تعاطف مع مصري تعرض لـ«التنمر» مديره قبيل وفاته

خبراء حذروا من تكرار الحالات بالآونة الأخيرة

محمد العبسي (فيسبوك)
محمد العبسي (فيسبوك)
TT
20

تعاطف مع مصري تعرض لـ«التنمر» مديره قبيل وفاته

محمد العبسي (فيسبوك)
محمد العبسي (فيسبوك)

تعاطف مصريون مع موظف شاب توفي بعد 3 أيام فقط من كتابته لتدوينة شرح فيها مشكلته مع مديره بالعمل، فيما حذر خبراء الاجتماع وعلم النفس مما وصفوه بـ«تمادي المديرين»، في سلوكيات غير إنسانية بسبب حاجة الناس للعمل والظروف الاقتصادية.
وأثارت قصة الشاب محمد العبسي (35 عاماً)، غضباً بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين، وتوفي الشاب إثر مشكلات صحية، عقب رفض مديره إقراضه جزءاً من راتبه (سُلفة) ليدفع تكاليف العلاج، وكتب عبر صفحته على موقع «فسيبوك» قبل موته بثلاثة أيام: «صاحب الشغل بقوله عايز فلوس من شغلي عشان أجيب علاج وأعمل أشعة، يقول لي (لا تتمارضوا فتمرضوا)، اشتغل وتعالَ على نفسك وأنت هتخف، وأنا دايس على نفسي بقالي أسبوع لغاية ما رجلي التانية تعبت هي كمان من كتر التحميل عليها، حسبي الله ونعم الوكيل يشوف اللي أنا شايفه يا رب».
وشهدت مصر خلال الشهور الماضية وقائع متناثرة أدت إلى الانتحار بسبب «تنمر المدير»، أبرزها «انتحار» عامل بإحدى الشركات في فبراير (شباط) الماضي يدعى عاصم عفيفي عبد المعبود، من محافظة المنوفية، إثر خلافات مع صاحب العمل، وأثارت الواقعة جدلاً واسعاً وقتها، وأدى «انتحار» العامل إلى لجوء زملائه للإضراب والاعتصام بمقر الشركة.
كما هدد عامل بإحدى الشركات يدعى يسري السيد عبد العال في أغسطس (آب) الماضي عبر منشور بصفحات التواصل الاجتماعي بالانتحار وقتل زوجته وأطفاله بسبب رفض صاحب العمل الموافقة على إقراضه جزءاً من راتبه (سلفة)، مما دفع مديره إلى الموافقة على إقراضه 4 آلاف جنيه (الدولار يعادل أكثر من 24 جنيهاً مصرياً) عقب الجدل الذي أثاره المنشور.
واعتبرت الدكتورة سامية خضر، أستاذة الاجتماع بجامعة عين شمس أن «تكرار وقائع الموت أو الانتحار بسبب (تنمر المدير) ينبئ بتغيرات اجتماعية في سلوكيات المصريين»، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «وقائع تنمر (المديرين) بموظفيهم حالة اجتماعية تتعلق بتغير سلوكيات المصريين في الوقت الراهن، وتعكس خللاً اجتماعياً لدى الأشخاص الذين تغريهم السلطة للتنكيل بالآخرين».
موضحة: «لقد حدث نوع من التجريف لشخصية المصريين في السنوات الأخيرة، وفقد المجتمع قيماً إنسانية وأخلاقية سامية، وحلت محلها سلوكيات تعكس أمراضاً اجتماعية ترتبط بتعالي الناس على بعضهم بعضاً بسبب السلطة أو المال، ويصل الأمر عند بعض المديرين إلى التنكيل بالموظفين لتعويض شعوره بالنقص الاجتماعي أو النفسي، وأحيانا عدم كفاءته».
ووصف الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي والمخ والأعصاب شخصية «المدير المتنمر» بأنها «مزيج يجمع أمراضاً نفسية عدة»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «شخصية (المدير المتنمر) شائعة في المجتمع المصري، لكنها تزايدت في الآونة الأخيرة نتيجة الضغوط الاقتصادية والنفسية، وعادة تكون شخصية لديها أمراض نفسية، مثل السادية، والنرجسية، والتشككية، فالشخصية النرجسية تقوم بعمل إسقاط لمشاكلها الشخصية على الموظفين في صورة سلوكيات متعالية ومتعجرفة، بينما يستمتع (السادي) بتعذيب الآخرين والتنكيل بهم».
ويشير فرويز إلى أنه «يوجد في الطب النفسي ما يسمى (الحتمية النفسية) وهي أن يقوم شخص، أحياناً بلا إدراك منه، بمعاملة بعض الأشخاص بطريقة سيئة نتيجة ذكريات مكبوتة عن آخرين التقاهم سابقاً، فمثلاً أن يحمل شخص اسماً يذكره بآخر قد تنمر به أو عامله بشكل غير جيد، أو أن ينتمي الشخص لمدينة ترتبط بذكرى سلبية مع آخر من المدينة نفسها، وأحياناً التشابه في الشكل أو الملابس مع شخص آخر يؤدي إلى النتيجة نفسها، وعادة (المدير المتنمر) يكون غير واثق في نفسه».



مطار في المملكة المتحدة يكتب نهاية دراما حقائب اليد

ركاب ينتظرون في المبنى الجنوبي بمطار «غاتويك»... (رويترز)
ركاب ينتظرون في المبنى الجنوبي بمطار «غاتويك»... (رويترز)
TT
20

مطار في المملكة المتحدة يكتب نهاية دراما حقائب اليد

ركاب ينتظرون في المبنى الجنوبي بمطار «غاتويك»... (رويترز)
ركاب ينتظرون في المبنى الجنوبي بمطار «غاتويك»... (رويترز)

غالباً ما يبدو المرور عبر أمن المطار اختباراً: هل يمكنك وضع جميع أغراضك الصغيرة في كيس بلاستيكي رقيق؟ وهل يعني وجود واقي شمس مغشوش، أنك ستُفرغ حقيبتك في الطابور -والتي ربما تحوي أشياءً لا ترغب في عرضها أمام أعين المسافرين الآخرين؟ حسبما ذكرت صحيفة «مترو» اللندنية.

حسناً، اليوم أصبح بمقدور المسافرين عبر مطار «غاتويك» جنوب لندن الاسترخاء، فالتكنولوجيا الجديدة تعني أنه لن يتعين عليك وضع السوائل في كيس بلاستيكي منفصل.

حسب القواعد الجديدة التي أقرتها سلطات المطار، لا يزال عليك الاحتفاظ بأي شامبو أو واقي شمس أو مزيل مكياج وما شابه، بحد أقصى 100 مل، لكن مع تثبيتها بحزم في حقيبة يدك في أثناء مرورها عبر الماسحات الضوئية.

يعود الفضل في هذا التغيير إلى تركيب أجهزة مسح مقطعي محوسب ثلاثية الأبعاد جديدة، تُوصف بأنها «تكنولوجيا متطورة» لمعاونة موظفي أمن المطار. وفي إطار مبادرة حكومية، جرى تركيب المعدات الجديدة في جميع ممرات الأمن التسعة عشر داخل مطار «غاتويك».

ولا تقتصر ميزة هذا التحديث في تقليل وقت الانتظار في الطابور فحسب، وإنما يعد التخلي عن الأكياس البلاستيكية خطوة مستدامة إيجابية كذلك. وتأتي هذه التكنولوجيا الجديدة في إطار مشروع يقدَّر بملايين الجنيهات الإسترلينية، ويأمل القائمون على المطار أن تحقق نقلة نوعية في إجراءات الفحص الأمني، وأن تسهم في عمليات أكثر سلاسة، استعداداً لموسم الصيف المزدحم.

وصرح سايروس دانا، رئيس قسم الأمن في مطار «لندن غاتويك»: «يجتاز أكثر من 95 في المائة من المسافرين إجراءات التفتيش الأمني ​​في مطار (لندن غاتويك) في غضون أقل من خمس دقائق».