مهرجان «البحر الأحمر السينمائي» ينطلق 1 ديسمبر

في دورته الثانية «السينما كل شيء»

مشهد من فيلم الافتتاح «ما علاقة الحب بذلك» (الشرق الأوسط)
مشهد من فيلم الافتتاح «ما علاقة الحب بذلك» (الشرق الأوسط)
TT

مهرجان «البحر الأحمر السينمائي» ينطلق 1 ديسمبر

مشهد من فيلم الافتتاح «ما علاقة الحب بذلك» (الشرق الأوسط)
مشهد من فيلم الافتتاح «ما علاقة الحب بذلك» (الشرق الأوسط)

يستعد مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي لإقامة نسخته الثانية في مدينة جدة من 1 إلى 10 ديسمبر (كانون الأول)، بحضور صانعي الأفلام ونجوم السينما العربية والمصرية مثل الفنان حسين فهمي والفنانة منى زكي وكندة علوش وإنجي المقدم والمخرج العراقي أحمد الدراجي، ووسائل الإعلام والمحترفين في قطاع صناعة السينما وعشاق الأفلام.
واختارت إدارة الدورة الثانية للمهرجان فيلم «ما علاقة الحب بذلك»، للمخرج شيكار كابور لافتتاحه، فيما سيكون الفيلم السعودي «طريق الوادي» للكاتب والمخرج خالد فهد الفيلم الختامي للمهرجان، وسيشهد المهرجان عرض أفلام مصرية قديمة رُمّمت ومضى على إنتاجها ما يقارب 50 عاماً، وهي «خلّي بالك من زوزو» للمخرج حسن الإمام، وفيلم «غرام في الكرنك» للمخرج علي رضا.
وعلى هامش المؤتمر الصحافي الذي انعقد الأمس للكشف عن تفاصيل الدورة الثانية للمهرجان، قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي محمد التركي لـ«الشرق الأوسط»، إن المهرجان عزز من حضوره في المهرجانات العالمية، مبيناً أن من ضمن الخطط نشر زيادة الوعي به، ودعم الجيل الجديد من المواهب السعودية والعربية وصناع الأفلام في المحافل الدولية بما يضمن له الانتشار الواسع لاستقطاب الأفكار والرؤى الجديدة للمشاركة في صناعة المشهد السينمائي في المنطقة، وربط أقطاب صناعة السينما المحلية والعالمية بهدف تبادل الخبرات والمعارف، وإقامة شبكات مثمرة من العلاقات والشراكات.
وفي رد على سؤال «الشرق الأوسط» عما إذا كان المهرجان قد استفاد من المهرجانات الأخرى، قال التركي: «نعم لقد استفاد من تواجده في العديد من المهرجانات الدولية، ووضع بصمتة كمنصة لدعم وإطلاق الجيل الجديد من المواهب السعودية والعربية والعالمية».
وعن وجه الاختلاف بين الدورة الأولى والثانية للمهرجان، قال التركي: «مهرجان البحر الأحمر السينمائي في الدورة الثانية يحظى بالكثير، بدءاً من لجنة التحكيم الدولية البارزة، مروراً بالنجوم والمشاهير على السجادة الحمراء، وبالطبع؛ مجموعة الأفلام التي تزين برنامجنا السينمائي، وجوائز اليُسر اللامعة التي تتنافس عليها أفضل المواهب الصاعدة والمخضرمة، مع التنويه لترميمنا لفيلمين عربيين سيعرضان ضمن فعاليات المهرجان».
من جهة أخرى، قال مدير البرنامج السينمائي العربي والكلاسيكي في مهرجان البحر السينمائي أنطوان خليفة، لـ«الشرق الأوسط»: هناك حيوية ملحوظة بالسينما السعودية، انعكست على الدورة الثانية للمهرجان حيث شهدت غزارة في إنتاج الأفلام السعودية، مبيناً أن المخرجين السعوديين اشتغلوا خلال الفترة الماضية على شخصيات مركبة أكثر، ولوحظ أثناء مناقشة اختيار الأفلام في النسخة الثانية للمهرجان، زيادة الإتقان في الأفلام السعودية من حيث كتابة السيناريو والتعامل مع الممثلين، ويؤكد اختيار الفيلم السعودي «طريق الوادي» لختام المهرجان على المستوى المتقدم الذي حققه قطاع صناعة الأفلام في السعودية.
ويعرض المهرجان 131 فيلماً من الأفلام الطويلة والقصيرة من 61 بلداً، بـ41 لغة، وهي أعمال تحمل بصمة مجموعة من الأسماء العريقة في تاريخ السينما، إضافة إلى العديد من المواهب الشابة، كما يستضيف المهرجان 34 عرضاً أول لأفلام عالمية، و17 عرضاً أول لأفلام عربية، و47 عرضاً لأفلام من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما يشهد المهرجان حضور العديد من المواهب والنجوم المشاركين في هذه الأفلام، مع توقعات بازدياد عدد الأفلام المشاركة في المهرجان خلال الأسابيع القادمة.
كما وقع الاختيار على أسطورة صناعة السينما العالمية أوليفر ستون ليرأس لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية في الدورة الثانية من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي. وتُنظم خلال المهرجان مسابقة رسمية للفيلم الطويل والقصير، يتم من خلالها إلقاء الضوء على أهم الإنجازات والإبداعات السينمائية من آسيا وأفريقيا والعالم العربي. حيث يعرض المهرجان 26 فيلماً ضمن مسابقة الأفلام القصيرة و16 فيلماً في مسابقة الفيلم الطويل، تتنافس على جوائز اليُسر التي تقدمها لجنة التحكيم في حفل توزيع الجوائز يوم 8 ديسمبر (كانون الأول).
وإلى جانب مسابقة البحر الأحمر للأفلام الطويلة والقصيرة، وعروض السجادة الحمراء، والعروض الخاصة، يحتضن المهرجان مجموعة من البرامج، من بينها: «اختيارات عالمية» و«سينما السعودية الجديدة» و«كنوز البحر الأحمر» و«روائع عربية» و«روائع العالم» و«جيل جديد»، بالإضافة إلى عروض «السينما التفاعلية» و«حلقات البحر الأحمر» و«ورؤى البحر الأحمر»، وهو برنامج جديد مكرس لصانعي الأفلام الذين يبلغون آفاقاً جديدة من الإبداع، من خلال أساليب وتقنيات سردية مبتكرة وجديدة.


جانب من مؤتمر مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي (تصوير: غازي مهدي)

وسيقدم المهرجان عرضاً أول لفيلم «كاملة» للمخرج والمؤلف المصري جون إكرام، وأيضاً عرضاً أول لفيلم السيرة الذاتية لمغني الراب الألماني وصاحب العلامة التجارية Xatar راين غولد من بطولة إيميليو ساكرايا.
وسيعرض في المهرجان عدة أفلام منها فيلم «الخلاط» للمخرج فهد العماري المستوحى من سلسلة «الخلاط» التي حققت أكثر من 1.5 مليار مشاهدة على الإنترنت، وفيلم «جميع الطرق تؤدي إلى روما»، للمخرجة اللبنانية لارا سابا، وفيلم الدراما الكورية «الوسيط»، وفيلم الدراما والكوميديا السوداء، وأحد أفضل أفلام عام 2022 «جنيات إنشرين»، وفيلم التشويق «قرار المغادرة»، وفيلم «إمبراطورية النور»، وفيلم «شيابني هني» إنتاج مشترك بين السعودية والكويت من إخراج زياد الحسيني، وفيلم «المتمرد»، وفيلم الكوميديا السوداء «مثلث الحزن».
وبالتزامن مع فعاليات المهرجان، تستضيف سوق البحر الأحمر، برنامجاً حافلاً بالفعاليات المنظمة بهدف تعزيز التبادل المعرفي، وتحفيز الإنتاج المشترك، وخلق فرص جديدة للتعاون والتوزيع والإنتاج. وتستقطب السوق ممثلين من 46 دولة، وتنطلق فعالياتها بين 3 و6 ديسمبر (كانون الأول)، حيث تمنح الحضور فرصة التواصل والاطلاع على المشهد السينمائي السعودي الحيوي، بالإضافة إلى أفضل إنتاجات المنطقة العربية والأفريقية.
وتشهد سوق المشاريع اجتماعات مخصصة لتقديم عروض قيد التطوير وأعمال الإنتاج المشترك لمجموعة مختارة من 23 فيلماً لمخرجين عرب وأفارقة، كما تستعرض ستة مشاريع قيد الإنجاز مع لمحة عن قصصها أمام مختصين معتمدين في القطاع لمساعدة هؤلاء المخرجين في إنجازها.
وستتنافس المشاريع المختارة للحصول على جوائز نقدية يقدمها صندوق البحر الأحمر من خلال لجنتي تحكيم. وتشمل هذه الجوائز: جائزة التطوير وقيمتها 35.000 دولار أميركي، وجائزة لجنة التحكيم وقيمتها 35.000 دولار أميركي، وجائزة الإنتاج وقيمتها 100.000 دولار أميركي. كما ستتنافس جميع المشاريع المشاركة ضمن برنامج عروض الأفلام قيد الإنجاز على جائزة سوق البحر الأحمر «لما بعد الإنتاج» وقدرها 30.000 دولار أميركي. كما يمكن لكل المشاريع المشاركة التأهل والتنافس على جوائز أخرى من رعاية شركاء سوق البحر الأحمر بقيمة إجمالية تصل إلى 500 ألف دولار أميركي.


مقالات ذات صلة

أسباب «باراماونت» الفعلية لاحتواء «وورنر»

سينما «مهمّة مستحيلة: الحساب الأخير» نجاح محدود (باراماونت)

أسباب «باراماونت» الفعلية لاحتواء «وورنر»

اشتهر أحد رؤساء شركة «مترو - غولدوين - ماير» المعروفة بـ«M.G.M» في الثمانينات بأنه كان يملك دُرجَين في مكتبه؛ أحدهما لعقود البيع، والآخر لعقود الشراء.

محمد رُضا (لندن)
سينما شاشة الناقد: أبناء الذاكرة الثقيلة... وجوه إنسانية في عالمين متباعدين

شاشة الناقد: أبناء الذاكرة الثقيلة... وجوه إنسانية في عالمين متباعدين

قرب مطلع الفيلم، تنتفض «نورا» (رينايت راينسڤ) خائفة. تُصاب، وهي على بُعد دقائق من الظهور أمام الجمهور، بما يُعرف بـ«الخوف من الخشبة».

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

«قطار النهر»... رحلة طفولية لاختبار المجهول في بوينس آيرس

الرحلة ليست مغامرة طفولية، بل عبورٌ من البراءة إلى الوعي.

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان «روتردام» (الشركة المنتجة)

«كَبِرتُ بوصة عندما مات أبي»... فيلم فلبيني عن الصداقة المستحيلة

بدأ الفيلم ينمو من السؤال عن كيف يمكن للصداقة أن تصمد وسط هذا الإرث من العنف

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق تم تصوير الفيلم بين الجزائر والأردن (إدارة المهرجان)

عبد الله الخطيب: كواليس إنتاج «وقائع زمن الحصار» كانت استثنائية

حصد فيلم «وقائع زمن الحصار» للمخرج الفلسطيني عبد الله الخطيب جائزة «أفضل عمل أول» في مهرجان «برلين السينمائي».

أحمد عدلي (برلين)

مقتل 5 أشخاص على الأقل بغارات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)
فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)
TT

مقتل 5 أشخاص على الأقل بغارات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)
فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)

أعلن الدفاع المدني في غزة مقتل خمسة أشخاص على الأقل الجمعة بغارات إسرائيلية على القطاع.

وتتبادل إسرائيل وحركة «حماس» الاتهامات بشكل متكرر بخرق الهدنة التي تسري في القطاع منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) بعد عامين من بدء الحرب المدمّرة.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل، إن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا بغارات إسرائيلية منتصف الليل، ثلاثة منهم «في منطقة المسلخ جنوب غرب خانيونس جنوب قطاع غزة» فيما سجل مقتل اثنين «على الاقل وإصابة بجروح خطيرة في غارة للاحتلال شمال مخيم البريج وسط قطاع غزة».

وبموجب شروط ومراحل وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بناء على خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى خلف ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، لكنها لا تزال تسيطر على أكثر من نصف أراضي القطاع.

وأكدت وزارة الصحة في غزة مقتل لا يقل عن 601 شخص في القطاع منذ سريان الهدنة في العاشر من أكتوبر.

في المقابل، يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة على الأقل من جنوده قُتلوا خلال الفترة نفسها.

وقد حالت القيود الإعلامية ومحدودية الوصول إلى غزة دون تمكن وكالة فرانس برس من التحقق بشكل مستقل من أعداد الضحايا أو تغطية القتال بحرية.


رودريغيز تطلب من ترمب رفع الحصار والعقوبات عن فنزويلا

صورة مركبة للرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
TT

رودريغيز تطلب من ترمب رفع الحصار والعقوبات عن فنزويلا

صورة مركبة للرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

طلبت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز من الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع «الحصار والعقوبات» عن بلادها، بعد أقل من شهرين من إطاحة نيكولاس مادورو واعتقاله خلال عملية عسكرية أميركية.

ومنذ تولّت رودريغيز التي كانت نائبة الرئيس، السلطة في يناير (كانون الثاني)، قامت بتحويل العلاقات بين كراكاس وواشنطن والتي كانت مقطوعة منذ العام 2019.

واستقبلت رئيس البعثة الأميركية في فنزويلا ومدير وكالة الاستخبارات المركزية ورئيس القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ووزير الطاقة الأميركي.

وقالت رودريغيز في خطاب بثه التلفزيون الرسمي «فليُرفع الحصار والعقوبات المفروضة على فنزويلا الآن». وتوجّهت إلى ترمب قائلة «كصديقين، كشريكين، نفتتح برنامجا جديدا للتعاون مع الولايات المتحدة».

ويخضع النفط الفنزويلي لحظر أميركي منذ العام 2019. وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية في الأسابيع الأخيرة تراخيص تسمح لعدد قليل من الشركات المتعددة الجنسيات بالعمل في ظل شروط معينة.

وبعد سقوط مادورو، أعلنت واشنطن نفسها مسؤولة عن فنزويلا التي تملك أكبر احتياطات من النفط الخام في العالم.

وتحت ضغط أميركي، قامت الحكومة التي تقودها رودريغيز بإصلاح قطاع النفط بشكل ملحوظ، كما أقرّت قانون عفو لإطلاق سراح السجناء السياسيين.


«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام
TT

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

أكد الاجتماع الاستثنائي الذي عُقد في جدة أمس، للجنة التنفيذية مفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.

كما أدان الاجتماع بشدة ورفض رفضًا قاطعًا، بحسب البيان الختامي، القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، مؤخرًا بهدف فرض واقع غير قانوني، وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، وفرض ما يسمى بالسيادة، وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة بهدف تغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشريف، واعتبرها قرارات وإجراءات وتدابير لاغية وباطلة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وجرائم حربٍ تعرّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.

واسترشد الاجتماع بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي تعارض الاستيلاء القسري على الأراضي، والطبيعة غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي، فأكّد مجددًا التزامه الثابت ودعمه المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير، وحق العودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أدان الاجتماع بشدة التصريح المستفز الأخير للسفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وقرار السفارة الأميركية المتعلق بتقديم خدمات قنصلية للمستوطنين الإسرائيليين في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، والذي يشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكدًا أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض ولا أن تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية ومساهمةً مباشرةً في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.

ودعا الاجتماع إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي ترمب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود.

وأعرب الاجتماع عن تأييده لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ. وقرر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ووفقًا لذلك، دعا المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، وحثه على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما في ذلك النظر في تعليق جميع العلاقات مع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال.

وعقد الاجتماع العزم على اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ودعا المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وأكّد دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها، وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد الأونروا، داعيًا إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة. وأكّد الاجتماع أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حلّ الدولتين، مشيرًا إلى دعمه لجهود اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين، برئاسة المملكة العربية السعودية.

وأعرب الاجتماع كذلك عن قلقه البالغ إزاء تصاعد التوترات وتزايد حدة لغة المواجهة في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك التهديدات الأخيرة باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والانتشار المستفز للقوات العسكرية الهجومية وتعزيزها. كما أكد الاجتماع مجددًا أن هذه التطورات المقلقة تتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده، لا سيما احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، وأن أي تهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 - 4 من ميثاق الأمم المتحدة.

وجدد الاجتماع التأكيد على أهمية تعزيز التعددية، وصون مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ورفض التدابير القسرية الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين، وأن السلام والأمن المستدامين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار، والدبلوماسية، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفض النزاعات بالطرق السلمية. وحذّر من أن تصاعد التوترات العسكرية قد تكون له تداعيات خطيرة وغير متوقعة على السلم والأمن الإقليميين والعالميين، بما في ذلك آثار سلبية على الاستقرار الاقتصادي، وأمن الطاقة، وآفاق التنمية في الاقتصادات الناشئة.

ودعا الاجتماع كافة الأطراف إلى تجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع في بيئة أمنية إقليمية هشة أصلًا. ورحّب الاجتماع بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، معربًا عن دعمه للخطوات البناءة التي اتُّخذت من أجل تخفيف التوترات، موكّدًا على أهمية الحفاظ على هذه العملية الدبلوماسية والمضي قدماً فيها باعتبارها وسيلة لدعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في الجهود الدولية الأوسع نطاقًا لتعزيز السلام. وأعرب عن تقديره للدول التي يسّرت هذه العملية، بما في ذلك سلطنة عمان، والجمهورية التركية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية.

وجدد الاجتماع التأكيد على التزام منظمة التعاون الإسلامي الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.