افتتح المهرجان الوطني للتراث والثقافة الـ 29 بالجنادرية جنباته ليستضيف العائلات السعودية اليوم، بعد أن كانت الأيام السابقة مخصصة للرجال، في وقت تواصلت فيه أفواج طلاب المدارس بالحضور وزيارة المرافق المتعددة.
يأتي ذلك وسط استقبال المهرجان في يومه الرابع أكثر من نصف مليون زائر، فيما قدمت القرية التراثية التي تقع شمال شرقي العاصمة السعودية الرياض عروضا وأجنحة ومرافق عملاقة تمثل كافة مناطق البلاد.
وأكدت إدارة مهرجان الجنادرية استعداداتها لاستقبال الأسر السعودية وغيرها من العائلات المقيمة اليوم وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتنظيم وتيسير حركتهم وتنقلاتهم بين مواقع المهرجان بكل مرونة وسهولة، وسط تعاون مختلف الجهات والقطاعات المشاركة في المهرجان.
وأعدت أجنحة مناطق السعودية المشاركة في المهرجان برامج متكاملة خاصة بالعائلات منها ما يخاطب الموروث الشعبي النسائي لكل منطقة، ومنها ما يتعلق بالأكلات الشعبية التي تشتهر بها هذه المناطق إلى جانب الحرف القديمة النسائية المزاولة فيها كالسدو وغزل الصوف والنسيج وغير ذلك من المهن والحرف النسائية.
وكشف سعود بن عبد الله الرومي مدير عام المهرجان، أن الزيارة ستكون من الساعة الرابعة عصراً إلى الثانية عشرة مساءً وتمتد لثلاثة عشر يوما، لافتا إلى تقديم وطرح ما تستهويه الأسر حيال التراث والموروثات الشعبية التي تتميز بها مناطق ومحافظات االسعودية المختلفة. وأشار إلى أن الفترة الصباحية تم تخصيصها لزيارات المدارس للمهرجان للاطلاع على ما يحويه من تراث الأجداد.
من جانبه، أوضح اللواء عبد الرحمن بن عبد الله الزامل، قائد أمن وحدة وحراسة معسكر الجنادرية، عن توافد أكثر من 500 ألف زائر على أرض المهرجان خلال الأيام الخمسة الأولى، اطلعوا على الموروث الشعبي وتراث السعودية المتنوع.
إلى ذلك، استقبل المهرجان ضيوف السعودية من الخارج، حيث زار برفقه الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، الدكتور مارثينوس فان سكالكويك وزير السياحة الجنوب افريقي، القرية التراثية وتجولا في السوق الشعبي، واطلعا على بعض منتجات الصناعات التقليدية، وفي البيوت التراثية للمناطق، شملت بيت مكة المكرمة، وبيت المدينة المنورة، وبيت الجوف، وبيت الباحة، حيث شاهدا جانباً من العروض الفلكلورية، وأساليب بناء البيوت الطينية والحجرية.
في مقابل ذلك، طرحت تساؤلات حيال غياب الشباب عن الحرف اليدوية وسط مشاركة كبار السن وهم يمارسون بأدوات بدائية العديد من الصناعات التقليدية، ويعيدون للأذهان واقع الحياة المعاش في الماضي وما كانت تشكله تلك الصناعات من حاجة ضروية في الحياة العامة، في حين لا تزال منتجاتهم محل اهتمام الزوار والاقتناء لغرض حفظ التراث المادي أو استخدامها للزينة.
ووفقا لوكالة الأنباء السعودية، صنف صانع الألعاب الشعبية ياسر الغامدي الذي يبلغ من العمر 40 عاماً، نفسه من صغار صناع الحرف اليدوية، مؤكداً في استطلاع لوكالة الأنباء السعودية أن البحث عن حرفيين أصغر سناً يعدُّ صعباً، على الأقل فيما يخص الألعاب الشعبية، استناداً لغياب الطلب عليها، فالتقنية وألعابها أكثر جذباً للأطفال في وقتنا الراهن، كما أن طبيعة الحياة بشكلٍ عام اختلفت عنها في الماضي، وهذا جعل بعض الألعاب القديمة تمارس بصعوبة، إذ تحتاج لأماكن مفتوحة.
وبرزت خلال مهرجان الجنادرية، تفاخر أركان وقرى مناطق السعودية المشاركة في المهرجان الوطني بمخزونها الثقافي وما توارثه أهاليها من عادات وتقاليد تمازجت في مجملها لتشكل هوية وطنية منسجمة، حيث مع اتساع جغرافية السعودية برزت مكونات الإرث الثقافي والمكاني لكل منطقة، الأمر الذي يجعل زائر الجنادرية يرى تنوعا للحرف والفنون وأساليب المعيشة وفقًا لبيئة ومناخ المكان.
ففي منطقة الجوف – شمال السعودية - استأثرت المنتجات الزراعية كزيت الزيتون الذي برز في مقدمة معروضاتها، أما في عسير فمعروضات العسل والخمير والحنيذ جذبت الزوار، وفي بيت المدينة المنورة يستقطب الزوار "المزمار" و"الزفة" و"الخبيتي" و"المجس" كفنون شعبية اختصت بها، ويحضر "المنتو" و"اليغمش" و"الفول" و"المطبق" و"السمبوسة" من الأكلات الشعبية المدينية التي تستوقف زوار الجناح.
واستفادت قرية جازان التراثية من موقعها جنوب غربي البلاد لتجمع بين ثقافة جبال السروات بجانب البحر الأحمر، وهو الذي منحها التنوع والتعدد على مستوى الفنون والأكلات الشعبية والحياة الاجتماعية.
9:41 دقيقه
مهرجان الجنادرية يستقبل نصف مليون زائر في أربعة أيام
https://aawsat.com/home/article/39731
مهرجان الجنادرية يستقبل نصف مليون زائر في أربعة أيام
فتح اليوم أبوابه لـلعائلات السعودية وطلاب المدارس
مهرجان الجنادرية يستقبل نصف مليون زائر في أربعة أيام
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


