قفزة في ترسية عقود المشروعات الكبرى بالسعودية

سجلت نمواً بنسبة 88 % بقيمة 12.9 مليار دولار

تنتعش الأنشطة الاقتصادية بزيادة ترسية عقود المشروعات الكبرى في أنحاء السعودية (الشرق الأوسط)
تنتعش الأنشطة الاقتصادية بزيادة ترسية عقود المشروعات الكبرى في أنحاء السعودية (الشرق الأوسط)
TT

قفزة في ترسية عقود المشروعات الكبرى بالسعودية

تنتعش الأنشطة الاقتصادية بزيادة ترسية عقود المشروعات الكبرى في أنحاء السعودية (الشرق الأوسط)
تنتعش الأنشطة الاقتصادية بزيادة ترسية عقود المشروعات الكبرى في أنحاء السعودية (الشرق الأوسط)

أشار تقرير صادر عن مجلس الأعمال السعودي الأميركي بواشنطن إلى ارتفاع إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الثاني من عام 2022 ليصل إلى 12.9 مليار دولار (48.6 مليار ريـال)، وساهم تنفيذ المشروعات الكبرى في دفع قطاع الإنشاءات بالمملكة ونمو اقتصادها، وأوضح المجلس أن قيمة العقود التي تمت ترسيتها ارتفعت بنسبة 88 في المائة على أساس سنوي وبنسبة 6 في المائة على أساس ربع سنوي.

قيمة العقود

وخلال النصف الأول من العام، ارتفعت قيمة العقود التي تمت ترسيتها إلى 94.5 مليار ريـال (25.2 مليار دولار أميركي) محققة قفزة كبيرة بنسبة 110 في المائة مقارنة بالنصف الأول من عام 2021. وتشهد المملكة نمواً اقتصاديا كبيراً، إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 12.2 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثاني من عام 2022، وهو أعلى معدل نمو منذ الربع الثالث من عام 2011.
وساهم الناتج المحلي الإجمالي لقطاع النفط بزيادة قدرها 22.9 في المائة، في حين شهد الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير النفطي قفزة كبيرة بنسبة 8.2 في المائة.
وساهم الناتج المحلي الإجمالي لقطاع الإنشاءات بزيادة نسبتها 8.8 في المائة على أساس سنوي. وعلاوة على ذلك، شهد إجمالي تكوين رأس المال الثابت نمواً بمعدل 28.8 في المائة على أساس سنوي، فيما شهد القطاع الخاص نمواً بلغ 24 في المائة.

توسع الإنشاءات

واصل مؤشر مجلس الأعمال السعودي الأميركي لترسية العقود ارتفاعه ليصل إلى 230 نقطة بنهاية الربع الثاني. وظل مؤشر ترسية العقود فوق 200 نقطة على مدى الأرباع الثلاثة الأخيرة، إذ كان آخر انخفاض له إلى ما دون هذا المستوى خلال الربع الثالث من عام 2021.
ووفقاً لمؤشر ترسية العقود، شهد قطاع الإنشاءات توسعاً منذ الربع الثاني من عام 2021، إذ تخطى عتبة 100 نقطة بعد مروره بفترة عصيبة جراء الجائحة. فيما حقق مؤشر ترسية العقود نمواً بمقدار 128.2 نقطة، أي 126 في المائة على أساس سنوي، وبمقدار 17.67 نقطة، أي 8 في المائة على أساس ربع سنوي. وعلى أساس شهري خلال الربع الثاني من عام 2022، بلغ مؤشر ترسية العقود 200 نقطة في أبريل (نيسان)، و183.86 نقطة في مايو (أيار)، و230 نقطة في يونيو (حزيران).

قطاع النقل

ووفقاً لتقرير مجلس الأعمال السعودي الأميركي، شهد قطاع النقل توقيع 14 عقداً خلال الربع الثاني من عام 2022، لترتفع حصته من العقود التي تمت ترسيتها ارتفاعاً كبيراً بلغ 22.3 مليار ريـال سعودي (6 مليارات دولار أميركي)، محققاً بذلك أعلى قيمة ربع سنوية لترسية العقود في القطاع منذ 9 سنوات، عندما بلغت قيمة ترسية العقود 94.1 مليار ريـال سعودي (25.1 مليار دولار أميركي) في الربع الثالث من عام 2013. وتأتي الزيادة الكبيرة في القيمة خلال هذا الربع من العام إلى ترسية حزم عقود كبيرة خاصة بالبنية التحتية في مشروع «ذا لاين» في مدينة نيوم.
وشهد قطاع النقل نمواً بقيمة 19.1 مليار ريـال (5.1 مليار دولار)، أي 597 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثاني من عام 2022، وبقيمة 15.5 مليار ريـال (4.1 مليار دولار)، أي 229 في المائة على أساس ربع سنوي. وخلال النصف الأول من عام 2022، حقق قطاع النقل أعلى قيمة من العقود التي تمت ترسيتها بمبلغ 29.1 مليار ريـال (7.8 مليار دولار)، وهي أعلى من القيمة المحققة في النصف الأول من عام 2021 بمقدار 23.7 مليار ريـال سعودي (6.3 مليار دولار)، أي بنسبة 437 في المائة. وبذلك تشكل حصة عقود النقل ما نسبته 31 في المائة من إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال النصف الأول من عام 2022.

النفط والغاز

واحتفظ قطاع النفط والغاز بمكانته كأحد أفضل القطاعات أداءً من حيث قيمة العقود التي تمت ترسيتها، إذ شهد ترسية 11 عقداً بقيمة 9.7 مليار ريـال (2.6 مليار دولار). وشكلت العقود التي أرستها شركة «أرامكو السعودية»، كجزء من تطوير حقول النفط لديها في المنطقة الشرقية، وعقود شركة نيوم للهيدروجين الأخضر لإنشاء مرافق في نيوم، جميع العقود خلال الربع الثاني من عام 2022.
وشهد قطاع النفط والغاز نمواً بقيمة 6.6 مليار ريـال (1.8 مليار دولار)، أي 218 في المائة على أساس سنوي، وانخفاضاً بقيمة 5.4 مليار ريـال (1.4 مليار دولار)، أي 36 في المائة على أساس ربع سنوي. وخلال النصف الأول من عام 2022، حقق قطاع النفط والغاز ثاني أعلى قيمة من العقود التي تمت ترسيتها بمبلغ 24.7 مليار ريـال (6.6 مليار دولار)، وهي أعلى من القيمة المحققة في النصف الأول من عام 2021 بمقدار 17.8 مليار ريـال (4.8 مليار دولار). وبذلك تشكل حصة عقود النفط والغاز ما نسبته 26 في المائة من إجمالي العقود التي تمت ترسيتها خلال النصف الأول من عام 2022.

قطاع المياه

شهد قطاع المياه قفزة في قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الثاني من عام 2022، والتي بلغت 15 عقداً، لتصل إلى 6.1 مليار ريـال (1.6 مليار دولار). وتمت ترسية أغلب العقود عن طريق شركة المياه الوطنية، والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، والشركة السعودية لشراكات المياه ووزارة البيئة والمياه والزراعة، وارتبطت هذه العقود بإنشاء شبكات توزيع المياه ومحطات التحلية ومرافق تخزين المياه على مستوى المملكة. لذا شهد قطاع المياه نمواً بقيمة 2.8 مليار ريـال (757 مليون دولار)، أي 86 في المائة على أساس سنوي، وبقيمة 2.9 مليار ريـال (781 مليون دولار)، أي 89 في المائة على أساس ربع سنوي. وخلال النصف الأول من عام 2022، استحوذ قطاع المياه على حصة من العقود التي تمت ترسيتها بلغت 9.3 مليار ريـال (2.5 مليار دولار)، بزيادة قدرها 3.9 مليار ريـال (مليار دولار) أي أعلى بنسبة 72 في المائة مقارنة بالنصف الأول من عام 2021.

تبوك لأكبر حصة

واستحوذت منطقة تبوك، التي تحتضن منطقة مشروع مدينة نيوم العملاقة، على أعلى حصة من العقود التي تمت ترسيتها بقيمة بلغت 21.2 مليار ريـال (5.7 مليار دولار)، أي 44 في المائة من إجمالي قيمة العقود. وبلغت 3 حزم كبيرة من عقود البنية التحتية التي تمت ترسيتها لنيوم، بما في ذلك عقود التطوير الأولي لمشروع «ذا لاين»، ما قيمته 17.6 مليار ريـال (4.7 مليار دولار أميركي)، أي 83 في المائة من إجمالي قيمة العقود في تبوك.
وساهم قطاع الغاز والنفط في إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها، بحصة بلغت 3.6 مليار ريـال سعودي (960 مليون دولار)، أي 17 في المائة من إجمالي قيمة العقود، إذ شهد قطاع النفط والغاز ترسية عقدَين في تبوك كجزء من أول عقدين لشركة نيوم للهيدروجين الأخضر.

منطقة الرياض

جاءت منطقة الرياض في المرتبة الثانية من حيث أعلى قيمة للعقود التي تمت ترسيتها، التي بلغت 9.1 مليار ريـال (2.4 مليار دولار)، أي بنسبة مساهمة قدرها 19 في المائة. إذ شهدت مزيجاً متنوعاً من العقود التي تمت ترسيتها من القطاع المدني وقطاع النقل وقطاع العقارات وقطاع الرعاية الصحية. وكان القطاع المدني المساهم الأكبر في منطقة الرياض، إذ استحوذ على عقود بقيمة بلغت 6.1 مليار ريـال (1.4 مليار دولار)، أي بنسبة 56 في المائة من إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها.
واستحوذ مشروع حديقة الملك سلمان على ترسية أكبر عقد للقطاع المدني ومنطقة الرياض، بينما استحوذ قطاع النقل على عقودٍ بقيمة 3.8 مليار ريـال سعودي (2.2 مليار دولار)، أي بنسبة 41 في المائة من إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها.

المنطقة الشرقية

استحوذت المنطقة الشرقية على عقودٍ بقيمة 8.4 مليار ريـال (2.2 مليار دولار)، أي بنسبة 17 في المائة من القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها. واستحوذ قطاع النفط والغاز على أعلى حصة من العقود التي تمت ترسيتها بقيمة بلغت 6.1 مليار ريـال (530 مليار دولار)، أي بنسبة 72 في المائة من إجمالي العقود. فيما استحوذ قطاع المياه على أغلب العقود المتبقية في المنطقة الشرقية بقيمة مليارَي ريـال (530 مليون دولار)، أي بنسبة 24 في المائة. وشملت القطاعات المساهمة الأخرى العقارات والطاقة والنقل والقطاع الصناعي.

البنية التحتية

خلال النصف الأول من عام 2022، بلغت قيمة العقود التي تمت ترسيتها 67 في المائة من إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها في عام 2021، بفضل الاستثمارات القوية على مستوى مبادرات «رؤية 2030». وكانت مشروعات البنية التحتية لنيوم في قطاع النقل، وتطوير مؤسسة الملك سلمان لحديقة الملك سلمان، وإنشاء شركة لوسد لمصنع سيارات كهربائية؛ من أهم المشروعات التي تمت ترسيتها خلال الربع الثاني من عام 2022.
وعلاوة على ذلك، شهد كلٌّ من قطاع النفط والغاز بقيادة «أرامكو السعودية» وقطاع المياه ترسية عقود كبيرة ساهمت في زيادة إجمالي العقود بشكل كبير.
وأفاد البراء الوزير، مدير البحوث الاقتصادية في مجلس الأعمال السعودي الأميركي، أن «التحول التدريجي في زيادة مشاركة القطاع الخاص في تطوير الاقتصاد غير النفطي للمملكة يؤتي ثماره»، مضيفاً أن الاستثمارات في مشروعات البنية التحتية المادية والاجتماعية بدعم من القطاع الخاص قد عززت مساهمات قطاع الإنشاءات في الناتج المحلي الإجمالي، وأتاحت فرص عمل جديدة للمواطنين السعوديين.


مقالات ذات صلة

«تتراباك»: السعودية تتيح فرصاً استثمارية في تصنيع الأغذية والتعبئة وإعادة التدوير

عالم الاعمال تقول «تتراباك» إن مستهدفات «رؤية 2030» تعزز من فرص الاستثمار في تصنيع الأغذية ومعالجتها وتعبئتها وإعادة تدويرها في السعودية (الشرق الأوسط)

«تتراباك»: السعودية تتيح فرصاً استثمارية في تصنيع الأغذية والتعبئة وإعادة التدوير

قال كونستانتين كوليسنيك، المدير التنفيذي لـ«تتراباك» في المنطقة العربية، إن «رؤية 2030» تعزز فرص الاستثمار في قطاع الأغذية السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص زوار في جناح الهيئة الملكية لمدينة الرياض ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض المدن الذكية العالمي في برشلونة (الهيئة الملكية)

خاص الرياض بين أفضل 4 مبادرات عالمية في جوائز المدن الذكية

حصلت الرياض على جائزة في فئة البنية التحتية والمباني فيما حل مشروعان لها ضمن أفضل 4 مبادرات ومشاريع في فئتي الحوكمة والتنقل

عبير حمدي (الرياض )
الاقتصاد جسر الملك فهد الذي يربط بين السعودية والبحرين (الشرق الأوسط)

70.7 مليون راكب عبر المنافذ البرية السعودية خلال عام 2025

سجلت المنافذ البرية في السعودية نمواً في حركة الركاب والشحن خلال عام 2025، فيما ارتفع عدد المركبات المسجلة والصالحة للسير إلى أكثر من 16.7 مليون مركبة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الدكتور سليمان فقيه الطبي في أبحر (الشركة)

أرباح «فقيه الطبية» تنخفض 46 % إلى 10.3 مليون دولار خلال الربع الثالث

تراجع صافي ربح شركة مستشفى الدكتور سليمان عبد القادر فقيه (فقيه الطبية) بنسبة 45.9 % خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 10.3 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال تؤكد «ستراتيجي&» أن هذه التقديرات تأتي فيما تتجه المملكة إلى استضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى (الشرق الأوسط)

دراسة: رفع الإنفاق الرياضي قد يُضيف 7.4 مليار دولار سنوياً للاقتصاد السعودي

قد يُسهم رفع الإنفاق الحكومي السنوي على الرياضة في السعودية من 1.5 مليار إلى 2.5 مليار دولار في توليد ناتج اقتصادي إضافي يُقدّر بنحو 7.4 مليار دولار سنوياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
TT

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)

تعرّضت الشركة المسؤولة عن مشروع «نفق برينر الأساسي» للسكك الحديدية، الذي يربط بين النمسا وإيطاليا، لهجوم إلكتروني.

وأعلنت شركة «بي بي تي»، المسؤولة عن إنشاء النفق، أن مجهولين تمكنوا من الوصول إلى أجزاء من البيانات المتاحة عبر الإنترنت.

وقال متحدث باسم الشركة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن هذا الهجوم الإلكتروني الموجه، الذي وقع في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يُشكل أي خطر على أعمال إنشاء النفق، الذي يبلغ طوله 64 كيلومتراً، أو على تشغيله مستقبلاً؛ ونوه المتحدث إلى أن البيانات شديدة الحساسية لم تتأثر بالهجوم. ولم يدلِ المتحدث بأي معلومات عن هوية الجناة المحتملين أو الدوافع وراء الهجوم.

وتتولى السلطات الإيطالية التحقيق في الواقعة، نظراً لأن مقر الشركة يقع في مدينة بولزانو شمال إيطاليا.

ويُعد «نفق برينر الأساسي» أحد مشروعات البنية التحتية الأوروبية المهمة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 11.7 مليار يورو، اعتباراً من عام 2034، بما يُسهم في تقليص زمن الرحلات بين ألمانيا وإيطاليا بصورة كبيرة.

وكان مشروع «نفق فيمارن بلت»، الذي يربط بين ألمانيا والدنمارك، قد تعرّض هو الآخر لهجوم إلكتروني في منتصف الشهر الماضي. وأعلنت الشركة المشرفة على المشروع «فيمارن إيه إس» أن الهجوم الذي استهدف الشركة المنفذة للأعمال، «فيمارن لينك كونتراكتورز»، أثر مؤقتاً على عدد من أنظمة تكنولوجيا المعلومات في موقع البناء.

ومن المقرر أن يربط هذا النفق، الذي يبلغ طوله نحو 18 كيلومتراً، جزيرة فيمارن الألمانية الواقعة في بحر البلطيق بجزيرة لولاند الدنماركية، بما سيؤدي إلى تقليص زمن الرحلة بالقطار بين هامبورغ وكوبنهاغن إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.


اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
TT

اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)

سمحت اليونان باستئناف أعمال المسح التمهيدية لمدّ كابل ربط كهربائي يصلها بقبرص ثم بإسرائيل، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية.

ويهدف المشروع الضخم إلى ربط شبكات الكهرباء في اليونان وقبرص، ثم إسرائيل في مرحلة ثانية، عبر كابل بحري يعمل بالتيار المستمر، عالي الجهد، يبلغ طوله نحو 1208 كيلومترات، منها 900 كيلومتر بين كريت وقبرص، و310 كيلومترات بين قبرص وإسرائيل.

وتُشارك في المشروع شركة «نكسانس» الفرنسية المصنّعة للكابلات. وبناءً على طلب الشركة، أصدر وزير الخارجية اليوناني يورغوس غيرابيتريتيس «قرار الترخيص لأعمال المسح اللازمة لمدّ كابل الربط الكهربائي»، وفق بيان للوزارة صدر مساء الجمعة.

وجاء في البيان أن الترخيص ترافق مع إصدار إخطار ملاحي (نافتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية في الجنوب وقبرص، لتمكين السفينة الفرنسية «أبيي مارينغو» من بدء أعمال المسح لحساب «نكسانس». ووصلت السفينة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى ميناء هيراكليون، عاصمة كريت.

ونقلت «وكالة الأنباء اليونانية» عن مصدر دبلوماسي، أن «أعمال (أبيي مارينغو) ستنفّذ وفق الجدول الذي وضعته الشركة، في المياه اليونانية والقبرصية ومناطق تقع ضمن الجرف القاري لليونان وقبرص».

وفازت «نكسانس» في صيف 2023 بعقد بقيمة 1.43 مليار يورو لإنشاء الجزء الواصل بين قبرص واليونان من مشروع الربط الكهربائي «يوروآسيا»، الذي وُصِف بأنه «أكبر مشروع ربط كهربائي في التاريخ».

وقبرص هي الدولة الأوروبية الوحيدة غير المرتبطة بشبكة الغاز أو بشبكة الكهرباء في القارة الأوروبية. وتعطّل المشروع منذ يناير (كانون الثاني) بسبب «مناقشات على المستوى السياسي، ولا سيما الأوروبي»، وفق «نكسانس».

واعترضت تركيا، جارة اليونان، عام 2024 على إجراء دراسات لقياس أعماق المياه في المنطقة البحرية قبالة جزيرة كاسوس اليونانية القريبة من سواحلها الغربية.


إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.