السعودية وفرنسا للتعاون في مجالات الهيدروجين النظيف والطاقة المتجددة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يجدد تأكيد الحاجة لاستقرار سوق النفط العالمية

الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة السعودي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وفرنسا للتعاون في مجالات الهيدروجين النظيف والطاقة المتجددة

الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة السعودي (الشرق الأوسط)

في وقت جدد فيه الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة التأكيد على الحاجة لزيادة استقرار سوق النفط العالمية، تتجه السعودية وفرنسا إلى التعاون في مجالات الهيدروجين النظيف والطاقة المتجددة، والذي تشارك فيه الشركات الفرنسية بدرجة فاعلة.
وعقد وزير الطاقة السعودي اجتماعا عبر اتصال مرئي مع أغنيس روناتشر، وزيرة تحول الطاقة الفرنسية، مؤكداً استمرار التواصل الوثيق وتعزيز التعاون لمواجهة ما يستجد من مخاطر وتحديات.
وأشار الوزيران إلى تعزيز العلاقات بين البلدين، وأهمية ضمان أمن وإمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية، لافتين إلى أن الرياض تظل شريكاً موثوقاً في إمدادات النفط الخام إلى فرنسا.
وناقش الاجتماع التعاون في مجال الهيدروجين النظيف، ومجال الطاقة المتجددة الواعد الذي تشارك فيه الشركات الفرنسية مشاركة فاعلة، بالإضافة إلى التعاون ضمن إطار الاتفاقية الثنائية للاستخدامات السلمية للطاقة النووية بين الحكومتين السعودية والفرنسية الموقعة في فبراير (شباط) 2011.
ولفت الجانبان إلى أهمية حث فرق الطرفين للعمل على الفرص في قطاع الكهرباء، وكفاءة الطاقة، والابتكار، وتقنيات إزالة الكربون، والمجالات الأخرى ذات الاهتمام المشترك.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس فإن العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا تتسم بالتطور والنمو في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والدفاعية، وتتوافق وجهات نظر البلدين ورؤاهما حيال كثير من القضايا المشتركة.
ونقلت المعلومات أن البلدين يتفقان على أهمية التعاون لدراسة فرص تطوير إنتاج الهيدروجين النظيف في السعودية، إضافة إلى استخداماته المختلفة للمشاركة في تحويل الاقتصادات إلى اقتصادات خالية من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وفي التحول في مجال الطاقة على المستوى العالمي.

اجتماع مع اليونان
من ناحية أخرى، أكد كل من الأمير عبد العزيز بن سلمان، عبر الاتصال المرئي مع كوستساس سكريكاس، وزير البيئة والطاقة اليوناني على تعزيز العلاقات في مختلف مجالات الطاقة، وتكوين مجموعة عمل رفيعة المستوى مما سيسهل تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة في يوليو (تموز) الماضي.
وأبدى الجانبان استعدادهما للتعاون في دعم استقرار أسواق النفط العالمية، واستمرار التواصل الوثيق ومواجهة ما يستجد من تحديات ومخاطر، مؤكدين الحاجة إلى ضمان أمن وموثوقية إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية، وأن السعودية تظل أحد أكثر شركاء اليونان موثوقية في إمدادات النفط الخام.
وناقش الاجتماع التعاون في مجال الطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف، ومشاريع الربط الكهربائي، باعتباره عنصرا فاعلًا في مجال تصدير الطاقة إلى اليونان وأوروبا؛ كما أكد الاجتماع على أهمية تفعيل مشاركة مجموعات العمل ذات العلاقة من كلا الجانبين لتحقيق مستهدفات البلدين.

باكستان شريك
من جانب آخر، عقد الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة، يوم الخميس الماضي عبر الاتصال المرئي، «الاجتماع الأول للجنة التوجيهية للمحور الاقتصادي» مع الدكتور مفتاح إسماعيل، وزير المالية والإيرادات الباكستاني.
وشدد الأمير عبد العزيز على أن بلاده تعدُّ باكستان شريكاً مهماً لها في خططها وبرامجها التنموية، وأن الدولتين يسعيان من خلال أعمال هذه اللجنة الفرعية المنبثقة من مجلس التنسيق الأعلى السعودي الباكستاني، إلى تعزيز سبل التعاون وإيجاد فرص شراكة جديدة، ومبادرات تعود بالنفع والمصلحة المشتركة.
وبين أن التعاون بينهما وتفعيل المشروعات المختلفة يسيران في الطريق الصحيحة، مشيراً إلى مجال الطاقة الذي تتم حالياً في إطاره مناقشة موضوعاتٍ عدة، أبرزها التعاون في قطاعات البترول وإمداداته، والمواد البتروكيميائية، والكهرباء، والطاقة المتجددة، والصناعة، والنقل، بالإضافة إلى العديد من الفرص المتاحة للتنفيذ. وفي ختام الاجتماع، اتفق الجانبان على مواصلة استكمال سير أعمال اللجنة، ومتابعة مخرجات هذا الاجتماع، واستمرار التنسيق المشترك بين فرق العمل في الجانبين، للوصول إلى نتائج ترتقي لطموح قيادتي وشعبي البلدين.
وتشمل أعمال اللجنة التوجيهية مجالات عدة منها الطاقة، والصناعة، والثروة المعدنية، والتجارة، والتمويل، والبيئة، والزراعة، والنقل، والخدمات اللوجيستية، والاتصالات، وتقنية المعلومات، والسياحة، والاستثمار.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.