العثور على كاميرات مستكشف بعد 85 عاماً من رحلته

كاميرا المصور برادفورد واشبورن
كاميرا المصور برادفورد واشبورن
TT

العثور على كاميرات مستكشف بعد 85 عاماً من رحلته

كاميرا المصور برادفورد واشبورن
كاميرا المصور برادفورد واشبورن

على نهر جليدي في إقليم يوكون المتاخم لولاية ألاسكا الأميركية، عُثر على كاميرات ومعدات تعود إلى المستكشف والمصوّر الأميركي الشهير برادفورد واشبورن، كان تركها عام 1937، حسب وكالة «الصحافة الفرنسية».
وكانت قد أوضحت هيئة «باركس كندا» في منشور على «فيسبوك»، أن فريقاً من الرياضيين الذين استعانت بهم شركة «تيتون غرافيتي ريسيرتش» المتخصصة في إنتاج مقاطع الفيديو عن الرياضات الخطرة، توجّه خلال الربيع الماضي إلى متنزه كلواني في إقليم يوكون في مهمة تهدف إلى العثور على المخبأ الذي تُركت فيه كاميرات برادفورد واشبورن ومعدات التسلق الخاصة به. وكان واشبورن، وهو متسلق جبال ومصوّر ورسّام خرائط، مديراً لمتحف بوسطن للعلوم الذي أسسه في ولاية ماساتشوستس الأميركية، وقد توفي عام 2007.
ويُذكر أن شركة «تيتون غرافيتي ريسيرتش» شرحت عبر «فيسبوك»، أن «هذا المخبأ دُفن في الجليد منذ عام 1937، ويضم 3 كاميرات تاريخية تحوي صوراً لما كانت تبدو عليه هذه الجبال قبل 85 عاماً». ويعود وجود الكاميرات والمعدات في هذا الموقع إلى رحلة استكشافية كان واشبورن يقوم بها عام 1937 مع 3 متسلقين آخرين، لمحاولة بلوغ قمة جبل لوكانيا البالغ ارتفاعه 5226 متراً، وهو ثالث أعلى قمة في كندا، وأعلى قمة كان تم بلوغها على الإطلاق يومها في أميركا الشمالية. وبسبب الظروف القاسية التي واجهت المتسلقين خلال نزولهم من الجبل، اضطر واشبورن ومتسلق أميركي آخر هو روبرت بايتس، إلى تقليل معداتهم إلى الحد الأدنى تخفيفاً للحمل، وإلى التخلي تالياً عن الكاميرات ومعدات التسلق، فتحولت بعد عقود بمثابة كنوز.



أزمة الشرق الأوسط تكشف عن هشاشة أمن الطاقة في اليابان

وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)
وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)
TT

أزمة الشرق الأوسط تكشف عن هشاشة أمن الطاقة في اليابان

وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)
وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)

تواجه اليابان اختباراً جديداً لأمنها الطاقي مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتعطل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو شريان رئيسي لإمدادات الطاقة العالمية.

وفي الوقت الذي تظهر فيه البيانات تراجع مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق اليابانية، يحذر خبراء الطاقة من أن الأزمة الحالية كشفت مجدداً عن مدى اعتماد البلاد على واردات الوقود الأحفوري، وما يحمله ذلك من مخاطر اقتصادية وجيوسياسية.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية انخفاض مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق الكبرى بنسبة 3 في المائة خلال الأسبوع المنتهي في الثامن من مارس (آذار) الحالي، لتصل إلى نحو 2.12 مليون طن متري، مقارنة مع 2.19 مليون طن في الأسبوع السابق. ورغم أن هذه المستويات لا تزال متوافقة تقريباً مع الفترة نفسها من العام الماضي، فإنها تبرز حساسية سوق الطاقة اليابانية تجاه أي اضطرابات في الإمدادات العالمية.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، حيث أدى الصراع الدائر إلى تعطّل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم. وتعتمد اليابان على المنطقة لتأمين نحو 95 في المائة من وارداتها من النفط الخام، إضافة إلى نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، في حين يمر نحو 70 في المائة من النفط المستورد و6 في المائة من الغاز عبر المضيق.

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن اليابان تمتلك حالياً مخزونات إجمالية من الغاز الطبيعي المسال تقل قليلاً عن أربعة ملايين طن، وهو ما يعادل تقريباً حجم الإمدادات التي يتم شحنها عبر مضيق هرمز لمدة عام كامل. وعلى الرغم من أن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة لا ترى مخاطر فورية على استقرار إمدادات الكهرباء والغاز في الوقت الراهن، بسبب توقع انخفاض الطلب الموسمي خلال الأشهر المقبلة، فإن التطورات الجيوسياسية تبقى مصدر قلق دائم لصناع القرار في طوكيو.

وقد زادت الأزمة تعقيداً بعد إعلان قطر، أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال لليابان في الشرق الأوسط، حالة «القوة القاهرة» على بعض شحناتها، وهو ما يسلط الضوء على مدى تعرض سلاسل الإمداد العالمية للاضطرابات في أوقات الأزمات.

في هذا السياق، يرى خبراء الطاقة أن الأزمة الحالية أعادت تسليط الضوء على نقطة الضعف الرئيسية في استراتيجية الطاقة اليابانية، والمتمثلة في الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري المستورد. وقال توماس كابيرغر، رئيس مجلس إدارة معهد الطاقة المتجددة في طوكيو، إن توقف تدفق واردات الوقود الأحفوري يمكن أن يؤدي بسرعة إلى تعطيل الاقتصاد. وأوضح أن محطات توليد الكهرباء تعتمد بدرجة كبيرة على هذه الواردات؛ ما يعني أن أي انقطاع كبير قد يؤثر مباشرة في إنتاج الطاقة والنقل والأنشطة الصناعية.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يصادف الذكرى الخامسة عشرة لكارثة فوكوشيما دايتشي النووية، التي غيرت بشكل جذري نظرة اليابان إلى مسألة أمن الطاقة. فبعد الحادثة التي وقعت عام 2011، أوقفت اليابان معظم مفاعلاتها النووية؛ ما زاد من اعتمادها على واردات الوقود الأحفوري لتعويض النقص في إنتاج الكهرباء.

لكن كابيرغر يرى أن العودة إلى الاعتماد الواسع على الطاقة النووية لا تمثل حلاً كاملاً للمشكلة. فالمحطات الكبيرة، حسب رأيه، أصبحت عُرضة للاستهداف في زمن الأسلحة الحديثة والطائرات المسيّرة، مستشهداً بما حدث في أوكرانيا، حيث تعرضت منشآت طاقة كبيرة لهجمات خلال الحرب.

وبدلاً من ذلك، يدعو خبراء الطاقة إلى تسريع التحول نحو أنظمة الطاقة المتجددة اللامركزية، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتخزين الطاقة بالبطاريات. ويقول كابيرغر إن هذه الأنظمة توفر مرونة أكبر؛ إذ لا يمكن لضربة واحدة أو حادث واحد أن يعطل شبكة الطاقة الوطنية بالكامل.

كما يرى أن التحول العالمي في تقنيات الطاقة يمنح اليابان فرصة تاريخية لإعادة صياغة موقعها في خريطة الطاقة العالمية. ففي القرن العشرين كانت البلاد تُعدّ فقيرة الموارد بسبب اعتماد الاقتصاد العالمي على النفط والفحم والغاز واليورانيوم، لكن مع انخفاض تكاليف الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتكنولوجيا البطاريات، يمكن لليابان أن تصبح دولة غنية بالموارد المتجددة.

وتكشف الأزمة الحالية عن أن أمن الطاقة الياباني لا يزال مرتبطاً بشكل وثيق بتقلبات الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط. وبينما تبدو الإمدادات مستقرة نسبياً في المدى القصير، فإن التطورات الأخيرة تعيد طرح سؤال استراتيجي قديم حول ضرورة تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، ليس فقط لأسباب بيئية، بل أيضاً لتعزيز الاستقلال الطاقي والمرونة الاقتصادية في مواجهة الأزمات العالمية.


الهند تؤمّن إمدادات النفط والغاز من مصادر بديلة

من المتوقع وصول شحنتين من الغاز الطبيعي المُسال إلى الهند قريباً (إكس)
من المتوقع وصول شحنتين من الغاز الطبيعي المُسال إلى الهند قريباً (إكس)
TT

الهند تؤمّن إمدادات النفط والغاز من مصادر بديلة

من المتوقع وصول شحنتين من الغاز الطبيعي المُسال إلى الهند قريباً (إكس)
من المتوقع وصول شحنتين من الغاز الطبيعي المُسال إلى الهند قريباً (إكس)

قالت سوجاتا شارما، المسؤولة بوزارة النفط الهندية، الأربعاء، إن الهند تؤمِّن إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المُسال من مصادر بديلة، حيث من المتوقع وصول شحنتين من الغاز الطبيعي المسال.

وأضافت أن إنتاج البلاد من الغاز البترولي المسال ارتفع بنسبة 25 في المائة، بعد صدور الأمر الحكومي الأخير الذي يطلب من مصافي التكرير زيادة إنتاج غاز الطهي إلى أقصى حد.


إعادة بناء الملاعب تمنح أندية كرة القدم الأوروبية دفعة قوية

ملعب نادي إيفرتون الجديد «هيل ديكنسون» (أ.ف.ب)
ملعب نادي إيفرتون الجديد «هيل ديكنسون» (أ.ف.ب)
TT

إعادة بناء الملاعب تمنح أندية كرة القدم الأوروبية دفعة قوية

ملعب نادي إيفرتون الجديد «هيل ديكنسون» (أ.ف.ب)
ملعب نادي إيفرتون الجديد «هيل ديكنسون» (أ.ف.ب)

على رصيف مهجور سابقاً بمدينة ليفربول، يحتشد مشجعو إيفرتون في المطاعم والحانات المحيطة بالملعب الجديد للنادي قبل مباراة في الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وعبر أوروبا، حيث تتعثر أو تنهار عائدات عقود البث التلفزيوني المحلي التي تُعدّ المصدر الأهم للدخل، تعمل الأندية الكبرى على تجديد ملاعبها التاريخية أو بناء منشآت كبرى؛ مما يعزز الإيرادات بفضل تحسين خدمات الضيافة والرعاة وزيادة مبيعات التذاكر؛ بما في ذلك المقاعد الفاخرة، وفق تقرير حديث لـ«الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)».

وبالنسبة إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي، وبرشلونة وريال مدريد الإسبانيين، وباريس سان جيرمان الفرنسي، وقطبي ميلان الإيطالي، أصبحت هذه المشروعات المكلفة ضرورية للبقاء ضمن الأندية الأغنى في العالم.

أما أندية أخرى، مثل ليدز يونايتد في شمال إنجلترا، وخيتافي الإسباني، فإن توسيع الملاعب يُعدّ أساسياً للبقاء في دائرة المنافسة داخل بطولات ترتفع فيها تكاليف انتقالات اللاعبين ورواتبهم.

مشجعو إيفرتون يحتشدون في المطاعم والحانات المحيطة بالملعب الجديد (أ.ف.ب)

«ترقية هائلة»

انتقل إيفرتون في أغسطس (آب) الماضي إلى ملعب «هيل ديكنسون» البالغة تكلفته 800 مليون جنيه إسترليني (1.1 مليار دولار) بعد 133 عاماً قضاها في ملعب «غوديسون بارك».

وقال المشجع ديف براون (71 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنها ترقية هائلة»، بينما كان يستعد لمتابعة مباراة فريقه ضد بيرنلي في ملعب يتسع لنحو 53 ألف متفرج، مقارنة بأقل من 40 ألفاً في «غوديسون بارك».

وأضاف: «للأسف، كان (غوديسون بارك) مرهقاً، مع وجود أماكن كثيرة لا يمكنك رؤية الملعب كاملاً منها».

ووصل مشجعو إيفرتون من مختلف الأعمار، مرتدين القميص الأزرق للنادي، قبل 3 ساعات من انطلاق المباراة المسائية في الملعب المطلّ على نهر ميرسي، حيث استمتعوا بالطعام والشراب والموسيقى، بما في ذلك داخل ساحة «بادوايزر» الخارجية.

وقال كولين تشونغ، مدير التطوير العقاري وإعادة الإحياء في النادي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا فرصة لجعل هذا الملعب منشأة تعمل على مدار 365 يوماً في السنة»، مشيراً إلى قدرة النادي على استضافة أحداث رياضية دولية ومؤتمرات وحفلات موسيقية، ضمن مشروع «يراعي الأهداف البيئية والجودة الصوتية».

وأضاف: «كنا في وضع إذا لم ننتقل فيه فلن نتمكن من تنفيذ خطط النمو التي يحتاجها النادي للعودة إلى المنافسة على أعلى المستويات».

وحصل إيفرتون على صفقة حقوق تسمية الملعب بقيمة تقدَّر بنحو 10 ملايين جنيه إسترليني سنوياً من شركة المحاماة المحلية «هيل ديكنسون».

ويسهم الملعب الجديد في إعادة إحياء المناطق المجاورة عبر جذب مشروعات سكنية جديدة وتحسين مرافق البيع بالتجزئة والترفيه.

مشروعات مانشستر يونايتد وبرشلونة والريال المكلفة أصبحت ضرورية للبقاء ضمن الأندية الأغنى (أ.ب)

عقود البث

قال مانويل غوتييريس، نائب رئيس قسم التمويل الأوروبي في «مورنينغستار»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إعادة بناء الملاعب «تزداد أهمية بسبب وضع حقوق البث التلفزيوني». فقد حصل الدوري الإنجليزي على عقد محلي قياسي بقيمة 6.7 مليار جنيه إسترليني لبث المباريات مباشرة منذ هذا الموسم حتى 2028 - 2029.

لكن الزيادة كانت أقل بكثير من الاتفاقات السابقة؛ لأسباب تشمل انخفاض المنافسة وانتشار القرصنة الرقمية.

وفي أوروبا، تبدو الصورة متفاوتة، إذ حصلت «لا ليغا» الإسبانية على زيادة جيدة في عقد حقوق البث الجديد، فيما شهد الدوري الفرنسي «ليغ1» انهياراً في عائداته من البث، ويعود ذلك جزئياً إلى هيمنة باريس سان جيرمان على المنافسات.

وتستجيب الأندية التي تقدم على مشروعات إعادة بناء ضخمة أيضاً لتغير عادات المشجعين، وفق غوتييريس.

وقال: «المستهلكون صاروا أميل إلى الإنفاق الترفيهي، وعشاق كرة القدم يريدون قضاء وقت أطول في الملعب».

وأشار «يويفا» إلى أن انتقال توتنهام هوتسبير إلى ملعبه الجديد في 2019 أدى إلى ارتفاع إيرادات التذاكر بأكثر من 300 في المائة، بفضل الباقات الفاخرة والضيافة ورحلات كبار الشخصيات.

ليفربول أتم قبل عام عملية تطوير كبرى لملعب «آنفيلد» (د.ب.أ)

مشروعات عملاقة

أتم نادي ليفربول قبل عام عملية تطوير كبرى لملعب «آنفيلد» رفعت سعته إلى أكثر من 61 ألف متفرج.

وفي شرق المدينة، يخطط مانشستر يونايتد لبناء ملعب يتسع لـ100 ألف شخص بتكلفة ملياري جنيه إسترليني.

وفي إسبانيا، نفذ ريال مدريد وبرشلونة أعمال تجديد بقيمة 1.5 مليار يورو (مليارا دولار) لملعبي «سانتياغو برنابيو» و«كامب نو» على التوالي.

وقد أضافت هذه المشروعات أكثر من 100 مليون يورو إلى أصولهما الثابتة، وهو ما ينطبق أيضاً على إيفرتون، وفق «يويفا».

ويعمل ميلان وإنتر على إعادة تطوير ملعب «سان سيرو»، في حين يخطط باريس سان جيرمان لبناء ملعب قد تتجاوز سعته سعة ملعب فرنسا البالغة 80 ألفاً.

لكن مهما كانت جودة المرافق، فإن تجربة المشجع «تعتمد كثيراً على نتيجة المباراة»، على حد قول براون.

وكان فوز إيفرتون 2 - 0 على بيرنلي الأول له على ملعبه الجديد هذا العام.