الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير: الوضع الرياضي السعودي لا يشجع على الخصخصة

قال لـ«الشرق الأوسط» إن المغامرة بشراء أسهم في الهلال تحتاج إلى دراسة جدوى.. وعلى السلطات العليا التدخل لوقف التعصب

الصورة التي فازت بالمركز الأول في مسابقة نوفا للمصورين بعدسة محمد الشنيفي (خاصة بـ«الشرق الأوسط»)
الصورة التي فازت بالمركز الأول في مسابقة نوفا للمصورين بعدسة محمد الشنيفي (خاصة بـ«الشرق الأوسط»)
TT

الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير: الوضع الرياضي السعودي لا يشجع على الخصخصة

الصورة التي فازت بالمركز الأول في مسابقة نوفا للمصورين بعدسة محمد الشنيفي (خاصة بـ«الشرق الأوسط»)
الصورة التي فازت بالمركز الأول في مسابقة نوفا للمصورين بعدسة محمد الشنيفي (خاصة بـ«الشرق الأوسط»)

اعتبر الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير عضو شرف نادي الهلال أن خصخصة الأندية الرياضية السعودية ستكون هي النهاية بالنسبة للأندية لكن هذه المرحلة يجب أن يسبقها دراسات دقيقة جدا وأن يوضع لها أسس واضحة وصريحة مؤكدا أن الدولة لا يمكن لها أن تقوم بالدعم الكامل للأندية على الصعيد المالي بشكل مستمر.
وقال الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير رئيس اللجان العليا لبطولة عز الخيل وممولها الوحيد في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» على هامش تكريمه للمصورين الفوتوغرافيين الفائزين بجوائز كأس عز الخيل مساء أول من أمس في قصره بالرياض: أعتقد أن الخصخصة هي النهاية بالنسبة للرياضة السعودية وأعتقد أن هناك أمورا يجب التأكد منها لأن الدولة لا يمكن أن تستمر في الدعم الكامل أو حتى الجزئي للرياضة لكن قبل إقرارها يجب أن تكون الخصخصة مبنية على دراسات دقيقة جدا ووضع أسس لها وأيضا يجب أن تدرس الحكومة ذلك بعناية حتى لا يكون للفشل طريق إليها.
وشدد العضو الشرفي الهلالي وأحد الداعمين التاريخيين للنادي الأزرق طوال العقود الأربعة الماضية على أن وضع الأندية الرياضية السعودية ليس جاهزا حاليا للخصخصة لأسباب كثيرة على صعيد الأنظمة والبيئة، مبينا أن الديون بالنسبة له التي تعاني منها كافة الأندية السعودية ليست مشكلة أو عقبة تقف أمام المسؤولين الراغبين في فرض الخصخصة عليها كونه بالإمكان أن تقوم رعاية الشباب كجهاز مشرف على الأندية أو الدولة باعتبارها الحاضن لها بتصفية هذه الديون جميعها في حال أرادت السير نحو المرحلة الحاسمة التي ستدخل الأندية السعودية لحظات تاريخية واقصد بذلك مرحلة الكيانات التجارية والشركات الخاصة ودخول ملاك لها ليسيروا الأندية وفق نظام صارم ولوائح دقيقة وشروط لا يمكن تجاوزها وهو الأهم في رأيي.
وأضاف في هذا الشأن: الخصخصة لا بد أن تكون مبنية على شروط ومعايير كثيرة ولا بد من معرفة الإيرادات التي تجنيها الأندية حاليا وكيفية الارتقاء بها ولا بد أيضا من قراءة السوق الرياضية السعودية وقدرتها على أن تكون مربحة وذلك لن يكون وفق دراسات اجتهادية بل يجب أن تكون هناك دراسات اقتصادية دقيقة جدا ومحسوبة بالأرقام لا بالاجتهادات أو القراءات العشوائية ولنا في أندية العالم مثال حي للجميع وهي التي تجلب مئات الملايين من الإيرادات سنويا لنفسها وهذا لم يكن إلا بعد دراسات وأنظمة صارمة تطبق على الجميع.
وفيما يخص رغبته واستعداده للمشاركة في شراء أسهم في نادي الهلال في حال طبقت الخصخصة وفرضت على الأندية الرياضية السعودية قال الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير: رغبتي في ذلك من عدمها تعتمد على دراسات الجدوى الاقتصادية الرسمية التي ستقدم للأندية ومسؤوليها وكبار شرفييها وقبل ذلك للشركات الراغبة في الدخول إلى المجال الرياضي للاستثمار والتملك وأنا كرجل أعمال واقتصادي قبل أن أدخل في هذه السوق علي أولا أن انظر لها من جانب اقتصادي بحت لأن المرحلة هنا ستكون الحسابات فيها مختلفة جدا وليست حسابات عضو شرف عاشق لناديه أو محب يقدم في العام الواحد دعما محدودا كما نفعل ويفعل الكثيرون.
وأضاف: إذا فكرت في تملك أو المساهمة في شراء أسهم في الهلال أو غيره من الأندية من ناحية اقتصادية بحتة فيجب أن تكون حساباتي مختلفة لأنها ستعتمد على الدراسات التي ستقدم لي أما إذا دخلت كعاشق وكمحب فالأكيد أيضا ستكون الحسابات مختلفة وفي النهاية أعتقد أن الدخول في شراء الكيانات الرياضية يجب أن يكون مبنيا على أسس صحيحة وليس على أحلام أو عشق.
وفيما يخص رأيه في ديون نادي الهلال التي تحدث عنها مسؤولو النادي في الأشهر الأخيرة وكتبت عنها وسائل الإعلام كشف الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير أنه قرأ عن الديون من وسائل الإعلام الرياضية فقط وأنه شخصيا لم يعرف عن ذلك ولم يقدم رأيا في هذا الجانب رغم الاجتماع الشرفي الكبير الذي خرج بتنصيب الأمير نواف بن سعد كرئيس لنادي الهلال خلفا للأمير عبد الرحمن بن مساعد الذي قضى نحو 7 أعوام في رئاسة النادي.
وأضاف: بالنسبة لي علاقتي مع الهلال لا تزال حاضرة وأنا أدعم سنويا لكنه دعم بسيط ولا يشكل شيئا بالنسبة لاحتياجات ناد كبير مثل الهلال وربما انشغالي في السنوات الأخيرة وارتباطاتي العملية المتعددة جعلت متابعتي قليلة جدا لكن ذلك لا يمنعني من حب الهلال والرغبة في نجاحاته.
وأكد عضو شرف نادي الهلال أن ناديه ليس وحده الغارق في الديون كما يردد الإعلام الرياضي بل غالبية الأندية السعودية تعيش تحت وطأة الديون وستظل تعاني حتى يجد لها المسؤولون حلا في النهاية.
وكشف الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير أنه هنأ الأمير نواف بن سعد بتوليه رئاسة الهلال مشددا على أن المرحلة المقبلة بالنسبة له ستكون صعبة جدا وحساسة.
وأضاف: أبلغته بأمنياتي الحارة بالنجاح في المرحلة المقبلة ودعوت الله أن يعينه على هذه المسؤوليات الجسام لأن منصب رئيس ناد كبير مثل الهلال يحتاج إلى عمل وتركيز ومثابرة وجهد كبير والمسؤولية في رأيي ليست سهلة وأمنيتي أن يعينه الله عليها.
وبشأن رؤيته حيال انتشار التعصب مؤخرا في المجتمع الرياضي السعودي برر الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير ذلك بإتاحة وسائل الإعلام التلفزيونية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية الفرصة لنوعيات معينة من النقاد المتعصبين لأنديتهم والذين لا يرون شيئا غير ناديهم، مؤكدا أن الحل يكمن في تدخل الجهات العليا لحسم هذا الملف الذي يهدد المجتمع الرياضي بمشاكل أكبر في حال تم تركه على هذا الوضع.
وأضاف: لا بد من إيقاف هذه المهاترات الدائرة بين المتعصبين لأنها تضر بالرياضة وببيئتها ومحيطها وبالعاملين فيها والمتابعين لها وأعتقد أنه يجب تدخل السلطات العليا لأن المتعصبين لن يحترموا أخلاقياتك وقيمتك ومكانتك إن لم تكن حاسما معهم وهذا لن يكون إلا بفرض أنظمة وقوانين حازمة وصارمة تحاسبهم في حال خرجوا عن الروح الرياضية والمسار الصحيح.
وكشف عضو شرف نادي الهلال عن تهنئته للأمير فيصل بن تركي بن ناصر رئيس نادي النصر بعد الفوز بكأسي الدوري السعودي في الموسمين الماضيين وكأس ولي العهد العام ما قبل الماضي مشددا على أن فريق النصر تألق وأجاد في الفترة الأخيرة.
وتابع قائلا: الأمير فيصل بن تركي قدم عملا مميزا واستثنائيا على صعيد النادي وأعتقد أنه صبر وظفر وقام بجهد جبار ليصنع فريقا قويا ومثيرا وباعتباري عضوا شرفيا هلاليا أبارك له هذا التميز والتألق والعمل الجميل وبالنسبة لي كهلالي أيضا أرى أن الألقاب التي حصدها النصر في الموسمين الأخيرين جاءت بجدارة واستحقاق ويستأهلها وأعتقد أن منافسة الهلال للنصر في الموسم ما قبل الماضي كانت ممتعة للرياضيين جميعا ومثيرة لنا لكن في رأيي يجب أن يكون التنافس محصورا في داخل الملعب ولا يكون خارجه وعلينا أن نحترم الفائز وأن نقوم بتهنئته لأن ذلك هي أخلاق الفرسان ويجب علينا أن نبتعد عن الشكوك والمهاترات التي لا أساس لها لأن ذلك لا يجوز أخلاقيا من جانب الفريق الخاسر ولان النصر ثابر ونال وظفر علينا أن نهنئه على ذلك لأن ذلك هو ما تعلمته في منافسات الفروسية التي اعشقها كثيرا.
وبسؤاله عن المطالب المتزايدة بشأن إيقاف مهرجان مزايين الإبل استغرب الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير من هذه المطالب موضحا أنها غير منطقية ولا يمكن قبولها كونها تمس تراثا تاريخيا للبلاد.
وقال: أنا ضد هذه المطالب وإن كان هناك سلبيات في مهرجان مزايين الإبل فهناك سلبيات في منافسات الفروسية وسلبيات في منافسات كرة القدم وكافة الألعاب الرياضية وبالتالي على المعنيين أن يعملوا على معالجة السلبيات حتى لا تتجاوز حدودها وإطاراتها المرسومة لها ونحن كعشاق للرياضة سواء للهجن أو الفروسية أو كرة القدم والرياضة بشكل عام نحتاج إلى تنظيم أكثر ووضع حدود لكافة منافساتنا لأن وجودها يعني توقف مثل هذه المطالب المتكررة وغير المنطقية والتي ليست حلا على الإطلاق في رأيي.
وعلى صعيد الفروسية ومنافساتها وعدم وجود بطولة عالمية كبرى في السعودية توازي وتماثل ما يقام في دبي سنويا حيث كأس دبي العالمي رأى الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير أن عنصرين مهمين هما السبب في ذلك أولهما عدم توفر دعم من القطاع الخاص للفروسية بالشكل الذي نراه في بطولة كأس دبي العالمي والتي تقدم جوائز مالية تصل إلى 30 مليون دولار حيث يحصل الفائز فقط على 6 ملايين دولار أميركي وهذا الأمر يبدو صعبا في منافساتنا ولا يوجد مثله وحينما نريد مثل ذلك علينا أولا أن نجد الرغبة من الشركات في دعم منافسات الفروسية لنصل إلى هذه المرحلة فضلا عن أهمية أن يكون هناك أنظمة حازمة وصارمة مثل ما يحدث في البطولات العالمية لأن ذلك هو ما يجلب ويعزز من دخول القطاع الخاص كمستثمر وداعم في منافسات الفروسية.
وأوضح مالك الإسطبل الأزرق الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير أن جياده سبق لها أن شاركت في كأس دبي العالمي وحققت انتصارات ونتائج كبرى حيث سبق للجواد «أركان» أن فاز بالمركز الثاني في سباق دبي العالمي وكذلك فعل الإسطبل الأبيض الذي يملكه الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله بالإضافة إلى أن الجواد «بق ستي مان» العائد للإسطبل الأزرق حقق أولوية سعودية في كأس دبي العالمي حيث نال كأس دبي «قولدن شاهين» كأفضل جياد السرعة في العالم وكان ذلك قبل 5 سنوات.
ويملك الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير منتجع نوفا غرب العاصمة الرياض حيث يضم ميدان الملك عبد الله للفروسية الذي يعتبر من أجمل ميادين الفروسية في العالم وتقام فيه سنويا بطولة كأس عز الخيل التي أقيمت طوال عشرين عاما أنفق عليها الأمير نحو 116 مليون ريال بواقع 6 ملايين ريال سنويا.
بقيت الإشارة إلى أن الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير كرم الاثنين الماضي الفائزين بمسابقة نوفا للتصوير الفوتوغرافي وفاز بالمركز الأول المصور محمد الشنيفي فيما نال المركز الثاني عبد العزيز الزامل بينما حصل على المركز الثالث سالم السويداء أما الرابع فحصل عليه علي العريفي بينما نال المركز الرابع يوسف المسعود.
بينما حظيت المصورات الفوتوغرافيات السعوديات هيفاء الخنيزان ومنار تميم بتكريم أيضا وسلمت المصورة الفوتوغرافية لمياء الرميح هدية تذكارية للأمير تعبيرا من المصورات عن الشكر والتقدير لدعمه للتصوير الفوتوغرافي ومنحهن الفرصة في إظهار إبداعهن واكتساب الخبرات من خلال منافسات الفروسية التي تجرى في ميدان الملك عبد الله بمنتجع نوفا.



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.