شولتس يدعو شي إلى علاقات تجارية متساوية

دافع عن زيارته إلى بكين ودعا نظيره إلى الضغط على موسكو

شي وشولتس يترأسان وفديهما في بكين أمس (أ.ب)
شي وشولتس يترأسان وفديهما في بكين أمس (أ.ب)
TT

شولتس يدعو شي إلى علاقات تجارية متساوية

شي وشولتس يترأسان وفديهما في بكين أمس (أ.ب)
شي وشولتس يترأسان وفديهما في بكين أمس (أ.ب)

قال المستشار الألماني أولاف شولتس للقادة الصينيين في بكين، أمس، إن برلين تتوقع المعاملة بالمثل في التبادلات التجارية مع تطلعه لتعزيز التعاون الاقتصادي، رغم المخاوف التي تثيرها القوة الآسيوية العظمى لدى الغرب.
ويتعرض شولتس لضغوط من أجل دفع بكين إلى اتخاذ موقف متشدد حيال روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا، وقال إن ألمانيا والصين اتفقتا على أنهما تعارضان أي استخدام للأسلحة النووية في الصراع، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وشولتس هو الأول من بين قادة مجموعة السبع الذي يزور الصين منذ ظهور وباء «كوفيد - 19»، الذي دفع ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم لإغلاق حدودها إلى حد كبير. وأثارت الزيارة الجدل، إذ إنها تأتي بعد فترة وجيزة من تعزيز شي قبضته على السلطة، وفي ظل ارتفاع مستوى التوتر بين الغرب وبكين بشأن قضايا تبدأ من ملف تايوان، ولا تنتهي عند انتهاكات حقوق الإنسان. وأجرى شولتس محادثات مع محامين حقوقيين معارضين للنظام في بكين قبل الرحلة، على ما أفاد مصدر في الوفد المرافق له لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال شولتس الذي استقبله الرئيس الصيني بعد وصوله إلى بكين في قاعة الشعب الكبرى إنه يسعى إلى «تنمية» التعاون الاقتصادي بشكل أكبر، بينما أقر بوجود تباين في وجهات النظر حيال عدد من القضايا. ونقل عنه مصدر حكومي ألماني قوله إنه «من الجيد أن يكون بإمكاننا تبادل وجهات النظر هنا بشأن كل القضايا، بما فيها تلك التي نراها من منظورين مختلفين. هذا هو الهدف من التواصل». وأضاف: «نريد أيضاً أن نناقش كيف يمكننا تطوير تعاوننا الاقتصادي في مواضيع أخرى: تغير المناخ والأمن الغذائي والدول المثقلة بالديون».

- معارضة «النووي»
بدوره، شدد شي جينبينغ على ضرورة عمل الصين وألمانيا معاً في أوقات التغيرات وعدم الاستقرار والمساهمة بشكل إضافي في السلام العالمي والتنمية، كما أوردت وكالة أنباء الصين الجديدة عن اللقاء. والتقى شولتس أيضاً رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ في اجتماع دعا فيه إلى تجارة منصفة بين البلدين. وقال في بيان: «نحن لا نؤمن بأفكار فك العلاقات (مع الصين)، لكن من الواضح أيضاً أن ذلك مرتبط بالعلاقات الاقتصادية المتساوية مع المعاملة بالمثل».
وحض بكين على بذل المزيد من الجهود للضغط على حليفتها روسيا التي تخوض حرباً في أوكرانيا منذ أشهر. وقال شولتس خلال لقاء مع الصحافيين: «لقد قلت للرئيس (شي) إنه من المهم أن تستخدم الصين نفوذها على روسيا». كما دعا شولتس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تمديد اتفاق تصدير الحبوب من أوكرانيا. وقال الجانبان إنهما يعارضان استخدام الأسلحة النووية في الصراع، فيما صرح شولتس للصحافيين بأن «الجميع في الصين يعلم أن تصعيد (الحرب) ستكون له عواقب علينا جميعاً». وأضاف: «من المهم للغاية بالنسبة إليَّ أن أشدد على أن يقول الجميع بوضوح إن التصعيد باستخدام سلاح نووي تكتيكي أمر مستبعد».
وتجنبت الصين انتقاد روسيا خلال الغزو الأوكراني، وحملت بدلاً من ذلك الولايات المتحدة وحلف الأطلسي مسؤولية الحرب.
- تعاون تجاري
كان هناك حرس عسكري في استقبال الوفد الألماني المؤلف من أكثر من 60 شخصاً على مدرج المطار في مطار بكين، بالإضافة إلى عاملين صحيين يرتدون بزات واقية أجروا فحوصات الكشف عن كورونا في حافلات حولت إلى مختبرات نقالة. تم إجراء فحص شولتس في الطائرة من قبل طبيب ألماني حضر معه تحت إشراف مسؤولين من القطاع الصحي الصيني، بحسب الحكومة الألمانية. ويرتبط الاقتصادان الألماني والصيني بشكل وثيق. ويرى البعض في برلين أن للعلاقة أهمية بالغة بالنسبة لألمانيا التي تشهد أزمة طاقة أثارتها حرب أوكرانيا ويتجه اقتصادها نحو الركود. وتوفر الصين سوقاً مهمة للمنتجات الألمانية، من الآليات وصولاً إلى المركبات التي تصنعها شركات مثل «فولكسفاغن» و«بي إم دابليو» و«مرسيدس بنز». كما يواجه اعتماد الصناعات الألمانية الشديد على الصين انتقادات في وقت تتأثر برلين بشكل كبير من تداعيات اعتمادها المبالغ فيه على واردات الطاقة الروسية التي تركتها في أزمة، عندما قررت موسكو تقليص الإمدادات. وفي تعليقه على ذلك، قال النائب المعارض نوربرت روتغن لصحيفة «راينيش بوست» إن نهج شولتس ما زال قائماً على فكرة «أننا نرغب بمواصلة التعامل تجارياً مع الصين بغض النظر عما يعنيه ذلك بالنسبة لتبعية اقتصادنا، وقدرتنا على التحرك». ولم تخف شخصيات ضمن الائتلاف الحاكم أيضاً قلقها حيال العلاقة مع الصين، إذ قالت وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك إن على الأخطاء التي ارتُكبت في الماضي مع روسيا ألا تتكرر. وبرزت شدة حساسية المسألة عندما اندلع خلاف الشهر الماضي بشأن السماح لمجموعة الشحن الصينية العملاقة «كوسكو» شراء حصة في محطة حاويات في ميناء هامبورغ. وبينما رفض شولتس الاستجابة لدعوات ست وزارات لرفض الصفقة على خلفية مخاوف أمنية، سمح للشركة بدلاً من ذلك بشراء حصة أصغر.
وتسري مخاوف من أن زيارة شولتس التي تجري بعد ضمان شي ولاية رئاسية تاريخية ثالثة خلال مؤتمر الحزب الشيوعي الشهر الماضي، ربما تكون قد أثارت قلق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وقال نواه باركين، الأستاذ في برنامج آسيا في صندوق مارشال الألماني - الأميركي: «بالنسبة لبكين، يتعلق الأمر بشكل أقل بنتائج ملموسة وأكثر برمزية حضور المستشار الألماني لزيارة شي بعيد انعقاد مؤتمر الحزب». وأضاف: «هذا يعطي شرعية دولية لولايته كزعيم مدى الحياة ويظهر أن الصين ليست معزولة».
في المقابل، تشدد برلين على أنها تشاورت مع أبرز شركائها، بينما أصر شولتس بأنه يزور الصين كـ«أوروبي» وليس كمسؤول ألماني فحسب. ودافع زعيم أكبر قوة اقتصادية في أوروبا عن الزيارة، مشدداً على أن إجراء محادثات مباشرة مع قادة الصين «ازداد أهمية» بعد توقف هذا النوع من المباحثات جراء الوباء. وقال في مقال صحافي: «لن نتجاهل القضايا المثيرة للجدل»، بينما توجد سلسلة من المواضيع سيطرحها تشمل احترام الحريات المدنية وحقوق الأقليات العرقية في شينجيانغ.


مقالات ذات صلة

ألمانيا تسحب قواتها من مالي... وتؤكد أنها «باقية»

العالم ألمانيا تسحب قواتها من مالي... وتؤكد أنها «باقية»

ألمانيا تسحب قواتها من مالي... وتؤكد أنها «باقية»

عشية بدء المستشار الألماني أولاف شولتس زيارة رسمية إلى أفريقيا، هي الثانية له منذ تسلمه مهامه، أعلنت الحكومة الألمانية رسمياً إنهاء مهمة الجيش الألماني في مالي بعد 11 عاماً من انتشاره في الدولة الأفريقية ضمن قوات حفظ السلام الأممية. وعلى الرغم من ذلك، فإن الحكومة الألمانية شددت على أنها ستبقى «فاعلة» في أفريقيا، وملتزمة بدعم الأمن في القارة، وهي الرسالة التي يحملها شولتس معه إلى إثيوبيا وكينيا.

راغدة بهنام (برلين)
العالم ألمانيا لتعزيز حضورها في شرق أفريقيا

ألمانيا لتعزيز حضورها في شرق أفريقيا

منذ إعلانها استراتيجية جديدة تجاه أفريقيا، العام الماضي، كثفت برلين نشاطها في القارة غرباً وجنوباً، فيما تتجه البوصلة الآن شرقاً، عبر جولة على المستوى الأعلى رسمياً، حين يبدأ المستشار الألماني أولاف شولتس، الخميس، جولة إلى منطقة القرن الأفريقي تضم دولتي إثيوبيا وكينيا. وتعد جولة المستشار الألماني الثانية له في القارة الأفريقية، منذ توليه منصبه في ديسمبر (كانون الأول) عام 2021. وقال مسؤولون بالحكومة الألمانية في إفادة صحافية، إن شولتس سيلتقي في إثيوبيا رئيس الوزراء آبي أحمد والزعيم المؤقت لإقليم تيغراي غيتاتشو رضا؛ لمناقشة التقدم المحرز في ضمان السلام بعد حرب استمرت عامين، وأسفرت عن مقتل عشرات

العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الرياضة مدير دورتموند: لن أخوض في نقاش ضربة الجزاء غير المحتسبة أمام بوخوم

مدير دورتموند: لن أخوض في نقاش ضربة الجزاء غير المحتسبة أمام بوخوم

لا يرغب هانز يواخيم فاتسكه، المدير الإداري لنادي بوروسيا دورتموند، في تأجيج النقاش حول عدم حصول فريقه على ركلة جزاء محتملة خلال تعادله 1 - 1 مع مضيفه بوخوم أول من أمس الجمعة في بطولة الدوري الألماني لكرة القدم. وصرح فاتسكه لوكالة الأنباء الألمانية اليوم الأحد: «نتقبل الأمر.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.