قفزة في ترسية عقود المشروعات الكبرى بالسعودية

سجلت نمواً بنسبة 88 % بقيمة 12.9 مليار دولار

تنتعش الأنشطة الاقتصادية بزيادة ترسية عقود المشروعات الكبرى في أنحاء السعودية (الشرق الأوسط)
تنتعش الأنشطة الاقتصادية بزيادة ترسية عقود المشروعات الكبرى في أنحاء السعودية (الشرق الأوسط)
TT

قفزة في ترسية عقود المشروعات الكبرى بالسعودية

تنتعش الأنشطة الاقتصادية بزيادة ترسية عقود المشروعات الكبرى في أنحاء السعودية (الشرق الأوسط)
تنتعش الأنشطة الاقتصادية بزيادة ترسية عقود المشروعات الكبرى في أنحاء السعودية (الشرق الأوسط)

أشار تقرير صادر عن مجلس الأعمال السعودي الأميركي بواشنطن إلى ارتفاع إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الثاني من عام 2022 ليصل إلى 12.9 مليار دولار (48.6 مليار ريـال)، وساهم تنفيذ المشروعات الكبرى في دفع قطاع الإنشاءات بالمملكة ونمو اقتصادها، وأوضح المجلس أن قيمة العقود التي تمت ترسيتها ارتفعت بنسبة 88 في المائة على أساس سنوي وبنسبة 6 في المائة على أساس ربع سنوي.

قيمة العقود

وخلال النصف الأول من العام، ارتفعت قيمة العقود التي تمت ترسيتها إلى 94.5 مليار ريـال (25.2 مليار دولار أميركي) محققة قفزة كبيرة بنسبة 110 في المائة مقارنة بالنصف الأول من عام 2021. وتشهد المملكة نمواً اقتصاديا كبيراً، إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 12.2 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثاني من عام 2022، وهو أعلى معدل نمو منذ الربع الثالث من عام 2011.
وساهم الناتج المحلي الإجمالي لقطاع النفط بزيادة قدرها 22.9 في المائة، في حين شهد الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير النفطي قفزة كبيرة بنسبة 8.2 في المائة.
وساهم الناتج المحلي الإجمالي لقطاع الإنشاءات بزيادة نسبتها 8.8 في المائة على أساس سنوي. وعلاوة على ذلك، شهد إجمالي تكوين رأس المال الثابت نمواً بمعدل 28.8 في المائة على أساس سنوي، فيما شهد القطاع الخاص نمواً بلغ 24 في المائة.

توسع الإنشاءات

واصل مؤشر مجلس الأعمال السعودي الأميركي لترسية العقود ارتفاعه ليصل إلى 230 نقطة بنهاية الربع الثاني. وظل مؤشر ترسية العقود فوق 200 نقطة على مدى الأرباع الثلاثة الأخيرة، إذ كان آخر انخفاض له إلى ما دون هذا المستوى خلال الربع الثالث من عام 2021.
ووفقاً لمؤشر ترسية العقود، شهد قطاع الإنشاءات توسعاً منذ الربع الثاني من عام 2021، إذ تخطى عتبة 100 نقطة بعد مروره بفترة عصيبة جراء الجائحة. فيما حقق مؤشر ترسية العقود نمواً بمقدار 128.2 نقطة، أي 126 في المائة على أساس سنوي، وبمقدار 17.67 نقطة، أي 8 في المائة على أساس ربع سنوي. وعلى أساس شهري خلال الربع الثاني من عام 2022، بلغ مؤشر ترسية العقود 200 نقطة في أبريل (نيسان)، و183.86 نقطة في مايو (أيار)، و230 نقطة في يونيو (حزيران).

قطاع النقل

ووفقاً لتقرير مجلس الأعمال السعودي الأميركي، شهد قطاع النقل توقيع 14 عقداً خلال الربع الثاني من عام 2022، لترتفع حصته من العقود التي تمت ترسيتها ارتفاعاً كبيراً بلغ 22.3 مليار ريـال سعودي (6 مليارات دولار أميركي)، محققاً بذلك أعلى قيمة ربع سنوية لترسية العقود في القطاع منذ 9 سنوات، عندما بلغت قيمة ترسية العقود 94.1 مليار ريـال سعودي (25.1 مليار دولار أميركي) في الربع الثالث من عام 2013. وتأتي الزيادة الكبيرة في القيمة خلال هذا الربع من العام إلى ترسية حزم عقود كبيرة خاصة بالبنية التحتية في مشروع «ذا لاين» في مدينة نيوم.
وشهد قطاع النقل نمواً بقيمة 19.1 مليار ريـال (5.1 مليار دولار)، أي 597 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثاني من عام 2022، وبقيمة 15.5 مليار ريـال (4.1 مليار دولار)، أي 229 في المائة على أساس ربع سنوي. وخلال النصف الأول من عام 2022، حقق قطاع النقل أعلى قيمة من العقود التي تمت ترسيتها بمبلغ 29.1 مليار ريـال (7.8 مليار دولار)، وهي أعلى من القيمة المحققة في النصف الأول من عام 2021 بمقدار 23.7 مليار ريـال سعودي (6.3 مليار دولار)، أي بنسبة 437 في المائة. وبذلك تشكل حصة عقود النقل ما نسبته 31 في المائة من إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال النصف الأول من عام 2022.

النفط والغاز

واحتفظ قطاع النفط والغاز بمكانته كأحد أفضل القطاعات أداءً من حيث قيمة العقود التي تمت ترسيتها، إذ شهد ترسية 11 عقداً بقيمة 9.7 مليار ريـال (2.6 مليار دولار). وشكلت العقود التي أرستها شركة «أرامكو السعودية»، كجزء من تطوير حقول النفط لديها في المنطقة الشرقية، وعقود شركة نيوم للهيدروجين الأخضر لإنشاء مرافق في نيوم، جميع العقود خلال الربع الثاني من عام 2022.
وشهد قطاع النفط والغاز نمواً بقيمة 6.6 مليار ريـال (1.8 مليار دولار)، أي 218 في المائة على أساس سنوي، وانخفاضاً بقيمة 5.4 مليار ريـال (1.4 مليار دولار)، أي 36 في المائة على أساس ربع سنوي. وخلال النصف الأول من عام 2022، حقق قطاع النفط والغاز ثاني أعلى قيمة من العقود التي تمت ترسيتها بمبلغ 24.7 مليار ريـال (6.6 مليار دولار)، وهي أعلى من القيمة المحققة في النصف الأول من عام 2021 بمقدار 17.8 مليار ريـال (4.8 مليار دولار). وبذلك تشكل حصة عقود النفط والغاز ما نسبته 26 في المائة من إجمالي العقود التي تمت ترسيتها خلال النصف الأول من عام 2022.

قطاع المياه

شهد قطاع المياه قفزة في قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الثاني من عام 2022، والتي بلغت 15 عقداً، لتصل إلى 6.1 مليار ريـال (1.6 مليار دولار). وتمت ترسية أغلب العقود عن طريق شركة المياه الوطنية، والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، والشركة السعودية لشراكات المياه ووزارة البيئة والمياه والزراعة، وارتبطت هذه العقود بإنشاء شبكات توزيع المياه ومحطات التحلية ومرافق تخزين المياه على مستوى المملكة. لذا شهد قطاع المياه نمواً بقيمة 2.8 مليار ريـال (757 مليون دولار)، أي 86 في المائة على أساس سنوي، وبقيمة 2.9 مليار ريـال (781 مليون دولار)، أي 89 في المائة على أساس ربع سنوي. وخلال النصف الأول من عام 2022، استحوذ قطاع المياه على حصة من العقود التي تمت ترسيتها بلغت 9.3 مليار ريـال (2.5 مليار دولار)، بزيادة قدرها 3.9 مليار ريـال (مليار دولار) أي أعلى بنسبة 72 في المائة مقارنة بالنصف الأول من عام 2021.

تبوك لأكبر حصة

واستحوذت منطقة تبوك، التي تحتضن منطقة مشروع مدينة نيوم العملاقة، على أعلى حصة من العقود التي تمت ترسيتها بقيمة بلغت 21.2 مليار ريـال (5.7 مليار دولار)، أي 44 في المائة من إجمالي قيمة العقود. وبلغت 3 حزم كبيرة من عقود البنية التحتية التي تمت ترسيتها لنيوم، بما في ذلك عقود التطوير الأولي لمشروع «ذا لاين»، ما قيمته 17.6 مليار ريـال (4.7 مليار دولار أميركي)، أي 83 في المائة من إجمالي قيمة العقود في تبوك.
وساهم قطاع الغاز والنفط في إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها، بحصة بلغت 3.6 مليار ريـال سعودي (960 مليون دولار)، أي 17 في المائة من إجمالي قيمة العقود، إذ شهد قطاع النفط والغاز ترسية عقدَين في تبوك كجزء من أول عقدين لشركة نيوم للهيدروجين الأخضر.

منطقة الرياض

جاءت منطقة الرياض في المرتبة الثانية من حيث أعلى قيمة للعقود التي تمت ترسيتها، التي بلغت 9.1 مليار ريـال (2.4 مليار دولار)، أي بنسبة مساهمة قدرها 19 في المائة. إذ شهدت مزيجاً متنوعاً من العقود التي تمت ترسيتها من القطاع المدني وقطاع النقل وقطاع العقارات وقطاع الرعاية الصحية. وكان القطاع المدني المساهم الأكبر في منطقة الرياض، إذ استحوذ على عقود بقيمة بلغت 6.1 مليار ريـال (1.4 مليار دولار)، أي بنسبة 56 في المائة من إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها.
واستحوذ مشروع حديقة الملك سلمان على ترسية أكبر عقد للقطاع المدني ومنطقة الرياض، بينما استحوذ قطاع النقل على عقودٍ بقيمة 3.8 مليار ريـال سعودي (2.2 مليار دولار)، أي بنسبة 41 في المائة من إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها.

المنطقة الشرقية

استحوذت المنطقة الشرقية على عقودٍ بقيمة 8.4 مليار ريـال (2.2 مليار دولار)، أي بنسبة 17 في المائة من القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها. واستحوذ قطاع النفط والغاز على أعلى حصة من العقود التي تمت ترسيتها بقيمة بلغت 6.1 مليار ريـال (530 مليار دولار)، أي بنسبة 72 في المائة من إجمالي العقود. فيما استحوذ قطاع المياه على أغلب العقود المتبقية في المنطقة الشرقية بقيمة مليارَي ريـال (530 مليون دولار)، أي بنسبة 24 في المائة. وشملت القطاعات المساهمة الأخرى العقارات والطاقة والنقل والقطاع الصناعي.

البنية التحتية

خلال النصف الأول من عام 2022، بلغت قيمة العقود التي تمت ترسيتها 67 في المائة من إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها في عام 2021، بفضل الاستثمارات القوية على مستوى مبادرات «رؤية 2030». وكانت مشروعات البنية التحتية لنيوم في قطاع النقل، وتطوير مؤسسة الملك سلمان لحديقة الملك سلمان، وإنشاء شركة لوسد لمصنع سيارات كهربائية؛ من أهم المشروعات التي تمت ترسيتها خلال الربع الثاني من عام 2022.
وعلاوة على ذلك، شهد كلٌّ من قطاع النفط والغاز بقيادة «أرامكو السعودية» وقطاع المياه ترسية عقود كبيرة ساهمت في زيادة إجمالي العقود بشكل كبير.
وأفاد البراء الوزير، مدير البحوث الاقتصادية في مجلس الأعمال السعودي الأميركي، أن «التحول التدريجي في زيادة مشاركة القطاع الخاص في تطوير الاقتصاد غير النفطي للمملكة يؤتي ثماره»، مضيفاً أن الاستثمارات في مشروعات البنية التحتية المادية والاجتماعية بدعم من القطاع الخاص قد عززت مساهمات قطاع الإنشاءات في الناتج المحلي الإجمالي، وأتاحت فرص عمل جديدة للمواطنين السعوديين.


مقالات ذات صلة

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

خاص المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

قال الرئيس التنفيذي لـ«جي إي ڤيرنوڤا» في السعودية إن الشركة تستهدف رفع قدرتها العالمية لتصنيع التوربينات إلى 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030، وتوطين التقنيات.

عبير حمدي (الرياض )
الاقتصاد الجدعان وغورغييفا في مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية ببانكوك (أ.ب)

الجدعان: استثمارات السعودية حدّت من تداعيات صدمة الطاقة على الاقتصاد العالمي

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن صدمة الطاقة العالمية كانت ستكون أسوأ بكثير لولا الاستثمارات التي نفذتها دول مثل السعودية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

قال الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال افتتاح أعمال مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

مؤتمر البترول العالمي في الرياض يسجّل حضوراً قياسياً بأكثر من 33 ألف زائر

حققت استضافة الرياض لمؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين رقماً قياسياً في الحضور، باستقطاب أكثر من 33 ألف زائر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث في مؤتمر صحافي لعرض التوقعات الاقتصادية الإقليمية للمنطقة (أ.ف.ب)

حرب الشرق الأوسط تترك اقتصادات المنطقة أمام تعافٍ محفوف بالمخاطر

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن استمرار الحرب، وتجدد الاضطرابات في إنتاج الطاقة ومسارات الشحن والبنية التحتية الحيوية يمثلان أكبر المخاطر على اقتصادات المنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
TT

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

وأفاد وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون الموازنة 2027، بأن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ولفت إلى أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما كشف عن أن الجباية البترولية سجلت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار أي ما يفوق 21 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 105 في المائة من التقديرات المعتمدة في قانون الموازنة لسنة 2026، والمقدرة بـ2698 مليار دينار (20 مليار دولار).


ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.