«الاحتياطي الفدرالي» يرفع سعر الفائدة الرئيسي على الدولار إلى 4 بالمائة

أسعار الفائدة ارتفعت بمقدار 75 نقطة أساس (رويترز)
أسعار الفائدة ارتفعت بمقدار 75 نقطة أساس (رويترز)
TT

«الاحتياطي الفدرالي» يرفع سعر الفائدة الرئيسي على الدولار إلى 4 بالمائة

أسعار الفائدة ارتفعت بمقدار 75 نقطة أساس (رويترز)
أسعار الفائدة ارتفعت بمقدار 75 نقطة أساس (رويترز)

رفع مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) اليوم الأربعاء أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس في إطار جهوده المستمرة لمحاربة أسوأ ارتفاع للتضخم منذ 40 عاما.
ومع ذلك لمح المجلس إلى أن الزيادات المستقبلية في تكاليف الاقتراض قد تكون أقل لمراعاة تبعات "التشديد التراكمي للسياسة النقدية" الذي انتهجه حتى الآن.
وقال رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول إن من المرجح أن يكون "المستوى الأقصى" لسعر الفائدة للمجلس أعلى مما كان متوقعا في السابق. وفي تصريحات في مؤتمر صحفي أعقب إعلان البنك المركزي الأميركي رفع أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس للمرة الرابعة على التوالي، قال باول إن هناك "قدرا كبيرا من الضبابية" حول مستوى أسعار الفائدة اللازم لخفض التضخم لكن "لا يزال أمامنا بعض الأشواط ينبغي أن نقطعها".
وفي أعقاب الخطوة الأميركية، رفعت بنوك مركزية خليجية، أسعار الفائدة أيضاً، لارتباط عملتها بالدولار. وأعلن البنك المركزي السعودي رفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء «الريبو» والمعاكس «الريبو العكسي» بمقدار 75 نقطة أساس إلى 4.5 في المائة، و4.00 في المائة، على التوالي، وذلك اتساقاً مع هدفه في المحافظة على الاستقرار النقدي والمالي، وفي ضوء التطورات العالمية.
ورفع مصرف البحرين المركزي سعر الفائدة الأساسي على ودائع الأسبوع الواحد من 4.00 في المائة إلى 4.75 في المائة، وودائع الليلة الواحدة من 3.75 في المائة إلى 4.50 في المائة، والودائع لفترة أربعة أسابيع من 4.75 في المائة إلى 5.50 في المائة، بالإضافة إلى رفع سعر الفائدة الذي يفرضه على مصارف قطاع التجزئة مقابل تسهيلات الإقراض من 5.25 في المائة إلى 6.00 في المائة، وذلك على ضوء التطورات في أسواق المال الدولية، وضمن الإجراءات التي يتخذها لضمان انسيابية أداء أسواق النقد في البلاد، مشيراً إلى أنه يتابع رصده للتطورات في السوق الدولية والمحلية، لاتخاذ أي تدابير إضافية لازمة من أجل المحافظة على الاستقرار النقدي والمالي في البحرين.
وقرر مصرف الإمارات المركزي رفع «سعر الأساس» على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة بـ75 نقطة أساس، من 3.15 في المائة إلى 3.90 في المائة، ابتداء من الخميس، مع الإبقاء على السعر الذي ينطبق على اقتراض سيولة قصيرة الأجل منه من خلال جميع التسهيلات الائتمانية القائمة عند 50 نقطة أساس فوق سعر الأساس.
وأضاف أن سعر الأساس، الذي يرتبط بسعر الفائدة على أرصدة الاحتياطي المعتمد من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، يحدد الموقف العام للسياسة النقدية للمصرف المركزي، كما يوفر حداً أدنى لسعر الفائدة الفعلي لأسعار سوق النقد لليلة واحدة في الدولة.
وأعلن مصرف قطر المركزي رفع أسعار فائدتي الإيداع وإعادة الشراء بـ75 نقطة أساس لكل منهما، و50 نقطة للإقراض، ابتداء من غدٍ الخميس.
من ناحيته، قال البنك المركزي الكويتي، إن البيانات الاقتصادية والمالية المحلية المتوافرة لديه «لا تزال تعكس سلامة ومتانة الاستقرار النقدي والمالي في البلاد»، لافتاً إلى أنه يتابع باستمرار كل التطورات والمؤشرات الاقتصادية والنقدية في الأسواق الدولية والتطورات الجيوسياسية وأثرها على الأوضاع الاقتصادية العالمية في ضوء ما تفرضه وتداعياتها من استجابة بالسياسات وفق مقتضيات وظروف كل اقتصاد «أخذا في الاعتبار طبيعة اقتصادنا الوطني».
وأوضح أنه في إطار متابعته لمؤشرات التضخم المحلي ضمن مؤشرات الاستقرار النقدي، فقد تباطأ معدل التضخم في الرقم القياسي لأسعار المستهلك من أعلى معدل له في أبريل الماضي بنحو 4.71 في المائة ليبلغ 3.19 في المائة سبتمبر الماضي، علاوة على استمرار الاستقرار النسبي في سعر صرف الدينار مقابل العملات الرئيسية، مشيراً إلى تسجيل أرصدة الودائع لدى الجهاز المصرفي نموا بنحو 5.2 في المائة بنهاية سبتمبر الماضي مقارنة بنهاية 2021، وتسجيل ودائع القطاع الخاص بالدينار ما نسبته 95.4 في المائة من إجمالي ودائع (القطاع) في نهاية سبتمبر، في حين سجلت أرصدة التسهيلات الائتمانية (للمقيمين وغير المقيمين) نموا بنحو 7.9 في المائة خلال الشهر المذكور مقارنة بنهاية العام الماضي.
وأكد «المركزي الكويتي» حرصه على تفعيل جميع الأدوات المتاحة لديه وتعزيزها في سبيل تحقيق أهدافه، بما في ذلك عمليات التدخل في السوق النقدية لتنظيم مستويات السيولة في إطار النهج المتوازن الذي ينتهجه لسياسته النقدية الهادفة إلى تكريس الاستقرار النقدي والاستقرار المالي لوحدات القطاع المصرفي والمالي، والمحافظة على جاذبية العملة الوطنية كوعاء موثوق للمدخرات و تعزيز الأجواء الداعمة للنمو الاقتصادي المستدام.
وكانت الأسهم الأوروبية تخلت عن مكاسبها المبكرة وأغلقت منخفضة اليوم الأربعاء مع توخي المستثمرين الحذر قبل قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي المتوقع برفع سعر الفائدة في وقت لاحق اليوم.
وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 بالمئة ليقطع سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام بلغ خلالها أعلى مستوياته في نحو سبعة أسابيع. وتراجعت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت أيضا بعد زيادة أكبر من المتوقع في وظائف القطاع الخاص لشهر أكتوبر تشرين الأول والتي قدمت المزيد من الدلائل على مرونة سوق العمل، مما يشير إلى احتمال أن يواصل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) نهجه المتشدد برفع أسعار الفائدة لفترة من الوقت.
وكانت أسهم قطاعات السلع الاستهلاكية والتعدين والتكنولوجيا في أوروبا من بين الأكثر تضررا، إذ انخفضت ما بين 1.3 بالمئة و1.8 بالمئة. بينما خالف قطاع الرعاية الصحية هذا الاتجاه مدعوما بقفزة 7.4 بالمئة في سهم نوفو نورديسك بعد أن رفعت الشركة توقعاتها لأرباح العام بأكمله.
وحقق المؤشر ستوكس 600 مكاسب قوية الشهر الماضي إذ بدد موسم أرباح أفضل من المتوقع بعض المخاوف من انزلاق منطقة اليورو إلى الركود بينما تعهد البنك المركزي الأوروبي بمزيد من التشديد في السياسة النقدية. ومن بين الأسهم الأخرى، انخفض سهم ميرسك 5.8 بالمئة مع تحذير مجموعة الشحن الدنمركية من تباطؤ الطلب على النقل والخدمات اللوجستية وخفض توقعاتها للطلب على الحاويات هذا العام.



«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».