اكتشاف سلوك اللعب عند النحل الطنان لأول مرة

دراسة أكدت ممارسته من أجل المتعة فقط

نحلة تلعب بالكرات الخشبية (الفريق البحثي)
نحلة تلعب بالكرات الخشبية (الفريق البحثي)
TT
20

اكتشاف سلوك اللعب عند النحل الطنان لأول مرة

نحلة تلعب بالكرات الخشبية (الفريق البحثي)
نحلة تلعب بالكرات الخشبية (الفريق البحثي)

أثناء دراسة سابقة، أظهر باحثون من جامعة كوين ماري في لندن، أن النحل الطنان يقوم بدحرجة كرة نحو هدف ما، مقابل الحصول على مكافأة، لكنهم لاحظوا في الوقت نفسه، أن مجموعة من النحل قامت بدحرجة الكرات خارج التجربة دون الحصول على أي مكافأة غذائية، وهو ما قادهم لافتراض أنّ النحل قد يشعر بـ«مشاعر» إيجابية عند ممارسة سلوك اللعب، دون انتظار أي مكافأة.
وخلال دراسة جديدة لاختبار تلك الفرضية، تم نشر نتائجها الخميس، في دورية «سلوك الحيوان»، أظهر الباحثون أن النحل يمكنه القيام بتدوير الكرات بشكل متكرّر دون أن يتم تدريبه ودون تلقي أي طعام للقيام بذلك، وكان ذلك طوعاً وعفوياً، وبالتالي يشبه سلوك اللعب كما يُرى في الحيوانات الأخرى.
ووجدت الدراسة أن النحل الأصغر قام بتدوير كرات أكثر من النحل الأكبر سناً، ما يعكس السلوك البشري للأطفال الصغار والثدييات والطيور الشابة الأخرى كونها الأكثر مرحاً، وأنّ النحل الذكر دحرجها لفترة أطول من الإناث.
وتتبعت الدراسة 45 نحلة طنانة في ساحة، ومنحتها خيارات المشي في مسار خالٍ من العوائق للوصول إلى منطقة التغذية أو الانحراف عن هذا المسار إلى المناطق التي بها كرات خشبية، وقام النحل الفردي بتدوير الكرات بين 1 و117 مرة بشكل مثير للإعجاب خلال التجربة، وأشار السلوك المتكرر إلى أن دحرجة الكرة كانت مجزية. وما دعم هذا الافتراض، تجربة أخرى تم فيها السماح لـ42 نحلة أخرى بالوصول إلى غرفتين ملونتين، واحدة تحتوي دائماً على كرات متحركة والأخرى دون أي أشياء. عندما تم اختباره ومنحه الاختيار بين الغرفتين اللتين لا تحتويان على كرات، أظهر النحل تفضيلاً للون الغرفة المرتبط سابقاً بالكرات الخشبية.
ويقول صمدي جالبايدج، الباحث بجامعة كوين ماري بلندن وأحد المشاركين بالدراسة، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة بالتزامن مع نشر الدراسة، إنه «أمر مثير للدهشة، وفي بعض الأحيان ممتع، أن تشاهد النحل الطنان وهو يمارس اللعب، مراراً وتكراراً، ويظهر، مرة أخرى، أنه على الرغم من صغر حجمه وأدمغته الصغيرة، فهو أكثر من مجرد كائنات آلية صغيرة».
ويضيف: «هذا النوع من الاكتشاف له آثار على فهمنا لمشاعر الحشرات ورفاهيتها، ونأمل في أن يشجع على احترام وحماية الحياة على الأرض أكثر من أي وقت مضى».
من جانبه، يقول لارس شيتكا، أستاذ علم البيئة الحسية والسلوكية في جامعة كوين ماري بلندن، مؤلف كتاب «عقل النحلة»، إنّ «هذا البحث يقدم مؤشراً قوياً على أنّ عقول الحشرات أكثر تعقيداً بكثير مما قد نتخيّل، فهناك كثير من الحيوانات التي تلعب فقط من أجل المتعة، ولكن معظم الأمثلة كانت تأتي من الثدييات والطيور الصغيرة، واليوم نثبت أنّ النحل أيضاً، يمكنه القيام بذلك».


مقالات ذات صلة

أكبر قطّة في العالم تأكل القريدس وتشرب الماء المعبَّأ

يوميات الشرق 30 عاماً من اللطافة (فيسبوك)

أكبر قطّة في العالم تأكل القريدس وتشرب الماء المعبَّأ

يزعم رجل بريطاني أنه يملك أكبر قطّة سنّاً في العالم، ويعزو عمرها الطويل إلى «كثير من الملاطفة والعناق»، بجانب نظام غذائي يتكوَّن من القريدس والماء المعبّأ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق النهاية بداية جديدة (إ.ب.أ)

آخر شمبانزي في الأَسر بكولومبيا يبدأ حياة جديدة

بعدما عاش بمفرده لعامين، نُقل «يوكو»، آخر شمبانزي يعيش في الأَسر بكولومبيا، عبر طائرة إلى البرازيل؛ حيث سيلتقي قردة أخرى من نوعه في محمية للرئيسيات.

«الشرق الأوسط» (بيريرا (كولومبيا))
يوميات الشرق مشهد قلَّما يتكرَّر (جامعة أوكلاند)

مشهد نادر لأخطبوط يمتطي أسرع سمكة قرش في العالم

المشهد النادر قبالة سواحل نيوزيلندا يُظهر أخطبوطاً من فصيلة «الماوري» يمتطي قرش «ماكو»، الأسرع في العالم الذي تصل سرعته إلى 46 ميلاً في الساعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الماء ليس دائماً الغرق (جامعة سانت أندروز)

لِمَ لا تغرق الفقمة خلال الغوص؟

اكتشاف جانب أساسي من تطوّر الثدييات البحرية، الذي يُعدُّ جوهرياً في سلوكها الرئيسي - الغوص - هو أمر مثير جداً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الناب الثالث جعل الظاهرة شديدة الندرة (حديقة الزواحف الأسترالية)

أفعى بـ3 أنياب حادّة قد تكون الأخطر على الإطلاق

رُصدت الأفعى التي تُعرَف باسم «أفعى الموت» التي مرَّت بطفرة نادرة، في إطار جهود برنامج لاستخراج السمّ داخل حديقة الزواحف الأسترالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الطبخ مع الأطفال يزيد من حبهم للأكل الصحي والمغامرة

إشراك الأطفال في طهي الطعام يزيد من حبهم لتناول الأكل الصحي (رويترز)
إشراك الأطفال في طهي الطعام يزيد من حبهم لتناول الأكل الصحي (رويترز)
TT
20

الطبخ مع الأطفال يزيد من حبهم للأكل الصحي والمغامرة

إشراك الأطفال في طهي الطعام يزيد من حبهم لتناول الأكل الصحي (رويترز)
إشراك الأطفال في طهي الطعام يزيد من حبهم لتناول الأكل الصحي (رويترز)

أكد عدد من الخبراء أهمية إشراك الأطفال في طهي الطعام، قائلين إن هذا الأمر يزيد من حبهم لتناول الأكل الصحي ومن مهاراتهم واهتمامهم بصحتهم ويعزز حبهم للمغامرة.

وبحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد قالت جيسيكا باتيلانا، المسؤولة في شركة «King Arthur Baking Company»، التي تقدم دروس طبخ للكبار والصغار، إن «الطبخ مع الأطفال يبني مهارات حياتية، ويشجع على تناول طعام صحي، ويعزز الثقة بالنفس، ويقوي الروابط العائلية، كل ذلك مع جعل وقت إعداد وتناول الطعام ممتعاً».

وأضافت: «من المفيد أن ننظر إلى الأمر على أنه ليس مهمة روتينية، بل فرصة للتجمع بصفتنا عائلة. إن الاستثمار الذي يقوم به الآباء في وقت مبكر لتشجيع أطفالهم على المشاركة في إعداد الطعام سيؤتي ثماره لاحقاً، عندما يصبحون قادرين على التعامل مع مهام المطبخ بشكل مستقل».

أما كريستي دونوسو، معالجة نطق، البالغة من العمر 38 عاماً، فقد أكدت أن الأطفال يشعرون بشعور مميز عند مشاركتهم في أنشطة الكبار.

وأكدت أنها تشجع آباء الأطفال الذين تعالجهم على الطهي معهم بطرق مناسبة لأعمارهم.

وأضافت: «هذا الأمر يعلمهم الكثير من المهارات، من بينها مهارات اللغة وضبط النفس، وكذلك القراءة إذا طلب الآباء من أطفالهم قراءة الوصفات بأنفسهم قبل طهيها. ومع اتباع الوصفة خطوة بخطوة، يزيد تركيز الأطفال والمهارات الأخرى المتعلقة بالأداء التنفيذي».

ومن جهتها، قالت بيكا كوبر ليبوف، وهي أم لطفلين من منطقة دنفر، إن إشراك طفليها (3 و8 سنوات) في الطهي ساعدها في تقليل الساعات استخدامهما للهواتف والأجهزة الإلكترونية.

وقال إريك براون وزوجته إليزابيث براون، مالكا مطعم «ثيرد سبيس كيتشن» الذي يقدم دروساً في الطبخ للأطفال، إنهما لاحظا أن طهي الأطفال للطعام زاد من رغبتهم في تناول الأطعمة الصحية، وقلل من النفور الشائع من الخضراوات، وجعلهم أكثر استعداداً لتجربة الأطعمة الجديدة.

وسبق أن ذكرت دراسة نشرت عام 2023 أن مشاركة الأطفال في طهي الطعام تنمي مهارات ضبط النفس.

ووفقاً للدراسة، فإن القيام بأشياء مثل خلط مكونات الطعام معاً دون سكبها على الأرض، وغناء أغنية أثناء وجود شيء ما في الميكرويف، يساعد الأطفال الصغار على تعلم العديد من مهارات ضبط النفس المهمة، مثل الانتباه والتحكم في أجسادهم والانتظار بصبر والتعاون مع والديهم.