روسيا تتهم بريطانيا بالوقوف وراء تفجيرات أنابيب غاز البلطيق

لندن تندد بـ«ادعاءات» موسكو وتقول إن هدفها «تحويل الانتباه» عن الخلافات داخل حكومة بوتين

جسر كيرش الذي يربط شبه جزيرة القرم بالأراضي الروسية تعرض في بداية الشهر الحالي لتفجير من خلال شاحنة مفخخة (رويترز)
جسر كيرش الذي يربط شبه جزيرة القرم بالأراضي الروسية تعرض في بداية الشهر الحالي لتفجير من خلال شاحنة مفخخة (رويترز)
TT

روسيا تتهم بريطانيا بالوقوف وراء تفجيرات أنابيب غاز البلطيق

جسر كيرش الذي يربط شبه جزيرة القرم بالأراضي الروسية تعرض في بداية الشهر الحالي لتفجير من خلال شاحنة مفخخة (رويترز)
جسر كيرش الذي يربط شبه جزيرة القرم بالأراضي الروسية تعرض في بداية الشهر الحالي لتفجير من خلال شاحنة مفخخة (رويترز)

نددت وزارة الدفاع البريطانية، السبت، بما عدته «ادعاءات خاطئة» لموسكو تهدف إلى «تحويل الانتباه»، وذلك بعدما اتهمت وزارة الدفاع الروسية، بريطانيا، بالضلوع في الانفجارات التي وقعت في خطي أنابيب «نورد ستريم» لنقل الغاز في سبتمبر (أيلول) الماضي، إضافة إلى هجوم بطائرات مسيّرة على قاعدة الأسطول الحربي الروسي في شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو إلى أراضيها عام 2014.
ونشرت وزارة الدفاع البريطانية بياناً يقول إن موسكو «لجأت إلى نشر ادعاءات خاطئة على نطاق واسع». وغردت على موقع «تويتر»: «للانتقاص من تعاملها الكارثي مع الغزو غير القانوني ضد أوكرانيا، تلجأ وزارة الدفاع الروسية إلى الترويج لادعاءات على نطاق ملحمي. وتكشف هذه الرواية الملفقة الكثير عن الخلافات الجارية داخل الحكومة الروسية، أكثر مما تكشف عن الغرب»، حسب صحيفة «التليغراف» البريطانية.
واتهم الجيش الروسي «ممثلين لوحدة تابعة للبحرية البريطانية بالتخطيط والإمداد وتنفيذ العمل الإرهابي في بحر البلطيق في 26 سبتمبر (أيلول) لتخريب تشغيل خطي أنابيب الغاز (نورد ستريم 1 و2)». كذلك، اتهم أوكرانيا وبريطانيا بتنفيذ هجوم بمسيّرات استهدف أسطوله في البحر الأسود في شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، ما تسبب في «أضرار طفيفة» في إحدى السفن. وقالت موسكو إن السفن المستهدفة كانت تشارك في حماية القوافل المكلفة تصدير الحبوب الأوكرانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن كاسحة الألغام المعروفة باسم «إيفان جولوبيز»، وكذلك المنشآت في خليج سيفاستوبول الذي شهد الهجوم، تعرضت لأضرار بالغة. وقالت الوزارة على تطبيق «تلغرام» اليوم، «هذا الصباح، نفذ نظام كييف هجوماً إرهابياً على سفن أسطول البحر الأسود».
وكان الهجوم بمسيّرات هو «الأكبر» منذ بدء الصراع في أوكرانيا، على ما أعلن حاكم مدينة سيفاستوبول الموالي لروسيا. ونقلت وكالة «تاس» الروسية عن ميخائيل رازفوجايف، قوله «وقع الليلة أكبر هجوم بطائرات مسيّرة ومركبات سطحية موجهة عن بعد على مياه خليج سيفاستوبول في تاريخ» الصراع. وكتب رازفوجايف على تطبيق «تلغرام»: «صدت سفن أسطول البحر الأسود هجوماً بطائرة مسيرة في مياه خليج سيفاستوبول». وأضاف: «لم يصب شيء في المدينة. ما زلنا هادئين والوضع تحت السيطرة». وقال مسؤولون محليون، إن العبارات والقوارب توقفت مؤقتاً عن عبور خليج سيفاستوبول. وسيفاستوبول هي أكبر مدينة في شبه جزيرة القرم. وقال رازفوجايف، «على مدى ساعات عدة، صدت مختلف أنظمة الدفاع الجوي في سيفاستوبول هجمات بمسيّرات... تم إسقاط كل المسيّرات». وبينما أشار إلى أن أجهزة المدينة في حالة «تأهب»، أكد عدم تعرض أي «بنى تحتية مدنية» لأضرار. وأوضح أن زجاج نافذة «انفجر» في سكن للطلاب في كلية للفنون تقع على مقربة من الميناء لكن «من دون أن يتسبب بأضرار». ودعا سكان المدينة إلى عدم نشر تسجيلات مصورة عن الحادث على وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف أنه «يجب أن يكون واضحاً للجميع أن هذا النوع من المعلومات ضروري جداً للنازيين الأوكرانيين ليفهموا طريقة بناء دفاعات مدينتنا».
وفي بداية الشهر الحالي، تم تفجير جسر كيش الذي يربط القرم بالأراضي الروسية من خلال شاحنة مفخخة. واتهمت موسكو، كييف، بالوقوف وراء العمل «التخريبي»، وبعدها بدأت موسكو باستهداف محطات الطاقة في معظم المدن الأوكرانية انتقاماً.
وهاجمت القوات الروسية، أوكرانيا، من محاور عدة في فبراير (شباط) هذا العام، بما في ذلك من القرم. ويأتي الإعلان الأخير فيما تواصل القوات الأوكرانية تنفيذ هجوم مضاد لاستعادة أراض تحتلها روسيا في جنوب البلاد. وذكرت سلطات المدينة في وقت لاحق أنه تم إغلاق الميناء «مؤقتاً» أمام القوارب والعبارات. وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أفاد رازفوجايف بأن مسيّرة هاجمت محطة للطاقة الحرارية قرب سيفاستوبول. كما تعرض الأسطول الروسي المتمركز في الميناء إلى هجوم بمسيرة في يوليو (تموز) الماضي.
الانفجارات التي وقعت في 26 سبتمبر تسببت في تسربات وتعطيل نقل إمدادات الغاز من خطي أنابيب الغاز «نورد ستريم 1 و2» في بحر البلطيق اللذين بنيا لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا.
وكتبت وزارة الدفاع الروسية على «تلغرام»: «شارك ممثلون لوحدة تابعة للبحرية البريطانية في التخطيط والإمداد وتنفيذ العمل الإرهابي في بحر البلطيق في 26 سبتمبر لتخريب تشغيل خطي أنابيب الغاز (نورد ستريم 1 و2)». وشكت روسيا مراراً من عدم إشراكها في التحقيق الدولي حول عمليات التسرب في «نورد ستريم» جراء تخريب محتمل. وأعلن القضاء السويدي الجمعة نيته إجراء معاينة جديدة لخطي الأنابيب، على غرار «كونسورسيوم نورد ستريم» الذي أرسل سفينة مدنية ترفع العلم الروسي. وفي 26 سبتمبر، رصدت أربع عمليات تسرب كبيرة في خطي الأنابيب «نورد ستريم 1 و2» قبالة جزيرة بورنهولم الدنماركية، اثنتان في المياه السويدية الاقتصادية واثنتان أخريان في مياه الدنمارك. وعززت عمليات التحقق الأولية تحت البحر فرضية حصول تخريب، خصوصاً أن انفجارات سبقت التسرب. ومنذ بدء النزاع في أوكرانيا، كان خطا الأنابيب اللذان يربطان روسيا بألمانيا في صلب التوترات الجيوسياسية بعد قرار موسكو قطع إمدادات الغاز عن أوروبا رداً على العقوبات الغربية.
وكتبت وزارة الدفاع الروسية على «تلغرام»: «التحضير لهذا العمل الإرهابي وتدريب عسكريين في المركز الأوكراني الـ73 للعمليات البحرية الخاصة، نفذهما متخصصون بريطانيون مقرهم في أوتشاكوف في منطقة ميكولايف الأوكرانية». وهذه السفن كانت تشارك في حماية قوافل تصدير الحبوب الأوكرانية، حسب موسكو. وجاء في بيان وزارة الدفاع الروسية أن «الممثلين الموجودين في مدينة أوتشاكوف بمقاطعة نيكولايف في أوكرانيا، الذين خططوا لعملية تفجير (نورد ستريم) هم أنفسهم الذين قادوا الهجوم الذي استهدف سيفاستوبول ودربوا العسكريين في المركز 73 الخاص بالعمليات البحرية». وأشار البيان إلى تعرض كاسحة الألغام البحرية «إيفان جولوبيتس» لأضرار طفيفة.
وفي سياق متصل، قتلت صحافية تعمل في وسيلة إعلامية روسية رسمية خلال تدريب على إطلاق النار في مركز للتدريب في شبه جزيرة القرم، وفق ما أفادت المجموعة التي كانت تعمل فيها. وقالت الوسيلة الإعلامية، كما نقلت عنها وكالات الأنباء الروسية، إن سفيتلانا باباييفا التي تدير فرع مجموعة «روسيا سيغدونيا» في القرم «قضت في أحد مراكز التدريب العسكري في القرم، حيث كان يجري تدريب على إطلاق النار».
عملت باباييفا لأعوام في هذه المجموعة العامة التي تضم أيضاً وكالة «ريا نوفوستي» للأنباء، فضلاً عن عملها في مجموعة «سبوتنيك». وشغلت مناصب في لندن والولايات المتحدة. وحيا دميتري كيسيليوف الذي يدير المجموعة ويعد أحد أركان الدعاية الروسية، ذكرى «شخص ودود كان يدعم روسيا بقوة» و«أراد دعم أبطالنا» في أوكرانيا. وأضاف أن باباييفا كانت «تتمتع بمهنية عالية المستوى مع خبرة صحافية متينة».
بدوره، أشاد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، بـ«صحافية متعددة الموهبة»، وقال لوسائل الإعلام الروسية «عملنا معاً لأعوام عدة». كما أشادت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بالصحافية، ومثلها مسؤولون في إدارة الاحتلال الروسي في أوكرانيا. ولدت باباييفا في 1972، وبدأت العمل في «روسيا سيغدونيا» بعدما عززت الدولة الروسية هيمنتها على الوسيلة الإعلامية. وكانت منذ 2019 مراسلة لها في مدينة سيمفيروبول في القرم.


مقالات ذات صلة

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

بدا أنَّ الكرملين يواجه مخاطر جديدة انعكست في تسريع وتائر عسكرة أوروبا، وتفاقم التهديدات في المجال الحيوي المحيط بروسيا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.