الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير: الوضع الرياضي السعودي لا يشجع على الخصخصة

قال لـ«الشرق الأوسط» إن المغامرة بشراء أسهم في الهلال تحتاج إلى دراسة جدوى.. وعلى السلطات العليا التدخل لوقف التعصب

الصورة التي فازت بالمركز الأول في مسابقة نوفا للمصورين بعدسة محمد الشنيفي (خاصة بـ«الشرق الأوسط»)
الصورة التي فازت بالمركز الأول في مسابقة نوفا للمصورين بعدسة محمد الشنيفي (خاصة بـ«الشرق الأوسط»)
TT

الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير: الوضع الرياضي السعودي لا يشجع على الخصخصة

الصورة التي فازت بالمركز الأول في مسابقة نوفا للمصورين بعدسة محمد الشنيفي (خاصة بـ«الشرق الأوسط»)
الصورة التي فازت بالمركز الأول في مسابقة نوفا للمصورين بعدسة محمد الشنيفي (خاصة بـ«الشرق الأوسط»)

اعتبر الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير عضو شرف نادي الهلال أن خصخصة الأندية الرياضية السعودية ستكون هي النهاية بالنسبة للأندية لكن هذه المرحلة يجب أن يسبقها دراسات دقيقة جدا وأن يوضع لها أسس واضحة وصريحة مؤكدا أن الدولة لا يمكن لها أن تقوم بالدعم الكامل للأندية على الصعيد المالي بشكل مستمر.
وقال الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير رئيس اللجان العليا لبطولة عز الخيل وممولها الوحيد في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» على هامش تكريمه للمصورين الفوتوغرافيين الفائزين بجوائز كأس عز الخيل مساء أول من أمس في قصره بالرياض: أعتقد أن الخصخصة هي النهاية بالنسبة للرياضة السعودية وأعتقد أن هناك أمورا يجب التأكد منها لأن الدولة لا يمكن أن تستمر في الدعم الكامل أو حتى الجزئي للرياضة لكن قبل إقرارها يجب أن تكون الخصخصة مبنية على دراسات دقيقة جدا ووضع أسس لها وأيضا يجب أن تدرس الحكومة ذلك بعناية حتى لا يكون للفشل طريق إليها.
وشدد العضو الشرفي الهلالي وأحد الداعمين التاريخيين للنادي الأزرق طوال العقود الأربعة الماضية على أن وضع الأندية الرياضية السعودية ليس جاهزا حاليا للخصخصة لأسباب كثيرة على صعيد الأنظمة والبيئة، مبينا أن الديون بالنسبة له التي تعاني منها كافة الأندية السعودية ليست مشكلة أو عقبة تقف أمام المسؤولين الراغبين في فرض الخصخصة عليها كونه بالإمكان أن تقوم رعاية الشباب كجهاز مشرف على الأندية أو الدولة باعتبارها الحاضن لها بتصفية هذه الديون جميعها في حال أرادت السير نحو المرحلة الحاسمة التي ستدخل الأندية السعودية لحظات تاريخية واقصد بذلك مرحلة الكيانات التجارية والشركات الخاصة ودخول ملاك لها ليسيروا الأندية وفق نظام صارم ولوائح دقيقة وشروط لا يمكن تجاوزها وهو الأهم في رأيي.
وأضاف في هذا الشأن: الخصخصة لا بد أن تكون مبنية على شروط ومعايير كثيرة ولا بد من معرفة الإيرادات التي تجنيها الأندية حاليا وكيفية الارتقاء بها ولا بد أيضا من قراءة السوق الرياضية السعودية وقدرتها على أن تكون مربحة وذلك لن يكون وفق دراسات اجتهادية بل يجب أن تكون هناك دراسات اقتصادية دقيقة جدا ومحسوبة بالأرقام لا بالاجتهادات أو القراءات العشوائية ولنا في أندية العالم مثال حي للجميع وهي التي تجلب مئات الملايين من الإيرادات سنويا لنفسها وهذا لم يكن إلا بعد دراسات وأنظمة صارمة تطبق على الجميع.
وفيما يخص رغبته واستعداده للمشاركة في شراء أسهم في نادي الهلال في حال طبقت الخصخصة وفرضت على الأندية الرياضية السعودية قال الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير: رغبتي في ذلك من عدمها تعتمد على دراسات الجدوى الاقتصادية الرسمية التي ستقدم للأندية ومسؤوليها وكبار شرفييها وقبل ذلك للشركات الراغبة في الدخول إلى المجال الرياضي للاستثمار والتملك وأنا كرجل أعمال واقتصادي قبل أن أدخل في هذه السوق علي أولا أن انظر لها من جانب اقتصادي بحت لأن المرحلة هنا ستكون الحسابات فيها مختلفة جدا وليست حسابات عضو شرف عاشق لناديه أو محب يقدم في العام الواحد دعما محدودا كما نفعل ويفعل الكثيرون.
وأضاف: إذا فكرت في تملك أو المساهمة في شراء أسهم في الهلال أو غيره من الأندية من ناحية اقتصادية بحتة فيجب أن تكون حساباتي مختلفة لأنها ستعتمد على الدراسات التي ستقدم لي أما إذا دخلت كعاشق وكمحب فالأكيد أيضا ستكون الحسابات مختلفة وفي النهاية أعتقد أن الدخول في شراء الكيانات الرياضية يجب أن يكون مبنيا على أسس صحيحة وليس على أحلام أو عشق.
وفيما يخص رأيه في ديون نادي الهلال التي تحدث عنها مسؤولو النادي في الأشهر الأخيرة وكتبت عنها وسائل الإعلام كشف الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير أنه قرأ عن الديون من وسائل الإعلام الرياضية فقط وأنه شخصيا لم يعرف عن ذلك ولم يقدم رأيا في هذا الجانب رغم الاجتماع الشرفي الكبير الذي خرج بتنصيب الأمير نواف بن سعد كرئيس لنادي الهلال خلفا للأمير عبد الرحمن بن مساعد الذي قضى نحو 7 أعوام في رئاسة النادي.
وأضاف: بالنسبة لي علاقتي مع الهلال لا تزال حاضرة وأنا أدعم سنويا لكنه دعم بسيط ولا يشكل شيئا بالنسبة لاحتياجات ناد كبير مثل الهلال وربما انشغالي في السنوات الأخيرة وارتباطاتي العملية المتعددة جعلت متابعتي قليلة جدا لكن ذلك لا يمنعني من حب الهلال والرغبة في نجاحاته.
وأكد عضو شرف نادي الهلال أن ناديه ليس وحده الغارق في الديون كما يردد الإعلام الرياضي بل غالبية الأندية السعودية تعيش تحت وطأة الديون وستظل تعاني حتى يجد لها المسؤولون حلا في النهاية.
وكشف الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير أنه هنأ الأمير نواف بن سعد بتوليه رئاسة الهلال مشددا على أن المرحلة المقبلة بالنسبة له ستكون صعبة جدا وحساسة.
وأضاف: أبلغته بأمنياتي الحارة بالنجاح في المرحلة المقبلة ودعوت الله أن يعينه على هذه المسؤوليات الجسام لأن منصب رئيس ناد كبير مثل الهلال يحتاج إلى عمل وتركيز ومثابرة وجهد كبير والمسؤولية في رأيي ليست سهلة وأمنيتي أن يعينه الله عليها.
وبشأن رؤيته حيال انتشار التعصب مؤخرا في المجتمع الرياضي السعودي برر الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير ذلك بإتاحة وسائل الإعلام التلفزيونية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية الفرصة لنوعيات معينة من النقاد المتعصبين لأنديتهم والذين لا يرون شيئا غير ناديهم، مؤكدا أن الحل يكمن في تدخل الجهات العليا لحسم هذا الملف الذي يهدد المجتمع الرياضي بمشاكل أكبر في حال تم تركه على هذا الوضع.
وأضاف: لا بد من إيقاف هذه المهاترات الدائرة بين المتعصبين لأنها تضر بالرياضة وببيئتها ومحيطها وبالعاملين فيها والمتابعين لها وأعتقد أنه يجب تدخل السلطات العليا لأن المتعصبين لن يحترموا أخلاقياتك وقيمتك ومكانتك إن لم تكن حاسما معهم وهذا لن يكون إلا بفرض أنظمة وقوانين حازمة وصارمة تحاسبهم في حال خرجوا عن الروح الرياضية والمسار الصحيح.
وكشف عضو شرف نادي الهلال عن تهنئته للأمير فيصل بن تركي بن ناصر رئيس نادي النصر بعد الفوز بكأسي الدوري السعودي في الموسمين الماضيين وكأس ولي العهد العام ما قبل الماضي مشددا على أن فريق النصر تألق وأجاد في الفترة الأخيرة.
وتابع قائلا: الأمير فيصل بن تركي قدم عملا مميزا واستثنائيا على صعيد النادي وأعتقد أنه صبر وظفر وقام بجهد جبار ليصنع فريقا قويا ومثيرا وباعتباري عضوا شرفيا هلاليا أبارك له هذا التميز والتألق والعمل الجميل وبالنسبة لي كهلالي أيضا أرى أن الألقاب التي حصدها النصر في الموسمين الأخيرين جاءت بجدارة واستحقاق ويستأهلها وأعتقد أن منافسة الهلال للنصر في الموسم ما قبل الماضي كانت ممتعة للرياضيين جميعا ومثيرة لنا لكن في رأيي يجب أن يكون التنافس محصورا في داخل الملعب ولا يكون خارجه وعلينا أن نحترم الفائز وأن نقوم بتهنئته لأن ذلك هي أخلاق الفرسان ويجب علينا أن نبتعد عن الشكوك والمهاترات التي لا أساس لها لأن ذلك لا يجوز أخلاقيا من جانب الفريق الخاسر ولان النصر ثابر ونال وظفر علينا أن نهنئه على ذلك لأن ذلك هو ما تعلمته في منافسات الفروسية التي اعشقها كثيرا.
وبسؤاله عن المطالب المتزايدة بشأن إيقاف مهرجان مزايين الإبل استغرب الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير من هذه المطالب موضحا أنها غير منطقية ولا يمكن قبولها كونها تمس تراثا تاريخيا للبلاد.
وقال: أنا ضد هذه المطالب وإن كان هناك سلبيات في مهرجان مزايين الإبل فهناك سلبيات في منافسات الفروسية وسلبيات في منافسات كرة القدم وكافة الألعاب الرياضية وبالتالي على المعنيين أن يعملوا على معالجة السلبيات حتى لا تتجاوز حدودها وإطاراتها المرسومة لها ونحن كعشاق للرياضة سواء للهجن أو الفروسية أو كرة القدم والرياضة بشكل عام نحتاج إلى تنظيم أكثر ووضع حدود لكافة منافساتنا لأن وجودها يعني توقف مثل هذه المطالب المتكررة وغير المنطقية والتي ليست حلا على الإطلاق في رأيي.
وعلى صعيد الفروسية ومنافساتها وعدم وجود بطولة عالمية كبرى في السعودية توازي وتماثل ما يقام في دبي سنويا حيث كأس دبي العالمي رأى الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير أن عنصرين مهمين هما السبب في ذلك أولهما عدم توفر دعم من القطاع الخاص للفروسية بالشكل الذي نراه في بطولة كأس دبي العالمي والتي تقدم جوائز مالية تصل إلى 30 مليون دولار حيث يحصل الفائز فقط على 6 ملايين دولار أميركي وهذا الأمر يبدو صعبا في منافساتنا ولا يوجد مثله وحينما نريد مثل ذلك علينا أولا أن نجد الرغبة من الشركات في دعم منافسات الفروسية لنصل إلى هذه المرحلة فضلا عن أهمية أن يكون هناك أنظمة حازمة وصارمة مثل ما يحدث في البطولات العالمية لأن ذلك هو ما يجلب ويعزز من دخول القطاع الخاص كمستثمر وداعم في منافسات الفروسية.
وأوضح مالك الإسطبل الأزرق الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير أن جياده سبق لها أن شاركت في كأس دبي العالمي وحققت انتصارات ونتائج كبرى حيث سبق للجواد «أركان» أن فاز بالمركز الثاني في سباق دبي العالمي وكذلك فعل الإسطبل الأبيض الذي يملكه الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله بالإضافة إلى أن الجواد «بق ستي مان» العائد للإسطبل الأزرق حقق أولوية سعودية في كأس دبي العالمي حيث نال كأس دبي «قولدن شاهين» كأفضل جياد السرعة في العالم وكان ذلك قبل 5 سنوات.
ويملك الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير منتجع نوفا غرب العاصمة الرياض حيث يضم ميدان الملك عبد الله للفروسية الذي يعتبر من أجمل ميادين الفروسية في العالم وتقام فيه سنويا بطولة كأس عز الخيل التي أقيمت طوال عشرين عاما أنفق عليها الأمير نحو 116 مليون ريال بواقع 6 ملايين ريال سنويا.
بقيت الإشارة إلى أن الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير كرم الاثنين الماضي الفائزين بمسابقة نوفا للتصوير الفوتوغرافي وفاز بالمركز الأول المصور محمد الشنيفي فيما نال المركز الثاني عبد العزيز الزامل بينما حصل على المركز الثالث سالم السويداء أما الرابع فحصل عليه علي العريفي بينما نال المركز الرابع يوسف المسعود.
بينما حظيت المصورات الفوتوغرافيات السعوديات هيفاء الخنيزان ومنار تميم بتكريم أيضا وسلمت المصورة الفوتوغرافية لمياء الرميح هدية تذكارية للأمير تعبيرا من المصورات عن الشكر والتقدير لدعمه للتصوير الفوتوغرافي ومنحهن الفرصة في إظهار إبداعهن واكتساب الخبرات من خلال منافسات الفروسية التي تجرى في ميدان الملك عبد الله بمنتجع نوفا.



فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.


ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)

يرتبط بريق بطولة كأس العالم منذ انطلاقتها الأولى عام 1930 بالحصيلة التهديفية التي ترسم ملامح المجد للمنتخبات وتخلد أسماءها في السجلات التاريخية.

وعلى مدار النسخ المتتالية وصولاً إلى المعترك الحالي في مونديال 2026، نجحت قوى كروية محددة في فرض هيمنتها الرقمية المطلقة، محولة شباك الخصوم إلى مسرح دائم لفرض النفوذ والتفوق الاستراتيجي. ولم تكن لغة الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل كانت انعكاساً لهويات كروية وثقافات هجومية شكلت الوجدان العالمي للعبة. فخلف صدارة الماكينات والسامبا والتانغو، تقف منتخبات عريقة صاغت هويتها الوطنية بلغة الأهداف، متسلحة بأجيال ذهبية وأسماء رنانة حفرت تفاصيلها في الوجدان الكروي العالمي منذ النسخة الأولى بالأوروغواي وحتى الملحمة التهديفية الجارية في ملاعب كندا والمكسيك والولايات المتحدة 2026.

الماكينات الألمانية... الآلة التهديفية الأكثر غزارة في التاريخ

منتخب ألمانيا

تربع المنتخب الألماني على عرش أكثر المنتخبات تسجيلاً في تاريخ المونديال، متجاوزاً جميع القوى العظمى، حيث بلغ رصيده 232 هدفاً سجلها طوال مشاركاته الممتدة منذ عام 1934. الماكينات التي قادتها عقول هجومية فذة عبر العصور مثل جيرد مولر في نسخة 1970 وميروسلاف كلوزه الذي بات الهداف التاريخي للبطولات قبل أن تهتز الصدارة مؤخراً، اعتمدت دائماً على الانضباط الصارم والغزارة الهجومية، وكانت المحطة الأبرز في مونديال البرازيل 2014 حينما دمر الألمان شباك أصحاب الأرض بسباعية تاريخية مهدت الطريق للقبهم الرابع.

السامبا البرازيلية... سحر الأهداف والهيمنة اللاتينية

لاعبو منتخب البرازيل (أسوشيتد برس)

يلاحق المنتخب البرازيلي نظيره الألماني بضراوة تاريخية، مستقراً في المركز الثاني برصيد 231 هدفاً، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة من كأس العالم منذ التأسيس عام 1930. «السيليساو» الذي اقترن اسمه بكرة القدم الجمالية، صاغ أمجاده التهديفية بأقدام أساطير لا تتكرر يقودهم الراحل بيليه، والظاهرة رونالدو في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتعد النسخة التي استضافتها المكسيك عام 1970 التجسيد الأسمى للنزعة التهديفية البرازيلية عندما سجل رفاق كارلوس ألبرتو 19 هدفاً قادتهم لملكية كأس جول ريميه للأبد.

الأرجنتين... التانغو الراقص على إيقاع الشباك

احتفل ليونيل ميسي ولاعبو منتخب الأرجنتين بالفوز عقب مباراة الأرجنتين والنمسا (إ.ب.أ)

يأتي المنتخب الأرجنتيني في المرتبة الثالثة تاريخياً برصيد 152 هدفاً، وهو رصيد أخذ في التصاعد الجنوني بفضل توهج الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد بلاده لكسر الحصون الدفاعية في نسختي قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي. تاريخ «التانغو» التهديفي لا ينفصل عن الإرث العبقري للنجم الراحل دييغو مارادونا في نسخة المكسيك 1986، حيث تميز الأداء الأرجنتيني دائماً بالحسم في الأوقات الحرجة، والقدرة على تحويل النهائيات الكبرى إلى مهرجانات تهديفية راسخة في الذاكرة.

فرنسا... صخب «الديوك» والجيل الفولاذي المرعب

منتخب فرنسا (رويترز)

يستقر المنتخب الفرنسي في مرتبة متقدمة برصيد 138 هدفاً، وهو نتاج طفرة هجومية هائلة بدأت تاريخياً مع الأسطورة جوست فونتين الذي وقع على رقم تعجيزي بتسجيله 13 هدفاً في نسخة السويد 1958. هذا الإرث التهديفي لـ«الديوك» أخذ أبعاداً تكتيكية ساحرة بفضل عبقرية زين الدين زيدان في دورتي 1998 و2006، قبل أن تسلم الراية إلى الآلة الهجومية المعاصرة بقيادة كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، اللذين قادا فرنسا لغزو الشباك بغزارة في روسيا 2018 وقطر 2022، ومواكبة المد الهجومي المرعب في البطولة الحالية.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

على الرغم من الغياب التراجيدي لمنتخب إيطاليا عن بعض النسخ الأخيرة، فإن «الأزوري» يحتفظ بمكانته الرفيعة برصيد 128 هدفاً. تاريخ إيطاليا التهديفي قام على الواقعية الممزوجة باللدغات الهجومية القاتلة، والتي بدأت مع الهداف التاريخي لويجي ريفا، مروراً بملحمة باولو روسي الذي قاد إيطاليا للقب إسبانيا 1982 بأهدافه الستة الحاسمة. ولا يمكن نسيان ثنائية روبيرتو باجيو وكريستيان فييري في التسعينات، وصولاً إلى جيل ألمانيا 2006 الذي تقاسم فيه 10 لاعبين مختلفين تسجيل أهداف البطولة، مبرهنين على أن الهجوم الإيطالي منظومة جماعية لا تعتمد على الفردية.

إنجلترا... مهد اللعبة وزئير «الأسود الثلاثة»

منتخب إنجلترا (رويترز)

يمتلك المنتخب الإنجليزي إرثاً هجومياً محترماً بلغ 104 أهداف في تاريخ مشاركاته المونديالية منذ عام 1950. «الأسود الثلاثة» صاغوا أمجادهم التهديفية الأولى عبر الأسطورة جيف هيرست، صاحب الثلاثية الشهيرة في نهائي نسخة 1966 التي توجت بها إنجلترا على أرضها. ثم توالت الأجيال بظهور القناص غاري لينيكر الذي حصد حذاء المكسيك الذهبي عام 1986، وصولاً إلى القائد المعاصر هاري كين، هداف نسخة روسيا 2018، والذي يواصل قيادة الخط الأمامي الإنجليزي بذكاء تكتيكي وخبرة عريضة في كسر التكتلات الدفاعية.

إسبانيا... حقبة «التيكي تاكا» وسيمفونية الماتادور

لاعبو منتخب إسبانيا (رويترز)

يستند منتخب إسبانيا إلى رصيد تهديفي مميز قارب الـ100 هدف عبر تاريخه المونديالي، حيث تميز «الماتادور» تاريخياً بالمهارة الفردية التي تجسدت في أهداف الهداف التاريخي راؤول غونزاليس. إلا أن الذروة الهجومية لإسبانيا ارتبطت بحقبة «التيكي تاكا» التاريخية، حيث قاد القناص ديفيد فيا بلاده للمجد في جنوب أفريقيا 2010 بأهدافه الحاسمة، قبل أن يتحول الفريق في النسخ الأخيرة (مثل قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي) إلى أسلوب يعتمد على المداورة السريعة والشباب عبر أسماء واعدة أمثال داني أولمو وفيران توريس ولامين جمال.

هولندا... الكرة الشاملة وإرث «الطواحين» الضاربة

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

برصيد يتجاوز 96 هدفاً، يظل المنتخب الهولندي أحد أكثر المنتخبات إمتاعاً وغزارة في تاريخ كأس العالم، رغم عدم تتويجه باللقب سابقاً. الطواحين الهولندية صدمت العالم في سبعينات القرن الماضي بأسلوب «الكرة الشاملة» بقيادة الأسطورة الراحل يوهان كرويف في نسخة 1974. وتوالت الأجيال التهديفية المرعبة لتهز الشباك العالمية بأقدام دينيس بيركامب في فرنسا 1998، وثنائية روبن فان بيرسي وكريستيان تيلو وروبن في نسختي 2010 و2014، وصولاً إلى الهوية الهجومية المنظمة التي تظهر بها هولندا في الملاعب الأميركية الحالية.


التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
TT

التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)

بين صخب المدرجات وثقل التاريخ، تدور في الملاعب الأميركية والمكسيكية والكندية رحى نسخة مونديالية استثنائية لم تشهد كرة القدم لها مثيلاً من قبل. فالبطولة الأكبر في تاريخ اللعبة، والتي تجمع للمرة الأولى 48 منتخباً، وتستنزف طاقات اللاعبين على مدار 104 مباريات، لا تتنافس فيها الدول على الذهب الفضي فحسب، بل يخوض فيها نجوم الجيل الحالي حرباً شرسة ضد الأرقام القياسية التي صمدت لعقود طويلة، محولين عواصم أميركا الشمالية إلى ساحة مفتوحة لإعادة كتابة إرث الساحرة المستديرة.

إرث كلوِزه في قبضة العبقرية الأرجنتينية

ميسي (د.ب.أ)

طوال سنوات ظل رقم المهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً) حصناً منيعاً يبدو بعيد المنال عن جيل الألفية. غير أن الأراضي الأميركية شهدت زلزالاً كروياً قاده الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي استغل الترسانة الهجومية لبلاده ليمزق الشباك بخمسة أهداف متتالية، رافعاً رصيده الإجمالي إلى 18 هدفاً في تاريخ مشاركاته المونديالية. هذا الانفجار التهديفي نقل صدارة الهدافين التاريخيين لملكية لاتينية خالصة، مبرهناً على أن الشغف بالمجد لا يشيخ.

صراع العباقرة المعمرين في قمة النسخة السادسة

لم تعد بطولة كأس العالم مجرد محطة عابرة في مسيرة النخبة، بل تحولت إلى صك خلود للاعبين، ورفض الاعتراف بنهاية الحقبة. بدخول البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي معترك النسخة السادسة لهما (2006-2026)، كُسرت النظريات البدنية للعبة، إذ تحول الثنائي إلى قادة تاريخيين يسطرون فصلاً غير مسبوق في العطاء، والاستمرارية، كأول من يخوض دقائق لعب فعلية في 6 نسخ مونديالية مختلفة.

«الدون» والشهية المفتوحة لكسر المستحيل

كريستيانو رونالدو سعيد بتقدم البرتغال في المباراة (أ.ف.ب)

في وقت ظن فيه الكثيرون أن التنافس الحالي سيكون شرفياً لبعض الأسماء، أثبت كريستيانو رونالدو أن حاسة التهديف لديه لا ترحم. فمن خلال هزه الشباك مجدداً في النسخة الحالية، انتزع النجم البرتغالي رقماً تاريخياً تعجيزياً باعتباره اللاعب الوحيد الذي يسجل في 6 نسخ متتالية من كأس العالم، مجبراً المؤرخين على إغلاق دفاتر القياس القديمة، وفتح صفحات جديدة لتوثيق ظاهرة بشرية ترفض التوقف مهما تغيرت الملاعب، والظروف.

«أسود الأطلس»... زعامة أفريقية مطلقة بـ«أرقام تعجيزية»

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

لم تعد طموحات المنتخب المغربي تقف عند حدود بلوغ المربع الذهبي، بل امتدت لتشمل الهيمنة المطلقة على السجلات التاريخية للقارة السمراء في المحفل العالمي. فمن خلال انتصاره العريض على هايتي بأربعة أهداف لهدفين في ختام دور المجموعات، فضّ «أسود الأطلس» الشراكة التاريخية مع غانا، ونيجيريا، لينفردوا بصدارة المنتخبات الأفريقية الأكثر تحقيقاً للانتصارات في تاريخ كأس العالم برصيد 7 انتصارات. ولم تتوقف الشهية الهجومية لكتيبة المغرب عند هذا الحد، بل نجح الجيل الحالي في تحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف الأفريقية، ليصبح المغرب المنتخب الأفريقي الأكثر تسجيلاً في تاريخ المونديال برصيد 26 هدفاً، ليتجاوز بذلك الهجوم النيجيري التاريخي (23 هدفاً)، ويزيح إرث الكاميرون العريق (22 هدفاً) إلى المراكز الخلفية. هذا التوهج الرقمي واكبته ميزة التنوع الهجومي بـ19 لاعباً مختلفاً هزوا الشباك عبر التاريخ المونديالي للمملكة، ليثبت المغاربة أن الاستثمار الثقيل في المنظومة الكروية بات يؤتي ثماره الاستراتيجية، واضعاً القارة بأكملها أمام معايير تنافسية جديدة لا تعترف بالخطوط الحمراء.

ديشان ومطاردة الزعامة التدريبية

ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

يقف الفرنسي ديدييه ديشان على مسافة قريبة جداً من كسر أحد أكثر الأرقام التدريبية صموداً؛ والمتمثل في عدد الانتصارات التي حققها مدرب ألمانيا الغربية الأسبق هلموت شون (16 انتصاراً). ديشان الذي نجح في معادلة هذا الرقم خلال دور المجموعات يطمح الآن للانفراد بالصدارة المطلقة كأكثر المدربين فوزاً في تاريخ كأس العالم مع تقدم «الديوك» في الأدوار الإقصائية المعقدة.

جدار شيلتون وبارتيز تحت التهديد

مانويل نوير يحتفل بهدف ألمانيا الأول الذي سجله دينيز أونداف (أ. ف. ب)

في حراسة المرمى، يشتعل صراع صامت وعنيف لخطف لقب «الجدار المونديالي الأقوى». ويتطلع الثنائي المخضرم: الألماني مانويل نوير، والبلجيكي تيبو كورتوا، لكسر الرقم القياسي التاريخي لنظافة الشباك (كلين شيت) المسجل بالتساوي باسم الإنجليزي بيتر شيلتون، والفرنسي فابيان بارتيز (10 مباريات). ومع امتلاك نوير وكورتوا لـ7 مباريات دون استقبال أهداف قبل هذه النسخة، فإن تقدم منتخباتهم يضع الرقم القديم في مهب الريح.

البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد (د.ب.أ)

التتويج بالحذاء الذهبي مرتين

قائد منتخب إنجلترا هاري كين (أ.ف.ب)

على مدار ما يقرب من قرن من الزمان استعصى لقب هداف كأس العالم «الحذاء الذهبي» على أي لاعب في نسختين مختلفتين. في هذه البطولة، تبرز فرصة تاريخية نادرة أمام الفرنسي كيليان مبابي (هداف نسخة 2022)، والإنجليزي هاري كين (هداف نسخة 2018) لكسر هذه العقدة الأزلية، والدخول في فئة منفردة بالتاريخ، حيث استهل الثنائي المنافسة بضغوط رهيبة، وتطلعات لا تعترف بالخطوط الحمراء.

مبابي (أ.ف.ب)

طوفان الأهداف في المونديال الأكبر

مع زيادة عدد المباريات، واتساع رقعة التنافس، تهاوت الدفاعات الكلاسيكية أمام الطموح الهجومي للمنتخبات الطامحة. الرقم القياسي الإجمالي لأكبر عدد من الأهداف في نسخة واحدة (172 هدفاً في قطر 2022 والبرازيل 2014) بات مسألة وقت ليتلاشى، حيث تسير الغزارة التهديفية بمعدلات قياسية تتجه لتخطي حاجز الـ200 هدف لأول مرة في التاريخ، ما يمنح المونديال الموسع صبغة هجومية مرعبة.

أكبر مدرب في تاريخ كأس العالم

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

كُسر الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في المونديال عبر الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، الذي قاد منتخب كوراساو أمام ألمانيا وهو في سن 78 عاماً و260 يوماً، متجاوزاً الرقم السابق المسجل باسم الألماني أوتو ريهاغل (71 عاماً).