكم مدمجة لتنظيم وقت استخدام الشاشة. وتتيح هذه الأدوات للمستخدمين فرض قيود عامة على فئات معينة من التطبيقات، مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي أو الألعاب أو الترفيه، أو التركيز على تطبيق معين، من خلال تحديد الوقت المسموح باستخدامه فيه.


مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» جاريد آيزكمان، السبت، أن إطلاق مهمة «أرتيميس 2» لن يكون ممكناً في مارس (آذار)، بسبب مشكلات تقنية في الصاروخ الذي سينقل رواداً في رحلة حول القمر للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عاماً.

وأوضح آيزكمان أن فرق «ناسا» رصدت هذه المشكلات ليلاً، وهي عبارة عن خلل في تدفق الهيليوم في إحدى طبقات الصاروخ.

وأشار في منشور عبر منصة «إكس» إلى أن الأعطال التي تسببت في ذلك، «أيّاً كانت»، ستجبر الوكالة على إعادة الصاروخ إلى مبنى التجميع «ما سيجعل نافذة الإطلاق المقررة في مارس مستبعدة».

وسبق للوكالة أن أعلنت أنها تخطط لإطلاق المهمة اعتباراً من 6 مارس، بعدما أجرت للصاروخ اختباراً شاملاً في ظروف حقيقية بدا للوهلة الأولى ناجحاً.

شعار وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» (رويترز)

لكنّ إدارة الوكالة أوضحت أن المهندسين سيحتاجون إلى أيام عدة لتحليل البيانات المتعلقة بهذا الاختبار، وأن من الضروري إجراء مناورات أخرى وعمليات تَحقُّق.

وستكون هذه المهمة التي تنطلق من قاعدة كاب كانافيرال في ولاية فلوريدا وتستمر نحو عشرة أيام أول رحلة مأهولة حول القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وكانت «ناسا» حددت خمس نوافذ إطلاق ممكنة في مارس، وأعلنت أيضاً ست فترات محتملة أخرى للإطلاق في أبريل.


اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
TT

اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)

بعد يومين من الجدل المصاحب لنشر شهادات نسائية عبر حسابات موثّقة على «فيسبوك» ضد مؤلف مسلسل «فخر الدلتا»، قررت الشركة المنتجة للمسلسل حذف اسم المؤلف «مؤقتاً» من شارة العمل.

ومنذ بدء عرض المسلسل، الذي يقوم ببطولته «اليوتيوبر» أحمد رمزي في تجربته الدرامية الأولى، تحدثت فتاة عن تعرضها للتحرش من المؤلف خلال عملهما معاً قبل سنوات عدة، مشيرة إلى أنه حاول لاحقاً الاعتذار عما بدر منه، لكنها لم تقبل اعتذاره.

ورافق هذه الشهادة عدد من التدوينات الأخرى كتبتها فتيات عملن مع المؤلف الشاب في أماكن عمل سابقة، غير أن أيّاً منهن لم تعلن لجوءها إلى القضاء أو تقديم بلاغات رسمية ضده. كما تضمنت الشهادات تعليقات من فتيات أخريات تحدثن عن تعرضهن لوقائع مماثلة، في حين التزم المؤلف الصمت، وأغلق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأصدرت الشركة المنتجة للمسلسل بياناً، الجمعة، أكدت فيه اطلاعها على التدوينات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها، مع أخذ الاتهامات على محمل الجد، قررت إزالة اسمه من شارة العمل «مؤقتاً» لحين التحقق من صحة ما يُتداول، واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على ما تسفر عنه نتائج التحقيق.

فريق عمل المسلسل (الملصق الترويجي للعمل - الشركة المنتجة)

المسلسل، الذي يشارك في بطولته انتصار وكمال أبو رية، إلى جانب أحمد عصام السيد، ويخرجه هادي بسيوني، تدور أحداثه في إطار اجتماعي حول شاب يعيش في دلتا مصر، وينتقل إلى القاهرة لتحقيق حلمه بالعمل في مجال الإعلانات. ويتكوّن العمل من 30 حلقة، ولا يزال تصويره جارياً.

وعدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين قرار الشركة المنتجة «مخالفاً لقاعدة أساسية في القانون، وهي أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، معتبراً أن الإجراء جاء استباقياً قبل التحقيق في الوقائع المذكورة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «رد الفعل اتخذ طابع الاستجابة الإعلامية لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تجنب دعوات مقاطعة مشاهدة العمل».

وتابع أن «حذف اسم المؤلف من شارة العمل لا يعد الإجراء المناسب في مثل هذه الحالات لعدة أسباب، في مقدمتها أن العمل من تأليفه، وحقه الأدبي يقتضي نسبته إليه. أما الاتهامات التي يواجهها، ففي حال ثبوتها يجب أن تتم محاسبته قانونياً عبر تحقيقات رسمية، وليس عبر إصدار أحكام مسبقة من مواقع التواصل دون جهات تحقيق مستقلة».

ويرى الناقد الفني خالد محمود الرأي نفسه؛ إذ أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «بيان الشركة يعكس استجابة لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن المسلسل يمثل التجربة الدرامية الأولى لبطله، وبالتالي هناك مساعٍ لتجنب أي عثرات قد تؤثر في متابعة العمل، الذي تكلف مالياً، ولا يزال يُعرض في بداية السباق الرمضاني».

ووصف مسألة حذف الاسم بأنها «تصرف غير مبرر» و«لا يتناسب مع طبيعة الاتهامات التي يواجهها، والتي يُفترض أن تكون محل نظر أقسام الشرطة وتحقيقات النيابة»، على حد تعبيره، مستبعداً عدول الشركة عن قرارها أو الإعلان عن نتائج التحقيقات قريباً، في ظل أن جهة الإنتاج ليست مسؤولة أساساً عن التحقيق في وقائع حدثت قبل التعاقد مع المؤلف، ومع أشخاص لا تربطها بهم أي صلة.