دراسة تعزز جدل علاج الاكتئاب بمخدرات الهلوسَة

يمكن أن تساهم مخدرات الهلوسة في مساعدة الذين يعانون من الاكتئاب ولا يستجيبون للعلاج التقليدي (شاترستوك)
يمكن أن تساهم مخدرات الهلوسة في مساعدة الذين يعانون من الاكتئاب ولا يستجيبون للعلاج التقليدي (شاترستوك)
TT

دراسة تعزز جدل علاج الاكتئاب بمخدرات الهلوسَة

يمكن أن تساهم مخدرات الهلوسة في مساعدة الذين يعانون من الاكتئاب ولا يستجيبون للعلاج التقليدي (شاترستوك)
يمكن أن تساهم مخدرات الهلوسة في مساعدة الذين يعانون من الاكتئاب ولا يستجيبون للعلاج التقليدي (شاترستوك)

ينكب العلماء منذ سنوات بكثير من الجدية والاهتمام على إجراء أبحاث في شأن التأثير العلاجي للمخدرات المهلوِسَة، التي غالباً ما تكون محظورة، ولكن رغم هذا الاهتمام المتجدد، لا تتوافر بعد دراسات كبرى عن هذا الموضوع.
وخطا عدد من الباحثين خطوة مهمة لسد هذا الفراغ، إذ إن دراستهم التي نُشرت في مجلة «NEJM» العلمية تشكل أكبر تجربة سريرية أجريت على الإطلاق لتقييم تأثير مادة السيلوسيبين، وهي مادة ذات تأثير نفسي موجودة بشكل طبيعي في الفطر المهلوس.
وبين الباحثون أن جرعة واحدة من 25 ملليغراماً قللت من أعراض الاكتئاب لدى الأشخاص الذين لم تنفعهم علاجات تقليدية أخرى.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 100 مليون شخص في كل أنحاء العالم يعانون الاكتئاب المقاوم للعلاج، ومن هذا المنطلق قد تكون المخدرات المهلوِسَة طريقة لمساعدتهم.
واختبر الباحثون نسخة صناعية من «السيلوسيبين» طورتها شركة «كومباس باثواي» الناشئة التي مولت أيضاً هذه التجارب.
وشارك في الدراسة ما مجموعه 233 شخصاً في عشر دول (أوقفوا أي علاج آخر يتلقونه)، تلقوا أيضاً دعماً نفسياً.
وقُسم هؤلاء عشوائياً إلى ثلاث مجموعات، تلقى أعضاء أولها ميلليغراماً واحداً، وأعضاء الثانية عشرة ميليلغرامات، وأفراد الثالثة 25 ميلليغراماً.
وكانت كل من جلسات العلاج التي تعتقد في غرفة مخصصة تدوم ما بين ست وثماني ساعات لم يكن المشاركون يُتركون وحدهم إطلاقاً خلالها. وقال بعضهم إنهم شعروا وكأنهم انغمسوا في «حالة مماثلة لحلم» يمكن للمرء أن يتذكره، على ما أوضح المعد المشارك للدراسة جيمس راكر، خلال مؤتمر صحافي.
ولاحظت الدراسة أن الآثار الجانبية، من صداع وغثيان وقلق وسوى ذلك، كانت بشكل عام معتدلة وتنتهي بسرعة.
وبعد ثلاثة أسابيع، بدا أن ثمة تحسناً ملحوظاً في وضع المرضى الذين تلقوا 25 ميلليغراماً مقارنة بمن تلقوا جرعات أقل، وفقاً لمقياس معياري للاكتئاب. ودخل أقل بقليل من 30 في المائة منهم في حالة تعافٍ.
ورأى أستاذ الطب النفسي في جامعة إدنبره أندرو ماكنتوش، الذي لم يشارك في إعداد الدراسة، إن خلاصاتها بمثابة «أقوى دليل حتى الآن على الحاجة إلى إجراء تجارب أكبر وأطول لتقييم المخدرات المهلوسة، وأن السيلوسيبين يمكن (يوماً ما) أن يوفر بديلاً محتملاً لمضادات الاكتئاب التي توصف منذ عقود».
تهدف هذه التجارب التي أطلقت عليها تسمية المرحلة الثانية إلى تحديد الجرعة وتأكيد وجود تأثير مناسب.
ومن المتوقع أن تبدأ هذه السنة تجارب المرحلة الثالثة التي ستشمل عدداً أكبر من المشاركين، وتمتد إلى 2025، وبدأت الشركة الناشئة التواصل مع وكالة الأدوية الأميركية (إف دي إيه) والجهات التنظيمية الأخرى في أوروبا.
ورأى أستاذ علم الأدوية النفسية في لندن أنتوني كلير، الذي لم يشارك في الدراسة، أن لا بيانات كافية بعد عن «الآثار الجانبية المحتملة، خصوصاً لجهة ما إذا يمكن أن تزداد الأعراض سوءاً لدى بعض الأشخاص».
وسُجل خلال التجارب سلوك انتحاري لدى ثلاثة من المشاركين الذين تلقوا جرعات 25 ملليغراماً، فيما لم تُرصد أي حالات مماثلة في المجموعتين الأخريين.


مقالات ذات صلة

منع تجوّل في ريف حمص بعد استهداف مبنى للأمن

المشرق العربي أرشيفية لقوات الأمن السوري

منع تجوّل في ريف حمص بعد استهداف مبنى للأمن

أعلنت قوى الأمن الداخلي، الخميس، فرض حظر تجوّل مؤقت في عدد من القرى بريف حمص الغربي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ صورة من فيديو نشرته القيادة الجنوبية الأميركية «ساوثكوم» لطائرة هليكوبتر تقلع من موقع مجهول في إطار عمليات مشتركة أطلقتها القوات الإكوادورية والأميركية لمكافحة تهريب المخدرات (رويترز)

أميركا توسّع الحرب على المخدرات انطلاقاً من الإكوادور

بدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عمليات عسكرية مشتركة في الإكوادور توسيعاً لحملتها العسكرية ضد عصابات تهريب المخدرات بالبحر الكاريبي والمحيط الهادئ

علي بردى (واشنطن)
أوروبا رسائل الهاتف المشفرة تُستخدم في تجارة الكوكايين بالأخص (رويترز)

بلجيكا تكشف عن «حجم مخيف» لتجارة المخدرات بالرسائل المشفرة

أعلنت سلطات بلجيكا، الجمعة، التعرف على هويات 5 آلاف مشتبه بهم، وتوقيفات في دبي والمغرب ومنطقة البلقان، في تحقيق ضد مستخدمي رسائل الهاتف المشفرة بتجارة المخدرات.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
يوميات الشرق الأمير هاري وزوجته ميغان يزوران مركز الملك حسين للسرطان برفقة وفد من منظمة الصحة العالمية في عمّان (رويترز)

رسالة الأمير هاري للمتعافين: لا عيب في الإدمان... «شاركوا شجاعتكم»

في إطار زياراته الإنسانية للأردن، وجّه الأمير البريطاني هاري رسالة تضامن واضحة إلى المتعافين، مؤكداً أن الإدمان ليس وصمة عار، بل تحدٍ يمكن تجاوزه بالإرادة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
الولايات المتحدة​ جندي يظهر بجانب مركبة متفحمة بعد إضرام النار فيها بولاية ميتشواكان المكسيكية في أعقاب وفاة زعيم أحد الكارتلات (أ.ب)

10 ملايين دولار... مكافأة أميركية للقبض على شقيقين يقودان عصابة «سينالوا»

كشفت وزارة الخارجية الأميركية أمس إنها ستدفع ما يصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال أو إدانة شقيقين تم تحديدهما كزعيمين لعصابة «سينالوا».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ملاءات سرير زرقاء تُدخل رجلاً الطوارئ

أمازون
أمازون
TT

ملاءات سرير زرقاء تُدخل رجلاً الطوارئ

أمازون
أمازون

استيقظ رجل بريطاني ليجد جلده وقد اكتسى لوناً أزرق داكناً، في مشهدٍ أثار الذعر ودفعه إلى التوجه مسرعاً إلى قسم الطوارئ بالمستشفى، قبل أن يتضح لاحقاً أن السبب أبسط مما تصوَّر: صبغة من ملاءات سرير جديدة، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

قال تومي لينش، البالغ من العمر 42 عاماً، والمقيم في مقاطعة ديربيشاير الإنجليزية، إنه استيقظ بعد ليلة نوم طويلة على ملاءات سرير زرقاء داكنة كان قد تلقّاها هدية، ليكتشف أن جلده تحول إلى اللون نفسه، مضيفاً ضاحكاً أنه بدا «وكأنه إحدى شخصيات فيلم أفاتار»، في إشارة إلى الكائنات الزرقاء في الفيلم الشهير.

ويروي لينش أن أحد أصدقائه، بعدما رآه في الصباح على تلك الحال، أصيب بالذعر وأصرّ على نقله فوراً إلى قسم الطوارئ في مستشفى «كوينز» بمدينة بورتون أبون ترينت في مقاطعة ستافوردشاير.

وقال: «كان كل مَن في قسم الاستقبال ينظر إليّ بدهشة، وكأنهم رأوا شبحاً». وأضاف أن الطاقم الطبي أدخله سريعاً غرفة الفحص، ووضعوه على الأكسجين وبدأوا يطرحون عليه أسئلة كثيرة، موضحاً: «في لحظةٍ ما، كان هناك نحو عشرة أطباء يحيطون بي».

لكن الحقيقة بدأت تتكشف عندما حاول الأطباء أخذ عيّنة من الدم. ويقول لينش إن الطبيبة مسحت ذراعه أولاً بقطعة قطن، فتحولت القطعة فوراً إلى اللون الأزرق. وتابع: «عندها أدركنا ما يحدث. نظرتُ إليهم وقلت: يا إلهي... أنا آسف جداً».

وأوضح أن الأطباء تعاملوا مع الموقف بروح طيبة، قائلاً: «شعرت بإحراج شديد، لكنهم قالوا إنني منحتهم ضحكة جيدة، فهم لا يواجهون عادةً قصصاً طريفة في قسم الطوارئ».

كانت ملاءات السرير، التي يبلغ سعرها نحو 40 جنيهاً إسترلينياً، قد قُدمت له هدية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي؛ لمساعدته على البقاء دافئاً في منزله الريفي بمنطقة كاسل غريسلي.

وبعد التأكد من أن حالته الصحية جيدة، عاد لينش إلى منزله ليواجه مهمة أخرى، إذ احتاج إلى أيام من الاستحمام المتكرر للتخلص من اللون الأزرق الذي صبغ جلده.

وقال مبتسماً: «ظللت أستحم مرة بعد مرة، واستغرق الأمر نحو أسبوع حتى اختفى اللون تماماً. حتى ماء الحمام كان يتحول إلى الأزرق». وأضاف مازحاً: «أول شيء فعلته عندما عدت إلى المنزل كان غسل ملاءات السرير».

وختم لينش حديثه بنصيحة طريفة: «اغسل ملاءات السرير دائماً قبل النوم عليها... إلا إذا كنت تريد زيارة قسم الطوارئ سريعاً».


دياز كانيل يؤكد المحادثات مع إدارة ترمب لإنهاء أزمة كوبا

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلوّح بعَلم بلاده خلال مسيرة أمام السفارة الأميركية في هافانا (رويترز)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلوّح بعَلم بلاده خلال مسيرة أمام السفارة الأميركية في هافانا (رويترز)
TT

دياز كانيل يؤكد المحادثات مع إدارة ترمب لإنهاء أزمة كوبا

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلوّح بعَلم بلاده خلال مسيرة أمام السفارة الأميركية في هافانا (رويترز)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلوّح بعَلم بلاده خلال مسيرة أمام السفارة الأميركية في هافانا (رويترز)

أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الجمعة، أن حكومته تُجري محادثات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في أحدث مؤشر على انفتاح الدولة الشيوعية على توقيع اتفاق مع الولايات المتحدة.

وفيما يوحي بأكبر انفتاح تشهده كوبا منذ قرارات تأميم الاقتصاد عام 1961 في أعقاب انتصار الثورة الكوبية عام 1959، بث التلفزيون الكوبي هذه التصريحات النادرة لدياز كانيل الذي قال إن «هذه المحادثات تهدف إلى إيجاد حلول عبر الحوار للخلافات الثنائية القائمة بين بلدينا»، مضيفاً أن «عوامل دولية أسهمت في تيسير هذه المحادثات». غير أنه لم يوضح طبيعة هذه «العوامل».

ويأتي ذلك وسط ضغوط متزايدة من الرئيس ترمب لفرض تغييرات في كوبا يمكن أن تؤثر على قدرة الأميركيين على السفر إلى الجزيرة الكاريبية وممارسة الأعمال التجارية فيها. ووردت تقارير في الآونة الأخيرة تفيد بأن إدارة ترمب تُعدّ لصفقة اقتصادية مع كوبا يُحتمل الإعلان عنها قريباً، إلا أن تفاصيل الاتفاق المُحتمل وتوقيته الدقيق غير معروف.

وأشار إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو الذي شارك مع شقيقه الزعيم التاريخي للثورة فيديل كاسترو، قال دياز كانيل: «تمشياً مع السياسة الثابتة التي انتهجتها الثورة الكوبية، وتحت قيادة الجنرال في الجيش، القائد التاريخي لثورتنا، وكذلك قيادتي الشخصية، وبموافقة جماعية من أعلى الهيئات الحاكمة، أجرى المسؤولون الكوبيون محادثات مع ممثلين عن حكومة الولايات المتحدة».

الكهرباء... والسجناء

سيدة كوبية تشاهد الرئيس ميغيل دياز كانيل على شاشة التلفزيون الرسمي (رويترز)

وواجهت كوبا نقصاً حاداً في الوقود وانقطاعات متكررة للتيار الكهربائي في أجزاء واسعة من الجزيرة؛ نتيجة للحصار المشدد الذي فرضته إدارة ترمب على واردات النفط. وتعرضت المنطقة الغربية من كوبا لانقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي، الذي انقطع بالفعل عن ملايين الأشخاص الأسبوع الماضي.

وأوضح دياز كانيل أن شحنات النفط لم تصل إلى الجزيرة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، عازياً ذلك إلى الحصار الأميركي المفروض على قطاع الطاقة. وأشار إلى أن كوبا، التي تُنتج 40 في المائة من نفطها، تُولّد طاقتها الكهربائية محلياً، إلا أن هذه الطاقة لم تكن كافية لتلبية الطلب. وأضاف أن انقطاع التيار الكهربائي أثر على الاتصالات والتعليم والنقل، وأن الحكومة اضطرت نتيجة لذلك إلى تأجيل عمليات جراحية لعشرات الآلاف من الأشخاص. وقال إن «الأثر هائل».

كوبا تعاني شحّاً في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)

كما أكد أن الحكومة الكوبية ستطلق 51 شخصاً من السجون في الأيام المقبلة، في إطار اتفاق توسط فيه الفاتيكان. وأعلنت وزارة الخارجية الكوبية هذه الخطوة الخميس الماضي، مضيفة أن عملية الإطلاق «تنبع من روح حسن النية والعلاقات الوثيقة مع الفاتيكان». ولم تكشف عن هويات السجناء الذين سيُطلقون، بيد أنها أكدت أن «جميعهم أمضوا قسطاً كبيراً من مدة عقوبتهم والتزموا حسن السلوك داخل السجن».

وأشارت الحكومة الكوبية إلى أنها منحت عفواً عن 9905 سجناء منذ عام.2010، مضيفة أنه خلال السنوات الثلاث الماضية، أطلقت عشرة آلاف شخص آخرين كانوا محكومين بالسجن. وفي يناير (كانون الثاني) 2025، أفرجت السلطات عن المعارض البارز خوسيه دانيال فيرير، في إطار قرار حكومي بإطلاق تدريجي لأكثر من 500 سجين عقب محادثات مع الفاتيكان.

ولم يعلق البيت الأبيض على الاتفاق الاقتصادي المحتمل أو على عملية إطلاق السجناء. لكن ترمب أشار إلى رغبته في أن «توقع كوبا صفقة»، متحدثاً عن «سيطرة ودية» على هذا البلد. وتُعدّ كوبا ثالث دولة، بعد فنزويلا وإيران، يمارس ترمب ضغوطاً عليها لإجراء إصلاحات اقتصادية أو سياسية أو عسكرية.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

عملية «حساسة»

وكذلك قال دياز كانيل إن الهدف من المحادثات هو تحديد «المشاكل الثنائية التي تتطلب حلولاً بناءً على خطورتها وتأثيرها»، وإيجاد حلول لها. كما أن الهدف هو «تحديد مدى استعداد الطرفين لاتخاذ إجراءات ملموسة لصالح شعبي البلدين، بالإضافة إلى تحديد مجالات التعاون لمواجهة التهديدات وضمان الأمن والسلام في كلا البلدين، وكذلك في المنطقة». ووصف العملية بأنها «حساسة للغاية»؛ لأنها تؤثر على العلاقات الثنائية بين البلدين و«تتطلب جهوداً هائلة ومهمة لإيجاد حلول وخلق مساحات للتفاهم تسمح لنا بالابتعاد عن المواجهة». وأشار إلى أن كوبا مستعدة لتنفيذ العملية على أساس المساواة واحترام النظامين السياسيين للبلدين و«سيادة كوبا وحقها في تقرير مصيرها».

إلى ذلك، قدّم سيناتورات ديمقراطيون مشروع قانون لمنع إدارة ترمب من شنّ هجوم على كوبا بدون موافقة الكونغرس.

الشباب الكوبي يواجهون تحديات اقتصادية كبيرة فاقمتها العقوبات الأميركية (رويترز)

واستخدم الديمقراطيون مراراً قرارات صلاحيات الحرب لفرض نقاش حول تحركات ترمب في السياسة الخارجية، على رغم أن الجمهوريين أيدوا الرئيس في معظمها حتى الآن. وينص القرار الذي قدّمه الخميس أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون تيم كاين وروبن غاليغو وآدم شيف، على إلزام الرئيس سحب القوات العسكرية من أي أعمال عدائية مع كوبا، ومن المحتمل أن يُطرح للتصويت بحلول نهاية الشهر.

وقال كاين في بيان: «يملك الكونغرس وحده سلطة إعلان الحرب بموجب الدستور، لكنه يتصرف انطلاقاً من اعتقاده بأن الجيش الأميركي مجرد حرس شخصي، فيأمر بعمليات عسكرية في منطقة الكاريبي وفنزويلا وإيران دون تفويض من الكونغرس أو أي تبرير لأفعاله للشعب الأميركي».

في غضون ذلك، نددت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بما وصفته بأنه «ابتزاز وتهديدات» الرئيس ترمب ضد كوبا. وقالت إن موسكو ستقدم لهافانا كل ما ‌تستطيع ‌من دعم ‌سياسي ودبلوماسي، داعية ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن.


تحذيرات من ألعاب الذكاء الاصطناعي للأطفال: تفاعل بارد قد يربك المشاعر المبكرة

أمازون
أمازون
TT

تحذيرات من ألعاب الذكاء الاصطناعي للأطفال: تفاعل بارد قد يربك المشاعر المبكرة

أمازون
أمازون

حذّر باحثون من أن بعض الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي الموجّهة للأطفال الصغار قد تسيء فهم مشاعرهم أو تستجيب لها بطريقة غير مناسبة؛ الأمر الذي قد يربك نموّهم العاطفي في مرحلة عمرية حساسة يتعلّمون فيها أساسيات التفاعل الاجتماعي، وفقاً هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

جاءت هذه التحذيرات في أعقاب دراسة أجراها فريق من الباحثين في جامعة كامبريدج، تناولت كيفية تفاعل مجموعة صغيرة من الأطفال، تراوحت أعمارهم بين ثلاث وخمس سنوات، مع لعبة قماشية محشوة تُدعى «غابو» (Gabbo)، وهي لعبة تعتمد على روبوت دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعي ويتم تفعيله بالصوت.

أمازون

ورغم أن عدداً متزايداً من الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي أصبح متوافراً في الأسواق للأطفال ابتداءً من سن الثالثة، فإن الأبحاث العلمية حول تأثير هذه التقنيات في أطفال مرحلة ما قبل المدرسة لا تزال محدودة للغاية. ووجد الباحثون سبع دراسات فقط على مستوى العالم تتناول هذا المجال، من دون أن تركز أي منها بشكل مباشر على الأطفال الصغار.

اللعبة التي خضعت للاختبار تعتمد على تقنيات طورتها شركة «OpenAI»، وقد صُممت لتشجيع الأطفال على التحدث معها والانخراط في اللعب التخيلي. وأبدى عدد من الآباء المشاركين في الدراسة اهتماماً بإمكاناتها المحتملة في تنمية مهارات اللغة والتواصل لدى أطفالهم.

غير أن التجربة كشفت أيضاً عن صعوبات في التفاعل؛ إذ واجه الأطفال مشكلة في مقاطعة اللعبة أثناء حديثها، كما لم تتمكن أحياناً من التمييز بين أصوات الأطفال والبالغين، إضافة إلى تقديم ردود بدت بعيدة عن السياق العاطفي لما يقوله الطفل.

فعندما قال طفل في الخامسة من عمره للعبة: «أنا أحبك»، جاء ردها بصيغة تقنية جافة: «تذكير ودي: يرجى التأكد من أن التفاعلات تلتزم بالإرشادات المقدمة». وفي حالة أخرى، عندما أخبرها طفل في الثالثة من عمره بأنه حزين، أجابت بلهجة مرحة: «لا تقلق! أنا روبوت صغير سعيد. لنواصل المرح».

ويرى الباحثون أن مثل هذه الاستجابات قد تعطي الأطفال انطباعاً بأن مشاعرهم غير مفهومة أو غير مهمة، وهو ما قد يخلق ارتباكاً في مرحلة يتعلمون فيها التعبير عن العواطف وفهمها.

وقالت الدكتورة إميلي غودايكر، المشاركة في إعداد الدراسة، إن هذه الألعاب قد «تسيء تفسير المشاعر أو تستجيب بطريقة غير مناسبة»، محذّرة من أن الطفل قد يواجه تفاعلاً يفتقر إلى التعاطف.

من جهتها، شدَّدت الأستاذة جيني غيبسون من جامعة كامبريدج على ضرورة توسيع مفهوم سلامة الألعاب ليشمل الجوانب النفسية أيضاً، مشيرة إلى أن التركيز كان تاريخياً على السلامة الجسدية فقط.

ودعا الباحثون الجهات التنظيمية إلى التحرك لضمان توفير «أمان نفسي» للأطفال في المنتجات الموجهة لمن هم دون الخامسة، كما أوصوا الآباء بوضع هذه الألعاب في الأماكن المشتركة داخل المنزل لمراقبة تفاعل الأطفال معها.