بلينكن: روسيا تحاول إخضاع الأوكرانيين من خلال جعلهم يتجمدون في الشتاء

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)
TT

بلينكن: روسيا تحاول إخضاع الأوكرانيين من خلال جعلهم يتجمدون في الشتاء

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)

أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اليوم (الجمعة) في مونستر حيث اجتمع وزراء خارجية دول مجموعة السبع أن روسيا تحاول التعويض عن خسائرها في ساحة المعركة في أوكرانيا بتدمير البنى التحتية الحيوية لإخضاع البلاد من خلال جعل سكانها «يتجمدون» في الشتاء.
وأوضح خلال مؤتمر صحافي في ختام الاجتماع، أن «ما يقرب من 40 في المائة من البنى التحتية التي توفر المياه الساخنة والكهرباء في أوكرانيا دُمرت».
من جهة ثانية، أشار إلى أن دول مجموعة السبع تنسق على نحو أفضل سياستها تجاه الصين.
وقال: «ما رأيته، بما في ذلك المحادثات... مع شركائنا الألمان وكذلك مع جميع شركائنا في مجموعة السبع، تقارباً متزايداً بين الولايات المتحدة وأوروبا عندما يتعلق الأمر بنهجنا تجاه الصين».



هل يقع أوليفر غلاسنر في فخ توماس فرانك؟

حقق غلاسنر إنجازاً تاريخياً الموسم الماضي عندما توّج كريستال بالاس بكأس إنجلترا (أ.ف.ب)
حقق غلاسنر إنجازاً تاريخياً الموسم الماضي عندما توّج كريستال بالاس بكأس إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

هل يقع أوليفر غلاسنر في فخ توماس فرانك؟

حقق غلاسنر إنجازاً تاريخياً الموسم الماضي عندما توّج كريستال بالاس بكأس إنجلترا (أ.ف.ب)
حقق غلاسنر إنجازاً تاريخياً الموسم الماضي عندما توّج كريستال بالاس بكأس إنجلترا (أ.ف.ب)

عندما تولى أوليفر غلاسنر القيادة الفنية لكريستال بالاس خلفاً لروي هودجسون في فبراير (شباط) 2024، كان النادي يمر بظروف صعبة للغاية. فقد أدى غياب الهوية والاستراتيجية الواضحة المتماسكة على جميع المستويات إلى إفساد فترة هودجسون، ولم تُكلل الصفقات التي أبرمها النادي بالنجاح، وعانى عدد كبير من اللاعبين من الإصابات، ولم تؤت الخطط التكتيكية ثمارها؛ وهو الأمر الذي جعل الفريق على بُعد نقاط قليلة فقط من مراكز الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى. لكن غلاسنر أسهم في إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح. لم يقتصر الأمر على قيادته الفريق للعودة إلى مركز متوسط في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بل أسهم أيضاً في تحقيق إنجاز كبير من خلال الفوز بكأس إنجلترا، وخلق ذكريات رائعة ستبقى خالدة في ذاكرة جماهير كريستال بالاس لسنوات طويلة. إن الإنجازات التي حققها في ملعب «سيلهرست بارك» تجعله أحد أفضل المديرين الفنيين المتاحين في سوق الانتقالات عند مغادرته منصبه في نهاية الموسم الحالي.

تبرز تجربة غلاسنر مع كريستال بالاس نموذجاً لتحدي المستحيل؛ فنجاحه لم يكن مجرّد نتائج عابرة، بل مشروع أعاد تشكيل فريق كان على حافة الانهيار، ليصبح منافساً رغم قلة الموارد والاضطرابات الإدارية. ورغم خسارة الركائز الأساسية وضيق الخيارات، اختار المدرب الطريق الأصعب: بناء منظومة جماعية بدلاً من الاعتماد على الأسماء، ليصبح كريستال بالاس نموذجاً لفريق يستعيد بريقه وسط الضغوط. ربما تكون أكبر نقطة قوة بالنسبة لغلاسنر هي نجاحه الملموس في كل محطة من محطاته التدريبية. فقد قاد فولفسبورغ للتأهل إلى الدوري الأوروبي عام 2020، ثمّ خطا خطوة أبعد من ذلك في عام 2021 ليضمن مقعداً في دوري أبطال أوروبا بعد أن أنهى الفريق الموسم في المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز. وفي موسمه الأول مع آينتراخت فرانكفورت (2021- 2022)، أنهى الفريق الموسم في المركز الحادي عشر المخيب للآمال في البوندسليغا، لكنه عوض ذلك بالفوز بلقب الدوري الأوروبي. وفي موسمه الثاني، تحسّن أداء الفريق ليحتل المركز السابع في الدوري، ووصل إلى دور الستة عشر في دوري أبطال أوروبا.

لاعبو كريستال بالاس وفرحة التأهل إلى الدور قبل النهائي لدوري المؤتمر الأوروبي على حساب فيورنتينا (أ.ب)

استمرّ هذا التوجّه الإيجابي مع كريستال بالاس، الذي ضمن بنسبة كبيرة البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم ما لم يتعرض لسلسلة من النتائج السلبية الاستثنائية، كما أنهى الموسمين الآخرين اللذين قضاهما غلاسنر في النادي في منتصف جدول الترتيب. وتشير تقييمات شاملة إلى أن أداء الفريق أعلى من المتوسط على مدار عام كامل، وهو ما يعد بمثابة إنجاز عظيم، بالنظر إلى أن فاتورة الرواتب في كريستال بالاس كانت في المرتبة السادسة عشرة حتى موسم 2023- 2024، وفقاً لموقع «سويز رامبل». كما حقق إنجازاً تاريخياً الموسم الماضي عندما توّج كريستال بالاس بكأس الاتحاد الإنجليزي، والذي يعد أول لقب كبير في تاريخ النادي. وقد يُضيف هذا الموسم لقباً آخر عندما يلتقي (الخميس) مع شاختار دونيتسك الأوكراني في ذهاب قبل نهائي دوري المؤتمر الأوروبي.

ويواصل كريستال بالاس كتابة التاريخ في مشاركته الأوروبية الأولى على هذا المستوى، بعدما نجح في تحويل موسم 2024 - 2025 واحداً من أعظم مواسمه على الإطلاق. الفريق اللندني لم يكتف بتحقيق لقب كأس إنجلترا، بل ضمن أيضاً التأهل إلى البطولات الأوروبية، وحقق رقماً قياسياً في عدد النقاط بالدوري الإنجليزي الممتاز؛ ما يعكس التطور الكبير الذي شهده تحت قيادة مدربه غلاسنر. والآن، يقف الفريق على أعتاب إنجاز غير مسبوق يتمثل في بلوغ أول نهائي أوروبي كبير في تاريخه، وهو هدف يبدو أقرب من أي وقت مضى، رغم صعوبة المهمة. ورغم أن كريستال بالاس كان ينظر إليه كأحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب منذ بداية الموسم، فإن طريقه إلى قبل النهائي لم يكن مفروشاً بالورود. فقد واجه صعوبات واضحة في مرحلة الدوري، حيث فاز في ثلاث مباريات فقط من أصل ست، ليحتل المركز العاشر ويضطر إلى خوض الملحق بدلاً من التأهل المباشر إلى دور الـ16. أما في دور الثمانية، قدم بالاس واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم عندما أطاح بفيورنتينا الإيطالي، أحد أكثر الفرق خبرة في البطولة، بنتيجة 4 - 2 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، في لقاء شهد أداءً هجومياً مميزاً واحتفالات صاخبة من اللاعبين والجماهير في شوارع فلورنسا.

لكن ما يجعل غلاسنر مرشحاً جذاباً للكثير من الأندية الأخرى لا يقتصر فقط على ما فاز به، فهو يعتمد على طريقة لعب واضحة ويُعطي الأولوية للهجوم السريع. عندما كان كريستال بالاس في أفضل حالاته في بداية الموسم، كان يعتمد على خط هجومي ثلاثي قوي وقريب من بعضه من أجل إيقاف مدافعي الفرق المنافسة ومنعهم من التقدم للأمام، كما كان يستغل التحركات السريعة من خطي الوسط والدفاع لمساعدة الفريق على الاستحواذ على الكرة والتحكم في رتم وإيقاع المباريات. وتُشير المقاييس التي تُحلل أسلوب اللعب، مثل السرعة المباشرة، من موقع «أوبتا أناليست»، إلى أن كريستال بالاس من أفضل الفرق التي تلعب كرة قدم مباشرة في الدوري الإنجليزي الممتاز. مع ذلك، هناك بعض التحفظات. فعندما كان غلاسنر يتولى القيادة الفنية لفولفسبورغ، دخل في خلاف مع المدير الإداري للنادي، يورغ شمادتكه، حول سياسة الانتقالات، وهو الخلاف الذي وصل إلى العلن. وظهرت المشاكل نفسها عندما كان في فرانكفورت، حيث أدلى بتصريحات حادة ومتكررة خلال المؤتمرات الصحافية. وكان هذا التقلب أحد أسباب قِصر مدة وجوده في الدوري الألماني الممتاز.

خلق غلاسنر ذكريات رائعة ستبقى خالدة في ذاكرة جماهير كريستال بالاس لسنوات طويلة (رويترز)

وقد ظهرت مشاكل مماثلة خلال فترة وجوده في كرة القدم الإنجليزية. ولم يكن هذا مفاجئاً بالنظر إلى الطريقة التي اتبعها النادي في صفقاته الصيفية، حيث استبدل ييريمي بينو بإيبيريتشي إيزي، وتعاقد مع جايدي كانفوت بديلاً محتملاً لمارك غويهي. وفي وقت سابق من الموسم، انتقد غلاسنر بشدة متطلبات اللعب في بطولات متعددة، وكيف أن قائمة كريستال بالاس لم تكن بالقوة الكافية التي تمكن الفريق من المنافسة على أكثر من جبهة. ويُظهر توزيع دقائق اللعب مدى اعتماده على مجموعة أساسية من اللاعبين. ويمكن القول إنه كان محقاً في هذه الحالة؛ نظراً للمستوى المميز الذي قدمه كريستال بالاس بفضل تدريبه. في كلتا الحالتين، ستكون الأندية المهتمة بالتعاقد مع غلاسنر حذرةً بعض الشيء، على الأقل من كثرة خلافاته العلنية فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة.

لكن أهم ما يُقلق الأندية الكبيرة هو مدى إمكانية تطبيق طريقة اللعب التي يعتمد عليها في المستويات الأعلى. يُعدّ فريق كريستال بالاس تحت قيادة غلاسنر مثالاً جيداً على كيفية اكتساب الأندية الصغيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز للجرأة عندما لا تكون مستحوذة على الكرة. فعندما كان كريستال بالاس في أفضل حالاته، كانت استراتيجيته تتمثل في غلق المساحات في خط الوسط وشن هجمات سريعة، بالشكل الذي اعتدنا عليه في العصور السابقة. مع ذلك، تُثار تساؤلات حول الكيفية التي سيعمل بها غلاسنر مع نادٍ كبير من المفترض أن يكون هو المبادر بالهجوم بشكلٍ أكبر. احتلّ كريستال بالاس المركز السابع عشر في نسبة الاستحواذ على الكرة الموسم الماضي، والمركز الرابع عشر هذا الموسم. وأظهر تعادله الأخير أمام وستهام في الجولة قبل الماضية مدى الصعوبة التي يواجهها في خلق الفرص عندما يُطلب منه المبادرة بالهجوم.

في الواقع، ينبغي على غلاسنر أن يكون على درايةٍ تامة بما حدث مع المدربين الآخرين الذين انتقلوا إلى أندية أكبر. على سبيل المثال، قاد توماس فرانك برنتفورد لتحقيق نتائج تفوق إمكاناته منذ صعود الفريق إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2021، وهو إنجاز أهّله لتولي تدريب توتنهام الصيف الماضي. إلا أن فترة فرانك مع السبيرز كانت مخيبة للآمال، وأقيل من منصبه في فبراير (شباط)، بعد فترة وجيزة من توليه المسؤولية. ربما يحظى غلاسنر بفرصة أفضل من فرانك إذا أُتيحت له فرصة مماثلة. فقد فازت الفرق التي تولى قيادتها في ألمانيا وإنجلترا بمباريات حاسمة، حتى وإن كان ذلك عادةً دون أن تكون هي الطرف المبادر في الاستحواذ على الكرة. فكيف سيكون أداؤه في نادٍ - ارتبط اسمه بليفربول ونيوكاسل وتشيلسي - مطالب بأخذ المبادرة الهجومية والاستحواذ على الكرة؟ وهل سيزداد احتمال الصدامات مع إدارة النادي في ظل الضغوط الناجمة عن قيادة فريق أكبر؟

ارتبط اسم غلاسنر بتدريب أندية كبيرة في الدوري الإنجليزي (رويترز)

وتتصاعد التكهنات داخل أروقة ليفربول حول مستقبل المدرب الهولندي آرني سلوت، وسط موسم صعب لم يحقق فيه الفريق النتائج المرجوة. وفي الوقت نفسه، يراقب النادي بجدية اسم النمساوي غلاسنر الذي نجح في تحقيق نجاحات لافتة منذ وصوله إلى سيلهرست بارك، أبرزها الفوز بكأس إنجلترا على حساب مانشستر سيتي، ثم التتويج بدرع 2025 أمام ليفربول نفسه، مع أداء هجومي مميز وبصمة تكتيكية جذبت الأنظار مباشرة إلى إمكانية قيادته للريدز.

* خدمة «الغارديان»


مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
TT

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، استبقها تعبير دوائر رسمية في إسرائيل عن «قلق وغضب» من قربها من الحدود.

وأعلن الجيش المصري، في بيان، الأربعاء، أن وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أشرف سالم زاهر شهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026) الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية.

وحضر المناورة كل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من قادة القوات المسلحة.

تلك المناورة، التي لم يحدد الجيش المصري موقعها كما هو معتاد في البيانات العسكرية، «ليست قريبة من الحدود»، وفق تصريحات الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، الذي أشار إلى أن مصر تجري مثل هذه المناورات سنوياً، لكن هناك «مبالغة» و«تضخيماً» من الإعلام في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات هناك.

جانب من فعاليات التدريب العسكري المصري بالذخيرة الحية (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وخلال المناورة، قال قائد الجيش الثالث الميداني، اللواء أحمد مهدي سرحان، إن رجال الجيش الثالث الميداني «يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، بما يمكّنهم من تنفيذ كافة المهام التي توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات».

المشروع التكتيكي «بدر 2026»

تضمنت المرحلة الرئيسية للمشروع مهام عدة، منها إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوي ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات، وفق البيان.

وأشاد وزير الدفاع المصري في كلمته بالجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عاليتَين، مؤكداً أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع «يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري» على قواته المسلحة واستعدادها القتالي لحماية الأمن القومي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وقال اللواء فرج في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن المناورة جرت في غرب القناة بالقرب من مدينة السويس، وتمت بناء على خطة تدريبية سنوية موضوعة منذ بداية العام، «وهي حق لمصر، وفي أرضها، وكل الجيوش في العالم تجري تدريبات متواصلة معتادة».

مزاعم الإعلام الإسرائيلي

استبقت المناورة العسكرية تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن غضب وقلق إزاءها، وأنها تقترب من الحدود، كان أبرزها حديث عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، الذي قال إن «الجيش المصري يجري تدريبات عسكرية في محافظة سيناء بين 26 و30 أبريل (نيسان) الحالي».

وقال هاليفي، في بيان متلفز، الاثنين: «التدريبات ومناورات الرماية التي أعلن الجيش المصري أنه سيجريها على حدودنا، على بعد 100 متر من البلدات المتاخمة للحدود، ليست إلا عرضاً لصورة أوسع، وأكثر إثارة للقلق»، زاعماً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقّعة مع إسرائيل «بشكل ممنهج»، وأنها «تُنشئ بنية تحتية قتالية في سيناء وتشيد جيشاً حديثاً ضخماً».

وأضاف: «الورقة التي وُقّعت عليها الاتفاقية لن تحمي (إسرائيل) من الخطر ولن تحمي السكان».

أعمال قتالية بالذخيرة الحية شهدها التدريب العسكري المصري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وبرأي فرج، فإن المزاعم الإسرائيلية «محاولة لتجييش الداخل الإسرائيلي قبل الانتخابات المرتقبة، ودعاية انتخابية، واستخدام فزَّاعة للداخل لتحقيق الحكومة الحالية مكاسب سياسية ومحاولة استمالة الناخبين».

وشدد على أن «مصر تتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، ولم تخترق معاهدة السلام مع إسرائيل على مدار خمسة عقود»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تحاول بهذا الجدل إثارة التوترات بهدف تحقيق مكاسب داخلية».

وكان موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي قد زعم أن الجيش المصري «سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية من يوم 26 إلى 30 أبريل على مسافة لا تتجاوز 100 متر فقط من خط الحدود»، لافتاً إلى أن لواء «فاران» التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود بتلقي تحذير استثنائي بذلك. فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية بياناً عن منتدى «غلاف إسرائيل»، وهو هيئة غير سياسية، يعرب عن غضبه من إقامة تلك التدريبات بالقرب من الحدود.

«عقيدة الردع»

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء عادل العمدة إن مناورات «بدر 2026» هي بالأساس «تأكيد للجاهزية، وتدريب دوري طبيعي، وجزء من عقيدة الردع الدفاعي، وليست إعلان نوايا هجومية، خصوصاً في ظل وجود اتفاقات سلام مستقرة بين البلدين منذ كامب ديفيد».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن وسائل الإعلام الإسرائيلية «تميل غالباً إلى تضخيم أي تحرك عسكري في المنطقة، خصوصاً إذا كان متعلقاً بدولة بحجم وثقل مصر. وهذا مرتبط بثقافة (الإنذار المبكر) داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تتعامل بحساسية عالية مع أي نشاط عسكري قريب من الحدود».

واستطرد قائلاً إنه في بعض الأحيان «تُستخدم التغطية المبالغ فيها داخلياً في إسرائيل لتبرير موازنات الدفاع، أو لتأكيد سردية التهديدات المحيطة»، مؤكداً أن مصر «تتحرك في إطار بناء قوة ردع جاهزة، وهو سلوك طبيعي لأي دولة في بيئة إقليمية غير مستقرة».

ومنذ حرب غزة في 2023، تتعدد ملفات الخلاف بين مصر وإسرائيل، ومنها ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وتحميل إسرائيل مسؤولية عدم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق وقف إطلاق النار»، وكذلك عدم الفتح الكامل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني مع وجود رغبة إسرائيلية في السيطرة عليه، وملف تهجير الفلسطينيين، والوجود الإسرائيلي في «محور فيلادلفيا»، والتأكيد المصري على ضرورة إيجاد مسار سياسي لدولة فلسطينية.


صندوق «أوبك» يُطلق حزمة دعم بـ1.5 مليار دولار عقب الحرب الإيرانية

سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
TT

صندوق «أوبك» يُطلق حزمة دعم بـ1.5 مليار دولار عقب الحرب الإيرانية

سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)

أطلق صندوق «أوبك»، يوم الأربعاء، حزمة دعم بقيمة 1.5 مليار دولار لمساعدة الدول النامية على إدارة الضغوط الاقتصادية المرتبطة باضطرابات الطاقة والسلع والتجارة في أعقاب الحرب الإيرانية.

وقال الصندوق، الذي يتخذ من فيينا مقراً له، إن الأموال ستُصرف بين الآن وعام 2028 وفقاً لـ«الطلب» لمساعدة الحكومات على مواجهة ارتفاع التكاليف وتأمين إمدادات السلع الأساسية مثل الطاقة والغذاء والأسمدة.