التعاون الصناعي يهيمن على ملتقى الأعمال السعودي ـ الألماني

وفد سيحضر الأسبوع المقبل إلى الرياض لبحث فرص المياه والتقنية الزراعية

جانب من اجتماع ملتقى الأعمال السعودي - الألماني المنعقد أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من اجتماع ملتقى الأعمال السعودي - الألماني المنعقد أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

التعاون الصناعي يهيمن على ملتقى الأعمال السعودي ـ الألماني

جانب من اجتماع ملتقى الأعمال السعودي - الألماني المنعقد أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من اجتماع ملتقى الأعمال السعودي - الألماني المنعقد أمس في الرياض (الشرق الأوسط)

هيمنت مناقشات التعاون في مجال القطاع الصناعي لا سيما نشاط السيارات والتكنولوجيا الطبية والذكاء الصناعي على فعالية ملتقى الأعمال السعودي - الألماني التي نظّمها اتحاد الغرف السعودية بمشاركة أكثر من 40 شركة سعودية وألمانية بمختلف القطاعات الاقتصادية، وذلك في إطار الزيارة التي يقوم بها وفد صناعي ألماني.
ويقود الوفد الألماني رابطة الصناعة بولاية بافاريا الألمانية، بمشاركة جمعية الصداقة العربية الألمانية ومكتب الاتصال الألماني السعودي للشؤون الاقتصادية، ويضم الوفد شركات تعمل في مجال المياه، والتدريب، والتعليم، والبنية التحتية، والصناعة، والاستشارات، والابتكار، والسيارات، والتكنولوجيا الطبية، والطاقة، والتقنية، والذكاء الصناعي.
ولفت رئيس الجانب السعودي الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزامل، إلى ما تشهده المملكة من تطورات كبيرة على صعيد الاقتصاد والبيئة الاستثمارية المحفزة، مستعرضاً الفرص الاستثمارية المتاحة أمام الشركات الألمانية في القطاعات كافة وبخاصة القطاع الصناعي الذي يشهد نقلة نوعية في ضوء «رؤية المملكة 2030»، وما يمكن أن تقدمه من خبرات وقيمة مضافة لهذا القطاع الحيوي.
من ناحيته، أكد العضو المنتدب للتجارة الخارجية برابطة الصناعة البافارية فولكر لينويبر، الرغبة في تعزيز التعاون مع قطاع الأعمال بالمملكة في القطاعات المستهدفة لا سيما وسط التطور الاقتصادي الذي تشهده السعودية خصوصاً قطاع الصناعة واستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة.
وأبان لينويبر أن الخبرات والمنتجات الألمانية المتقدمة يمكن أن تسهم بصورة فاعلة في مشاريع الصناعة بالسعودية.
يُذكر أن ألمانيا تعد أحد أهم الشركاء التجاريين للسعودية وتستند العلاقات بين البلدين لقاعدة مؤسسية متينة ممثلة في اللجنة السعودية الألمانية المشتركة، ومجلس الأعمال السعودي - الألماني، بالإضافة لعدد من مذكرات واتفاقيات التعاون المختلفة، كما وصل حجم التبادل التجاري بينهما إلى نحو 28.5 مليار ريال عام 2020، وتحتل ألمانيا المرتبة 62 للدول التي تصدر لها المملكة والمرتبة 4 للدول التي تستورد منها.
من جانبه، تطلع ديتر لامليه، السفير الألماني لدى السعودية، إلى زيادة التعاون في مجالات تنفيذ اتفاقيات تمكن الطرفين من تعظيم تصنيع الهيدرجين في المملكة ونقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات بمجالات الذكاء الصناعي والطاقة المتجددة والتعليم والسياحة، بينما يؤكد ألكسندر رضوان عضو البرلمان والسياسة الخارجية للدول العربية في البرلمان الألماني، أن برلين عازمة على بناء شراكة مستدامة وطويلة الأمد مع الرياض، في مجال الاقتصاد والصناعات التقنية والتكنولوجية والعلوم والأبحاث وزيادة تبادل زيارات الوفود الشبابية والتجارية.
من ناحيته، توقع وزير الاقتصاد والتكنولوجيا السابق في ولاية بافاريا الألمانية، الدكتور أوتو ويشو، رئيس الوفد، رئيس جمعية الصداقة الشعبية الألمانية والسعودية، أن تشهد الفترة المقبلة ترجمة فعلية لنتائج هذه الزيارات من اتفاقيات اقتصادية واستثمارية وعلمية، في ظل ما يحدث من تحول جذري في الاقتصاد السعودي وبرامج الرؤية 2030، كفيل بأن يعزز التعاون بين البلدين خصوصاً في مجال الصناعة التكنولوجية والتقنية والمعرفة والعلوم والتدريب.
ولفت إلى اتفاقيات تم توقيعها في قطاع التعليم وبالأخص بين جامعة ميونيخ التقنية وجامعتي الملك سعود والملك فيصل، وصفها بالبناءة والملموسة، حيث وضعت تصورات للخطوات المستقبلية للتعاون بين الرياض وبرلين، داعياً سلطات الاستثمار السعودية لتنظيم رحلة بعثة من 20 عضواً لزيارة المدن الصناعية في بلاده عامة وفي بافاريا خاصة.
من جهتها أكدت أستريد كروكيس، نائب الغرفة التجارية الألمانية في الرياض، أن العمل جارٍ حالياً لربط الاقتصادين السعودي والألماني وتعزيز التعاون في مجالات الهيدروكربونات والهيدروجين، كاشفةً أن الوفد الزائر أجرى مباحثات بين 7 شركات ألمانية تعمل في المملكة، مفصحةً في الوقت ذاته عن وفد قادم خلال الأسبوع المقبل للتعاون في مجالات الصرف الصحي وتحلية المياه والتقنية الزراعية.


مقالات ذات صلة

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)

«السعودية للأبحاث والإعلام»: مواصلة إعادة هيكلة الأصول ودعم التوسع الاستثماري

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG) نتائجها المالية لعام 2025، حيث بلغت إيراداتها 2.673 مليار ريال (712.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.


شركات النقل في ألمانيا تحذر من موجة ارتفاع الأسعار بسبب غلاء الديزل

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

شركات النقل في ألمانيا تحذر من موجة ارتفاع الأسعار بسبب غلاء الديزل

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

يشكل الارتفاع الحاد في أسعار الديزل عبئاً كبيراً على قطاع الشحن في ألمانيا. ومنذ بداية حرب إيران ارتفع السعر بنحو 40 سنتاً لكل لتر ديزل، بحسب ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلّص من النفايات.

وبافتراض مسافة سير شهرية تبلغ 10 آلاف كيلومتر، واستهلاك 30 لتراً لكل كيلومتر، فإن الشاحنة الواحدة تتحمل تكاليف إضافية تصل إلى نحو 1200 يورو شهرياً. ومع أسطول مكوَّن من 50 مركبة، يصل هذا إلى أكثر من 700 ألف يورو سنوياً. وقال إنجلهارت: «من الواضح أن لذلك تأثيراً محتملاً على أسعار المستهلكين، عاجلاً أو آجلاً».

وفي ظل الارتفاع الكبير في أسعار الديزل، يطالب قطاع النقل بإجراءات حكومية سريعة لتخفيف الأعباء. وقال إنجلهارت إن هناك حاجة إلى تدابير سريعة وغير بيروقراطية لضمان سيولة الشركات والحفاظ على سلاسل الإمداد.

ومن بين المطالب فرض «سقف لأسعار الديزل» للحد من الأعباء على الشركات، ومنع حالات الإفلاس في قطاع الشركات المتوسطة. كما يمكن النظر في استرداد ضريبة ثاني أكسيد الكربون على الديزل أو تعليق احتسابها ضمن رسوم الشاحنات. وأكد إنجلهارت أن الأهم أن تكون الإجراءات موجهة بدقة وتصل تأثيراتها مباشرة إلى شركات النقل.