60 ألف نازح في محافظة شبوة وميليشيا التمرد تفجر عشرات المنازل

لجنة الحوثيين توجه بصرف «إكرامية رمضان» لـ37 ألفًا من عناصرها

60 ألف نازح في محافظة شبوة وميليشيا التمرد تفجر عشرات المنازل
TT

60 ألف نازح في محافظة شبوة وميليشيا التمرد تفجر عشرات المنازل

60 ألف نازح في محافظة شبوة وميليشيا التمرد تفجر عشرات المنازل

رصدت المخابرات العسكرية التابعة للمقاومة الشعبية في عدن، تعزيزات عسكرية وتوافد آليات من مواقع مختلفة على الخط الواصل بين لحج وتعز، التي رصدت بعد عملية ضرب لمصفاة النفط بالمدينة والتي نتج عنها استهداف نائب مدير عمليات المصفاة، المهندس علي عبد الكريم، أثناء قيامه بجهود إطفاء الحريق وإغلاق الصمامات الواصلة بين خزانات الوقود، بينما شهدت البريقة مواجهات عنيفة وقصفًا عشوائيًا من ميليشيات الحوثيين بقذائف الكاتيوشا والهاون.
وقال علي الأحمدي، الناطق باسم مجلس المقاومة الشعبية: «اليوم شهدت البريقة عملية قصف جديدة على الأحياء السكنية بصواريخ الكاتيوشا والمدافع، وهذا القصف كان قريبًا من أحد أنابيب النفط وكان من المحتمل أن تكون هناك مأساة جديدة بضرب أنابيب النفط للمرة الثانية»، لافتًا إلى أن «الحوثيين وحليفهم صالح يعيشون حالة من الهستيريا وفقدان التركيز والعقل لعجزهم في تحقيق أي انتصار عسكري، فيقومون بقصف الأحياء والمحافظات السكنية، ومنها مدينة (التقنية، والمنصورة) التي شهدت قصفًا عنيفًا راح ضحيته العشرات».
وتطرق الأحمدي، إلى المواجهات العسكرية التي انخفضت نسبيًا في هذه الأيام، مستدركًا بقوله إن «هناك مناوشات بين فترة وأخرى واشتباكات في منطقة (العريش والبساتين) والمقاومة ثابتة ولم يحقق الحوثيون أي انتصر في هذه الجبهات، ورغم ما تتعرض إليه المقاومة الشعبية، فإنها أوجعت الحوثيين بضربات نوعية كبدتهم خسائر في العتاد والأفراد، وهو ما يدفع هذه الميليشيات إلى القذف العشوائي على الأحياء لإخافة المدنيين ويدفعهم ذلك للخروج من المدينة».
وعن التحاق أفراد المقاومة إلى القوات النظامية، أكد الأحمدي أن هناك تنسيقًا في هذا السياق، الذي من شأنه أن يخدم القيادة العسكرية بالتحاق الأكفاء من المقاومة للجيش في المرحلة المقبلة، خاصة وأن هناك اهتمامًا كبيرًا من مستشار الرئيس عبد ربه الموجود حاليًا في عدن، من كل القدرات العسكرية الموجودة على الأرض، مع محاولته جمع العسكريين في عدن تحت مجلس موحد.
ويبدو أن المقاومة الشعبية ماضية في كل الاتجاهات التي تساعد على تحرير أجزاء من عدن في قبضة الحوثيين، ولا تمانع في تسليم القيادة إلى القادمين، وهو ما ذهب إليه أبو محمد العدني عوض من المقاومة الشعبية والمتحدث باسم الجبهات، أن «جميع قيادات المقاومة ستعمل وفق ما تقضية المصلحة العامة بتسليم الراية للقوة العسكرية المدربة، وسنكون عونًا لها وداعمًا بحكم وجودنا في مواقع المواجهة».
وقال إن «المقاومة الشعبية تنظر تفعيل دور الدفعات التي وصلت عدن وتحريكهم وفق خطة عسكرية وتوحيد الجبهات تحت قيادات عسكرية فقط، وهذا سيسهل المهام في الفترة المقبلة وتخصصات ودور كل جهة، لذا تدعو المقاومة الرئيس هادي والحكومة بتحمل المسؤولية لتردي الأوضاع وبطء إغاثة عدن ودعم المقاومة خاصة في هذه المرحلة بعد أن قام الانقلابيون بقصف مصفاة النفط الرئيسية في البلاد».
وعن الوضع الميداني، قال العدني، إن «المقاومة الشعبية ودعت أمس عددًا من أبطالها في على أثر المواجهات العنيفة في الجعولة التي تمكنت المقاومة من صد هجوم مباشر عليها، بينما تعرضت مناطق غرب عدن، وصلاح الدين للقصف من ميليشيات الحوثي بشكل عشوائي»، لافتًا إلى أن «طيران التحالف العربي قام أمس بغارات جوية متنوعة على مواقع وجود الحوثيين في ضواحي عدن واستمر تحلق الطيران الحربي لساعات طويلة فوق المدنية بعد أن استهدف تجمعات لهم في عدد من المزارع التي يختبئون فيها».
وفي سياق آخر، قال سكان محليون إن اشتباكات عنيفة اندلعت في وقت مبكّر أمس بين الحوثيين وقوات صالح من جهة، وأفراد المقاومة الشعبية من جهة أخرى في منطقة خور مكسر، وجعولة والممدارة.
ويأتي ذلك في الوقت الذي شن به طيران التحالف عدة غارات جوية على معسكر تدريبي تابع للحوثيين وقوات صالح في منطقة وادي حُميد بمنطقة الحيمة غرب صنعاء.
وفي غضون ذلك، نفذت المقاومة الشعبية في إقليم آزال، هجومًا مسلحًا استهدف دورية عسكرية تابعة للحوثيين في مدينة ذمار وسط اليمن. وقالت المقاومة عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين سقطوا جراء هجوم نفذته المقاومة الشعبية على دورية عسكرية تابعة للحوثيين قرب منطقة رصابة. كما أشارت المقاومة إلى أن الهجوم أدى إلى إعطاب الدورية التابعة للحوثيين. وسبق وأن نفذت المقاومة الشعبية في إقليم آزال عدة هجمات على تجمعات ومواقع الحوثيين في عدة مناطق، خلفت قتلى وجرحى في صفوفهم والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي صالح. ويضم إقليم آزال العاصمة صنعاء ومدينة صعدة؛ المعقل الرئيسي للحوثيين. وكانت ﻋﺪﻥ شهدت ﻋﻠﻰ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩ ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻣﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﺿﺎﺭﻳﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﻣﻴﻠﺸﻴﺎﺕ ﺻﺎﻟﺢ ﻭﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻧﺘﺞ ﻋﻨﻬﺎ ﺳﻘﻮﻁ ﻗﺘﻠﻰ ﻭﺟﺮﺣﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ.
ﻭقالت مصادر في المقاومة لـ«الشرق الأوسط»، إﻥ «ﺍﻻﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ ﺍﺷﺘﺪﺕ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺮﻳﺶ ﻭﻣﺤﻴﻂ ﺍﻟﻤﻄﺎﺭ ﺷﺮﻕ مدينة خور مكسر، بينما ﺳﻴﻄﺮﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﻗﻊ بمنطقة ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﺍﻵﻟﻲ المحاذي لمعسكر الصولبان شمال المطار. وهاجمت ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺪﻥ ﺟﻨﻮﺑﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، أول من أمس، ﻣﻮﺍﻗﻊ تابعة للميليشيات ﺍﻟﺤﻮثية ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺮﻳﺶ ﻭﻣﺤﻴﻂ ﺍﻟﻤﻄﺎﺭ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ». ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺇﻥ «ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺣﻘﻘﺖ ﺗﻘﺪمًا ﻭﺳﻴﻄﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﺍﻵﻟﻲ، ﻭﻗﺘﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺎﺕ 8 ﻣﻦ ﻣﺴﻠﺤﻲ ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ، ﻭﺃﺣﺪ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ».
ومن جانب آخر، ﺗﺪﺍﻭﻝ ﻧﺎﺷﻄﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺛﻴﻘﺔ ﻗﺎﻟﻮﺍ إنها ﺻﺎﺩﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻓﻲ ﺫﻣﺎﺭ، ﻭﺗﻀﻤﻨﺖ ﺗﻮجيهًا ﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﻣﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺑﺼﺮﻑ ﺭﺍﺗﺐ ﺷﻬﺮ ﻛﺎﻣﻞ إﻛﺮﺍﻣﻴﺔ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻟﻤﻦ أﺳﻤﺎﻫﻢ ﺑﺎﻟﻤﺠﺎﻫﺪﻳﻦ ﻭﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺀ أﻱ ﺟﻬﺎﺕ ﻣﺪﻧﻴﺔ أﻭ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ نظرًا ﻟﻠﻀﺎﺋﻘﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺮ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺒﻼﺩ بحسب ﺍﻟﻤﺬﻛﺮﺓ.
ﻭﺍﻗﺘﺼﺮ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺛﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺢ‏ 37‏ ألفًا ﻣﻤﻦ أﺳﻤﺎﻫﻢ ﺑﺎﻟﻠﺠﺎﻥ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ. ﻭأﺷﺎﺭﺕ ﺍﻟﻤﺬﻛﺮﺓ إﻟﻰ أﻥ ﺫﻟﻚ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻣﻊ ﻣﺤﺎﻓﻈﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ 24 يونيو (حزيران) الماضي.
ومن جهة ثانية، أكدت تقارير حقوقية سقوط ما يقارب 230 قتيلاً بينهم 9 نساء و13 طفلاً وأكثر من 700 جريح بمحافظة شبوة شرق عدن خلال أقل من 3 أشهر، وذلك منذ بدء الهجمات التي تشنها ميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع على المحافظة.
وقال الناشط الحقوقي بشبوة صالح فدعق إن «عدد النازحين الذين شردتهم الميليشيات يزيد على 60 ألف نازح 43 ألف نازح هم من سكان مدينة عتق عاصمة المحافظة، بالإضافة إلى 17 ألف نازح ومشرد هم من سكان المناطق المجاورة لها، التي دخلتها ميليشيات الحوثيين وصالح: مثل بيحان العليا، والنقوب، والمصينعة، ورضا، وسرع، والصعيد، وقرى آل مهدي، وصدر باراس».
وأوضح أن «الميليشيات ألحقت أضرارًا بأكثر من 113 منزلاً، وتفجير 47 منزلاً بمادة الديناميت (TNT) منها 3 منازل لكبار شيوخ شبوة، وهم من يقود المقاومة الجنوبية بالمحافظة، أبرزهم الشيخ صالح بن فريد العولقي، والشيخ عوض بن عشيم، وأيضا منزل الشهيد الشيخ ناصر الطاهري».
وتابع بأن «الميليشيات قامت بتلغيم وتفجير 4 مدارس وقاعة كلية النفط والمعادن بمدينة عتق عاصمة محافظة شبوة وإلحاق أضرار جزئية بمدارس ومرافق حكومية أخرى».
وأضاف أن «ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ الحوثيين وقوات المخلوع صالح قامت أيضًا بتدمير 3 مساجد كما عمدت إلى تدمير مبنى مستشفى عتق الجديد إلى جانب مبنى النيابة العامة».
وكشف أن «الميليشيات ارتكبت جملة من الممارسات والانتهاكات ضد الإنسانية ومنها استخدام سلاح حراري محرم دوليًا كما في منطقة السليم في بيحان حيث وجدت جثة الشهيد العقيد محمد رويس الشيوحي العولقي محروقة دون وجود آثار رصاص».
وبحسب فدعق، فقد لجأت الميليشيات إلى أسلوب عمليات السطو على المحلات التجارية في مفرق الصعيد وأخذ كل ما بداخلها إلى جانب السطو على منازل الشيخ بن عشيم وبن فريد والطاهري، ونهب كل ما بداخلها وإفراغها من كل المحتويات قبل تدميرها وتفجيرها بالكامل.
وعمدت الميليشيات، بحسب ما أشارت إليه التقارير الحقوقية، إلى عدم نقل جرحى الأسرى لديهم إلى المستشفيات وحجزهم في معتقلات ضيقة وغير قابلة للحجز ومعاملتهم بأسلوب قاسٍ يتنافى مع معاهدات ومواثيق حقوق أسرى الحرب.
كما قامت الميليشيات بمنع الهلال الأحمر من القيام بدورة في نقل الجثث ومساعدة الجرحى أثناء المعارك وترك الجثث لعدة أيام في أماكنها.
وتطرق فدعق إلى انتهاك آخر للميليشيات والمتمثل باستخدام المباني الحكومية الخدماتية والتعليمية كملاجئ لهم ولعتادهم العسكري؛ مما جعلها أهدافًا للمقاومة ولطيران التحالف، كما جعلوا من المرتفعات التي توجد فوقها أبراج الاتصالات السلكية أماكن تمركز لهم وتوقيف الاتصالات ومن ثم قيامهم بقطع شبكة الاتصالات على المحافظة كعقاب جماعي للسكان.
واستخدام الميليشيات الأسرى لديهم في السجون والمعتقلات كدروع بشرية تحميهم من غارات طائرات التحالف، وفق ما أكده الناشط الحقوقي فدعق، إلى جانب الاعتقالات العشوائية للشباب في عتق دون أي مبررات تذكر، والتسبب بإلحاق خسائر فادحة بالثروة الحيوانية لبعض المواطنين التي تعد مصدر دخلهم وقت عيشهم الوحيد.
ومن أبرز الانتهاكات التي تقوم بها الميليشيات بحق محافظة شبوة، مصادرة المحروقات والمواد الغذائية الخاصة بالتجار على مداخل العاصمة عتق والسطو على أكثر من 50 سيارة تابعة للمواطنين كانت متوقفة على جوانب الطرقات نتيجة نفاد مادة البترول أو الديزل بحجة اعتبارها تتبع المقاومة، كما يفيد صالح فدعق.
وذكرت التقارير أن الميليشيات قامت بعمليات إعدام خارج نطاق القانون لعدد من الأسرى في ساحة المعارك مستخدمة في ذلك مادة الأسيد لإخفاء ملامح جثث الشباب، كما شرعت الميليشيات بممارسة القتل المتعمد للمواطنين في النقاط العسكرية المستحدثة على طول الطرقات وتحت حجج واهية وغير مبررة.



الحكومة اليمنية تستنفر لضبط الأسواق ومنع الغلاء

انتشار الفرق الميدانية اليمنية لمراقبة أسعار السلع (إعلام حكومي)
انتشار الفرق الميدانية اليمنية لمراقبة أسعار السلع (إعلام حكومي)
TT

الحكومة اليمنية تستنفر لضبط الأسواق ومنع الغلاء

انتشار الفرق الميدانية اليمنية لمراقبة أسعار السلع (إعلام حكومي)
انتشار الفرق الميدانية اليمنية لمراقبة أسعار السلع (إعلام حكومي)

كثّفت الحكومة اليمنية من تحركاتها لطمأنة السكان مع بدء تنفيذ قرار تحرير سعر الدولار الجمركي، مؤكدةً أن القرار لن ينعكس على أسعار السلع الأساسية، وأنه يقتصر على السلع الكمالية وغير الضرورية، في حين تبقى المواد الغذائية والأدوية الأساسية معفاة من الرسوم الجمركية.

جاءت التحركات الحكومية وسط مخاوف وشكاوى متزايدة من السكان بشأن احتمال استغلال التجار قرار رفع أسعار الديزل بنسبة 24 في المائة، إلى جانب تحرير سعر الدولار الجمركي بنسبة تصل إلى 100 في المائة، لفرض زيادات كبيرة على أسعار السلع، خصوصاً مع اقتراب عيد الأضحى.

وأكد وزير الصناعة والتجارة اليمني، محمد الأشول، أن السلع الأساسية المعفاة جمركياً لن تتأثر بقرار تحريك سعر الدولار الجمركي، مشدداً على أن القرار يطول السلع الكمالية فقط وبنسب محدودة لا تمس الاحتياجات الأساسية للسكان.

وزارة الصناعة والتجارة اليمنية كثّفت تحركاتها لطمأنة السكان (إعلام حكومي)

وقال الأشول إن الحكومة تضع تحسين الأوضاع المعيشية للسكان في مقدمة أولوياتها، بالتوازي مع تنفيذ إصلاحات اقتصادية ومالية تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وحماية السوق المحلية من الاختلالات والممارسات الاحتكارية.

وأشار الوزير إلى أن صرف بدل غلاء معيشة بنسبة 20 في المائة لموظفي الدولة، واعتماد العلاوات السنوية المستحقة للأعوام من 2021 إلى 2024، ومعالجة التسويات الوظيفية المتوقفة منذ أكثر من 13 عاماً، يعكس توجه الحكومة نحو الوفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين والتخفيف من الأعباء المعيشية عن السكان.

لجان رقابة وتحذيرات للتجار

دعا وزير الصناعة والتجارة اليمني القطاع الخاص والتجار إلى الالتزام بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية، وعدم استغلال القرار لفرض زيادات غير مبررة على أسعار السلع الأساسية، مؤكداً أن الوزارة تتابع بصورة مستمرة حركة الأسواق والتغيرات السعرية بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وجدد الأشول تأكيد أهمية الشراكة مع القطاع الخاص بوصفه ركيزة أساسية لاستقرار الأسواق، داعياً التجار إلى التعاون مع الحكومة للحفاظ على استقرار أسعار السلع الأساسية وتعزيز الثقة بالسوق المحلية، في ظل استقرار أسعار الصرف والجهود الحكومية المستمرة لضبط الأوضاع الاقتصادية.

شكاوى يمنية من ارتفاع الأسعار وضعف فاعلية الرقابة (إعلام محلي)

وفي ظل تشكيك سكان بقدرة الوزارة على ضبط أسعار السلع، رغم التحسن الكبير في سعر العملة المحلية منذ منتصف العام الماضي، أعلن الأشول تشكيل لجان ميدانية وفرق رقابة في مختلف المحافظات للنزول إلى الأسواق وضبط المخالفات ومنع الاحتكار والمغالاة، بالتعاون مع السلطات المحلية والنيابات العامة والأجهزة الأمنية.

وتعهد الوزير بعدم تهاون الوزارة مع أي تجاوزات تمس استقرار السوق أو تثقل كاهل السكان، مشيراً إلى أن وزارة الصناعة والتجارة تمتلك منصة إلكترونية لتلقي البلاغات والشكاوى من السكان، إلى جانب اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المخالفين، بما في ذلك وقف السجلات التجارية وإدراج المتجاوزين ضمن القوائم السوداء في حال استمرار المخالفات.

رهان على زيادة الإيرادات

أكدت مصلحة الجمارك اليمنية أن قرار تحرير سعر الصرف الجمركي لن ينعكس على الوضع المعيشي أو يمس احتياجات السكان الأساسية، موضحةً أن السلع المشمولة بالإعفاءات تشمل القمح والأرز والأدوية المدرجة ضمن القائمة الوطنية، بوصفها ركائز أساسية للأمن الغذائي والصحي.

وقالت المصلحة، في بيان، إن القرار يستهدف بصورة رئيسية السلع الكمالية وغير الضرورية، التي ظلت خلال السنوات الماضية تستفيد من احتساب الرسوم الجمركية وفق سعر صرف منخفض لا يعكس القيمة الحقيقية للعملة في السوق، وهو ما تسبب في خسائر كبيرة للخزينة العامة.

وأكدت أن الإصلاحات الاقتصادية والمالية الجارية تهدف إلى بناء اقتصاد أكثر استقراراً وعدالة وكفاءة، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، ومعالجة الاختلالات القائمة، وتحسين كفاءة تحصيل الموارد العامة بما يدعم الاستقرار الاقتصادي ويعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها.

الحكومة اليمنية تتوقع زيادة كبيرة في الإيرادات (إعلام حكومي)

ووفقاً لمصلحة الجمارك، فإن تحرير سعر الصرف الجمركي من المتوقع أن يحقق زيادة كبيرة في الإيرادات العامة خلال العام الجاري مقارنةً بعام 2025، وهو ما يمثل مورداً مهماً لتعزيز قدرة الدولة على تمويل الخدمات العامة والوفاء بالتزاماتها الأساسية، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وأضافت المصلحة أن الزيادة المتوقعة في الإيرادات الضريبية والجمركية ستساعد الحكومة على تعزيز الخدمات العامة وصرف المرتبات، في وقت تواجه فيه الحكومة تداعيات الحرب التي يشنها الحوثيون، والتي أدت إلى تعطيل جزء كبير من موارد الدولة، خصوصاً عائدات تصدير النفط.

مخاوف من موجة غلاء

بيّنت مصلحة الجمارك اليمنية أن استمرار احتساب الرسوم الجمركية بسعر صرف أقل بكثير من السعر الحقيقي في السوق كان يؤدي إلى فجوة كبيرة في الإيرادات، استفادت منها فئات محددة من المستوردين والتجار الذين كانوا يدفعون رسوماً منخفضة، بينما يتم تسعير كثير من السلع للمستهلك وفق أسعار السوق الفعلية.

وأوضحت أن هذا الوضع خلق تشوهات اقتصادية واختلالات في العدالة الضريبية والجمركية، وأضعف قدرة الدولة على تحصيل مواردها السيادية بصورة عادلة وكفؤة.

وربطت المصلحة نجاح قرار تحرير سعر الصرف الجمركي بمواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية الشاملة، ضمن رؤية حكومية تستهدف توحيد الأوعية الإيرادية، ومعالجة الاختلالات السعرية، وتحسين كفاءة التحصيل الجمركي والضريبي، إلى جانب تعزيز الشفافية ومكافحة التهرب والفساد.

وأكدت أن الحكومة وجّهت الوزارات والجهات المختصة والسلطات المحلية بتكثيف الرقابة الميدانية على الأسواق، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي محاولات لاستغلال القرار في فرض زيادات غير مبررة على أسعار السلع الأساسية، مشيرةً إلى أن الأجهزة الرقابية والتموينية ستواصل متابعة حركة الأسعار وضبط المخالفات ومنع أي ممارسات احتكارية أو استغلالية تضر بالسكان.


العسل اليمني يقاوم الحرب وتقلُّبات المناخ

مربي نحل في محافظة تعز يتفقد خلاياه التي تعدُّ مصدر الدخل الرئيسي لعائلته (أ.ف.ب)
مربي نحل في محافظة تعز يتفقد خلاياه التي تعدُّ مصدر الدخل الرئيسي لعائلته (أ.ف.ب)
TT

العسل اليمني يقاوم الحرب وتقلُّبات المناخ

مربي نحل في محافظة تعز يتفقد خلاياه التي تعدُّ مصدر الدخل الرئيسي لعائلته (أ.ف.ب)
مربي نحل في محافظة تعز يتفقد خلاياه التي تعدُّ مصدر الدخل الرئيسي لعائلته (أ.ف.ب)

تزداد المخاطر المحيطة بإنتاج العسل اليمني إلى ما هو أبعد من تراجع الإنتاج وصعوبة التصدير، وتمتد إلى تهديد البيئة والتغيرات المناخية، وارتفاع تكاليف النقل، وتدهور المراعي الطبيعية، والتي شكلت -إلى جانب الحرب- تهديدات وضعت تربية النحل في مواجهة صعبة أمام المساعي للحفاظ على سمعة المنتج المشهور عالمياً.

وبينما كشفت دراسة حديثة أعدها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول سلسلة قيمة العسل في اليمن، أن القطاع يواجه تحديات «هيكلية ومركبة» تهدد استدامته، بدءاً من الصراع المستمر وضعف البنية التحتية، وصولاً إلى تغير المناخ وتراجع الوصول إلى الأسواق الدولية، يتحدث عدد من المختصين عن التحديات والطموحات لتطوير هذا القطاع.

وتشير الدراسة إلى أن صادرات العسل اليمني تراجعت بأكثر من 50 في المائة منذ تصاعد الحرب عام 2015، في حين أصبح نحو 100 ألف شخص يعملون في تربية النحل وإنتاج العسل عرضة لخسارة مصادر دخلهم.

ويقول عبد العزيز زعبل، الأكاديمي ومدير المركز الوطني لتربية النحل وإنتاج العسل (هيئة حكومية)، إن الحرب تسببت في أضرار مباشرة في مناطق الإنتاج الرئيسية، مثل حضرموت وشبوة وأبين وتعز، إلى جانب ارتفاع كبير في تكاليف تنقل النحالين؛ خصوصاً مع زيادات أسعار الوقود ومواد التغذية، ما تسبب في خسارة كثير من النحالين لخلاياهم أو ترك المهنة كلها.

بعض النحالين اليمنيين يتلقون مساعدات من برامج أممية (الأمم المتحدة)

وأضاف زعبل لـ«الشرق الأوسط» أن النحالين يواجهون صعوبات متزايدة في التنقل الموسمي، بسبب الألغام التي زرعتها الجماعة الحوثية ونقاط التفتيش وإغلاق الطرق، بالتزامن مع تراجع مواسم الإزهار وارتفاع درجات الحرارة، وهي عوامل أفقدت بعض المربين ما يصل إلى نصف خلاياهم.

ورغم هذه التحديات، يواصل العسل اليمني التمتع بمكانته العالمية؛ خصوصاً أنواع السدر الدوعني والجرداني، وفقاً للمسؤول اليمني الذي استدرك بأن استمرار الإنتاج يعتمد اليوم «على جهود فردية لنحالين صامدين، في ظل دعم حكومي محدود للغاية».

تهديد الأمن الغذائي

تربط الدراسة الأممية بين تراجع إنتاج العسل وتدهور البيئة الطبيعية؛ خصوصاً تقلص المراعي نتيجة الاحتطاب الجائر والتصحر والتوسع العمراني العشوائي، محذرة من تأثيرات التغير المناخي على أشجار السدر والسمر، المصدر الرئيسي للرحيق.

تربية النحل في اليمن نشاط اقتصادي عائلي يرتبط بتقاليد ثقافية ويحظى بسمعة عالمية جيدة (رويترز)

ويذهب فارس النجار، المستشار الاقتصادي للرئاسة اليمنية، إلى أن قيمة العسل اليمني لا ترتبط بالكميات المنتجة فقط، والتي تضاعفت أكثر من 3 مرات خلال العقدين الماضين، حسب بيانات أممية؛ بل «بطبيعة البيئة ونقاء المراعي وجودة الرحيق».

وأشار في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن تراجع أشجار السدر يدفع النحالين إلى التنقل أو اللجوء إلى التغذية الصناعية للنحل، ما رفع تكاليف الإنتاج بصورة كبيرة، إلى جانب الحاجة لتوفير الحماية والعلاج البيطري للخلايا، محذراً من أن تدهور الغطاء النباتي يهدد هذه الميزة التنافسية النادرة.

وحسب تقديرات أوردها النجار نقلاً عن اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر»، فإن إنتاج العسل في اليمن تراجع بنسبة تتراوح بين 20 و25 في المائة بسبب ارتفاع درجات الحرارة، بينما انخفض تسويقه محلياً بنحو 50 في المائة نتيجة الحرب والتغيرات المناخية.

يمنية في محافظة حجة تجني العسل بعد أن تلقت تدريباً ودعماً لتربية النحل (الأمم المتحدة)

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على إنتاج العسل فقط؛ إذ يؤكد النجار أن النحل يمثل «عامل إنتاج زراعي» أساسياً، يؤثر تراجع تربيته على عمليات التلقيح التي تستفيد منها أغلب المحاصيل، ما يهدد الأمن الغذائي والمجتمعات الزراعية بصورة أوسع.

وتحدث سالم السقطري، وزير الزراعة والثروة السمكية، أواخر الشهر الماضي، عن اتخاذ خطوات مؤسسية نوعية لتعزيز هذا القطاع، من بينها إنشاء المركز الوطني لتربية النحل وإنتاج العسل، وتنظيم فعاليات لإعادة الاعتبار للمنتج المحلي.

ضرورة حماية البيئة

يتمثل التحدي الأكبر -وفق الدراسة الأممية وخبراء القطاع- في قدرة اليمن على حماية بيئته الطبيعية ومراعيه النحلية؛ لأن خسارة أشجار السدر والسمر لا تعني فقط تراجع إنتاج العسل؛ بل فقدان واحدة من أهم الثروات الزراعية والاقتصادية التي حافظت على حضور اليمن في الأسواق العالمية لعقود طويلة.

لإنتاج العسل دور كبير في الاقتصاد اليمني ويمثل مصدر دخل لنحو 100 ألف عائلة (أ.ف.ب)

ويصف هاني السقاف -وهو أحد النحالين ومصدِّري العسل اليمنيين- الوضع المهني لمنتجي العسل بالمرهق والمكلف، بسبب ما يواجهه النحالون من صعوبات كبيرة في نقل الخلايا بين مناطق الرعي، بسبب شح الوقود وارتفاع أسعاره في السوق السوداء.

وينوه السقاف إلى أن ارتفاع أسعار العسل في الأسواق المحلية يعود في جزء كبير منه إلى تضخم تكاليف الإنتاج والنقل، والتي عجز كثير من النحالين عن تحمُّلها في ظل غياب التشجيع والدعم الرسميين.

ويشدد على أن العسل اليمني لا يزال قادراً على المنافسة عالمياً، ولكنه يحتاج إلى متطلبات أساسية لدخول الأسواق الخليجية والدولية، تشمل توثيق المصدر، وتحسين التعبئة والتغليف، والحصول على شهادات جودة واعتماد بيئي.

وأفصح زعبل عن توجه حكومي لإعداد استراتيجية وطنية شاملة لتطوير تربية النحل وإنتاج العسل، تقودها وزارة الزراعة والري والثروة السمكية، عبر إنشاء «المركز الوطني للعسل».

نحال يمني في محافظة المحويت يتفقد خلايا النحل التي يملكها (الأمم المتحدة)

وتهدف الاستراتيجية -حسب زعبل- إلى حماية النحل اليمني، وتحسين جودة العسل، وتنظيم الترحال، ومكافحة الأمراض، وتطوير الصناعات التحويلية، وفتح أسواق تصديرية جديدة، إلى جانب دعم الجمعيات وتمكين الشباب والنساء العاملين في القطاع.

وحثَّت الدراسة الأممية على مضاعفة التعريف بالعسل اليمني عالمياً، وزيادة الجهود التسويقية، واعتماد العلامة التجارية القوية، إلى جانب تحقيق الاستقرار والأمن كشرط أساسي لإنعاش القطاع، والاستثمار في شبكات النقل ومرافق التخزين الحديثة وتقنيات المعالجة المتقدمة، وحماية الممارسات التقليدية في تربية النحل.


تقارير عن اقتراب قوارب صغيرة من سفن بخليج عدن

التقارير تتحدث عن ‌اقتراب ​قوارب ‌صغيرة ‌من سفن في خليج عدن (أرشيفية - رويترز)
التقارير تتحدث عن ‌اقتراب ​قوارب ‌صغيرة ‌من سفن في خليج عدن (أرشيفية - رويترز)
TT

تقارير عن اقتراب قوارب صغيرة من سفن بخليج عدن

التقارير تتحدث عن ‌اقتراب ​قوارب ‌صغيرة ‌من سفن في خليج عدن (أرشيفية - رويترز)
التقارير تتحدث عن ‌اقتراب ​قوارب ‌صغيرة ‌من سفن في خليج عدن (أرشيفية - رويترز)

أفادت ​هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم السبت بأنها ‌تلقت ‌تقارير ​من ‌مصادر ⁠مختلفة عن ​نشاط مشبوه ⁠في خليج عدن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت إن هناك ⁠عدة ‌تقارير عن ‌اقتراب ​قوارب ‌صغيرة ‌من سفن. وأضافت أنها رصدت قاربا ‌كبيرا مزودا بمحركين خارجيين ⁠يحمل ⁠سلالم وأسلحة.