الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير: الوضع الرياضي السعودي لا يشجع على الخصخصة

قال لـ«الشرق الأوسط» إن المغامرة بشراء أسهم في الهلال تحتاج إلى دراسة جدوى.. وعلى السلطات العليا التدخل لوقف التعصب

الصورة التي فازت بالمركز الأول في مسابقة نوفا للمصورين بعدسة محمد الشنيفي (خاصة بـ«الشرق الأوسط»)
الصورة التي فازت بالمركز الأول في مسابقة نوفا للمصورين بعدسة محمد الشنيفي (خاصة بـ«الشرق الأوسط»)
TT

الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير: الوضع الرياضي السعودي لا يشجع على الخصخصة

الصورة التي فازت بالمركز الأول في مسابقة نوفا للمصورين بعدسة محمد الشنيفي (خاصة بـ«الشرق الأوسط»)
الصورة التي فازت بالمركز الأول في مسابقة نوفا للمصورين بعدسة محمد الشنيفي (خاصة بـ«الشرق الأوسط»)

اعتبر الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير عضو شرف نادي الهلال أن خصخصة الأندية الرياضية السعودية ستكون هي النهاية بالنسبة للأندية لكن هذه المرحلة يجب أن يسبقها دراسات دقيقة جدا وأن يوضع لها أسس واضحة وصريحة مؤكدا أن الدولة لا يمكن لها أن تقوم بالدعم الكامل للأندية على الصعيد المالي بشكل مستمر.
وقال الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير رئيس اللجان العليا لبطولة عز الخيل وممولها الوحيد في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» على هامش تكريمه للمصورين الفوتوغرافيين الفائزين بجوائز كأس عز الخيل مساء أول من أمس في قصره بالرياض: أعتقد أن الخصخصة هي النهاية بالنسبة للرياضة السعودية وأعتقد أن هناك أمورا يجب التأكد منها لأن الدولة لا يمكن أن تستمر في الدعم الكامل أو حتى الجزئي للرياضة لكن قبل إقرارها يجب أن تكون الخصخصة مبنية على دراسات دقيقة جدا ووضع أسس لها وأيضا يجب أن تدرس الحكومة ذلك بعناية حتى لا يكون للفشل طريق إليها.
وشدد العضو الشرفي الهلالي وأحد الداعمين التاريخيين للنادي الأزرق طوال العقود الأربعة الماضية على أن وضع الأندية الرياضية السعودية ليس جاهزا حاليا للخصخصة لأسباب كثيرة على صعيد الأنظمة والبيئة، مبينا أن الديون بالنسبة له التي تعاني منها كافة الأندية السعودية ليست مشكلة أو عقبة تقف أمام المسؤولين الراغبين في فرض الخصخصة عليها كونه بالإمكان أن تقوم رعاية الشباب كجهاز مشرف على الأندية أو الدولة باعتبارها الحاضن لها بتصفية هذه الديون جميعها في حال أرادت السير نحو المرحلة الحاسمة التي ستدخل الأندية السعودية لحظات تاريخية واقصد بذلك مرحلة الكيانات التجارية والشركات الخاصة ودخول ملاك لها ليسيروا الأندية وفق نظام صارم ولوائح دقيقة وشروط لا يمكن تجاوزها وهو الأهم في رأيي.
وأضاف في هذا الشأن: الخصخصة لا بد أن تكون مبنية على شروط ومعايير كثيرة ولا بد من معرفة الإيرادات التي تجنيها الأندية حاليا وكيفية الارتقاء بها ولا بد أيضا من قراءة السوق الرياضية السعودية وقدرتها على أن تكون مربحة وذلك لن يكون وفق دراسات اجتهادية بل يجب أن تكون هناك دراسات اقتصادية دقيقة جدا ومحسوبة بالأرقام لا بالاجتهادات أو القراءات العشوائية ولنا في أندية العالم مثال حي للجميع وهي التي تجلب مئات الملايين من الإيرادات سنويا لنفسها وهذا لم يكن إلا بعد دراسات وأنظمة صارمة تطبق على الجميع.
وفيما يخص رغبته واستعداده للمشاركة في شراء أسهم في نادي الهلال في حال طبقت الخصخصة وفرضت على الأندية الرياضية السعودية قال الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير: رغبتي في ذلك من عدمها تعتمد على دراسات الجدوى الاقتصادية الرسمية التي ستقدم للأندية ومسؤوليها وكبار شرفييها وقبل ذلك للشركات الراغبة في الدخول إلى المجال الرياضي للاستثمار والتملك وأنا كرجل أعمال واقتصادي قبل أن أدخل في هذه السوق علي أولا أن انظر لها من جانب اقتصادي بحت لأن المرحلة هنا ستكون الحسابات فيها مختلفة جدا وليست حسابات عضو شرف عاشق لناديه أو محب يقدم في العام الواحد دعما محدودا كما نفعل ويفعل الكثيرون.
وأضاف: إذا فكرت في تملك أو المساهمة في شراء أسهم في الهلال أو غيره من الأندية من ناحية اقتصادية بحتة فيجب أن تكون حساباتي مختلفة لأنها ستعتمد على الدراسات التي ستقدم لي أما إذا دخلت كعاشق وكمحب فالأكيد أيضا ستكون الحسابات مختلفة وفي النهاية أعتقد أن الدخول في شراء الكيانات الرياضية يجب أن يكون مبنيا على أسس صحيحة وليس على أحلام أو عشق.
وفيما يخص رأيه في ديون نادي الهلال التي تحدث عنها مسؤولو النادي في الأشهر الأخيرة وكتبت عنها وسائل الإعلام كشف الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير أنه قرأ عن الديون من وسائل الإعلام الرياضية فقط وأنه شخصيا لم يعرف عن ذلك ولم يقدم رأيا في هذا الجانب رغم الاجتماع الشرفي الكبير الذي خرج بتنصيب الأمير نواف بن سعد كرئيس لنادي الهلال خلفا للأمير عبد الرحمن بن مساعد الذي قضى نحو 7 أعوام في رئاسة النادي.
وأضاف: بالنسبة لي علاقتي مع الهلال لا تزال حاضرة وأنا أدعم سنويا لكنه دعم بسيط ولا يشكل شيئا بالنسبة لاحتياجات ناد كبير مثل الهلال وربما انشغالي في السنوات الأخيرة وارتباطاتي العملية المتعددة جعلت متابعتي قليلة جدا لكن ذلك لا يمنعني من حب الهلال والرغبة في نجاحاته.
وأكد عضو شرف نادي الهلال أن ناديه ليس وحده الغارق في الديون كما يردد الإعلام الرياضي بل غالبية الأندية السعودية تعيش تحت وطأة الديون وستظل تعاني حتى يجد لها المسؤولون حلا في النهاية.
وكشف الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير أنه هنأ الأمير نواف بن سعد بتوليه رئاسة الهلال مشددا على أن المرحلة المقبلة بالنسبة له ستكون صعبة جدا وحساسة.
وأضاف: أبلغته بأمنياتي الحارة بالنجاح في المرحلة المقبلة ودعوت الله أن يعينه على هذه المسؤوليات الجسام لأن منصب رئيس ناد كبير مثل الهلال يحتاج إلى عمل وتركيز ومثابرة وجهد كبير والمسؤولية في رأيي ليست سهلة وأمنيتي أن يعينه الله عليها.
وبشأن رؤيته حيال انتشار التعصب مؤخرا في المجتمع الرياضي السعودي برر الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير ذلك بإتاحة وسائل الإعلام التلفزيونية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية الفرصة لنوعيات معينة من النقاد المتعصبين لأنديتهم والذين لا يرون شيئا غير ناديهم، مؤكدا أن الحل يكمن في تدخل الجهات العليا لحسم هذا الملف الذي يهدد المجتمع الرياضي بمشاكل أكبر في حال تم تركه على هذا الوضع.
وأضاف: لا بد من إيقاف هذه المهاترات الدائرة بين المتعصبين لأنها تضر بالرياضة وببيئتها ومحيطها وبالعاملين فيها والمتابعين لها وأعتقد أنه يجب تدخل السلطات العليا لأن المتعصبين لن يحترموا أخلاقياتك وقيمتك ومكانتك إن لم تكن حاسما معهم وهذا لن يكون إلا بفرض أنظمة وقوانين حازمة وصارمة تحاسبهم في حال خرجوا عن الروح الرياضية والمسار الصحيح.
وكشف عضو شرف نادي الهلال عن تهنئته للأمير فيصل بن تركي بن ناصر رئيس نادي النصر بعد الفوز بكأسي الدوري السعودي في الموسمين الماضيين وكأس ولي العهد العام ما قبل الماضي مشددا على أن فريق النصر تألق وأجاد في الفترة الأخيرة.
وتابع قائلا: الأمير فيصل بن تركي قدم عملا مميزا واستثنائيا على صعيد النادي وأعتقد أنه صبر وظفر وقام بجهد جبار ليصنع فريقا قويا ومثيرا وباعتباري عضوا شرفيا هلاليا أبارك له هذا التميز والتألق والعمل الجميل وبالنسبة لي كهلالي أيضا أرى أن الألقاب التي حصدها النصر في الموسمين الأخيرين جاءت بجدارة واستحقاق ويستأهلها وأعتقد أن منافسة الهلال للنصر في الموسم ما قبل الماضي كانت ممتعة للرياضيين جميعا ومثيرة لنا لكن في رأيي يجب أن يكون التنافس محصورا في داخل الملعب ولا يكون خارجه وعلينا أن نحترم الفائز وأن نقوم بتهنئته لأن ذلك هي أخلاق الفرسان ويجب علينا أن نبتعد عن الشكوك والمهاترات التي لا أساس لها لأن ذلك لا يجوز أخلاقيا من جانب الفريق الخاسر ولان النصر ثابر ونال وظفر علينا أن نهنئه على ذلك لأن ذلك هو ما تعلمته في منافسات الفروسية التي اعشقها كثيرا.
وبسؤاله عن المطالب المتزايدة بشأن إيقاف مهرجان مزايين الإبل استغرب الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير من هذه المطالب موضحا أنها غير منطقية ولا يمكن قبولها كونها تمس تراثا تاريخيا للبلاد.
وقال: أنا ضد هذه المطالب وإن كان هناك سلبيات في مهرجان مزايين الإبل فهناك سلبيات في منافسات الفروسية وسلبيات في منافسات كرة القدم وكافة الألعاب الرياضية وبالتالي على المعنيين أن يعملوا على معالجة السلبيات حتى لا تتجاوز حدودها وإطاراتها المرسومة لها ونحن كعشاق للرياضة سواء للهجن أو الفروسية أو كرة القدم والرياضة بشكل عام نحتاج إلى تنظيم أكثر ووضع حدود لكافة منافساتنا لأن وجودها يعني توقف مثل هذه المطالب المتكررة وغير المنطقية والتي ليست حلا على الإطلاق في رأيي.
وعلى صعيد الفروسية ومنافساتها وعدم وجود بطولة عالمية كبرى في السعودية توازي وتماثل ما يقام في دبي سنويا حيث كأس دبي العالمي رأى الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير أن عنصرين مهمين هما السبب في ذلك أولهما عدم توفر دعم من القطاع الخاص للفروسية بالشكل الذي نراه في بطولة كأس دبي العالمي والتي تقدم جوائز مالية تصل إلى 30 مليون دولار حيث يحصل الفائز فقط على 6 ملايين دولار أميركي وهذا الأمر يبدو صعبا في منافساتنا ولا يوجد مثله وحينما نريد مثل ذلك علينا أولا أن نجد الرغبة من الشركات في دعم منافسات الفروسية لنصل إلى هذه المرحلة فضلا عن أهمية أن يكون هناك أنظمة حازمة وصارمة مثل ما يحدث في البطولات العالمية لأن ذلك هو ما يجلب ويعزز من دخول القطاع الخاص كمستثمر وداعم في منافسات الفروسية.
وأوضح مالك الإسطبل الأزرق الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير أن جياده سبق لها أن شاركت في كأس دبي العالمي وحققت انتصارات ونتائج كبرى حيث سبق للجواد «أركان» أن فاز بالمركز الثاني في سباق دبي العالمي وكذلك فعل الإسطبل الأبيض الذي يملكه الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله بالإضافة إلى أن الجواد «بق ستي مان» العائد للإسطبل الأزرق حقق أولوية سعودية في كأس دبي العالمي حيث نال كأس دبي «قولدن شاهين» كأفضل جياد السرعة في العالم وكان ذلك قبل 5 سنوات.
ويملك الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير منتجع نوفا غرب العاصمة الرياض حيث يضم ميدان الملك عبد الله للفروسية الذي يعتبر من أجمل ميادين الفروسية في العالم وتقام فيه سنويا بطولة كأس عز الخيل التي أقيمت طوال عشرين عاما أنفق عليها الأمير نحو 116 مليون ريال بواقع 6 ملايين ريال سنويا.
بقيت الإشارة إلى أن الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير كرم الاثنين الماضي الفائزين بمسابقة نوفا للتصوير الفوتوغرافي وفاز بالمركز الأول المصور محمد الشنيفي فيما نال المركز الثاني عبد العزيز الزامل بينما حصل على المركز الثالث سالم السويداء أما الرابع فحصل عليه علي العريفي بينما نال المركز الرابع يوسف المسعود.
بينما حظيت المصورات الفوتوغرافيات السعوديات هيفاء الخنيزان ومنار تميم بتكريم أيضا وسلمت المصورة الفوتوغرافية لمياء الرميح هدية تذكارية للأمير تعبيرا من المصورات عن الشكر والتقدير لدعمه للتصوير الفوتوغرافي ومنحهن الفرصة في إظهار إبداعهن واكتساب الخبرات من خلال منافسات الفروسية التي تجرى في ميدان الملك عبد الله بمنتجع نوفا.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.