حاكم بورتو ريكو: ديون الجزيرة 72 مليار دولار ويتعذر سدادها

في اعتراف من المحتمل أن يخلف تداعيات مالية واسعة النطاق

حاكم بورتو ريكو أليخاندرو غارسيا باديلا («نيويورك تايمز»)
حاكم بورتو ريكو أليخاندرو غارسيا باديلا («نيويورك تايمز»)
TT

حاكم بورتو ريكو: ديون الجزيرة 72 مليار دولار ويتعذر سدادها

حاكم بورتو ريكو أليخاندرو غارسيا باديلا («نيويورك تايمز»)
حاكم بورتو ريكو أليخاندرو غارسيا باديلا («نيويورك تايمز»)

صرح حاكم بورتو ريكو بأنه يحتاج إلى إنقاذ الجزيرة من «دوامة موت»، وخلص إلى أن الكومنولث عاجز عن سداد ديون تقدر بقرابة 72 مليار دولار، في اعتراف من المحتمل أن يخلف تداعيات مالية واسعة النطاق.
وقال الحاكم، أليخاندرو غارسيا باديلا، وعدد من كبار المعاونين له خلال مقابلة أجريت معه الأسبوع الماضي إنهم «قد يسعون للحصول على تنازلات كبيرة من أكبر عدد ممكن من دائني الجزيرة، الأمر الذي قد يتضمن إرجاء سداد بعض الديون لفترة تصل لخمس سنوات أو تعديل الجداول الزمنية للسداد».
وقال غارسيا: «الديون غير قابلة للسداد. ليس هناك خيار آخر. كنت أود أن يتاح أمامي خيار أيسر، لكن هذه ليست قضية سياسية، وإنما مسألة رياضية بحتة».
ويعد هذا الاعتراف خطوة مثيرة للصدمة من قبل حاكم الجزيرة البالغ عدد سكانها 3.6 مليون نسمة، والتي تراكمت عليها ديون سندات بلدية بالنسبة للفرد تتجاوز أي ولاية أميركية.
ومن شأن إجراء بورتو ريكو عملية إعادة هيكلة واسعة لديونها تمهيد الساحة أمام خلق اختبار غير مسبوق لسوق السندات البلدية بالولايات المتحدة، الذي تعتمد عليه مدن وولايات لسداد نفقات أكثر احتياجاتهم أساسية، مثل بناء الطرق والمستشفيات العامة.
يذكر أن السوق اهتزت بالفعل تحت وطأة إجراءات الإفلاس البلدية في ديترويت وستوكتون وكاليفورنيا وغيرها، الأمر الذي قوض افتراضات أن الحكومات المحلية في الولايات المتحدة ستسدد دومًا ديونها.
يذكر أن سندات بورتو ريكو تملك قيمة اسمية تبلغ قرابة ثمانية أضعاف قيمة سندات ديترويت. ويمكن أن تسفر دعوتها لإعادة هيكلة الديون على هذا النطاق الواسع عن ارتفاع تكاليف الإقراض لحكومات محلية أخرى مع تفاقم قلق المستثمرين حيال تقديم قروض.
وقد يكون الأمر الأهم أن الكثير من ديون بورتو ريكو تعود إلى مستثمرين أفراد داخل الأجزاء الرئيسة من الولايات المتحدة، داخل صناديق استثمارية أو حسابات استثمارية أخرى، وقد لا يكونون على دراية بها.
يذكر أن بورتو ريكو كجزء من الكومنولث لا تملك خيار إشهار الإفلاس. ومن شأن عجزها عن سداد ديونها خلق حالة من التيه القانوني والمالي للجزيرة ودائنيها والمقيمين بها، على غرار أزمة الديون في اليونان، قد تستمر لسنوات.
من جهته، قال غارسيا إن «حكومته ليس بإمكانها الاستمرار في اقتراض المال للتعامل مع العجز في الموازنة، في الوقت الذي تطلب من مواطنيها، الذين يناضلون بالفعل في مواجهة ارتفاع معدلات الفقر والجريمة، تحمل معظم العبء عبر زيادة الضرائب وتقليص المعاشات».
وأضاف أنه يجب على الدائنين الآن «المشاركة في التضحيات» التي فرضها على سكان الجزيرة.
وأشار الحاكم الذي ينوي الحديث عن الأزمة المالية خلال خطاب تلفزيوني يوجهه لسكان بورتو ريكو، مساء الاثنين، إلى أن الدائنين «إذا لم يحضروا إلى الطاولة، سيكون أمرا سيئا بالنسبة لهم. ما سيحدث حينها أن اقتصادنا سيصبح في موقف أسوأ وسيصبح بحوزتنا أموال أقل لسداد الديون. إنهم بذلك سيضرون أنفسهم».
جدير بالفعل أن عملية إعادة الهيكلة جارية بالفعل مع بعض الدائنين. في أواخر الأسبوع الماضي، كان مسؤولو بورتو ريكو ودائنون لهيئة الكهرباء بالجزيرة على وشك إبرام اتفاق من شأنه تجنب إعلان عجز الجزيرة عن سداد دين بقيمة 416 دولار مستحقة الأربعاء.
مع اقتراب مواعيد سداد ديون أخرى، قال غارسيا وعدد من معاونيه إنهم سيبدءون في التطلع نحو تنازلات ممكنة فيما يخص جميع صور الديون الحكومية.
ويتعين على الحكومة المركزية تنحية قرابة 93 مليون دولار شهريًا لسداد التزاماتها العامة المرتبطة بالسندات - وهو إجراء بالغ الأهمية في بورتو ريكو لأن دستورها يفرض ضرورة سداد مثل هذه السندات قبل أي نفقات أخرى. جدير بالذكر أن التاريخ المعاصر لا يذكر إقدام أي ولاية أميركية على إعادة هيكلة ديونها العامة.
يذكر أن الهيئة العامة للتمويل في بورتو ريكو، والتي أصدرت سندات لتمويل عجز الموازنة فيما مضى، تدين بـ94 مليون دولار في 15 يوليو (تموز) . ويتحتم على المصرف الحكومي للتنمية - وهو الوكيل المالي للكومنولث - سداد 140 مليون دولار من القيمة الاسمية للسندات بحلول الأول من أغسطس (آب) .
وأكد غارسيا على أن «إدارتي تقوم بكل ما بوسعها لتجنب إشهار العجز عن السداد، لكن يجب أن ندفع الاقتصاد باتجاه النمو. وإذا لم يحدث ذلك، فسننزلق إلى دوامة الموت».
ويمثل التبادل المقترح للديون، والذي من شأنه استبدال الدائنين للدين الحالي بسندات جديدة بشروط أفضل بالنسبة لبورتو ريكو، تحولاً كبيرًا لغارسيا، وهو عضو بالحزب الشعبي الديمقراطي، والذي انتخب عام 2012. ويتحالف حزبه مع الحزب الديمقراطي داخل الأجزاء الرئيسة من الولايات المتحدة ويفضل الإبقاء على الوضع القانوني للجزيرة باعتبارها كومنولث.
وقال غارسيا إنه عندما تولى منصبه الحالي، حاول تحقيق توازن في الوضع المالي عبر اتخاذ إجراءات تقشف والإقدام على إجراءات اقتراض جديدة. إلا أنه رأى أن الجزيرة محاصرة داخل دائرة مفرغة أجبرتها على الاقتراض لتحقيق توازن في الموازنة، مما زاد الديون وخلق عجزا أكبر في الموازنة في العام التالي.
الملاحظ أن سكان الجزيرة بدءوا في الرحيل عنها والتوجه للأجزاء الرئيسة من الولايات المتحدة بأعداد كبيرة، وجرى تقليص ديون بورتو ريكو إلى فئة خردة، مما جعل عملية الاقتراض باهظة التكلفة.
منذ شهور قليلة مضت، كانت الإدارة تدرس اقتراض ما يصل إلى 2.9 مليار دولار إضافية، بحيث يجري تسديدها عبر ضريبة على الوقود.
إلا أنه مؤخرًا، عمل الفريق المعاون لغارسيا على إقرار الأساس لإجراء آخر أكثر راديكالية. وأمر الحاكم مسؤولين سابقين بصندوق النقد والبنك الدوليين بإجراء دراسة حول الوضع المالي، وخلصوا إلى أن حمل الديون من المتعذر استدامته. ويقترح التقرير إقرار تبادل للسندات مع تميز السندات الجديدة بـ«خدمة ديون أطول / أقل»، تبعًا لنسخة سرية اطلعت عليها «نيويورك تايمز». وتخطط إدارة غارسيا للإعلان عن التقرير، الاثنين.
وتبعًا للتقرير، فإنه «ليس هناك سابقة أميركية لأمر بهذا الحجم أو النطاق». يذكر أن أحد من شاركوا في وضع التقرير آن أو. كروغر، الخبيرة الاقتصادية السابقة لدى البنك الدولي وتعمل حاليًا بروفسيرة بكلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز.
ويطلق على التقرير اسم «تقرير كروغر»، ويبدو موجهًا لإدارة أوباما والكونغرس، اللذين بقيا إلى حد كبير بمنأى عن المشاركة في تناول المشكلات المالية في بورتو ريكو. إلا أن مسؤولي وزارة المالية الأميركية قدموا النصح لحكومة الجزيرة خلال الشهور الأخيرة في خضم تفاقم الموقف المالي.
في يونيو (حزيران)، استعانت بورتو ريكو بستيفين دبليو. رودز، القاضي الفيدرالي المتقاعد الذي أشرف على قضية إفلاس ديترويت، كمستشار لها. كما تستعين الحكومة باستشارات من مجموعة من المصرفيين من «سيتي غروب» والذين قدموا النصح لديترويت بخصوص مبادلة ديونها البالغة 1.50 مليار دولار مع دائنين معينين.
في واشنطن، دفعت إدارة غارسيا نحو سن قانون يسمح للهيئات العامة بالجزيرة، مثل هيئة الكهرباء والمياه، بإشهار الإفلاس. من بين سندات بورتو ريكو البالغ قيمتها 72 مليار دولار، فإن قرابة 25 مليار دولار منها صدرت عن هيئات حكومية.
ويقول بعض المسؤولون والمستشارون إن الكونغرس بحاجة بالمضي لما هو أبعد من ذلك والسماح للحكومة المركزية في بورتو ريكو بالتقدم بطلب لإشهار إفلاسها - وإلا يخاطر باندلاع فوضى.
وتشعر الصناديق المغطاة التي تملك مليارات الدولارات في صورة سندات للجزيرة بتخفيضات هائلة، بالإحباط جراء عدم سعي الحكومة للتوصل لاتفاق لاقتراض مزيد من الأموال منهم.
في المقابل، قال مساعد للحكومة إن «مقترح الديون الذي تقدمت به الصناديق المغطاة باهظ للغاية، وإن من شأنه فقط إرجاء السقوط الحتمي لبورتو ريكو».

*خدمة «نيويورك تايمز»



أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.