تركيا تعلن مغادرة سفن موانئ أوكرانيا بعد استئناف اتفاقية الحبوب

موسكو رحبت بالضمانات الخطية المقدمة من كييف عبر أنقرة

سفن شحن محملة بالحبوب الأوكرانية في البحر الأسود في طريقها إلى إسطنبول (رويترز)
سفن شحن محملة بالحبوب الأوكرانية في البحر الأسود في طريقها إلى إسطنبول (رويترز)
TT

تركيا تعلن مغادرة سفن موانئ أوكرانيا بعد استئناف اتفاقية الحبوب

سفن شحن محملة بالحبوب الأوكرانية في البحر الأسود في طريقها إلى إسطنبول (رويترز)
سفن شحن محملة بالحبوب الأوكرانية في البحر الأسود في طريقها إلى إسطنبول (رويترز)

أعلنت تركيا عن مغادرة سفن جديدة محملة بالحبوب من الموانئ الأوكرانية بعد موافقة روسيا على عودة الممر الآمن بالبحر الأسود كما كان في إطار اتفاقية إسطنبول الموقعة في 22 يوليو (تموز) الماضي. وأشارت إلى حصولها على ضمانات من أوكرانيا بعدم استخدام الممر لأغراض عسكرية، وإلى الاتفاق مع كل من موسكو وكييف على توجيه الحبوب إلى الدول الأقل نمواً.
وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الخميس، إن 6 سفن غادرت الموانئ الأوكرانية عقب استئناف العمل باتفاقية إسطنبول الخاصة بشحن الحبوب، مشيراً إلى أنه قدم، خلال المفاوضات مع نظيره الروسي سيرغي شويغو، ضمانات شفوية ومكتوبة من الجانب الأوكراني بأن الممر الآمن بالبحر الأسود لن يستخدم لأغراض عسكرية. ولكن وزارة الخارجية الأوكرانية قالت إن كييف لم تقدم أي تنازلات إضافية. وقال المتحدث باسم الخارجية الأوكرانية أوليه نيكولينكو إن أوكرانيا لم تقدم «أي التزامات جديدة» غير اتفاق تصدير الحبوب الأساسي.
واستدعت وزارة الخارجية الروسية السفيرة البريطانية ديبورا برونيرت، أمس الخميس، على خلفية اتهامات من موسكو بتورط أفراد بالبحرية البريطانية في هجوم أوكراني بطائرة مُسيرة على أسطول البحر الأسود الروسي في شبه جزيرة القرم. ولم يصدر بيان حتى الآن من روسيا أو بريطانيا بشأن تفاصيل ما تمت مناقشته. وتقول بريطانيا إن الاتهامات باطلة. وبعد الهجوم بطائرة مُسيرة، علقت روسيا مؤقتاً يوم السبت، مشاركتها في مبادرة حبوب البحر الأسود.

وأضاف أكار، خلال زيارته رفقة قادة الجيش لقيادة الفرقة الثالثة مشاة الواقعة بولاية هكاري على الحدود العراقية جنوب شرقي تركيا، أن السفن المغادرة للموانئ الأوكرانية شحنت نحو 9.7 مليون طن من الحبوب منذ توقيع اتفاقية إسطنبول في 22 يوليو. وأوضح أن روسيا علقت مشاركتها في الاتفاق عقب هجوم استهدف أسطولها في ميناء سيفاستوبول، السبت الماضي، وأن الجهود المكثفة لتركيا أثمرت عن نتائج عودة روسيا إلى الاتفاق، وعادت حركة السفن على طول ممر الحبوب إلى طبيعتها تماماً، وأن عمل الممر مستمر، وأن هذه قضية إنسانية. وتابع أكار أنه مع مغادرة السفن الست الموانئ الأوكرانية بعد استئناف العمل باتفاقية إسطنبول، ليل الأربعاء-الخميس، ارتفع إجمالي السفن المغادرة للموانئ الأوكرانية منذ بدء تطبيق اتفاقية إسطنبول إلى 426 سفينة.
وفي موسكو، وصف الكرملين مشاركة تركيا في التوصل لاستئناف العمل باتفاقية تصدير الحبوب الأوكرانية بأنها «عامل رئيس» في دفع روسيا للثقة بالاتفاقية الموقعة بينها وبين أوكرانيا وتركيا والأمم المتحدة. ونوه المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، في مؤتمر صحافي الخميس، بالجهد الذي بذلته تركيا للحصول على «ضمانات مكتوبة» من أوكرانيا تنص على عدم استخدام الممرات الإنسانية لأغراضٍ عسكرية. وأوضح بيسكوف أن «الضمانات المقدمة للجانب التركي لا يمكن أن تقدم لنا مباشرة، لذلك تعمل موسكو وأنقرة كطرفين يتم تقديم هذه الضمانات لهما»، مؤكداً أهمية الاتفاقية في ظل الدور التركي البارز. وأضاف أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يستحق، شخصياً، بالغ الشكر، إضافة إلى الجيش والدبلوماسيين الأتراك على العمل الذي قاموا به، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن روسيا لم تحدد بعد ما إذا كانت ستمدد العمل باتفاقية تصدير الحبوب الأوكرانية، المقرر انتهاء العمل بها رسمياً في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. وأوضح الناطق باسم الكرملين: «قبل اتخاذ قرار بشأن التمديد، سنحتاج إلى تقديم تقييم شامل لفاعلية الاتفاق».

بدوره، أعرب وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، عن ارتياح بلاده لاستئناف العمل باتفاقية تصدير الحبوب بعد الضمانات التي قدمتها أوكرانيا لتركيا. ونوه، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في عمان الخميس، بالمبادرة التركية لاستئناف العمل بالاتفاقية. وعبر لافروف عن ارتياح بلاده تجاه الضمانات الأوكرانية المقدمة للجانب التركي. وشدد بالمقابل على ضرورة أن تفي أوكرانيا بجميع الالتزامات التي تعهدت بها. وقال إنه «بناء على المقترح التركي وقعت كييف على ضمانات بعدم تكرار استخدام الممرات الإنسانية (الممر الأمن بالبحر الأسود) لأغراض عسكرية».
وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، بحث مع لافروف والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، هاتفياً، مساء الأربعاء، التطورات المتعلقة باتفاقية شحن الحبوب.
في السياق، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن شحنات الحبوب الأوكرانية المارة عبر البحر الأسود سيتم شحنها إلى أي بلد من البلدان الأقل نمواً، مشيراً إلى أن الوضع في جيبوتي والصومال والسودان ليس جيداً على الإطلاق. ولفت إردوغان، خلال مقابلة تلفزيونية ليل الأربعاء-الخميس، إلى وجود اتصالات إيجابية وسريعة بينه وبين نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فيما يخص شحن الحبوب، مؤكداً عزمه مواصلة هذه الاتصالات، وأنه لم يلمس أي مقاربة سلبية، حتى الآن، سواء من بوتين أو زيلينسكي.
وأضاف أن الرئيسين الروسي والأوكراني لهما بعض المطالب من تركيا، وأنها تنظر لتلك المطالب بإيجابية، دون أن يكشف عن ماهية تلك المطالب، مشيراً إلى أنه تواصل مع بوتين، الثلاثاء، بشأن إعادة فتح الممر الآمن للحبوب بالبحر الأسود، وتقرر إعادة فتح الممر ظهر اليوم التالي، وأنه بحث مع بوتين أيضاً تصدير الأسمدة الروسية. وتابع إردوغان أنه اقترح منح الدول الأفريقية الأولوية في تلقي الحبوب التي يتم شحنها من أوكرانيا.
بدوره، أكد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، في مقابلة تلفزيونية، أن الحبوب قضية منفصلة عن الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وأن تركيا بذلت جهوداً دبلوماسية حثيثة جداً طيلة الأيام الأربعة الماضية مع الجانبين الروسي والأوكراني، منوهاً بالموقف البنّاء لأوكرانيا خلال هذه الاتصالات. وأضاف أن روسيا عادت إلى الاتفاقية بعد الاتصال الذي جرى بين الرئيسين بوتين وإردوغان، والآن أصبح كل شيء على ما يرام. وقوبل الدور التركي في استئناف العمل باتفاقية الحبوب بالإشادة من جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.


مقالات ذات صلة

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (أ.ب) p-circle

بروكسل تفرض «الحزمة الـ20» من العقوبات ضد روسيا

بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا وتفرج عن 100 مليار دولار لأوكرانيا بعد تفادي «الفيتو» المجري وبدء ضخ النفط عبر خط دروغبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.