الإقلاع عن التدخين

الإقلاع عن التدخين
TT

الإقلاع عن التدخين

الإقلاع عن التدخين

* كيف يمكنني الإقلاع عن التدخين؟
- هذا ملخص أسئلتك حول كيفية التخلص من «عادة» التدخين، والوسائل المتوفرة لذلك. ودعنا نوضح حقيقة في البداية؛ هي أن «الاعتماد على النيكوتين»، وفق ما تشير إليه المصادر الطبية، مرض مزمن، يتميز بتكرار الانتكاس، ومدفوع بإدمان تزويد الجسم بمادة النيكوتين.
ولا يزال تدخين التبغ يمثل مشكلة صحية عامة رئيسية، وعامل خطر رئيسياً للوفاة بأمراض القلب وأنواع عديدة من السرطان، مثل سرطان الرئة والرأس والعنق وسرطان القولون والمستقيم.
ويوجد عدد من العلاجات الفعالة للإقلاع عن التدخين، ومع ذلك؛ فإن علاج المرضى للإقلاع عن تعاطي التبغ لا يزال يمثل تحدياً؛ ليس فقط للمرضى، ولكن أيضاً للأطباء.
ويذكر أطباء «كليفلاند كلينك» في مقالتهم العلمية الحديثة بعنوان «الوضع الحالي العلاجي للإقلاع عن التدخين» أنه «يوصى بنهج العلاج الاستباقي لجميع مستخدمي التبغ، بغض النظر عن استعدادهم للإقلاع. وأن العلاج الشامل مع التدخلات السلوكية والعلاج الدوائي، يزيد من معدلات نجاح الإقلاع عن التدخين. وعلى الرغم من وجود العديد من العلاجات البديلة الشائعة؛ فإنه ينبغي ألا تحل محل العلاجات الفعالة المعروفة أو تؤخر استخدامها».
ويوضحون النقاط الأربع التالية:
1- العلاج الفردي (لكل مُدخّن بما يُلائمه) للإقلاع عن تعاطي التبغ ضروري. ويجب أن يعتمد على شدة الاعتماد على النيكوتين، واحتمال ظهور أعراض الانسحاب من التدخين عليه، والأمراض المصاحبة لدى المُدخّن، وتفضيلات المريض في هذه الجوانب.
2- يقدم العلاج الشامل للإقلاع عن التدخين المشورة، ويقيم استعداد المريض للإقلاع عن التدخين، ويقدم خيارات العلاج، ويرتب المتابعة.
3- لا تُستخدم السجائر الإلكترونية في علاج الإقلاع عن التدخين؛ لأنها قد تسبب أيضاً إدمان النيكوتين ومخاوف أخرى.
4- يعتمد العلاج الدوائي للإقلاع عن التدخين، على تخفيف أعراض انسحاب النيكوتين، مع العلاج ببدائل النيكوتين، والاستخدام الأمثل للأدوية. ويتم الحصول على أفضل النتائج عندما يقترن العلاج الدوائي بالتدخلات السلوكية.
وتقييم درجة الاعتماد على النيكوتين أساسي في تقييم درجة احتمالات ظهور أعراض الانسحاب، وخطر الانتكاس. ويتم ذلك عبر الإجابة عن سؤالين؛ هما: كم سيجارة تدخن في اليوم؟ وبعد الاستيقاظ من النوم متى تدخن سيجارتك الأولى في اليوم؟ ووفق درجات معينة في الإجابة عن السؤالين، يجري تحديد درجة شدة التدخين.
ويذكر باحثو «كليفلاند كلينك» أن العوامل التي تؤثر على خطر الانتكاس تشمل:
- درجة الدافع للإقلاع.
- وجود اضطرابات نفسية مرضية مصاحبة.
- تعاطي مواد أخرى (مثل تعاطي الكحول بكثرة).
- العيش مع مدخنين آخرين.
ويجب تقييم الحاجة إلى العلاج الدوائي للمساعدة على الإقلاع عن التدخين لكل مُدخن على حدة، وعلى أساس كل حالة على حدة. والذين يعانون من اعتماد كبير على النيكوتين، قد يستفيدون من العلاجات المركبة؛ بما في ذلك العلاج الدوائي والتدخلات السلوكية.
وقال الأطباء: «جرى اقتراح السجائر الإلكترونية بوصفها طريقة لتقليل أضرار تدخين التبغ، ولكنها أيضاً يمكن أن تسبب إدمان النيكوتين. علاوة على ذلك؛ لم يتم تحديد فاعليتها على أنها علاج للإقلاع عن تدخين التبغ، والمخاوف المتعلقة بسلامتها تحول دون استخدامها في علاج الإقلاع عن تعاطي التبغ في هذا الوقت».
إرهاق التفكير الذهني

* لماذا يشعر الإنسان بعدم القدرة على المواصلة عند إجهاد التفكير الذهني؟
- هذا ملخص أسئلتك عن الشعور بالإجهاد وعدم القدرة على المواصلة عندما يكون المرء جالساً لساعات وهو يراجع أو يستذكر المحاضرات، أو خلال فترات العمل المكتبي الطويلة. وقد عرض جانب من هذا الموضوع قبل بضعة أسابيع بملحق «صحتك» في «الشرق الأوسط» (عدد 2 سبتمبر/ أيلول 2022)، تحت عنوان: «الإرهاق الذهني... حالة نفسية بيولوجية تضعف الأداء المعرفي والجسدي».
إن التفكير الجاد لفترات طويلة يجعل أي إنسان يُعاني من أمرين منفصلين: الأول هو التعب الذهني. والآخر هو عدم القدرة على مواصلة بذل الجهد الذهني بالمستوى القوي السابق. وهذا يحصل لدى أي إنسان، بغض النظر عن مراحل العمر، وبغض النظر عن نوع الموضوع الذي يُفكر فيه.
ولكن الآلية العصبية لحصولهما غير مُحددة حتى اليوم. وثمة نظريات عدة مطروحة حول هذا الأمر. وأحد دواعي البحث العلمي في هذا الجانب، هو لاكتشاف الوسائل التي يُمكن أن تخفف منه؛ لأن معرفة السبب والآلية أهم خطوة في وضع وسيلة المعالجة.
وأحد ما هو مطروح علمياً حول الآلية البيولوجية، أن التفكير الجاد والمتكرر والنشاط العقلي المكثف، يُشعر الإنسان بالإرهاق ويمنعه من مواصلة ذلك؛ لأنه يؤدي إلى تراكم مواد كيميائية ضارة في الدماغ.
وللتوضيح؛ عندما يقضي المرء فترات طويلة في الانخراط بأنشطة مرهقة عقلياً، تتراكم مواد «مُنتج ثانوي» ضار بخلايا الدماغ وضار بمستوى حيوية نشاطها، وهي مواد تسمى «الغلوتامات». وتتراكم هذه المواد بشكل خاص في قشرة الفص الجبهي للدماغ. وقشرة الفص الجبهي من الدماغ هي المنطقة الدماغية التي تساعد على التحكم في القرارات.
وحين تراكمها يبدأ الشعور بالتعب الذهني. ثم تبدأ «الغلوتامات» في التدخل لخفض مستوى نشاط عمليات التفكير الدماغي؛ أي إن تراكم «الغلوتامات» بعد يوم عمل شاق عقلياً، يُؤدي إلى ظهور التعب الذهني، ويُؤدي إلى منع الشخص من الاستمرار في التركيز على تلك المهام الذهنية المُرهقة، خصوصاً استذكار المحاضرات العلمية أو إجراء العمليات الحسابية، وتحويل انتباهه إلى شيء أقل إرهاقاً ذهنياً.
وعليه؛ فإن بدء شعور المرء بصعوبة في الاستمرار في الإجهاد الذهني والتفكير لفترة أطول، علامة يجدر التنبه إليها؛ لأنها تشير بشكل واضح إلى أن الدماغ بحاجة إلى التخلص من المواد الضارة بمستوى نشاطه. ولذا يُخفف الدماغ من الاستغراق في إجهاد نفسه أكثر، كي يحافظ على سلامة وظائفه ويمنع مزيداً من تراكم تلك المواد الضارة. وحينئذ؛ على المرء الاستجابة لما يطلبه الدماغ منه؛ أي على المرء أن يأخذ وقتاً للراحة.
ويشير كثير من المصادر الطبية إلى أن تراكم الناقل العصبي «الغلوتامات» في قشرة الفص الجبهي، لا يمكن أن يكون هدفاً دوائياً. والسبب هو أنه أكثر ناقل عصبي وفرة في الدماغ. وأفضل ما يمكننا فعله هو الحصول على قسط وافر من الراحة حين ارتفاع تراكمه وشعور المرء بالتعب الذهني. وأفضل وقت للدماغ للتخلص من تراكم هذه المواد الضارة هو خلال فترة النوم.


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.