السوداني يلغي بالجملة مناصب حكومية لمسؤولين كبار

أكد أن لا حسابات سياسية ولا إقصاء لجهات معينة في العراق

السوداني خلال اجتماعه مع الممثلة الأممية جينين بلاسخارت في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
السوداني خلال اجتماعه مع الممثلة الأممية جينين بلاسخارت في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
TT

السوداني يلغي بالجملة مناصب حكومية لمسؤولين كبار

السوداني خلال اجتماعه مع الممثلة الأممية جينين بلاسخارت في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
السوداني خلال اجتماعه مع الممثلة الأممية جينين بلاسخارت في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)

قرر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني تعطيل وإلغاء قرارات اتخذتها حكومة رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، وتتعلق بتعيين عدد كبير من المسؤولين في درجات خاصة ومناصب أمنية وحكومية رفيعة. وحاز قرار السوداني إجماع الحاضرين، خلال جلسة مجلس الوزراء أول من أمس.
وشمل قرار الإلغاء عشرات المناصب المهمة والحساسة في الدولة، ومن ضمنها -على سبيل المثال لا الحصر- رئيس جهاز المخابرات رائد جوحي الذي كان يشغل قبل ذلك إدارة مكتب الكاظمي، وحميد الشطري رئيس جهاز الأمن الوطني.
وترددت أنباء بعد ظهر أمس، عن إسناد رئاسة جهاز المخابرات إلى رئيس جهاز مكافحة الإرهاب السابق الفريق الركن طالب شغاتي.
وفي مقابل اتهامات وُجهت إليه على خلفية قرارات الإقالة والإعفاء من المناصب التي صدرت بالجملة.
قال السوداني: «إن القرار قد يثير استفهامات؛ لأنه يتعلق بإلغاء تعيينات لرؤساء أجهزة وجهات ووكلاء ومديرين عامين ومستشارين؛ لكنه لا يقع من ضمن سياسة الاستهداف أو الإقصاء لجهات معينة أو حسابات سياسية، إنما هو قرار للمحكمة الاتحادية ملزم وواجب التطبيق من قبل الحكومة».
وأضاف: «هناك مواضيع حاكمة مضطرون لاتخاذ قرارات مهمة فيها، وتتعلق بقرار المحكمة الاتحادية العليا 121 لعام 2022، الذي نص على أن حكومة تصريف الأمور اليومية، أي الحكومة السابقة، ليست لديها الصلاحية في إصدار أوامر التعيين وإعطاء الموافقات والاتفاقات، وبقية الصلاحيات التي هي صلاحيات حصرية لحكومة دائمة».
وبهدف الاستجابة لقرارات الإعفاء والإقالة من المناصب، تقرر تأليف لجنة برئاسة مدير مكتب رئيس الوزراء، وعضوية رئيس الدائرة القانونية في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ورئيس مجلس الخدمة الاتحادية، تتولى إعادة النظر في الأوامر الديوانية والموافقات الملغاة وشاغليها، وتقديم التوصيات الملائمة خلال مدة 21 يوم عمل، حداً أقصى إلى رئيس مجلس الوزراء للبت فيها، حسب بيان صادر عن مجلس الوزراء.
ويشمل القرار «إلغاء جميع الأوامر الديوانية والموافقات الصادرة من الحكومة السابقة، بشأن تعيين وتكليف رؤساء الجهات غير المرتبطة بوزارة، والدرجات الخاصة، والمديرين العامين ومَن بدرجتهم، ومن يتقاضى رواتبهم، بدءاً من تاريخ 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2021»، في إشارة إلى التاريخ الذي سبق موعد انتخابات أكتوبر 2021، والذي حوّل حكومة الكاظمي إلى حكومة تصريف أعمال؛ حيث إنه ليس من حقها اتخاذ قرارات وإجراء تعيين كبار المسؤولين، طبقاً لحكم المحكمة الاتحادية.
ومن بين أبرز من شملتهم قرارات الإعفاء إلى جانب رئيس المخابرات رائد جوحي ورئيس الأمن الوطني حميد الشطري، الصحافي مشرق عباس الذي أعفي من منصب المستشار السياسي لرئيس الوزراء، وكذلك إعفاء الوكيلين في وزارة الخارجية صفية السهيل وعمر البرزنجي، وإعفاء مهند نعيم من منصب مستشار رئيس جهاز الأمن الوطني وأمين بغداد، إلى جانب إعفاء الفريق الركن حامد الزهيري قائد الفرقة الخاصة من المسؤولية عن حماية المنطقة الحكومية (الخضراء)، إضافة إلى محافظين ومديرين عامين ومساعدين للكاظمي.
إلى ذلك، دعا السوداني خلال اجتماعه، أمس الأربعاء، مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جينين بلاسخارت، المجتمع الدولي «إلى دعم العراق من أجل استرداد أمواله المهربة، كذلك استرداد المطلوبين للقضاء من المدانين والمتورطين بقضايا الفساد، ولا سيما في قضية التأمينات الضريبية».
وإذ قال السوداني إن بلاده ستفعّل القوانين المرعية، وتستفيد من تجارب الدول الناجحة في مجال محاربة الفساد، عرضت بلاسخارت «المساعدة من خلال برامج الأمم المتحدة لتقديم التدريب والدعم اللوجستي في جهود الحكومة وجديتها في مكافحة الفساد، وتأكيدها على الحد من ممارساته».
وبحسب بيان للحكومة العراقية، شهد اللقاء استعراض خطط الحكومة لمعالجة ملف النازحين، عبر العمل على تأمين عودتهم إلى مناطقهم، بعد توفير سبل الحياة الكريمة والاستقرار لهم، وجهود الحكومة في محاربة الفساد.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

إنشاء مهمة أوروبية جديدة دعماً للبنان

مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
TT

إنشاء مهمة أوروبية جديدة دعماً للبنان

مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

اعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، قراراً بإنشاء مهمة دعم جديدة في لبنان تهدف إلى تقديم المشورة للجيش وقوى الأمن الداخلي في البلاد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في بيان، إن البعثة «ستقدّم المشورة والمساعدة للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، لتعزيز السيطرة على الأراضي، وأمن الحدود، والأمن الداخلي»، مضيفة أن «أوروبا ملتزمة إزاء مستقبل لبنان».

وأشار مجلس الاتحاد الأوروبي إلى أن التفويض الأولي للبعثة سيكون لمدة ثلاث سنوات.


هجوم بمسيّرات يستهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في العراق

قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

هجوم بمسيّرات يستهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في العراق

قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)

قال مصدران أمنيان لوكالة «رويترز» للأنباء، إن هجوماً بطائرات مسيرة استهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في بلدة كويه شرقي أربيل بالعراق دون أنباء عن إصابات.


رئيس الحكومة اللبنانية: لن نتساهل مع أي سلاح خارج إطار الشرعية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية: لن نتساهل مع أي سلاح خارج إطار الشرعية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن السلطات لن تتهاون في متابعة التحقيق في قضية توقيف شاحنة محمّلة بمئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، بينها مادة «سي-4» الشديدة الانفجار، في منطقة ظهر البيدر، قبل أيام، مشدداً على ضرورة تحديد هوية جميع المتورطين في العملية ومَن يقف وراءهم وإحالتهم إلى القضاء.

وقال رئيس الحكومة، في تدوينات عبر موقع «إكس»، اليوم الاثنين، إنه يتفهم القلق الذي ينتاب اللبنانيين إزاء توقيف الشاحنة والمواد التي كانت تنقلها، مشيراً إلى أن مادة «سي-4» استُخدمت في عدد من عمليات الاغتيال السياسي في تاريخ لبنان الحديث.

ووجّه سلام التحية إلى القوى الأمنية التي أوقفت الشاحنة وضبطت المواد المتفجرة وأحالت سائقيها إلى الجهات المختصة، للتحقيق معهم.

وشدد على أن الحكومة ستتابع التحقيق والتوسع فيه لكشف المتورطين ومخططاتهم وأهدافهم، مؤكداً أنها لن تتهاون مع أي جهة تعبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، وستتعامل بحزم مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، سواء من حيث حيازته أم نقله أم استخدامه.