رونالدو: البرازيل المرشح الأقوى لحصد لقب المونديال... وفوز الأرجنتين سيحزنني

الهداف «الظاهرة» يتحدث عن أفضل وأدنى مستوياته... ويبدي رغبته في تولي غوارديولا تدريب راقصي السامبا

رونالدو بعد الفوز بكأس العالم 2002 (أ.ب)
رونالدو بعد الفوز بكأس العالم 2002 (أ.ب)
TT

رونالدو: البرازيل المرشح الأقوى لحصد لقب المونديال... وفوز الأرجنتين سيحزنني

رونالدو بعد الفوز بكأس العالم 2002 (أ.ب)
رونالدو بعد الفوز بكأس العالم 2002 (أ.ب)

يقول النجم البرازيلي رونالدو إنه تلقى قبل أسبوعين بعض الإحصائيات من ناد للمشجعين، تشير إلى أنه سجل أكثر من 90 هدفا في مسيرته الكروية بعد مراوغة حارس المرمى، أي أكثر من 20 في المائة من إجمالي عدد الأهداف التي سجلها في مسيرته الكروية الحافلة التي وصل خلالها ثلاث مرات للمباراة النهائية لكأس العالم، وفاز مرتين بجائزة أفضل لاعب في العالم، وأحرز أكثر من 400 هدف. لكن الشيء المؤكد حقا هو أنه لا يمكن لأي لاعب آخر أن يقلد رونالدو، حتى لو شرح له هو شخصيا كيفية القيام بذلك!

رونالدو بقميص ريال مدريد يحتفل بثلاثيته في شباك مانشستر يونايتد في دور الثمانية بدوري الأبطال 2002 - 2003 (غيتي)

يوضح رونالدو، الذي يملك حاليا ناديي ريال بلد الوليد وكروزيرو، ذلك قائلا: «خلال إحدى المباريات الأولى لي كرئيس لنادي بلد الوليد كان يتبقى على نهاية اللقاء خمس دقائق، وأتيحت فرصة محققة لكيكو غونتان وأصبح منفردا تماما بالمرمى. وعندما أصبح على بُعد ثلاثة أمتار من المرمى، سدد الكرة بشكل مباشر على حارس المرمى. وبعد المباراة قلت له: يا إلهي، ماذا فعلت يا رجل؟ كان يتعين عليك أن تراوغه، أو أن تفعل أي شيء آخر غير تسديد الكرة بهذا الشكل المباشر! فرد قائلا: من الصعب القيام بذلك عندما تكون في هذا الموقف».
يقول رونالدو: «قلت له إنه في تلك اللحظة يتعين عليه أن يتحلى بكل الهدوء الممكن في العالم نظرا لأن كل شيء يصب في صالحه، ولأن أي شيء سيفعله سينجح. لم أر أبدا المرمى يبدو صغيراً، على الرغم من أنني رأيت حراس مرمى يبدون أكبر حجما، لكن يتعين على اللاعب أن يرى كل شيء من حوله بالكامل: حارس المرمى، والكرة، والمرمى نفسه. شرحت له كيف كنت أتصرف عندما أنفرد بالمرمى، وكيف كنت أتحرك. فإذا انقض عليك حارس المرمى، فسوف تتغلب عليه بسرعة الدوران من حوله؛ وإذا ظل واقفا وسددت الكرة عليه من على بُعد متر واحد، فإنه لن يتمكن من النزول أرضا للإمساك بالكرة. شرحت له كيف كنت أتصرف في مثل هذه المواقف».

رونالدينهو ورونالدو... ثنائي صنع الفارق مع «راقصي السامبا» (غيتي)

ويضيف رونالدو، البالغ من العمر 46 عاما: «لكن كيكو رد علي قائلا: هذا صحيح، ولكنك تفعل ذلك لأنك أنت الظاهرة! لقد توصلت إلى استنتاج مفاده أنه لا يمكنني شرح ذلك لأنه كان من الصعب عليه فهمه، لكنه في واقع الأمر بسيط للغاية بالنسبة لي». لقد كان الظاهرة البرازيلي يجعل كل شيء يبدو سهلا بالفعل، من خلال مهاراته وقدراته الفذة وثقته الهائلة بنفسه، فضلا عن شخصيته الاستثنائية. وحتى الآن، فإنه يجعلك تشعر بالراحة والمتعة وأنت تجلس معه. في الحقيقة، يعد رونالدو من بين عدد قليل من لاعبي كرة القدم الذين يجعلونك تشعر بالمتعة وأنت تتحدث معهم بقدر ما تشعر بالمتعة وأنت تشاهدهم، فرونالدو بارع في الحديث بقدر براعته داخل المستطيل الأخضر.
إنه شخص محبوب وذكي وحاسم، ويتحدث بحماس عن كيف يتعامل مع الأهداف مثل أطفاله – لديه الكثير من الأهداف لكنه يحبها جميعا بشكل متساوٍ - وكيف تكيف مع الإصابة بعدما لم يعد قادرا على «مراوغة خمسة أو ستة لاعبين»، ولماذا لم يكن اللعب كمهاجم وهمي مناسبا له، خاصة أنه يعد أعظم مهاجم صريح في تاريخ كرة القدم. يقول نجم «السيليساو» ضاحكا: «لم أؤمن بفكرة المهاجم الوهمي أبدا، وحتى جوسيب غوارديولا بدأ الآن يعتمد على المهاجم الصريح».
كما يتحدث راقص السامبا عن نيمار وليونيل ميسي ودييغو مارادونا وكيليان مبابي، الذي يصفه بأنه «اللاعب الذي يشبهني كثيرا»، ويتحدث عن الجدل الدائم بشأن الطريقة التي يلعب بها المنتخب البرازيلي، ولماذا لا يمكنه أبدا تولي القيادة الفنية لمنتخب البرازيل، ولماذا يرى أن غوارديولا هو الأنسب لهذه المهمة. ومع ذلك، لم يكن النظر إلى رونالدو على أنه اللاعب «الظاهرة» شيئا جيدا دائما، نظرا لأن الجميع كان ينتظر منه في الأوقات الصعبة أن يكون هو المنقذ، وما أكثر هذه اللحظات في حقيقة الأمر.
وكان ذلك الأمر يتسبب في الكثير من الضغوط الهائلة على رونالدو، الذي ربما كان أكثر لاعب على الإطلاق دفع ثمنا باهظا لهذه الضغوط. ففي عام 1998، تعرض رونالدو لنوبة صرع في يوم المباراة النهائية لكأس العالم. ذهب رونالدو إلى المستشفى، وعاد ليلحق بموعد انطلاق المباراة، لكنه لم يقدم مستواه المعروف خلال اللقاء وكان مختفيا تماما. والآن، صدر فيلم جديد من إنتاج «زوم سبورت» يلقي الضوء على ذلك اليوم، والرحلة الطويلة والمؤلمة حتى المباراة النهائية لكأس العالم 2002 - من اللحظة التي تسببت فيها الضغوط الهائلة لهذه النوبة من الصرع التي دمرت حلمه الأكبر بالحصول على كأس العالم، وصولا إلى إصابة الركبة المروعة التي قال الأطباء إنها ستنهي مسيرته بالكامل.

رونالدو بقميص الريال مع جائزتي الحذاء الذهبي وأفضل لاعب في 2002 (غيتي)

وهناك مشهد في هذا الفيلم، الذي يحمل اسم «الظاهرة»، يتحدث فيه رونالدو مع زميله في الغرفة روبرتو كارلوس في ذلك اليوم. ويقول رونالدو: «كم من الوقت كنت بالخارج؟» ليرد عليه كارلوس: «ثلاث دقائق». لا يتذكر رونالدو أي شيء من ذلك. وعندما أخذ المخرج دنكان ماكماث النسخة الأخيرة من الفيلم إلى لندن ليريها لرونالدو، بكى النجم البرازيلي وقال: «لم أفهم سبب حدوث الكثير من الأشياء السيئة لي. إذا كان الجميع يحبونني، فأنا إذن شخص جيد وصادق ومرح في بعض الأحيان، فلماذا يحدث هذا؟ لقد كان الأمر صعبا جدا، خاصة على شخص صغير جدا يبلغ من العمر 22 عاما ويتعين عليه اتخاذ قرارات صعبة. لقد كنت أواجه ضغوطا هائلة وبدون مساعدة نفسية». وأضاف: «لم يكن هناك اهتمام بالدعم النفسي في ذلك الوقت، لكننا الآن نتحدث كثيرا عن الصحة الذهنية للرياضيين. في تلك الحقبة، كنا عبارة عن مصارعين، حيث كانوا يدفعوننا إلى ساحة المعركة وينتظرون حتى يروا من سيخرج حيا! لقد دفعتني الضغوط إلى مزيد من التراجع، خاصة أنني كنت صغيرا جدا ولا أعرف كيف أتعامل مع الأمر. لقد كان لذلك تكلفة كبيرة».
وبعد أربع سنوات، وصل رونالدو إلى المباراة النهائية لكأس العالم مرة أخرى. وواجهت البرازيل المنتخب الإنجليزي في طريقها للحصول على اللقب. يقول رونالدو ضاحكا عن الهدف الشهير الذي أحرزه رونالدينيو في مرمى المنتخب الإنجليزي من كرة ثابتة: «رونالدينيو يؤكد دائما – وهو مقتنع جدا بذلك – أنه كان يقصد تسديد الكرة بهذه الطريقة ، لكنه حاول 10 مرات القيام بنفس الأمر أمام كاميرات التليفزيون بعد ذلك وفشل في إحراز أي هدف منها!» وعلى الرغم من أن المنتخب البرازيلي «شعر بالخوف» بعد الهدف الذي أحرزه مايكل أوين، إلا أنه تمكن من الفوز على المنتخب الإنجليزي بقيادة المدير الفني سفين غوران إريكسون في الدور ربع النهائي، ثم تركيا في نصف النهائي، ليصطدم بألمانيا في المباراة النهائية. يعترف رونالدو في الفيلم بأن «شبح عام 1998 ظل يطاردني»، لكنه سجل هدفين هذه المرة في المباراة النهائية وقاد راقصي السامبا للحصول على لقب المونديال.
وكانت هذه هي المرة الأخيرة التي فازت فيها البرازيل أو أي دولة غير أوروبية بكأس العالم، لكن رونالدو متفائل للغاية بقدرة راقصي السامبا على حصد اللقب في قطر مرة أخرى، ويقول: «لقد كانت هناك هيمنة أوروبية من حيث الفوز واللعب بشكل جيد. لقد كان الأوروبيون يقدمون كرة قدم تتسم بالحركة والشراسة والتنظيم الخططي والتكتيكي، بل وإحراز الأهداف على الطريقة البرازيلية. لقد كانوا يقدمون كل فنون كرة القدم، وكانت هناك منتخبات رائعة مثل فرنسا وإسبانيا وألمانيا. وقدم المنتخب الإنجليزي مستويات عظيمة أيضا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية الأخيرة، لكن الأرجنتين لعبت 35 مباراة بدون هزيمة حتى الآن، وتبدو البرازيل جيدة للغاية والمرشح الأقوى لحصد اللقب، على الرغم من أن هذا لا يضمن أي شيء. في البرازيل، نريد أن نفوز بكأس العالم. يتحدث الناس كثيرا عن كأس العالم 1982 عندما لعب المنتخب البرازيلي بشكل جيد للغاية لكنه لم يفز بالبطولة في نهاية المطاف. وفي كأس العالم عام 1994، يقول الناس إننا لم نلعب بشكل جيد لكننا فزنا باللقب، فمن يهتم بالأداء إذن؟»
ويضيف: «دعونا نر ما سيفعله المدير الفني للبرازيل تيتي، الذي يمتلك خيارات رائعة في الخط الأمامي. يجب أن يشارك فينيسيوس في التشكيلة الأساسية، فهو قادر على حجز مكان له في تشكيلة أي فريق في العالم. وعلى اليمين، يقدم رافينيا مستويات استثنائية بشكل لا يصدق، لكن لدينا رودريغو، الذي يمكنه اللعب في أي مكان. ثم هناك نيمار، الذي يمتلك رغبة هائلة في تحقيق شيء لمنتخب بلاده، ويقدم مستويات رائعة في الوقت الحالي».
لكن لماذا لا يحظى نيمار بنفس الحب الذي يحظى به رونالدو؟ ويكفي أن نعرف أنه على جدار منزل رونالدو توجد صورة لجماهير مانشستر يونايتد وهي تصفق له بشكل حار في عام 2003، وهي الليلة التي «شعر فيها بالامتنان لجماهير مانشستر يونايتد على حبها له»، على حد تعبيره، لكن من الصعب للغاية تخيل حدوث نفس الأمر مع نيمار، على الرغم من تسجيله 75 هدفا دوليا، ليصبح على بُعد هدفين فقط من تحطيم الرقم القياسي المسجل باسم بيليه كهداف تاريخي للمنتخب البرازيلي.
يقول رونالدو: «لا، الناس يحبونه كثيرا. فإذا تحدثنا عن كرة القدم بشكل عام، فأعتقد أنه لا يوجد أي شخص لا يحبه. صحيح أن حياته الخاصة تتجاوز كرة القدم، لكنني لست مهتما بذلك. إنه جريء ويمتلك مهارة كبيرة وقدرة هائلة على التنوع، وسريع وقادر على إحراز الأهداف، ويمتلك شخصية قوية. يمكنك مقارنته بميسي وكريستيانو رونالدو، على الرغم من أنهما من كوكب مختلف». ومن الأشياء المثيرة للجدل بشأن نيمار أيضا أنه دعم على الملأ جايير بولسونارو في الانتخابات الرئاسية في البرازيل. لقد تبنى بولسونارو قميص المنتخب البرازيلي وقام بتسييسه لدرجة أن البعض طالب بأن يتوقف المنتخب البرازيلي عن ارتداء اللون الأصفر!
ويعود رونالدو للحديث عن المنتخب البرازيلي، مطالبا بتكوين خط هجوم يشبه خط الهجوم الذي كان يضم ريفالدو ورونالدينيو. وقال: «غابرييل جيسوس يلعب بشكل جيد مرة أخرى بعد أن انضم إلى أرسنال، وريشارليسون قادر على إحراز الأهداف، وهناك أنتوني أيضا. سيواجه تيتي مشكلة في اختيار عناصر الخط الأمامي بسبب وفرة الخيارات». يقول رونالدو مبتسما: «لقد ابتعدت عن عالم التدريب واتجهت بدلا من ذلك إلى شراء ناد، لكنني لا أتدخل في عمل المدير الفني على الإطلاق! لم تكن لدي رغبة في أي يوم من الأيام في أن أكون مديرا فنيا، ولا أفكر في ذلك على الإطلاق. أنا أعشق كرة القدم، لكن فكرة أن أكون مديرا فنيا تقتلني دائما. اللاعب يفعل ما يتعين عليه القيام به ثم يعود إلى منزله، لكن المدير الفني مسؤول عن 25 رجلا – بعضهم شباب وبعضهم أوغاد وبعضهم حمقى - وكلهم يريدون خداعك! لا يمكنني أن أتصور نفسي في هذه المهنة على الإطلاق. لكني معجب بالمديرين الفنيين وبحبهم لكرة القدم. أنا أحب كرة القدم، لكنني لم أستطع تحمل ذلك، أما هم فقد ولدوا من أجل ذلك».
وأشار رونالدو إلى أنه ليس متأكدا من أن تيتي سيرحل عن المنتخب البرازيلي بعد نهاية كأس العالم، على الرغم من التقارير التي تشير إلى أن غوارديولا قد تلقى عرضا لتولي قيادة المنتخب البرازيلي ليكون أول مدير فني غير برازيلي على رأس القيادة الفنية للسيليساو. هناك انقسام بشأن هذه الفكرة، لكن رونالدو يقول: «أنا أحب هذه الفكرة، وأؤيد عمل الأوروبيين ليس فقط مع المنتخب البرازيلي، ولكن في صناعة كرة القدم البرازيلية بأكملها. تولي غوارديولا أو أنشيلوتي قيادة البرازيل سيكون شيئا تاريخيا، ويمكن أن يغير تاريخنا لمدة 100 عام». لكن تبقى هناك مشكلة واحدة فقط، وهي أن غوارديولا رفض العرض! فهل يستطيع رونالدو إقناعه بهذه المهمة؟ يقول النجم البرازيلي: «أقنعه بتولي قيادة كروزيرو أو بلد الوليد؟ لدي مشاكل في الميزانية لا تسمح بذلك!».
وعندما سئل رونالدو عما إذا كان يود أن يفوز ميسي بكأس العالم، إذا لم يكن المنتخب البرازيلي هو الفائز باللقب، رد بسرعة قائلا: «أتمنى له ذلك لو حصل على الجنسية الإسبانية! التنافس بين البرازيل والأرجنتين شرس للغاية. لقد خضنا معارك رائعة فيما بيننا بكل احترام، وهذا هو أجمل شيء في عالم كرة القدم. لكن لا يمكنني تحمل التفكير في فوز الأرجنتين بكأس العالم. لو سألتني عما إذا كان ميسي يستحق الحصول على كأس العالم، فسأقول لك إنه يستحق ذلك بكل تأكيد - لكن ليس بدعمي. أنا أحبه وسيفهم ذلك، لأنني متأكد من أنه سينتابه نفس الشعور لو سألته عن فوز البرازيل بكأس العالم. عندما تفوز يكون هناك احترام أيضا: مثل دييغو مارادونا، الذي يحظى باحترام كبير في البرازيل».
إذن، فمن الأفضل من وجهة نظر رونالدو: مارادونا أم ميسي؟ يرد رونالدو، البالغ من العمر الآن 46 عاما، قائلا: «المقارنة غير عادلة. أعتقد أن هناك مجموعة استثنائية للغاية من اللاعبين تضم دييغو مارادونا وميسي وكرويف وبيكنباور وبيليه وفان باستن ورونالدينيو، وأود أن أضيف نفسي إلى هذه القائمة أيضا. دع الجمهور هو من يقول رأيه في ذلك، ودعه يتناقش حول هذا الأمر في الحانات. لكن لا يمكنك ترتيب هؤلاء اللاعبين من حيث الأفضل، ولا يمكنك المقارنة بين لاعبين من أجيال مختلفة».
ويضيف: «الناس يطلقون عليّ اسم رونالدو الأصلي، لكن الحقيقة هي أن هناك لاعبين آخرين يحملون اسم رونالدو وليسوا مزيفين! أنا لست الوحيد وسيأتي الكثيرون وسيكونون أفضل مني في كل شيء. ويتابع: «لقد فعلت ما بوسعي، وقدمت أفضل ما أستطيع، وأفعل أشياء أخرى الآن، وأقوم بأشياء مهمة، وأريد أن أستمر في تحسين وتطوير نفسي. وكلاعب كرة قدم لا أستطيع أن أفعل المزيد الآن».


مقالات ذات صلة

«فيفا»: 78 منتخباً تسجل ظهورها الأول في بطولاته عبر مونديال تحت 15 عاماً

رياضة عالمية أذربيجان تستضيف كأس العالم تحت 15 عاماً (فيفا)

«فيفا»: 78 منتخباً تسجل ظهورها الأول في بطولاته عبر مونديال تحت 15 عاماً

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن 78 منتخباً من أصل 189 مشاركاً في كأس العالم تحت 15 عاماً ستخوض أول مشاركة لها في بطولة ينظمها الاتحاد الدولي.

«الشرق الأوسط» (باكو)
رياضة عالمية اكتسح المنتخب الصيني نظيره منتخب ساموا بسبعة أهداف دون رد (فيفا)

الصين وإسبانيا تتأهلان إلى ثمن نهائي مونديال الناشئات

حجز منتخبا الصين وإسبانيا مقعدَيهما في دور الـ16 من كأس العالم للناشئات تحت 17 عاماً، المقامة حالياً في المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية «فيفا» يعلن فتح باب المنافسة على حقوق البث الإعلامي لنهائيات كأس العالم 2030 (رويترز)

«فيفا» يطرح حقوق بث مونديالي 2030 و2034 في الولايات المتحدة وبورتوريكو

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الخميس، فتح باب المنافسة على حقوق البث الإعلامي لنهائيات كأس العالم 2030 في الولايات المتحدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عربية الاتحاد المصري يستأنف ضد عقوبات حسام وإبراهيم وزيكو (الاتحاد المصري)

الاتحاد المصري يستأنف ضد عقوبات ثلاثي «الفراعنة»

أكد الاتحاد المصري لكرة القدم أن رئيسه هاني أبو ريدة يتولى بنفسه الإشراف على ملف الاستئناف ضد العقوبات التي أصدرها الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «الفيفا» (أ.ف.ب)

«يويفا» يمنح «فيفا» مهلة حتى 2 نوفمبر للكشف عن وثائق «خطة إنفانتينو»

منح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» الاتحاد الدولي لكرة القدم مهلة حتى الثاني من نوفمبر للكشف عن وثائق محاولات خصخصة جياني إنفانتينو رئيس «الفيفا».

«الشرق الأوسط» (نيون (سويسرا))

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.