السوداني يبدأ مهامه من «عش الدبابير» بمحاربة الفساد

سجله الناصع طوال توليه 5 وزارات على مدى 19 عاماً يشهد على نزاهته

السوداني لدى وصوله الى القصر الحكومي بالمنطقة الخضراء لحضور مراسم التسليم والتسلم أمس (أ.ف.ب)
السوداني لدى وصوله الى القصر الحكومي بالمنطقة الخضراء لحضور مراسم التسليم والتسلم أمس (أ.ف.ب)
TT

السوداني يبدأ مهامه من «عش الدبابير» بمحاربة الفساد

السوداني لدى وصوله الى القصر الحكومي بالمنطقة الخضراء لحضور مراسم التسليم والتسلم أمس (أ.ف.ب)
السوداني لدى وصوله الى القصر الحكومي بالمنطقة الخضراء لحضور مراسم التسليم والتسلم أمس (أ.ف.ب)

بدأ رئيس الوزراء العراقي الجديد محمد شياع السوداني، أمس الجمعة، مهام عمله بعد نيل حكومته ثقة البرلمان أول من أمس الخميس. وبينما سلم رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي مفاتيح القصر الحكومي إلى ساكنه الجديد، فقد سلمه أيضاً مفاتيح البنك المركزي الذي يطفو على مخزون مالي هائل يبلغ نحو 85 مليار دولار، فضلاً عن 130 طناً من الذهب.
مؤيدو الكاظمي يرون أن ما تحقق كان بفضل جهود الكاظمي وفريقه، لا سيما أن البنك الدولي وضع العراق بين قائمة الدول الأعلى نمواً في المنطقة، وهو ما يفخر به الكاظمي. لكن خصوم الكاظمي، وهم كثر، لا سيما في أوساط قوى الإطار التنسيقي الشيعي، يرون أن ما تحقق يعود إلى ارتفاع أسعار النفط، لا سيما بعد حرب روسيا وأوكرانيا.
الكاظمي، وفي خطاب له مؤخراً، دافع عن الاحتياطي المالي الضخم وعن نسبة النمو غير المسبوقة، معتبراً أن ما تحقق لا يعود إلى ارتفاع أسعار النفط، بدليل وجود دول نفطية كثيرة لم تستفد على مستوى النمو من ارتفاع أسعاره، بل يعزو ذلك إلى سلسلة تدابير اقتصادية اتخذتها حكومته فيما سمي بـ«الورقة البيضاء للإصلاح الاقتصادي» ورفع سعر صرف الدولار. وبينما تعود كل هذه الإجراءات الاقتصادية إلى وزير المالية السابق الخبير المالي الدولي المعروف علي علاوي، لكن الأخير استقال قبل أكثر من شهر مبرراً استقالته، التي قدمها في خطاب من 10 صفحات، بعدم قدرته على استكمال خططه وإجراءاته بسبب الفساد الذي ينخر الدولة العراقية.
وقبيل أيام من تسلم السوداني مهامه رئيساً جديداً للوزراء وتسليم الكاظمي مسؤوليات الحكم إلى القادم الجديد ومغادرته عمله الذي جابهته صعوبات وتحديات غير مسبوقة، تفجرت ما سميت بـ«سرقة القرن» التي قدرت بنحو مليارين ونصف المليار دولار. ومع أن المتهم الرئيس في هذه السرقة غير المسبوقة تم إلقاء القبض عليه، لكن ارتدادات هذه السرقة الكبرى لا تزال تضرب هنا وهناك، وهو ما يجعل خصوم الكاظمي يحملونه المسؤولية، فيما يقول مؤيدوه إن حكومته في آخر أيامها هي التي كشفت تلك السرقة.
التحدي الأكبر الذي يواجهه السوداني، طبقاً لغالبية المراقبين والمتابعين للشأن السياسي العراقي، هو الفساد، لا سيما أن القضاء لا يزال يحقق مع المتهم الرئيس في القضية، والذي يبدو أنه بدأ يعترف بتورط أطراف أخرى، تؤكد كل المؤشرات أنها ليست أكثر من واجهات لقوى حزبية وسياسية وشخصيات كبيرة وربما زعامات من الخط الأول، وهو ما يعني أن السوداني سيدخل فوراً عش الدبابير. ولأن دخول حمام الفساد في العراق «مش زي خروجه» على طريقة المثل المصري، فإن الحرب على الفساد سوف تبقى مفتوحة دون تحقيق نتائج ملموسة، إلا على مستوى نسبي، كون الجميع يعرف أن الفساد في العراق محمي من قبل المنظومة السياسية نفسها.
وكما أن الكاظمي لم يتورط في أي ملفات فساد حين تولى على مدى 4 سنوات رئاسة جهاز المخابرات العراقي، فإن الميزة التي يحملها السوداني هي أنه ربما من بين قلة نادرة من كبار المسؤولين العراقيين لم تُكشف دلائل على تورطه، برغم تسلمه على مدى 19 سنة مضت نحو 5 وزارات بالأصالة والوكالة، فضلاً عن منصب محافظ ميسان، وهو ما يجعله أكثر ثقة في النفس في مواجهة هذه الآفة التي نكبت الميزانية العراقية بخسارة أكثر من 400 مليار دولار طوال العقدين الماضيين.
مع ذلك، فإنه المنهاج الذي نالت حكومة السوداني ثقة البرلمان بموجبه، لم يعد ملزماً للفريق الحكومي وحده بقدر ما هو ملزم أيضاً للقوى السياسية التي دعمت السوداني، وهي «ائتلاف إدارة الدولة». وهذا الائتلاف، وليس رئيس الوزراء فقط، سوف يجد نفسه بدءاً من أول الإجراءات التي سوف تقوم بها الحكومة، في مواجهة مفتوحة مع اثنين من أخطر الخصوم والمعارضين، وهما زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والشارع العراقي، ممثلاً بناشطي ما يسمى «حراك تشرين» أو عموم العراقيين الغاضبين من تردي الخدمات في بلد غني.
ومع أن الأموال لا تنقص السوداني، حيث يجلس الآن على تل هائل من الذهب والنقد الأجنبي، فإن هذه الأموال ستكون سلاحاً ذا حدين أمام السوداني، بل تمثل تحدياً آخر يضاف إلى ما يواجهه من تحديات. ففيما لم يجد الكاظمي حين تولى مسؤوليته أواسط عام 2020 سوى 600 مليون دولار في الخزينة، بسبب انخفاض أسعار النفط وجائحة كورونا، فإن السوداني، لا سيما بعد أن يقر البرلمان الموازنة المالية قريباً، يستطيع الإنفاق على أي قطاع من قطاعات الدولة. وطبقاً للمتابعين، بمن فيهم المؤيدون والخصوم، فإن هذه الوفرة المالية سوف تفقد السوداني أي حجة يمكن أن يستند إليها في حال أخفق في أي ميدان من الميادين الخدمية أو الاستثمارية.
وفيما يجد «ائتلاف إدارة الدولة»، الداعم الأكبر للسوداني، أنه حقق انتصاراً على الصدر المتربص بالحكومة وبالائتلاف، فإن السوداني، وطبقاً لكل المعطيات المتوفرة، سوف لن يتصرف وفقاً لرؤية «ائتلاف إدارة الدولة». فهو خاض أول تجربة لم تكن ناجحة مع قوى هذا الائتلاف حين رفضوا معظم خياراته للوزراء الذين كان يريد أن يكونوا معه. وباستثناء بضعة وزراء فرضهم السوداني بقوة شخصيته، فإن قوى الائتلاف البرلماني الكبير رشحوا للسوداني ما يريدونه هم من وزراء. وعندما كانوا يقدمون له أسماء مرشحيهم ويتم رفضهم من قبله، كانوا يرشحون له آخرين، حتى يضطر في النهاية إلى القبول بالحلول الوسط.
وانطلاقاً من ذلك، فإن معظم المراقبين والمتابعين والسياسيين، بمن في ذلك المقربون من السوداني، يرون أنه سوف يأخذ بعين الاعتبار قبول الصدر بما سوف يقدمه، وكذلك الشارع، لكي يسقط الحجج الخاصة بقلة الخدمات مع وجود الأموال.
كما أن السوداني ألزم نفسه بتغيير قانون الانتخابات خلال 3 أشهر وإجراء انتخابات مبكرة في غضون عام، وهو ما سيبرد جبهة الخصوم، سواء كانوا صدريين أم تشرينيين. ومع أن هذا الالتزام يبقى حمال أوجه، لا سيما في ظل تباعد وجهات النظر بشأن قانون وآلية إجراء الانتخابات، فإن ما ثبته السوداني في منهاجه الحكومي لن يكون حجة عليه، بل قيداً على القوى السياسية.
وفي حال تمكن السوداني من تحقيق منجزات ملموسة في غضون سنة، فإن الحديث عن انتخابات مبكرة لن يعود يحظى بالاهتمام المطلوب، شريطة أن يرضى الشارع والصدر عن تلك الإنجازات.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

سوريا: تبادُل أسرى ومحتجزين في السويداء اليوم

وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
TT

سوريا: تبادُل أسرى ومحتجزين في السويداء اليوم

وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)

أعلنت مديرية إعلام السويداء ذات الأغلبية الدرزية، في سوريا، أنه «وفي ​إطار حرص الدولة الدائم على صون الأمن والسلم الأهلي والاجتماعي، وتعزيزاً لركائز الاستقرار والثقة المتبادلة بين المواطنين والمؤسسات الحكومية، فقد تقرر ​البدء بعملية تبادل للموقوفين إثر أحداث يوليو (تموز) من العام الفائت»، حيث سيتم إطلاق سراح الموقوفين من أبناء محافظة السويداء لدى الحكومة السورية، مقابل إطلاق سراح عدد من الأسرى المحتجزين لدى ما يسمى «قوات الحرس الوطني».

ومن المقرر أن تتم اليوم الخميس عملية التسليم والاستلام بإشراف البعثة الدولية للصليب الأحمر في في مبنى المحافظة الكائن ببلدة الصورة الصغرى، شمال المحافظة، ومن ثم نقلهم مباشرة إلى السويداء عبر حاجز قرية المتونة.

وأكدت مديرية إعلام السويداء أن جميع الموقوفين لدى الحكومة السورية كانوا على تواصل مستمر مع ذويهم، كما لفتت إلى أنه قد تم الإعلان مسبقاً وبشفافية عن قوائم الأسماء الكاملة لجميع المحتجزين، مشددة ​على أن هذه الخطوة «تأتي لتعزيز اللحمة الوطنية وقطع الطريق أمام أي محاولات لزعزعة الاستقرار في المحافظة».

وكان مصدر رسمي سوري أكد لـ«الشرق الأوسط» أمس، إحراز تقدم في المفاوضات بين الحكومة السورية وما تُعرف بـ«قوات الحرس الوطني» المنتشرة في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية؛ للتوصل إلى صفقة تبادل محتجزين وأسرى بين الجانبين، ورجح إتمام الصفقة خلال الأسبوع المقبل.

وقال مدير العلاقات الإعلامية بمحافظة السويداء، قتيبة عزام، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»: «هناك تقدم في المفاوضات حول ملف تبادل المحتجزين والأسرى».


وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
TT

وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)

أكد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده تسلمت آلاف السجناء المنتمين إلى تنظيم «داعش» من سوريا بعد نقلهم من سجون كانت تشرف عليها قوات «قسد»، وأنهم موجودون الآن في سجن محصَّن أمنياً يصعب اختراقه أو حدوث هروب منه.

وتطرق شواني في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى مصير السجناء الأجانب المنتمين إلى «داعش»؛ فقال إن بغداد لن تسلّم من يثبت تورطهم في جرائم ضد العراقيين، إلى دولهم الأصلية، حتى لو طالبت تلك الدول باسترجاعهم.

لكنه أوضح أن العراق سيتعاون مع دول السجناء لإعادة غير المتورّطين منهم في جرائم ضد العراقيين بعد انتهاء التحقيقات والمحاكمات، بينما يستمر التحقيق مع الآخرين وفق القانون العراقي.

وأشار شواني إلى أن الوزارة تعتمد برامج إصلاحية داخل السجن، بينها برنامج الاعتدال لنزع الفكر المتطرّف وتعليم المهارات في محاولة لمنع تحول السجناء إلى خطر مستقبلي.


لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
TT

لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)

كشفت اعترافات عملاء في لبنان عمق الاختراق الذي تعرض له «حزب الله».

وأظهرت التحقيقات مع «أ.م»، ابن بلدة أنصار الجنوبية الذي أُلقي القبض عليه الأسبوع الماضي بتهمة التعامل مع إسرائيل، أنه كان مبادراً إلى تزويد جهاز «الموساد» بمعلومات عن مواقع دقيقة دُمّرت، وبلغ به الأمر حدّ تقديم إحداثيات مواقع عسكرية، بعضها يعود إلى مستودعات صواريخ «الحزب» ومصانع مسيّراته.

ويكاد يكون ملف الموقوف الأخير الذي جُنّد في 2020، الأخطر بالنظر إلى المهام التي نفذها، ووفّر لـ«الموساد» معلومات عن عناصر من «حزب الله» وأرقام هواتفهم، كما حدد أنواع وملكيات الجرافات والآليات الثقيلة التي يستخدمها الحزب في الجنوب. وأقر الشخص الموقوف بأنه زار إسرائيل.

إلى ذلك، لوّح «حزب الله»، أمس، بالتدخل عسكرياً في الحرب المتوقَّعة على إيران، في حال استهدفت الضربة المرشد الإيراني علي خامنئي، أو كانت هادفة إلى إسقاط النظام الإيراني. وقال مسؤول في الحزب إنه لا يعتزم التدخل عسكرياً إذا وجّهت واشنطن ضربات «محدودة»، وحذر من «خط أحمر» هو استهداف خامنئي.