واشنطن تجري تجربة ثانية لصاروخ فرط صوتي وتسرّع نشر نسخة مطورة من سلاح نووي في أوروبا

بيرنز يؤكد لزيلينسكي استمرار دعم أوكرانيا بما في ذلك استخبارياً لصد «العدوان» الروسي

أمين عام الناتو (يسار) مع وزير الدفاع الأميركي (أ.ب)
أمين عام الناتو (يسار) مع وزير الدفاع الأميركي (أ.ب)
TT

واشنطن تجري تجربة ثانية لصاروخ فرط صوتي وتسرّع نشر نسخة مطورة من سلاح نووي في أوروبا

أمين عام الناتو (يسار) مع وزير الدفاع الأميركي (أ.ب)
أمين عام الناتو (يسار) مع وزير الدفاع الأميركي (أ.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنها أجرت اختباراً ثانياً ناجحاً لصاروخ فرط صوتي في 26 من الشهر الجاري. وأضافت الوزارة في بيان أنها تخطط لتجربة ثانية هذا الأسبوع، حيث سيتم استخدام هذه الاختبارات للإبلاغ عن تطوير «الرد السريع التقليدي للقوات البحرية، وقدرة الضربة الهجومية التي تفوق سرعتها سرعة الصوت للجيش طويلة المدى».
وأكد البيان أن تسليم أسلحة تفوق سرعتها سرعة الصوت، والقادرة على الطيران بسرعات تزيد عن خمسة أضعاف سرعة الصوت (ماخ5)، يعد إحدى أهم أولويات وزارة الدفاع في هذه المرحلة. وأضاف بيان البنتاغون أن البرنامج يسير على المسار الصحيح لدعم الإرسال الميداني الأول لقدرة تفوق سرعة الصوت للجيش في السنة المالية 2023.
ويأتي الإعلان عن هذه التجربة في ظل تصاعد التوترات بين روسيا والولايات المتحدة وحلفائها في حلف «الناتو»، على خلفية تهديدات موسكو باستخدام الأسلحة النووية في حربها في أوكرانيا. وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الروسية إن الأقمار الصناعية التجارية التابعة للولايات المتحدة وحلفائها قد تصبح أهدافاً مشروعة لروسيا إذا شاركت في الحرب في أوكرانيا. وتمتلك روسيا قدرة فضائية هجومية كبيرة، شأنها شأن الولايات المتحدة والصين. وأطلقت روسيا في 2021 صاروخاً مضاداً للأقمار الصناعية لتدمير أحد أقمارها. وأبلغ قسطنطين فورونتسوف نائب رئيس دائرة حظر الانتشار النووي والرقابة على التسلح بوزارة الخارجية، الأممَ المتحدة بأن واشنطن وحلفاءها يحاولون استغلال الفضاء لفرض الهيمنة الغربية. وأضاف فورونتسوف أن استخدام الأقمار الصناعية الغربية لمساعدة المجهود الحربي الأوكراني «توجّه شديد الخطورة». وقال أمام (اللجنة الأولى) بالأمم المتحدة إن «البنية التحتية شبه المدنية ربما تصبح هدفاً مشروعاً لضربة انتقامية»، ووصف استخدام الغرب لمثل هذه الأقمار الصناعية لدعم أوكرانيا بأنه «استفزازي». وأوضح: «نتحدث عن استخدام مكونات من البنية التحتية الفضائية المدنية، بما في ذلك التجارية، من جانب الولايات المتحدة وحلفائها في صراعات مسلحة».ولم يذكر فورونتسوف أي شركات أقمار صناعية على وجه التحديد، إلا أن إيلون ماسك قال هذا الشهر إن شركة «سبيس إكس» لتصنيع الصواريخ التي يمتلكها ستواصل تمويل خدمة الإنترنت ستارلينك في أوكرانيا.ورد البيت الأبيض قائلا إن أي هجوم على البنية التحتية الأمريكية سيُقابل برد من واشنطن. وأضاف المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي في تصريحات للصحفيين أن المعلومات المتاحة بشكل عام تظهر أن الروس يسعون للحصول على تقنيات مضادة للأقمار الصناعية.في هذا الوقت ذكرت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية، نقلاً عن مصدرين لم تكشف هويتهما، أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، ويليام بيرنز، زار أوكرانيا في وقت سابق من الشهر الجاري للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وغيره من المسؤولين الأوكرانيين. وفيما لم يكشف المصدران عن مزيد من التفاصيل، فإن مسؤولاً أميركياً قال إن بيرنز أكد «التزام الولايات المتحدة بتوفير الدعم لأوكرانيا في صدها للعدوان الروسي بما في ذلك استمرار تبادل المعلومات الاستخباراتية». وأشارت «سي إن إن» إلى أن زيارة بيرنز جاءت في الوقت الذي تتزايد فيه مخاوف الولايات المتحدة من أن روسيا قد تتجه إلى استخدام سلاح نووي في حربها «المتعثرة».
وفي السياق، كشف موقع «بوليتيكو» الأميركي عن أن الولايات المتحدة سارعت لنشر نسخة أكثر دقة من قنبلتها النووية الأساسية في قواعد حلف الناتو في أوروبا. وأضاف الموقع أن مسؤولين أميركيين أبلغوا حلفاء الناتو خلال اجتماع مغلق في بروكسل هذا الشهر، تقديم موعد وصول قنبلة الجاذبية «بي61-12» المطورة جواً إلى ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بعد أن كان من المقرر نشرها في الربيع المقبل.
وأضاف تقرير الموقع أن القرار اتخذ خلال المناقشات التي أجراها وزراء دفاع الحلف في وقت سابق، والتي بينت بوضوح أن الحلفاء «متوترون» من احتمال إقدام روسيا على تنفيذ تهديداتها، خصوصاً بعد تصاعد الادعاءات الروسية عن «القنبلة القذرة». وأضاف «بوليتيكو» أنه «خلال الاجتماعات، أثار 15 من حلفاء الناتو مخاوف من أن الحلف يجب ألا يستسلم لابتزاز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين النووي». كذلك بين أنه «نظراً لارتفاع حجم الخطاب النووي الروسي ونطاقه، طلبت مجموعة فرعية من الحلفاء إجراء مشاورات مستمرة في الحلف لضمان الاستعداد المستمر والرسائل المتسقة».
وقال المتحدث باسم البنتاغون باتريك رايدر في رسالة بالبريد الإلكتروني للموقع، إنه «بينما لن نناقش تفاصيل ترسانتنا النووية، فإن تحديث الأسلحة النووية الأميركية من طراز «بي61»، مستمر منذ سنوات، والخطط للتبديل الآمن والمسؤول لهذا النوع من الأسلحة التي تمت ترقيتها، هي جزء من جهود التحديث المخطط لها والمجدولة منذ فترة طويلة». وشدد رايدر على أن هذا الأمر «لا يرتبط بأي حال من الأحوال بالأحداث الجارية في أوكرانيا، ولم يتم تسريعه بأي شكل من الأشكال».
وبحسب «بوليتيكو»، قد تكون الرسالة وراء تسريع إرسال هذه القنابل، موجهة أكثر إلى الحلفاء الأوروبيين الذين يشعرون بأنهم معرضون للخطر بشكل خاص من قبل موسكو. كذلك جاء تقديم موعد وصول القنبلة بمثابة مفاجأة لبعض المراقبين القدامى، الذين يخشون أن يؤدي ذلك لزيادة تأجيج وضع خطير بالفعل في أوروبا. كما جاء الإعلان بالاجتماع في بروكسل قبل أيام من بدء الناتو تدريباته النووية السنوية المعروفة باسم «ستيد فاست نون»، التي تستمر أسبوعين، وتنتهي الأحد، وتتضمن استخدام نحو 70 طائرة، فيما بدأت روسيا تدريباتها النووية التي أشرف عليها عن بعد الرئيس الروسي بوتين.
وقنبلة «بي61» هي من القنابل النووية التي تم تطويرها للمرة الأولى في أوائل الستينات، وتم عرضها في البداية في التجارب النووية تحت الأرض في ولاية نيفادا الأميركية. وتم تطوير عشرات الإصدارات على مدار عقود، فيما خرج معظمها من الخدمة منذ ذلك الحين. وبرنامج تطويرها الذي تبلغ كلفته 10 مليارات دولار، وتديره وزارة الطاقة، يهدف إلى استبدال العديد من الإصدارات السابقة من القنبلة، بما في ذلك نحو 100 مخزنة في القواعد الجوية في ألمانيا وإيطاليا وبلجيكا وهولندا وتركيا. كما تم تصميم الإصدار الجديد، بحيث تتمكن الطائرات القاذفة والطائرات المقاتلة الأميركية والحلفاء، بما في ذلك القاذفات «بي-2» و«بي-21» والطائرات المقاتلة «إف-15» و«إف-16» و«إف-35» و«تورنادو»، من حمل السلاح، على عكس العديد من الإصدارات القديمة من القنبلة المخزنة منذ سنوات. ويعتبر الرأس الحربي نفسه، واحداً من أكثر الرؤوس تنوعاً في ترسانة الولايات المتحدة، نظراً لإمكانية زيادة قوته التفجيرية أو خفضها اعتماداً على الهدف، ما يجعله إما سلاحاً منخفض القوة وإما متوسط القوة.


مقالات ذات صلة

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035