البرلمان العراقي يبدأ غدًا فصله التشريعي الجديد بحزمة قوانين تنتظر «رحمة» التوافق السياسي

على وقع إشاعات زواج رئيسه وتهديده بمقاضاة مروجيها

البرلمان العراقي يبدأ غدًا فصله التشريعي الجديد بحزمة قوانين تنتظر «رحمة» التوافق السياسي
TT

البرلمان العراقي يبدأ غدًا فصله التشريعي الجديد بحزمة قوانين تنتظر «رحمة» التوافق السياسي

البرلمان العراقي يبدأ غدًا فصله التشريعي الجديد بحزمة قوانين تنتظر «رحمة» التوافق السياسي

مع بداية الفصل التشريعي الجديد للبرلمان العراقي الذي من المقرر أن يبدأ غدا، وجد رئيسه سليم الجبوري نفسه في مواجهة إشاعة من الوزن الثقيل، وهي زواجه من إحدى نائبات البرلمان، وقضاؤه فترة العطلة التشريعية في شهر عسل طويل خارج العراق فيما البلد يحترق حربا ضد تنظيم داعش وأزمة اقتصادية باتت تهدد حتى رواتب الموظفين وخلافات سياسية تستعر تحت رماد توافق سياسي شبه زائف.
الجبوري نفى في بيان إشاعة الزواج، عادا إياها محاولة للنيل منه، متهما «بعض الجهات المعروفة ضمن حملة مبرمجة ما زالت تصر على صياغة الأكاذيب وترويج التهم الملفقة»، ومعتبرا أن الهدف من ذلك هو «التسقيط السياسي والنيل من سمعة رئيس المجلس». وأضاف البيان أن «ترويج الأكاذيب بهذا المستوى الضحل، وضمن هذه الأساليب غير الأخلاقية، إنما يؤكد عجز هؤلاء الأفاكين المتخبطين عن أن يجدوا تهمة يرمونه بها». ولم تفت الجبوري، وهو حامل شهادة الدكتوراه في القانون، الإشارة إلى احتفاظه بحقه القانوني «في ملاحقة مروجي ومطلقي هذه الإشاعات والافتراءات الكيدية وفق القانون».
من جانبها، تبدو رئاسة البرلمان مستعدة لمواجهة الأعباء السياسية والتشريعية للفصل الجديد في وقت لا تزال فيه «دزينة» من مشاريع القوانين تؤجل منذ الدورات الثلاث الماضية دون حسم، فيما تنتظر مشاريع قوانين يرى مقرر البرلمان عماد يوخنا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «لها أولوية سياسية في هذا الظرف بالذات هي تلك التي تتصل بوثيقة الاتفاق السياسي التي تشكلت الحكومة الحالية التي يترأسها حيدر العبادي بموجبها وفي المقدمة منها الحرس الوطني والعفو العام وربما المساءلة والعدالة مقابل تجريم حزب البعث».
وأعلنت رئاسة البرلمان في بيان أن جدول أعمال الجلسة الأولى يتضمن «التصويت على مشروع قانون انضمام العراق إلى الاتفاقية الدولية للسير على الطرق لعام 1968 والاتفاق الأوروبي المكمل لها لسنة 2006، والتصويت على مشروع قانون التعديل الخامس لقانون الشركات العامة رقم 22 لسنة 1997». وتستمر وفقا للبيان سلسلة قراءات لمشاريع قوانين ليست هي القوانين التي ينتظرها الشارع العراقي منذ سنوات. ففي الجلسة الأولى أيضا ستتم «القراءة الأولى لمشروع قانون تصديق اتفاقية التعاون التجاري بين حكومة جمهورية العراق وحكومة دولة الكويت، والقراءة الأولى لمشروع قانون المصادقة على اتفاق شراكة من أجل التعاون الثقافي والعلمي والتقني ومن أجل التنمية بين حكومة جمهورية العراق وحكومة الجمهورية الفرنسية». ويكمل بيان الجلسة الأولى مشاريع القوانين بالقراءة الأولى «لمشروع قانون العطلات الرسمية، والقراءة الثانية لمشروع قانون انضمام جمهورية العراق إلى دستور المنظمة الدولية للهجرة، والقراءة الثانية لمشروع قانون عقد المعاهدات».
يذكر أن البرلمان العراقي أنهى سنته التشريعية الأولى بإقرار 35 قانونا بينما ينتظره 22 قانونا جاهزا للتصويت خلال الفصل التشريعي الجديد مع استمرار الخلافات على القوانين الأساسية. وفي هذا السياق، يرسم مقرر البرلمان العراقي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» صورة ليست وردية على صعيد «عدم إمكانية قيام البرلمان بتمرير القوانين المرحلة من الدورات السابقة بسبب استمرار الخلافات السياسية وعدم بلوغ التوافق السياسي درجة التطابق مع هموم المواطن أو التحديات التي تواجه البلاد». ويضيف يوخنا: «هناك قوانين مهمة رحلت بل يجري ترحيلها دائما من الدورات الماضية إلى الفصل التشريعي الجديد على أمل أن تتمكن الكتل السياسية من إيجاد صيغة لتمريرها وفقا لمبدأ التوافق السياسي المعمول به في العراق من أجل استكمال العملية السياسية ومن أهمها قانون الأحزاب وهو جاهز للتصويت لكن إرادة الكتل السياسية لا سيما الكبيرة منها والتي تقود سفينة المحاصصة العرقية والطائفية هي المسؤولة عن وضع العراقيل والصعاب أمام بناء الدولة».
ويمضي يوخنا في سرد القوانين المهمة المعلقة من الدورتين الماضيتين وهي «قانون المحكمة الاتحادية الذي يعد بالغ الأهمية لأن المحكمة الحالية أسست في زمن الحاكم الأميركي وبموجب أمر سلطة الائتلاف، علما بأن هذا القانون يحتاج إلى ثلثي أصوات أعضاء البرلمان وليس الأغلبية البسيطة، بالإضافة إلى قانون مجلس الاتحاد وهو بمثابة الغرفة الثانية للبرلمان ويساعد على إقرار القوانين والتشريعات ويضمن تمثيلا عادلا للمحافظات والأقاليم، وكذلك قانون الحرس الوطني والعفو العام والمساءلة والعدالة وحظر حزب البعث وهي سلسلة القوانين التي باتت لها أولوية في التشريع لأسباب سياسية، بينما لا يزال قانون في غاية الأهمية وهو قانون النفط والغاز ينتظر التشريع منذ عام 2007».
وحول أبرز القوانين التي تمكن البرلمان من التصويت عليها خلال الفصل التشريعي الماضي، قال يوخنا إن «القانون الأبرز هو قانون شبكة الإعلام العراقي، وكذلك قانون المعلوماتية وقانون المجمع العلمي، وما عداها قوانين تتعلق بتعديلات قوانين أو قرارات سابقة لمجلس قيادة الثورة أو انضمام العراق إلى معاهدات دولية أو التصديق على معاهدات ومواثيق وهي ليست بمستوى طموح المواطن مع أنها في النهاية تبقى قوانين تحتاج إلى تصويت البرلمان». وردا على سؤال بشأن ما يبدو عليه البرلمان من توافق بمستوى جيد مع الحكومة، ومن بين ذلك الحضور المتكرر لرئيس الوزراء حيدر العبادي إلى البرلمان، وهو ما لم يكن يفعله رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، قال يوخنا إن «النوايا هي نفسها لم تتغير على ما يبدو بدليل أننا كلما أردنا تمرير قانون مهم تظهر المشاكل الحقيقية، وما دامت البلاد في وضع لا يسمح بتفجر المشاكل مجددا فإن الحل الأسلم هو إرجاع مشروع القانون الخلافي إلى الدرج ثانية».
وبينما يتوقع أن يبدأ البرلمان بتمرير القوانين الإجرائية التي تمت قراءتها قراءة أولى أو ثانية فإنه سوف ينهمك مطولا في مشروع قانون العفو العام الذي تسلمه مؤخرا من الحكومة بالإضافة إلى قانون الحرس الوطني، وآخرها ربما قانون المساءلة والعدالة الذي تشير كل التوقعات إلى أنه لن يرى النور خلال الفصل التشريعي المقبل.



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended