الجدعان: توقعات بنمو اقتصاد السعودية 8% في 2022

أكد أن بلاده يجب ألا تلام على حماية مصالح شعبها

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (تصوير: بشير صالح)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (تصوير: بشير صالح)
TT

الجدعان: توقعات بنمو اقتصاد السعودية 8% في 2022

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (تصوير: بشير صالح)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (تصوير: بشير صالح)

قال وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، إن مبادرة الاستثمار تقدم رسالتين مهمتين، الأولى أنه بحضور المنتدى يتضح أن العالم أيقن حقيقة التغييرات والتطورات الكبيرة في المملكة، التي لم يكن يُتوقع حدوثها بهذه السرعة، ويظهر عديد من المقابلات مع المستثمرين والمسؤولين من كل دول العالم أنهم غير مصدقين لما يحدث، وأن الوعود تتحقق عبر تنفيذ تحول اجتماعي واقتصادي ومالي وهو ما تثبته «أرقام لا تكذب».
وأضاف في مقابلة مع قناة «العربية»، اليوم (الخميس)، على هامش «مبادرة مستقبل الاستثمار»، المنعقدة في الرياض، أن الرسالة الأخرى هي الحضور الكبير من المجتمع الاستثماري المحلي الذي لديه حماس شديد للاستثمار، حيث نما معدل الاستثمار بنسبة 19 في المائة حتى نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.
ويدعم معدل الاستهلاك المرتفع والإنفاق الحكومي تمكين القطاع الخاص، وبذلك تقدم المملكة رسالتها للخارج، أنها دولة تخطط وتعمل بجد وتحقق النتائج.
وتوقع وزير المالية السعودي أن ينمو اقتصاد السعودية بنسبة 8 في المائة في 2022، وأن ينمو الناتج المحلي غير النفطي في 2023 بأكثر من 5 في المائة.
وعن العلاقة مع الولايات المتحدة، قال وزير المالية السعودي، إن وزير الخارجية السعودي، والسفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، ووزير الطاقة، أكدوا أن العلاقة مع الولايات المتحدة ليست علاقة سنة أو سنتين أو علاقة صفقة أو صفقتين، بل علاقة استراتيجية تمتد على مدى عقود طويلة، وما يحدث من اختلاف في وجهات النظر أمر معروف بين الدول.
وأضاف الجدعان أن المملكة مستمرة في علاقتها مع الولايات المتحدة «ويجب ألا نلام على حماية مصالح السعودية وشعبها، ونتفهم رأي الأطراف الأخرى بما فيها الولايات المتحدة».
وعن وضع الاقتصاد العالمي، قال الوزير محمد عبد الله الجدعان، إن معدل التضخم وصل في بعض الدول إلى 8 و9 في المائة، وارتفعت أسعار المواد الأساسية، مثل الغذاء والوقود، لمستويات عالية جداً في مختلف دول العالم، ولذلك عملت المملكة مع صندوق النقد الدولي ومجموعة العشرين على مساعدة الدول الأقل دخلاً، وعقدت مؤتمراً مع رئاسة إندونيسيا لمجموعة العشرين في بالي، ومؤتمراً آخر في واشنطن بين وزراء المالية والزراعة بمبادرة سعودية وتأييد إندونيسيا مع تأكيد الحاجة للتعاون الدولي؛ لأن الزوبعة الحالية لن تُحل دون تعاون دولي في ظل الحاجة لمساعدة الدول الفقيرة نتيجة ارتفاع مستوى الديون وأسعار الفائدة التي ستكون صعبة جداً على الكثير من دول المنطقة.
وأضاف الجدعان أن دول الخليج تشهد طفرة اقتصادية كبيرة جداً مدعومة بخطط استباقية وليست ردود أفعال، بدأت تنفيذها من 3 إلى 4 سنوات وتقطف ثمارها الآن، والتضخم لديها في الحدود الدنيا، فيما يصنف اقتصاد المملكة الأعلى نمواً بين دول مجموعة العشرين.
وأوضح الجدعان أن المملكة عملت منذ بداية الأزمة الحالية مع صناديق إقليمية؛ لتوفير دعم لدول المنطقة لمواجهة أزمة الغذاء بقيمة 10 مليارات دولار، وعملت مع صندوق النقد لإنشاء نافذة للدول المتأثرة من أزمة الغذاء، وقدمت السعودية دعماً كبيراً في هذه النافذة.
وقال إن السعودية عملت مع صندوق النقد على تقديم الدعم للدول المحتاجة، وقدمت 12.7 مليار دولار لدول المنطقة، منها مصر وباكستان وتونس وغيرها، منذ الفترة نفسها من العام الماضي حتى الآن.
وعن أداء السندات دولياً وتأثيرها على الاستثمارات السعودية فيها، قال الجدعان، إن محافظ السندات الدولية طويلة المدى، ولا تنظر إلى التذبذبات قصيرة المدى؛ لأنها استثمارات لـ20 و30 سنة مقبلة.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».