أسعار النفط ترتفع بفعل التفاؤل في الطلب

وزير الطاقة السعودي يناقش مع نظيره الكوري الجنوبي سبل تعزيز التعاون

مركز لتخزين النفط في الولايات المتحدة (رويترز)
مركز لتخزين النفط في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع بفعل التفاؤل في الطلب

مركز لتخزين النفط في الولايات المتحدة (رويترز)
مركز لتخزين النفط في الولايات المتحدة (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد أن أظهرت بيانات أميركية انخفاضا مفاجئا في مخزونات الخام، مما يشير إلى استمرار الطلب على الرغم من الزيادات الحادة في أسعار الفائدة التي قللت النمو العالمي.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.13 دولار، أي 1.2 في المائة، إلى 95.78 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:20 بتوقيت غرينتش، بينما زادت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.26 دولار، أي 1.4 في المائة، إلى 89.63 دولار للبرميل.
وارتفع كلا الخامين بنحو 2 في المائة في الجلسة السابقة على خلفية ضعف الدولار الأميركي وبعد أنباء عن أن الحكومة الصينية ستدرس طرق تخفيف قيود كوفيد-19 ابتداء من مارس (آذار) 2023، مما قد يؤدي إلى زيادة الطلب في ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم.
وفي إشارة إيجابية أخرى بالنسبة للطلب، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، تراجع مخزونات النفط الخام الأميركية. والتي أوضحت أن مخزونات الخام تراجعت 3.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 28 أكتوبر (تشرين الأول) إلى 436.8 مليون برميل مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بارتفاع قدره 367 ألف برميل.
وأضافت الإدارة أن مخزونات الخام في مركز التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما ارتفعت 1.3 مليون برميل في الأسبوع الماضي.
وزاد استهلاك مصافي التكرير 406 آلاف برميل يوميا في الأسبوع الماضي وفقا لبيانات إدارة الطاقة. وارتفع معدل الاستخدام الإجمالي للمصافي 1.7 نقطة مئوية.
وانخفضت مخزونات البنزين الأميركية 1.3 مليون برميل على مدى الأسبوع إلى 206.6 مليون برميل مقارنة مع توقعات بهبوط 1.4 مليون برميل. وزادت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل ووقود التدفئة، 400 ألف برميل على مدى الأسبوع إلى 106.8 مليون برميل، مقارنة مع توقعات بهبوط 560 ألف برميل. وارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بواقع 1.23 مليون برميل يوميا.
وتراجع الدولار الأميركي من أعلى مستوى له في أسبوع تقريبا مقابل أقرانه الرئيسيين، قبيل قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بشأن أسعار الفائدة مساء أمس الأربعاء.
ويجعل ضعف الدولار النفط أرخص لحائزي العملات الأخرى وعادة ما يعكس زيادة شهية المستثمرين للمخاطرة.
وكانت سياسة (صفر كوفيد) في الصين عاملا رئيسيا في كبح جماح أسعار النفط، إذ أدت عمليات الإغلاق المتكررة إلى تباطؤ النمو وتقليص الطلب على النفط في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وأظهر مسح لرويترز أمس، أن إنتاج نفط أوبك تراجع في أكتوبر للمرة الأولى منذ يونيو (حزيران) بفعل انخفاض الصادرات من الأعضاء الأفارقة وانخفاض الإنتاج من بعض المنتجين الخليجيين بعد أن تعهد تحالف أوبك بلس الأوسع بخفض طفيف للإنتاج. ووجد المسح أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ضخت 29.71 مليون برميل يوميا الشهر الماضي بانخفاض 20 ألف برميل يوميا عن سبتمبر (أيلول) الذي شهد أعلى إنتاج منذ أبريل (نيسان) 2020.
في الأثناء، يتوقع منتدى الطاقة الدولي ارتفاع سعر النفط الخام إلى 100 دولار للبرميل مرة أخرى إذا حدث تراجع حاد في إمدادات النفط الروسي بمجرد تشديد العقوبات الأوروبية على موسكو خلال الأشهر الستة المقبلة.
وقال جو ماك مونجيل أمين عام المنتدى في تصريحات لتلفزيون بلومبرغ على هامش مؤتمر أبوظبي الدولي للنفط والغاز: «نحن الآن أمام سوقين... السوق الفعلية تعاني نقصا شديدا في الإمدادات، والسوق على الورق تستغل الأنباء الاقتصادية السيئة والركود الاقتصادي السيئ».
على صعيد مواز، أكد الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، على أهمية دعم استقرار أسواق النفط العالمي من خلال تشجيع الحوار والتعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة، وذلك خلال اجتماعه عبر الاتصال المرئي مع لي تشانغ يانغ، وزير التجارة والصناعة والطاقة في كوريا الجنوبية.
وأشار الوزيران إلى الحاجة لضمان أمن إمدادات جميع مصادر الطاقة في الأسواق العالمية، مبينين أن السعودية تظل أكبر مصدر للنفط الخام إلى كوريا الجنوبية وشريك موثوق. وشدد الجانبان على أهمية التعاون المستمر بين قطاعي الطاقة في البلدين، ويتضمن ذلك مشروعات البتروكيميائيات وضمان أمن سلاسل إمدادات الطاقة وتبادل الخبرات. واتفق الوزيران على تعزيز التعاون في المفاعلات النووية الكبيرة والمدمجة الصغيرة، إضافة إلى الطاقة المتجددة والهيدروجين النظيف والشبكات الكهربائية، والمجالات الأخرى ذات الاهتمام المشترك، مع مراعاة مذكرة التفاهم حول اقتصاد الهيدروجين بين الحكومتين السعودية والكورية الجنوبية.


مقالات ذات صلة

النفط يتراجع 2 % وسط استئناف شحنات مضيق هرمز

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل سلطنة عمان (رويترز)

النفط يتراجع 2 % وسط استئناف شحنات مضيق هرمز

انخفضت أسعار النفط الخام بنسبة 2 في المائة يوم الجمعة، وتتجه نحو تسجيل خسائر أسبوعية حادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منظر علوي لجانب من العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

السعودية تؤكد استمرار الإنفاق التنموي لتسريع مستهدفات «رؤية 2030»

كشفت البيانات الفعلية لميزانية عام 2025، الصادرة عن وزارة المالية السعودية، عن قفزة نوعية في الإيرادات غير النفطية لتتجاوز حاجز 134 مليار دولار...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا صورة التقطتها القوات البحرية الفرنسية في 23 يونيو 2026 لضابطة تنظر بمنظار إلى ناقلة النفط «ديليفر» قبل اعتراضها في البحر المتوسط (أ.ف.ب)

ماكرون: «البحرية» الفرنسية تعترض ناقلة نفط من «أسطول الظل» الروسي

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، إن «البحرية» الفرنسية اعترضت ناقلة نفط في أثناء مرورها قرب سواحل صقلية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مخازن نفطية ومنشأة تكرير وبتروكياويات بمدينة نينغبو شرق الصين (رويترز)

الصين ترفع سقف صادرات الوقود المكرر في يوليو

سترفع الصين كمية الوقود المكرر المسموح لمصافيها المملوكة للدولة بتصديرها في يوليو المقبل

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو تستقر قرب أدنى مستوياتها في أكثر من 3 أشهر

استقرت عوائد سندات منطقة اليورو قرب أدنى مستوياتها في أكثر من 3 أشهر، يوم الخميس، بعدما فقدت أسعار النفط جميع المكاسب التي حققتها خلال فترة الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البنك المركزي الأوروبي يقلص تقارير البنوك ويخفف متطلبات الحوكمة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

البنك المركزي الأوروبي يقلص تقارير البنوك ويخفف متطلبات الحوكمة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أعلن البنك المركزي الأوروبي يوم الجمعة عن خطة لتقليص حجم التقارير التي يطلبها من البنوك بنحو الثلث، إلى جانب تخفيف توقعاته المتعلقة بالحوكمة الرشيدة، في خطوة تعكس جزئياً استجابة لضغوط القطاع المصرفي.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق أوسع يشهد تراجعاً عالمياً تدريجياً عن بعض الأطر التنظيمية الأكثر تشدداً التي فُرضت عقب الأزمة المالية العالمية، وسط موجة من سياسات تحرير القطاع المالي، لا سيما في ظل توجهات الإدارة الأميركية السابقة برئاسة دونالد ترمب، وفق «رويترز».

وقال فرانك إلديرسون، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، في منشور عبر مدونة البنك: «هدفنا بسيط: ضمان أن تبقى توجيهاتنا الرقابية واضحة ومتسقة ومناسبة للغرض في بيئة تتسم بتعقيد متزايد للمخاطر».

وفي إطار هذه المراجعة، أوضح البنك أنه سيقوم بإلغاء نحو 40 تقريراً من أصل قرابة 130 تقريراً، بعد تصنيفها على أنها «قديمة أو متجاوزة أو غير ذات صلة».

كما قرر البنك خفض مستوى مسودة دليل يحدد توقعاته بشأن حوكمة البنوك وثقافة إدارة المخاطر، والذي كان يتناول جوانب داخلية متعددة، بدءاً من مكافآت أعضاء مجالس الإدارة والتزاماتهم الزمنية، وصولاً إلى آليات حماية المبلغين عن المخالفات.

وبدلاً من ذلك، سيصدر البنك المركزي الأوروبي تقريراً جديداً يركز على أفضل الممارسات، سيكون ذا طابع إرشادي غير ملزم.

وأوضح البنك أن «الالتزام بالإطار القانوني لا يتطلب بالضرورة تطبيق جميع الممارسات الواردة في الأدلة السابقة، طالما اعتمد البنك ممارسات بديلة أكثر ملاءمة».

وفي السياق ذاته، أشار البنك المركزي الأوروبي إلى أن أدلة تنظيمية أخرى، من بينها دليل يتعلق بأشكال الإقراض عالية المخاطر، لا تزال قيد المراجعة، على أن تُستكمل عملية تحديثها بحلول نهاية العام الحالي.


مستهلكو منطقة اليورو يخفضون توقعات التضخم قصير المدى إلى 3.5 %

متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة خمسة يورو لشراء البيض في سوق محلي في مدينة نيس (رويترز)
متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة خمسة يورو لشراء البيض في سوق محلي في مدينة نيس (رويترز)
TT

مستهلكو منطقة اليورو يخفضون توقعات التضخم قصير المدى إلى 3.5 %

متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة خمسة يورو لشراء البيض في سوق محلي في مدينة نيس (رويترز)
متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة خمسة يورو لشراء البيض في سوق محلي في مدينة نيس (رويترز)

أظهر مسح صادر عن البنك المركزي الأوروبي يوم الجمعة أن مستهلكي منطقة اليورو خفضوا توقعاتهم للتضخم على المدى القصير، خلال مايو (أيار)، في حين استقرت توقعاتهم على المدى الطويل؛ ما يشير إلى تراجع الضغوط التضخمية وعدم وجود حاجة ملحَّة لدى البنك للتحرك بشكل عاجل نحو رفع إضافي لأسعار الفائدة.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع سعر الفائدة على الودائع في وقت سابق من الشهر الحالي، في إطار جهوده لكبح التضخم، فيما دعا بعض صناع السياسات إلى مواصلة التشديد النقدي لضمان احتواء توقعات الأسعار، رغم استمرار الجدل بشأن توقيت أي خطوات إضافية، وفق «رويترز».

وبحسب مسح توقعات المستهلكين، خفّض المستهلكون توقعاتهم لنمو الأسعار خلال العام المقبل إلى 3.5 في المائة في مايو (أيار)، مقارنة بـ4 في المائة في الشهر السابق، بينما استقرت التوقعات على مدى ثلاث وخمس سنوات عند 2.9 في المائة و2.4 في المائة على التوالي.

وأوضح البنك، استناداً إلى استطلاع شمل 19 ألف بالغ في 11 دولة من منطقة اليورو، أن «حالة عدم اليقين بشأن توقعات التضخم خلال الأشهر الـ12 المقبلة تراجعت، لكنها لا تزال أعلى من مستويات ما قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط».

وكما هو معتاد، أظهر المسح أن الأسر ذات الدخل المنخفض تسجل مستويات أعلى من توقعات وتصورات التضخم، في حين يميل الشباب إلى تسجيل مستويات أقل.

وتشير الأسواق المالية حالياً إلى تسعير احتمال تنفيذ زيادة أو زيادتين إضافيتين في أسعار الفائدة، على أن يتضح المسار النهائي للسياسة النقدية خلال فصل الخريف.

وفي سياق متصل، أصبح المستهلكون أقل تشاؤماً بشأن آفاق النمو الاقتصادي، إذ توقعوا انكماشاً بنسبة 1.7 في المائة خلال العام المقبل، مقارنة بتوقعات سابقة لانكماش قدره 2.2 في المائة.

كما سجلت توقعات الدخل ارتفاعاً طفيفاً، في حين ارتفعت أيضاً التوقعات المتعلقة بمعدل البطالة.


تراجعات حادة في أسواق الصين مع انخفاض أسهم الذكاء الاصطناعي

مدخل البورصة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
مدخل البورصة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

تراجعات حادة في أسواق الصين مع انخفاض أسهم الذكاء الاصطناعي

مدخل البورصة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
مدخل البورصة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

تراجعت أسهم الصين يوم الجمعة لتغلق الأسبوع على انخفاض، متأثرة بانخفاض أسهم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، ومسجلةً أكبر خسارة يومية لها في ثلاثة أشهر، بينما انخفضت أسهم هونغ كونغ إلى أدنى مستوى لها في عام.

وأغلق مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية منخفضاً بنسبة 3 في المائة، بينما خسر مؤشر شنغهاي المركب 2.3 في المائة، وانخفض مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 1.8 في المائة.

وجاءت هذه الخسائر في الوقت الذي انخفض فيه مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي القياسي بنسبة تصل إلى 9 في المائة، وتراجع مؤشر ناسداك خلال الليل، بعد أن جنى المستثمرون أرباحهم عقب الارتفاع الحاد في أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية العالمية وشركات سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي.

وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» بنسبة 1.5 في المائة خلال الأسبوع، بينما تراجع مؤشر هانغ سينغ بنسبة 5.2 في المائة، مسجلاً أكبر خسارة أسبوعية له منذ أبريل (نيسان) 2025. وانخفض مؤشر «سي إس آي للذكاء الاصطناعي» في الصين بنسبة 4.6 في المائة، بينما تراجع مؤشر «سي إس آي للاتصالات من الجيل الخامس» بنسبة 5.8 في المائة، كما تراجعت أسهم شركة «تشونغجي إنولايت»، الشركة الرائدة عالمياً في تصنيع الوحدات البصرية، بنسبة 5.3 في المائة.

وانخفضت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في بورصة هونغ كونغ بنسبة 3.4 في المائة يوم الجمعة و7.6 في المائة هذا الأسبوع، مسجلةً أسوأ أداء أسبوعي لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وشهدت السوق المحلية الصينية مؤخراً تبايناً، حيث ارتفعت أسهم شركات تكنولوجيا الأجهزة، بينما انخفضت أسهم معظم القطاعات الأخرى، بما في ذلك شركات المشروبات التقليدية والشركات المالية الكبرى. وانخفضت أسهم المعادن غير الحديدية بنسبة 4.4 في المائة، بينما تراجعت أسهم شركات المشروبات بنسبة 3.1 في المائة.

وقال مينغ لي، استراتيجي الأسهم الصينية في بنك «يو بي إس»، إنه يتوقع تسارع نمو أرباح جميع الأسهم المحلية إلى 11 في المائة هذا العام، مقارنةً بـ 3.9 في المائة العام الماضي، حيث أظهرت نتائج الربع الأول تعافي الأرباح بوتيرة أسرع. وأضاف أنه على المدى المتوسط، ستساهم عوامل عديدة في تعزيز هوامش الربح، منها تطبيق سياسات داعمة، والتقدم المحرز في معالجة المنافسة المفرطة، وارتفاع حصة الإيرادات الخارجية.

قوة الدولار

ومن جانبه، تراجع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي يوم الجمعة، مستأنفاً مساره الهبوطي الملحوظ الذي بدأ منذ منتصف يونيو (حزيران)، متأثراً بقوة الدولار في أعقاب تصريحات متشددة من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) وارتفاع التضخم في الولايات المتحدة.

وافتتح سعر صرف اليوان الفوري عند 6.7970 مقابل الدولار، وبلغ آخر سعر تداول له 6.8022 عند الساعة 02:31 بتوقيت غرينيتش، أي أقل بـ32 نقطة عن إغلاق الجلسة السابقة.

وأكد محللو استراتيجيات بنك «أو سي بي سي» في مذكرة لهم: «نكرر تحذيرنا من احتمال استمرار تراجع اليوان الصيني على المدى القريب في حال استمرار زخم صعود الدولار الأميركي».

وانخفض اليوان الصيني في السوق المحلية بنسبة 0.45 في المائة مقابل الدولار خلال الأسبوع، مُهيئاً لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ أوائل مارس (آذار). أما في يونيو، فقد خسر اليوان 0.54 في المائة حتى الآن، متجهاً نحو أسوأ أداء شهري له منذ انخفاضه بنسبة 0.7 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط ​​عند 6.8166 يوان للدولار، أي أقل بـ151 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط ​​المحدد يومياً.

أما اليوان في السوق الخارجية، فقد تم تداوله عند 6.8062 يوان للدولار، بانخفاض قدره 0.05 في المائة تقريباً خلال التداولات الآسيوية. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.039 في المائة ليصل إلى 101.55 نقطة، محلقاً قرب أعلى مستوى له في عام.

وزاد التضخم في الولايات المتحدة خلال شهر مايو (أيار)، متجاوزاً 4.0 في المائة لأول مرة منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتصاعد أسعار الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، مما أبقى احتمال رفع سعر الفائدة من قِبَل «الاحتياطي الفيدرالي» هذا العام قائماً.

وعلى الرغم من الضعف الأخير، لا يزال اليوان مرتفعاً بنسبة 2.8 في المائة هذا العام، وأكد محللو شركة «نان هوا فيوتشرز» أن اتجاه ارتفاعه على المدى المتوسط ​​إلى الطويل لا يزال قائماً. وأضافوا: «إن القيود الأساسية التي كانت تُثقل كاهل الدورة الاقتصادية المحلية تتلاشى تدريجياً، بينما يستمر توفر السيولة الدولارية الوفيرة في السوق المحلية في تقديم الدعم».