«الأياي» ينضمّ إلى نادي الحيوانات آكلة مخاط أنوفها

يعيش «أياي أياي» في جزيرة مدغشقر... وهو من الحيوانات المهددة بخطر الاندثار (أ.ف.ب)
يعيش «أياي أياي» في جزيرة مدغشقر... وهو من الحيوانات المهددة بخطر الاندثار (أ.ف.ب)
TT

«الأياي» ينضمّ إلى نادي الحيوانات آكلة مخاط أنوفها

يعيش «أياي أياي» في جزيرة مدغشقر... وهو من الحيوانات المهددة بخطر الاندثار (أ.ف.ب)
يعيش «أياي أياي» في جزيرة مدغشقر... وهو من الحيوانات المهددة بخطر الاندثار (أ.ف.ب)

عندما صوّر بعض العلماء مقطع فيديو لأحد حيوانات «أياي أياي»، مُدخلاً في أنفه أصبعه الوسطى البالغ طولها 8 سنتيمترات، والتي تكمن غرابتها في كونها رفيعة جداً، طرحوا على أنفسهم سؤالاً أكبر: لماذا تأكل بعض الحيوانات مخاطها؟
بات «أياي أياي»، وهو ليمور ليلي صغير ذو أذنين كبيرتين يعيش في مدغشقر، الثاني عشر من بين الرئيسيات يُعرف عنه لجوئه إلى هذا النوع من العبث بالأنف، وانضم بذلك إلى نادٍ يضم أيضاً، على سبيل المثال لا الحصر، كلاً من الغوريلا والشمبانزي وقرود المكاك، وطبعاً الإنسان.
وأوضحت المعدّة الأولى لدراسة في هذا الشأن، نُشرت هذا الأسبوع في مجلة «زولوجي»، الأستاذة المساعدة في جامعة برن السويسرية آن كلير فابر، لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أنها وزملاءها الباحثين اكتشفوا الأمر «مصادفةً».
ولاحظت فابر الأمر في مقطع فيديو لأنثى أياي سُميّت «كالي»، صُوّرَت في مركز «ديوك» لليمور في ولاية كارولاينا الشمالية الأميركية عام 2015.
وشرحت أن الحيوان يبدو في مقطع الفيديو هذا وهو «يُدخل كامل أصبعه الوسطى الطويلة جداً والرفيعة والقابلة للتحرك في حاجزه الأنفي، قبل أن يلعق المخاط الذي استخرجه».
وأضافت الباحثة، أن لدى كل الأنواع الماهرة في سبر أغوار أنوفها، «قدرات عالية الدقة» في هذا المجال. فأصبع الأياي، إضافة إلى طولها ونحافتها، تحتوي على مفصل وسطي واحد يستخدمه الحيوان في النقر على الأغصان بحثاً عن اليرقات المختبئة في داخلها.
وأول الأسئلة التي تبادرت إلى ذهن الباحثة عند مشاهدتها مقطع الفيديو هو: إلى أي مدى يُدخل الحيوان أصبعه؟ وسعياً إلى الحصول على الجواب، بادرت فابر التي تشغل أيضاً منصباً في متحف التاريخ الطبيعي في لندن، إلى تحليل جمجمة حيوان الأياي بواسطة ماسح ضوئي.
واستنتجت العالِمة، أن أصبعه تصل بلا شك إلى حلقه. وقالت في هذا الصدد، إنه «ما مِن احتمال آخر، وإلا فسيعني ذلك أنه يصل إلى مخه مباشرة، مما قد يتسبب تالياً بنفوقه».
أما معرفة السبب الذي يجعل الأياي وبعض الرئيسيات الأخرى تأكل مخاط أنوفها، فشأن آخر. وقد عمل الباحثون على مراجعة الأدبيات العلمية في هذا الشأن، علّهم يجدون فيها الجواب الشافي، ولكن تبيّن لهم أنها لا تتناول الموضوع في الغالب إلا من باب التندّر، وعلى شكل نكات.
ورأت إحدى الدراسات، أن هذه الممارسة قد تؤدي إلى نشر البكتيريا بطريقة ضارة، في حين خلصت أخرى إلى أن امتصاص المخاط يمكن أن يمنع ترسب البكتيريا على الأسنان.


مقالات ذات صلة

قطّ يخطف الأنظار في بوليفيا... لكنه لا يحبّ الشهرة!

يوميات الشرق «تيغرينو»... شهرةٌ أكبر من احتماله (رويترز)

قطّ يخطف الأنظار في بوليفيا... لكنه لا يحبّ الشهرة!

بات قطّ برّي صغير يختبئ في غابات بوليفيا الضبابية مَعْلماً سياحياً غير متوقَّع، إذ تتدفّق إليها موجات من الزوّار أملاً في إلقاء نظرة عليه

«الشرق الأوسط» (كوروكو-بوليفيا)
يوميات الشرق تيلكايو (رويترز)

لأول مرة منذ قرن... اكتشاف نوع جديد من القطط في بوليفيا

حدد باحثون أن ‌قطاً برياً صغيراً يعيش بغابات المناطق المرتفعة التي يطلق عليها «الغابات السحابية» في بوليفيا ينتمي إلى نوع لم يكن معروفاً.

«الشرق الأوسط»
يوميات الشرق للسنوات الكبيرة رفاقٌ صغار (أ.ب)

أوباما يودّع «صني»... رفيقة البيت الأبيض ترحل في الـ13

نفقت «صني»، كلبة أسرة أوباما، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن الرئيس الأميركي الأسبق...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قطة صغيرة تشرب الحليب (بيكسلز)

عكس الشائع... لماذا لا ينبغي أن تعطي قطتك الحليب؟

لطالما ارتبطت القطط في أذهان البشر بصورة طبق الحليب؛ مشهدٌ يبدو مألوفاً إلى درجة أننا نكاد نعدّه جزءاً طبيعياً من حياة القطط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مرّت الحياة من غرفة العمليات (جامعة ليفربول)

إنقاذ الثعبان «جودي فوستر» من السرطان

احتفت حديقة حيوانات بريطانية، الجمعة، بشفاء ثعبان من نوع البايثون الشبكي، سُمّي تيمناً بنجمة هوليوود «جودي فوستر»، من السرطان...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

إسرائيل تمحو الذاكرة السياسية لجنوب لبنان بتدمير البيوت الأثرية

دارة يوسف بك الزين في كفر رمان (أرشيف سعد الزين)
دارة يوسف بك الزين في كفر رمان (أرشيف سعد الزين)
TT

إسرائيل تمحو الذاكرة السياسية لجنوب لبنان بتدمير البيوت الأثرية

دارة يوسف بك الزين في كفر رمان (أرشيف سعد الزين)
دارة يوسف بك الزين في كفر رمان (أرشيف سعد الزين)

لم يمنع القصف اليومي لمحيط مدينة النبطية وبلدة كفر رمان من أن تطلق عائلة آل الزين ورشة لترميم «ما تستطيع ترميمه» من منزل يوسف بك الزين الذي تضرر بفعل غارات إسرائيلية مكثفة قبل أشهر. يرى أحفاد أشهر عائلة سياسية في النبطية أن الحفاظ على الإرث هو فعل تحدٍّ لإسرائيل التي تمحو الآثار والذكرى من الأرض، وتسعى للقضاء على المنازل التاريخية ذات العمارة الخاصة والبيوت السياسية والمعالم الحضرية والتاريخية في جنوب لبنان بكافة أشكالها.

منزل عبد العزيز الزين قبل تدميره (أرشيف سعد الزين)

وخلال الحربين الواسعتين اللتين شنتهما إسرائيل على جنوب لبنان، قضت الغارات والتفجيرات على عشرات المعالم التراثية، وطالت البيوت السياسية التي توثق بعمارتها ومكتباتها حقبات من تاريخ جبل عامل السياسي في القرنين الماضيين. ففي مدينة النبطية وحدها، دمر القصف الإسرائيلي 147 منزلاً يتراوح عمرها بين 80 سنة و110 سنوات، وبعضها توسع من منازل بُنيت قبل 200 عام، وهي ممتلكات تراثية عائدة لزعامات محلية، ووزراء ونواب مروا في النبطية ومحيطها خلال العقود الماضية. كما شمل التدمير بيوتاً سياسية في محيط النبطية، من بينها دارة آل الأسعد في بلدة الطيبة، وجُرِفَ معها الكثير من البيوت القديمة، بحسب ما يقول ناشطون محليون، منها مثلاً دارة خليل العبدالله في الخيام، أحد أبرز القيادات التاريخيّة في المنطقة، والتي شُيدت عام 1862.

منزل عبد العزيز الزين: دور ثقافي

منزل يوسف بك الزين، الذي أصيب بأضرار كبيرة جداً بفعل القصف الإسرائيلي، يكاد يكون من آخر المعالم التراثية والشواهد العمرانية المتبقية في منطقة النبطية، بعد تدمير دارة عبد العزيز الزين التي تحولت في السنوات الماضية إلى حاضرة ثقافية في المنطقة، ووسّعها نجله الدكتور سعد الزين لإحياء النشاطات الثقافية والشعبية.

يقول الدكتور سعد الزين لـ«الشرق الأوسط»: «منزل عائلتي (دارة عبد العزيز الزين) يتجاوز عمره الثمانين عاماً. دمرت غارة إسرائيلية المنزل بشكل كامل، وقضت على كل معالمه ليست العمرانية فقط، بل على دور المنزل الثقافي». وشرح الطبيب أن المنزل كان مساحة لاستضافة وإقامة نشاطات ثقافية واجتماعية منذ عام 2000 على الأقل، وكان أنشأ فيه متحفاً صغيراً يوثق تاريخ جبل عامل، وقد «صار مقصداً ثقافياً في المنطقة»، ثم خضعت الدارة لتوسعة لجهة الحدائق والديوانية، وهي من جوهر البناء الجنوبي في لبنان، وباتت معروفة في السنوات الأخيرة بـ«منزل سعد الزين».

منزل عبد العزيز الزين بعد تدميره (أرشيف سعد الزين)

وإثر قصف المنزل الكبير أصيبت «دارة آل الزين» الملاصقة بأضرار بدورها. تلك الدارة كانت مركز زعامة سياسية واجتماعية تمتد لأكثر من مائة عام، وأُنشئت (الدارة) قبل 150 عاماً، وسكنها الوالي العثماني في القرن التاسع عشر قبل أن تنتقل ملكيتها إلى آل الزين، ويسكنها يوسف بك الزين.

المدافن لم تسلم

كان الزين دخل الندوة البرلمانية بعد إعلان لبنان الكبير في عام 1924، وباتت عائلته إحدى أبرز العائلات السياسية في جبل عامل في القرن الماضي، ولم ينقطع تمثيلها في البرلمان حتى عام 2018.

يقول الدكتور سعد الزين: «دارة يوسف بك الزين تضررت بشكل فادح، وطالت الأضرار السقف والساحة ومدافن العيلة، بما فيها مدفن يوسف بك. الآن نعمل على ترميم المنزل بشكل حثيث وسريع، ليعود صالحاً ويبقى شاهداً على حقبة سياسية، بالنظر إلى أن العائلة هي من العائلات المؤسسة في جبل عامل، وحاضرة على المستوى الثقافي والتنموي والمجتمعي، وهو دور متواصل ومستمر معي ومع عمي». ويرى الزين أن القضاء على البيوت السياسية والمعالم الحضرية والتاريخية «يستهدف محو الآثار والذكرى من الأرض كي يقطع اللبناني العلاقة ببيته وأرضه وإرثه».

دارة آل العبدالله في الخيام قبل تدميرها... وشُيدت في الداخل ضمن طراز حجر «العقد» (متداولة)

تدمير متعمَّد وممنهج

تجمع الفعاليات الثقافية والاجتماعية في مدينة النبطية على أن ما جرى خلال حربَي 2024 و2026 هو عملية «تدمير ممنهج للذاكرة من دون أي مبرر فعلي»؛ فالقصف والتدمير المركّز لبيوت عريقة تقف تاريخياً على النقيض السياسي مع «حزب الله»، ينفي ما يزعمه الجيش الإسرائيلي من أن القصف يطول منشآت الحزب ومقراته فقط.

وكان لافتاً جداً في هذا السياق تدمير منزل مؤسس «المجلس الثقافي للبنان الجنوبي» النائب السابق حبيب صادق في بلدة الكفور، الواقعة غرب النبطية.

ويعدّ صادق من أشهر الناشطين السياسيين والثقافيين في الجنوب، وكان عضواً في البرلمان في دورة عام 1992، وكان من أبرز المؤرخين للانتهاكات الإسرائيلية بحق الجنوب منذ أربعينيات القرن الماضي، وشجع على إصدار مؤلفات تبناها «المجلس الثقافي»، وجمع في مسيرته تجربة سياسية، إضافة إلى كونه أديباً وشاعراً ومفكراً.

منزل عدنان الشريف في النبطية قبل تدميره (أرشيف كامل جابر)

مخطوطات توثق الانتهاكات

يقول رئيس فرع النبطية في «المجلس الثقافي» كامل جابر لـ«الشرق الأوسط»: «بعد تدمير منزل حبيب صادق في مدينة الخيام في عام 1977، ووقوع المنطقة تحت الاحتلال حتى عام 2000، واضطرار العائلة للإقامة بين بيروت ومدينة النبطية، كان هناك إصرار لدى العائلة على بناء منزل خارج المدينة يشبه منازل الجنوبيين؛ بمعنى أن يكون فيه حديقة تحيط بها أشجار الصنوبر، وتزهر فيها الورود».

منزل حبيب صادق بعد تدميره بغارة إسرائيلية في أغسطس 2026 (متداولة)

ويضيف جابر: «اهتم صادق بديوانية في أسفل المنزل، أودع فيها الكثير من مخطوطاته التي كان يقدمها عبر برامج إذاعية متعددة، وكتابات من الستينيات والسبعينيات، وأنشأ مكتبات ضخمة في الديوانية تتضمن كتباً ومخطوطات وسائر الإرث الثقافي»، مشيراً إلى أن صادق «كان من أبرز الفعاليات الثقافية التي ألّفت ونشرت إصدارات وكتباً عن الجنوب، تؤرخ الانتهاكات وأشكال الاحتلال الإسرائيلي للجنوب، سواء من المطامع بالمياه أو الجغرافيا أو غيرهما، وأصدر دراسات تظهر الإساءة للجنوب عبر الاحتلال».

صورة غير مؤرخة لحبيب صادق في جلسة مع أصدقائه (متداولة)

ومن هذا الجانب، يرى جابر أن استهداف المنزل «هو استهداف لحبيب صادق ودوره وإرثه ومسيرته»، مستبعداً أي أبعاد أمنية لاستهداف المنزل «المغلق والذي يتفقده حارس بشكل يومي».

محو إرث معماري وسياسي

يمثل هذا التدمير جزءاً من خطة القضاء على الإرث الحضري والعمراني والسياسي في مدينة النبطية. بعد حرب عام 2024 نشأت مبادرة من فعاليات المدينة الثقافية، شاركت فيها جمعيات أهلية بالتعاون مع البلدية، لتوثيق المباني التراثية التي دمّرها القصف الإسرائيلي، وتم تحديثها قبل أسبوعين فقط من الكتابة. وتوصل الإحصاء إلى تدمير 147 منزلاً تدميراً كاملاً بحيث لم يبقَ إلا عدد قليل جداً من تلك المنازل.

قصر محمد الفضل في حي الراهبات بالنبطية (أرشيف كامل جابر)

وفي حرب عام 2026 تم تدمير ما تبقى من منزل فضل الفضل في منطقة المنشية، وهو منزل يعود بناؤه إلى أواخر القرن الماضي، وأشرف على تصميمه مهندس مصري، وزاره الجنرال غورو في عشرينيات القرن الماضي إثر زيارته إلى الجنوب عندما كان المفوض السامي الفرنسي في لبنان.

أما منزل النائب السابق محمد بك الفضل، فقد دمرت الغارات التي أصابت محيطه أجزاء كثيرة منه في 2024، وهو منزل يبلغ من العمر مائة وسنتين. ويقول كامل جابر، الذي يوثق الذاكرة عبر جمعية أهلية في النبطية، إن من اشترى المنزل اتخذ قراراً بإعادة ترميمه.

دارة الطبيب بهجت الميرزا في النبطية (أرشيف كامل جابر)

القضاء على الذاكرة الثقافية

ينظر أبناء النبطية إلى أن التدمير يستهدف العمارة التي تؤشر إلى الإرث الثقافي والذاكرة الاجتماعية والسياسية والحضرية للمكان. في النبطية مثلاً، دمرت الغارات الإسرائيلية بشكل كامل دارة الوزير والنائب الراحل رفيق شاهين، كذلك منزل سعيد شاهين والد النائبين والوزيرين غالب وفهمي شاهين. إضافة إلى ذلك، تبرز منازل كانت تعتبر تحفة عمرانية، مثل قصر الدكتور بهجت الميرزا الذي كان يُصنف من أجمل البيوت؛ كون واجهاته كانت تحتوي على منحوتات بالحجر الصخري، وكان الميرزا من أوائل الأطباء في النبطية في القرن العشرين الذين فتحوا منازلهم لتقديم الطبابة للسكان.

دارة سعيد شاهين والد غالب وفهمي شاهين التي دُمرت بالكامل في مدينة النبطية (أرشيف كامل جابر)

كذلك، دُمر منزل محمود شاهين في عام 2026. وهذا المنزل كان بمنزلة مدرسة في القرن الماضي، وهو من البيوت التي بُنيت على آثار بيوت قديمة كانت بُنيت قبل مائتَي عام.

وفي 6 سبتمبر (أيلول) 2026 قضت غارة إسرائيلية على منزل الدكتور عدنان الشريف، وهو تحفة عمرانية شُيّدت قبل مائة عام، كما تم تدمير منزل النائب السابق أنور الصباح، والد مدير شركة «الصباح للإنتاج التلفزيوني» صادق الصباح، وهو منزل بُني على تلة مدينة النبطية مطلع التسعينيات، في حين بقيت دارة العائلة في مدينة النبطية صامدة. كما دمرت الغارات «مستشفى غندور»، أحد أبرز المستشفيات التي قدمت خدمات طبية لمنطقة النبطية خلال فترة الاحتلال منذ الثمانينيات.

حرب على التاريخ

لم تكتفِ الغارات الإسرائيلية بتدمير المنازل والقصور، بل شملت المعالم الأثرية في الجنوب؛ فقد تعرضت سوقٌ تعود إلى العصر المملوكي في مدينة النبطية لقصفٍ عنيف أدى إلى تدمير جزء منها. واقتُلِع تاجٌ من أعلى عمود أثري في موقع مُدرَج على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) في مدينة صور الساحلية في جنوب لبنان. كما دُمِّر موقع ديني يحمل اسم «شمعون الصفا»، يرتاده المسلمون والمسيحيون على حد سواء في بلدة شمع الجنوبية، كما تم تدمير قلعة شمع الصليبية.

إضافة إلى ذلك، تغيب أي معلومات عن «العين الفوقا» في بلدة الطيبة التي دُمر محيطها في ساحة البلدة، وهي عين لتجميع الماء بُنيت على شكل حلزوني، وتتضمن عناصر معماريّة تتقاطع مع نماذج تعود إلى الحقبتين الرومانيّة والبيزنطيّة، وخضعت لترميم في الحقبة العثمانية.

العين الأثرية في بلدة الطيبة (متداولة)

وقال وزير الثقافة غسان سلامة في تصريح لـ«رويترز» في الشهر الماضي، إن بلدات تاريخية خارج نطاق المنطقة المذكورة تعرضت لغارات جوية مكثفة، من بينها صور والنبطية. وأوضح أن القصف العنيف طال بلدة تبنين، ما أثار مخاوف من أن تكون أضرار لحقت بالقلعة الصليبية هناك. وتابع: «التراث ليس فقط الآثار الرومانية والفينيقية، التراث هو أيضاً الأبنية التراثية، الأماكن الأثرية، الأبنية ذات الوظيفة الثقافية». وأعرب سلامة عن خشيته من أن تمحو الحملة الإسرائيلية تماماً قروناً من التاريخ اللبناني.

وعبَّرت «اليونيسكو» في بيان عن قلقها إزاء وضع مدينة صور، المدرجة على قائمة التراث العالمي والخاضعة للحماية المعززة من قبل المنظمة. وقالت أيضاً إنها «تشعر بقلق بالغ» حيال تقارير تفيد بدمار لحق بقلعة شمع بجنوب لبنان، ووقوع معارك قرب قلعة الشقيف، منددة بما وصفته بـ«هجمات غير قانونية على الممتلكات الثقافية».


Messi and Alcaraz Love it, Now Padel Takes Step Closer to Olympics

Technical equipment is seen as Hong Kong's Mohammed Khan and Sean Lo Escoto (top) play against Kazakhstan's Zhakas Kozbak and Rodion Pak during the men's pairs padel first round match at the Nagoya City Highashi Sports Center in Nagoya on September 28, 2026. (Photo by DAVID GRAY / AFP)
Technical equipment is seen as Hong Kong's Mohammed Khan and Sean Lo Escoto (top) play against Kazakhstan's Zhakas Kozbak and Rodion Pak during the men's pairs padel first round match at the Nagoya City Highashi Sports Center in Nagoya on September 28, 2026. (Photo by DAVID GRAY / AFP)
TT

Messi and Alcaraz Love it, Now Padel Takes Step Closer to Olympics

Technical equipment is seen as Hong Kong's Mohammed Khan and Sean Lo Escoto (top) play against Kazakhstan's Zhakas Kozbak and Rodion Pak during the men's pairs padel first round match at the Nagoya City Highashi Sports Center in Nagoya on September 28, 2026. (Photo by DAVID GRAY / AFP)
Technical equipment is seen as Hong Kong's Mohammed Khan and Sean Lo Escoto (top) play against Kazakhstan's Zhakas Kozbak and Rodion Pak during the men's pairs padel first round match at the Nagoya City Highashi Sports Center in Nagoya on September 28, 2026. (Photo by DAVID GRAY / AFP)

Cristiano Ronaldo, Lionel Messi and Carlos Alcaraz are all obsessed with it, and on Monday the fast-growing racquet sport of padel made its Asian Games debut with officials hoping a place at the Olympics is getting closer.

Padel, a cross between tennis and squash on courts surrounded by glass walls, is played by an estimated 38 million people and has ambitions to become a major global sport.

It took another step towards that goal at the Asian Games in Nagoya after being added to the continent's biggest sporting spectacular as a medal event.

After winning her opening match with doubles partner Danna Abad, Philippines player Joshea Malazarte told AFP: "Padel in Europe is really big and it has just started here, so we're just glad that they added padel."

Padel originated in Latin America and has exploded in popularity in the last decade, notably in Europe.

Officials say the sport is played in 170 countries and territories, with 85,000 courts around the globe.

It is still relatively unknown in Games host Japan, and there was curiosity among some of the crowd at the modest Higashi Sports Center.

Tickets for the event were free, and one spectator told AFP that she and her friend had dropped in to take a look before heading off for lunch.

Another, 60-year-old Yuko Hiraiwa, said she enjoyed the action but thought the crowd was "a bit quiet".

"I play padel but this was the first time I've seen it live," she said.

"It was really dynamic and exciting."

The sedate atmosphere in Nagoya was a far cry from padel's popularity in other parts of the world.

The sport has a professional tour circuit and an event held at the Roland Garros tennis stadium in Paris this month attracted over 80,000 people.

A galaxy of padel-playing sports stars including football icons Ronaldo and Messi and Formula One driver Max Verstappen have also given it a boost.

Padel has already appeared at the European Games, and International Padel Federation (IPF) official Donatella Del Gaudio said the next goal is the Olympics.

"We are working hard to make it happen soon," she said.

"We just need to be patient, diligent and respect the Olympic timeline."

Padel is usually played as a doubles game and uses solid rather than stringed racquets.

The courts are much smaller than in tennis and enclosed by glass walls, which can be used to hit balls off similar to squash.

Philippines player Malazarte said padel was "more like a chess match" than tennis.

"You have to open up the angle in order to win, you don't rush the points," she said.

"Whereas in tennis if you have a really good forehand, really good backhand, you can win a point."

Padel officials say the sport is enjoyed by people of all ages, and that 50 percent of the worldwide playing population are women.

But not all sports that enjoy high playing numbers translate into successful spectator events.

Despite millions of players around the world squash failed with four bids to become an Olympic sport until it was finally added to the program for the 2028 Los Angeles Games.

So is padel as much fun to watch as it is to play?

"When I watch tournaments live, from the first rounds, every year is getting more and more full," said Kuwaiti player Mariam Al-Sarraj.

"Now it's almost fully booked, so I feel like people like to watch it."

The sport certainly won some new converts in Nagoya, with the crowd gasping in appreciation at some of the shots and rallies.

Interest was raised by the involvement of Japan's Teruaki Ando and Shinnosuke Nakamura, who won a tense thriller against a pair from Lebanon.

IPF official Del Gaudio said padel's Asian Games debut was "a source of pride" for everyone in the sport.

"It's confirmation of padel's growth worldwide," she said.

"It represents a closer step to the Olympics."


العراق يتسلّم المقر الرئيسي للقوات الأميركية في مطار بغداد

أحد عناصر الشرطة العراقية في بغداد (إ.ب.أ)
أحد عناصر الشرطة العراقية في بغداد (إ.ب.أ)
TT

العراق يتسلّم المقر الرئيسي للقوات الأميركية في مطار بغداد

أحد عناصر الشرطة العراقية في بغداد (إ.ب.أ)
أحد عناصر الشرطة العراقية في بغداد (إ.ب.أ)

صرح الناطق الرسمي رئيس خلية الإعلام الأمني بالعراق الفريق سعد معن، بأن تسلم العراق المقر الرئيسي للقوات الأميركية في مطار بغداد الدولي، والاتفاق مع تركيا على انسحاب القوات العسكرية التركية من قاعدة بعشيقة في محافظة نينوى، يؤكدان إمكانية استمرار التعاون الأمني مع الشركاء الدوليين على أساس الاحترام المتبادل وبما يحفظ استقلال القرار العراقي.

وقال معن، في تصريحات لوسائل إعلام حكومية، اليوم (الاثنين): «إن الحكومة باتت صاحبة الكلمة العليا والقرار الخالص في تحديد طبيعة الوجود العسكري والأمني على أراضي البلاد».

وأضاف أن «تعزيز سيادة العراق ووحدة أراضيه إلى جانب إدارته المستقلة لملفه الأمني يشكلان الدعامة الأساسية لاستقرار البلاد ودفع عجلة علاقتها الإقليمية والدولية نحو آفاق أرحب من التعاون المثمر»، وفقاً لما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ومن المنتظر أن يطوي العراق في الـ30 من الشهر الحالي، صفحة التعاون مع التحالف الدولي لدعم العراق في محاربة «داعش»، وإنهاء هذا الوجود للقوات القتالية، والانتقال إلى علاقات ثنائية تقوم على أساس اتفاقيات ثنائية مع بعض دول التحالف، لدعم برامج التسليح وتدريب القوات الأمنية ورفع جاهزيتها في مواجهة التحديات.