«تسونامي أثينا» يضرب الأسواق العالمية

تراجعات حادة في السلع والأسهم

«تسونامي أثينا» يضرب الأسواق العالمية
TT

«تسونامي أثينا» يضرب الأسواق العالمية

«تسونامي أثينا» يضرب الأسواق العالمية

عاشت أسواق الأسهم والسلع والسندات حول العالم، أمس (الاثنين)، أوقاتًا عصيبة على إثر استمرار تبعات الأزمة اليونانية بعد أن اتخذت الحكومة في أثينا حزمة من القرارات من بينها فرض قيود رأسمالية لمنع هروب رؤوس الأموال من بنوكها التي شهدت إقبالاً كثيفًا من قبل المودعين المذعورين.
وفيما بدا أنه خطوة نحو الخروج وإعلان الإفلاس، قالت الحكومة اليونانية إنها وجدت نفسها مضطرة لوضع قيود على حركة رؤوس الأموال من بنوكها وهي الخطوة التي أبدت المفوضية الأوروبية موافقتها عليها.
وقال جوناثان هيل، مفوض الخدمات المالية بالمفوضية، في بيان «في ظل الظروف الراهنة يشكل استقرار النظام المالي والمصرفي في اليونان مسألة تغليب للمصلحة العامة والسياسة العامة تبرر على ما يبدو فرض قيود مؤقتة على التدفقات الرأسمالية». وأضاف: «الحفاظ على الاستقرار المالي هو التحدي الرئيسي والعاجل أمام البلاد».
وإلى أسواق المال حول العالم، حيث سجلت بورصة طوكيو تراجعًا بلغت نسبته نحو 4 في المائة في أسوأ خسارة يومية في نحو عام، فيما تراجعت المؤشرات الرئيسية في البورصات الأوروبية في تعاملات شابها الخوف والتوتر في أوساط المتعاملين.
وهوى مؤشر داكس الألماني عند الافتتاح نحو 4 في المائة، ولكنه قلص خسائره في النهاية إلى 3 في المائة فقط فيما تراجع مؤشر كاك 30 الفرنسي نحو 2.9 في المائة عند الإغلاق، وانخفض مؤشر فوتسي البريطاني نحو 1.8 في المائة.
وفي بورصة شنغهاي بالصين، أغلق المؤشر الرئيسي للسوق منخفضًا بنسبة بلغت 3.5 في المائة مسجلا، أسوأ خسارة يومية له منذ نحو منتصف العام الماضي.
وكانت أسهم البنوك الأكثر تأثرًا بالأزمة اليونانية، ففي بورصة ألمانيا انخفضت أسهم دويتشه بنك بنحو 5 في المائة، بينما تراجعت أسهم كوميرز بانك نحو 4.5 في المائة.
وانخفض مؤشر البنوك لمنطقة اليورو بأسرها نحو 5 في المائة، مع موجة تراجعات شملت بنوكًا في البرتغال وإسبانيا.
وقال ستيفين لويس، كبير الاقتصاديين لدى «إيه دي إم إنفستورز»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما حدث في أسواق الأسهم هو ردة فعل طبيعية لغموض موقف الأزمة في اليونان، كلما تحدثنا عن اقتراب التوصل إلى اتفاق يتأزم الموقف فجأة ولكن تلك المرة أعتقد أنها الأصعب». وتابع أن «ما حدث للبنوك على وجه التحديد أمر آخر يمكن استشفافه بسهولة، هم حلقة هامة في أزمة الديون اليونانية».
ويشير تقرير حديث صادر عن البنك المركزي الأوروبي إلى أن انكشاف البنوك الأوروبية على الديون السيادية لليونان، قد انخفض إلى نحو 33 مليار دولار بنهاية العام الماضي مقارنة مع نحو 128 مليار دولار في 2010.
وفي مذكرة بحثية لموديز حول تأثر القطاع المصرفي اليوناني بخروجها من منطقة اليورو قالت: «خروج أثينا من منطقة اليورو قد يتسبب في عواقب كارثية على النظام المصرفي اليوناني مع احتمالية تجميد الودائع وتآكل الملاءة المالية للبنوك وانهيار تام لرأس المال كنتيجة طبيعية لتزايد ضغوط السحب عليها. الأمر يتوقف أيضًا على طبيعة استجابة الأسواق لهذا الحدث الجلل».
ونجت بورصة اليونان من عاصفة التراجعات؛ إذ أعلنت في بيان أمس أنها ستبقى مغلقة حتى 7 يوليو (تموز) غداة الموعد المحدد لإعادة فتح المصارف اليونانية بعد إغلاق يستمر أسبوعًا.
وإلى أسواق السندات، ارتفع العائد على سندات اليونان لآجل عشر سنوات نحو 32 نقطة أساس إلى 13.94 في المائة، كما ارتفع العائد على السندات الإيطالية والإسبانية نحو 24 نقطة أساس إلى 2.39 في المائة و2.34 في المائة على التوالي. وانخفض العائد على سندات ألمانيا لآجل عشر سنوات نحو 11 نقطة أساس إلى مستوى 0.74 في المائة. وغالبًا ما تبرز السندات الألمانية كملاذ آمن في أوقات الأزمات. والعلاقة عكسية بين العائد على السند والطلب عليه، فإذا ارتفع العائد تراجع الطلب والعكس بالعكس.
ونزل العائد على سندات أميركية لآجل عشر سنوات 12 نقطة أساس إلى مستوى 2.35 في المائة.
وإلى أسواق السلع، حيث نزلت أسعار النفط الخام أكثر من دولار، وتراجع الخام الأميركي لأقل مستوى في نحو ثلاثة أسابيع ليقل عن 59 دولارًا للبرميل.
وتوقعت مؤسسة فيليب فيوتشرز أن تشهد أسعار النفط تذبذبًا الأسبوع الحالي بسبب الوضع في اليونان والمفاوضات بشأن برنامج إيران النووي التي تجري في فيينا.
وتابعت: «بالنسبة لتخلف اليونان عن سداد الديون نعتقد أن الأسعار ستشهد تعديلاً على أساس مؤشر الدولار. وإذا استمر ضعف اليورو، فقد نرى انخفاضًا مستمرًا في أسعار النفط على غرار ما حدث عند فتح الأسواق». وأضافت فيليبس فيوتشرز: «ستهوي أسعار النفط على الفور إذا توصلت إيران والقوى الست لاتفاق نووي».
إلى أسواق العملة، أظهر اليورو بعد التماسك بعد أن بدأ الجلسة على تراجع تبلغ نسبته 2 في المائة، ولكنه عوض جزءًا كبيرًا من خسائره بعد أن قال المركزي السويسري إنه تدخل للدفاع عن سعر الفرانك. وتراجعت العملة الموحدة أمام الدولار نحو 0.8 في المائة في تعاملات الأمس.



تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)

عقد رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول اجتماعاً طارئاً مع الهيئات المعنية بقطاع الطاقة، يوم الخميس، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، إذا أدت الحرب مع إيران إلى تعطيل حركة الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية، ما دفع بانكوك إلى تسريع خطواتها لتعزيز احتياطات الوقود وتأمين مصادر بديلة للطاقة.

وقال وزير الطاقة أوتابول ريركبيون، للصحافيين عقب الاجتماع، إن تايلاند تمتلك حالياً احتياطات نفطية تكفي لنحو 95 يوماً، مضيفاً أن الحكومة تعتزم رفع متطلبات الاحتياطي الإلزامي من الوقود من 1 في المائة إلى 3 في المائة، في إجراء احترازي لتعزيز أمن الطاقة، وفق «رويترز».

وأوضح أوتابول أن اعتماد البلاد على الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر، والذي تمر شحناته عبر مضيق هرمز، يمثل مصدر قلق، في ظل التوترات الحالية.

وتستورد تايلاند ما بين 2.2 و2.8 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من قطر، وفق بيانات شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلا أن مصادر أشارت إلى توقف الإنتاج القطري حالياً.

وأضاف الوزير أن تايلاند قررت تعليق صادرات الطاقة، منذ يوم الأحد، باستثناء الإمدادات المتجهة إلى كل من لاوس وميانمار.

كما أشار إلى أن هيئة تنظيم الطاقة وافقت، في وقت سابق، يوم الخميس، على خطة لشراء ثلاث شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال الفوري؛ لتعزيز أمن الإمدادات، لافتاً إلى أنه من المتوقع تأكيد الطلبات، بحلول الأسبوع المقبل. وذكرت الهيئة، في بيان، أن الشحنات مخصصة للتسليم، خلال شهريْ مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وأكد أوتابول أن شركة النفط والغاز الحكومية «بي تي تي» تمتلك شبكة واسعة من الشركاء التجاريين القادرين على تأمين الإمدادات، مشدداً على أن محطات توليد الكهرباء لا تزال تعمل بشكل طبيعي، ولن يحدث أي نقص في الطاقة.

وأضاف أن السلطات ستعيد تقييم الوضع، خلال 15 يوماً، مشيراً إلى أن صندوق النفط يمتلك القدرة على امتصاص أي تقلبات محتملة بالسوق.


أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
TT

أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

أعلنت «شركة التعدين العربية السعودية (معادن)» عن نتائجها المالية للعام المنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، التي كشفت عن أداء استثنائي يعكس قوة الشركة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية. وتصدرت هذه النتائج قفزة نوعية في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة، الذي ارتفع إلى 7.35 مليار ريال (1.96 مليار دولار)، مسجلاً نمواً مذهلاً بنسبة 156 في المائة مقارنة بصافي أرباح عام 2024 الذي بلغ حينها 2.87 مليار ريال (765 مليون دولار).

وفق البيانات التي نشرتها الشركة على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، فقد حققت الشركة خلال عام 2025 إيرادات إجمالية بلغت نحو 38.6 مليار ريال (10.3 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 19 في المائة مقارنة بعام 2024. وقد انعكس هذا النمو على الربحية التشغيلية؛ فقد بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاءات (EBITDA) نحو 16.2 مليار ريال (4.3 مليار دولار)، محققة نمواً سنوياً بنسبة 30 في المائة.

محركات النمو

عزت الشركة هذا النمو المتسارع في صافي الأرباح إلى عوامل استراتيجية وتشغيلية عدة تضافرت لتعزيز ربحية الشركة:

* نمو إجمالي الربح: ارتفع إجمالي الربح بمقدار 5.55 مليار ريال (بنسبة 60 في المائة)؛ نتيجة التحسن الملحوظ في أسعار بيع المنتجات وزيادة أحجام المبيعات.

* تكامل الأصول والمشروعات: تعززت الربحية بزيادة حصة الشركة في صافي أرباح المشروعات المشتركة والشركات الزميلة، بما في ذلك تسجيل مكاسب لمرة واحدة بقيمة 768 مليون ريال (205 ملايين دولار) ناتجة عن استثمار «معادن» في شركة «ألمنيوم البحرين (ألبا)».

* كفاءة التمويل: أسهم انخفاض تكلفة التمويل في دعم صافي الدخل، على الرغم من تأثره ببعض المصاريف التشغيلية الطارئة، مثل مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة لعمليات الشركة في أفريقيا، وارتفاع رسوم الامتياز نتيجة تحسن أداء قطاع الذهب.

استمرار وتيرة النمو

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، روبرت ويلت، أن عام 2025 كان عاماً مفصلياً، مشيراً إلى أن الشركة تتطلع لتسريع وتيرة النمو في 2026 عبر إنجاز المشروعات الكبرى.

وتشير التوقعات التشغيلية لعام 2026 إلى استمرار هذا الزخم، حيث تستهدف «معادن»:

* قطاع الفوسفات: إنتاج يتراوح بين 6500 و7100 ألف طن متري من ثنائي فوسفات الأمونيوم، مع توقعات ببدء الإنتاج التمهيدي للمرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3».

* قطاع الألمنيوم: استهداف إنتاج يتراوح بين 950 و1020 ألف طن متري من الألمنيوم.

* قطاع الذهب: استهداف حجم إنتاج يتراوح بين 470 و515 ألف أونصة، مستفيدة من قوة سوق الذهب العالمية.

وتخطط «معادن» لضخ نفقات رأسمالية خلال عام 2026 تقدر بنحو 15.5 مليار ريال (4.13 مليار دولار)، مخصص منها 12.6 مليار ريال (3.36 مليار دولار) لمشروعات النمو الاستراتيجي، وعلى رأسها استكمال المرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3»، ومواصلة العمل في منجم «الرجوم»، ومركز إعادة تدوير الألمنيوم.


روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
TT

روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الخميس، إن الحكومة الروسية ستجتمع قريباً لمناقشة احتمال وقف صادرات الغاز إلى أوروبا.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح، يوم الأربعاء، بأن موسكو قد تُوقف الإمدادات فوراً، في ظل الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة الناجم عن الأزمة الإيرانية.

وربط بوتين هذا القرار المحتمل، الذي أكد أنه لم يُتخذ بعد، بخطط الاتحاد الأوروبي لحظر شراء الغاز الروسي والغاز الطبيعي المُسال.

وقال نوفاك، المسؤول عن ملف الطاقة في الحكومة الروسية، للصحافيين: «سنجتمع قريباً، بناءً على توجيهات الرئيس، لمناقشة الوضع الراهن مع شركات الطاقة ومسارات النقل المحتملة لإمداداتنا من الطاقة».

وأضاف: «سنناقش هذا الأمر مع شركات الطاقة التابعة لنا قريباً، وسنبحث كيفية استغلال الموارد الروسية بأكثر الطرق ربحية»، وفق «رويترز».

وقد تراجعت مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا، بشكل حاد منذ عام 2022، نتيجة العقوبات المفروضة على موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ومع ذلك، لا تزال روسيا ثاني أكبر مُورّد للغاز الطبيعي المُسال إلى الاتحاد الأوروبي، كما تُواصل بيع الغاز عبر خط أنابيب «ترك ستريم»، الذي يمر عبر البحر الأسود إلى دول؛ من بينها المجر وسلوفاكيا، إضافة إلى صربيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي.

وأشار نوفاك إلى أن الغاز الروسي يمثل أكثر من 12 في المائة من إمدادات الغاز الأوروبية.

ووفق بيانات «يوروستات»، تراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول عبر الأنابيب، من نحو 40 في المائة خلال عام 2021 إلى نحو 6 في المائة خلال عام 2025. أما عند احتساب الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال معاً، فقد شكلت روسيا نحو 13 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في عام 2025.

كما انخفضت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المُسال إلى 16 في المائة خلال عام 2025، مقارنةً بـ21 في المائة خلال عام 2021، وفقاً لبيانات «يوروستات».