أجهزة لتيسير رحلات الصيف على الطرقات

بينها مسجلات تلفزيونية وسماعات راديو لاسلكية

جهاز ملاحة «غارمن»  -  نظام «نتغير» للاتصالات  -  سماعات «هينغ وايرليس» من «بولك» - 200 دولار التي تتيح لك الاستماع إلى الموسيقى في هدوء دون إزعاج سائق السيارة  -  جهاز تسجيل تلفزيوني «تي فو»
جهاز ملاحة «غارمن» - نظام «نتغير» للاتصالات - سماعات «هينغ وايرليس» من «بولك» - 200 دولار التي تتيح لك الاستماع إلى الموسيقى في هدوء دون إزعاج سائق السيارة - جهاز تسجيل تلفزيوني «تي فو»
TT

أجهزة لتيسير رحلات الصيف على الطرقات

جهاز ملاحة «غارمن»  -  نظام «نتغير» للاتصالات  -  سماعات «هينغ وايرليس» من «بولك» - 200 دولار التي تتيح لك الاستماع إلى الموسيقى في هدوء دون إزعاج سائق السيارة  -  جهاز تسجيل تلفزيوني «تي فو»
جهاز ملاحة «غارمن» - نظام «نتغير» للاتصالات - سماعات «هينغ وايرليس» من «بولك» - 200 دولار التي تتيح لك الاستماع إلى الموسيقى في هدوء دون إزعاج سائق السيارة - جهاز تسجيل تلفزيوني «تي فو»

يعد القيام برحلة طويلة على الطريق سنويا تقليدا بالنسبة إلى الكثير من الأسر، لكن الحبس داخل سيارة لعدة أيام هو بمثابة اختبار لصبرك. وإليك بعض الأجهزة الشهيرة التي يمكنها المساعدة في تهوين مشقة الرحلة عليك.

* أجهزة الطريق
* «نوفيكام - إل إم تي إتش دي» من «غارمين» (Garmin NuviCam LMTHD) - 400 دولار: تطبيقات الملاحة على الهواتف الذكية مناسبة كثيرًا في هذا الوضع، لكنها قد تستهلك البطارية بشكل هائل؛ لذا يعد جهاز ملاحة محمولا مثل «نوفيكام - إل إم تي إتش دي» من «غارمين» خيارًا أكثر حكمة. وتعد أجهزة الملاحة، التي تصنعها شركة «غارمين»، من أفضل الأجهزة في السوق، حيث تشتمل على خواص مثل واجهة سهلة القراءة، وغرافيك عالي الجودة، وطريقة بحث سهلة.
ويتسم جهاز «نوفيكام - إل إم تي إتش دي» بقدرة عملية أكبر تتمثل في وجود كاميرا أمامية تسجل ما يحدث على الطريق. وفي حال حدوث أي شيء، يسجل الجهاز بشكل ذاتي ما حدث، ويحفظه على بطاقة ذاكرة رقمية صغيرة. وهناك خواص أخرى تضمن أمان السائق مثل الملاحة الصوتية، والتحذيرات، التي يتم تفعيلها إذا اقترب السائق بشدة من السيارة التي تتحرك أمامه أو انحرف عن الطريق.
* جهاز «سبيس ستيشن» من «موفي» (Mophie Spacestation) - 300 دولار: قد يكون جهازا لوحيا محملا بالأفلام، وبه تلفزيون، وموسيقى، طريقة لقضاء الوقت في السيارة على نحو أفضل من الانشغال بالألعاب مثلا. مع ذلك فإن الأجهزة اللوحية محدودة بالذاكرة ومدة عمل البطارية؛ لذا يمكن تعزيز الاثنين باستخدام جهاز «سبيس ستيشن» من «موفي» حيث يجمع بين كونه بطارية احتياطية، ووحدة تخزين خارجية. وتبلغ السعة المتوافرة على الجهاز 128 غيغابايت، ويستطيع إطالة مدة شحن بطارية جهاز «آي فون 6» بمقدار ثلاثة أمثال حسب تصريح «موفي». ويمكن نقل الملفات إلى «سبيس ستيشن» لاسلكيا أو من خلال وصلة «يو إس بي» مما يوفر مساحة أكبر على جهازك. ويمكن تنظيم تلك الملفات باستخدام تطبيق «سبيس» على الهاتف الجوال بتصميمه الجديد من «موفي»، حيث يستطيع ذلك التطبيق تنظيم أي ملف تم تنزيله على هاتف ذكي، أو جهاز لوحي، بما في ذلك الصور والوثائق، مما يسهل عملية العثور على الملفات. ويتوافر تطبيق «سبيس» مجاني على الأجهزة التي تعمل بنظامي «أي أو إس» و«أندرويد».
* «أراوند تاون» من «نتغير» (Netgear Around Town) - 200 دولار: قد يكون العثور على شبكة لاسلكية جيدة على الطريق أمرًا صعبًا، لذا تقدم «نتغير» حلا بسيطا من خلال جهاز «أراوند تاون» المحمول للإنترنت، الذي يستطيع توصيل البيانات بسرعة كبيرة عبر تقنيات الجيل الرابع باستخدام شبكة «سبرينت» في الولايات المتحدة. ويوفر الجهاز المضغوط خفيف الوزن خدمة اتصال لاسلكي لأكثر من 10 أجهزة. وصرحت «نتغير» بأن البطارية قادرة على الصمود بشكل كامل دون نقصان لعشر ساعات. ويتم تقديم أول غيغابايت مجانًا، ثم يتم خصم 25 دولارا عن كل غيغابايت إضافية. ولا توجد فترة صلاحية للبيانات، ولا يوجد أي عقد أو التزام، على عكس الحال في أجهزة مماثلة متوافرة في السوق. ويمكن استخدام «أراوند تاون» في الفترات الفاصلة بين الرحلات نظرا لعدم اضطرارك إلى دفع رسوم شهرية.

* سماعات راديو وتسجيلات تلفزيونية
* سماعات «هينغ وايرليس» من «بولك» - 200 دولار: يمكنك تفادي الشجار على المحطات الإذاعية في السيارة من خلال سماعات «بولك هينغ وايرليس» التي تتيح لك الاستماع إلى الموسيقى في هدوء دون إزعاج سائق السيارة. وتستخدم «هينغ» وحدات 40 مليمترا في تصميم أطلقت عليه الشركة «ضبط بولك المثالي الإلكتروني وغير الإلكتروني» من أجل صوت عميق غني يركز على الطبقة المنخفضة. ويصل عمر بطارية السماعة، التي يمكن إعادة شحنها، إلى 12 ساعة، بحسب شركة «بولك»، وتأتي معها وصلة صوت تجدي نفعا في حال نفاد شحن البطارية. ويتسم الشريط، الذي يمر أعلى الرأس، بالمرونة وتوفر الحشيات، التي تغلف الجزء الذي يوضع على الأذن من السماعة، الراحة، ويضفي الجلد ذو الدرجتين اللونيتين مظهرا عتيقا على السماعة.
وتشير شركة «بولك» إلى أن الفكرة كانت من وحي الجزء الداخلي من السيارات الفخمة القديمة. ويمكن بالضغط على السماعة اليمنى التحكم في خصائص، ووظائف السماعات، وذلك بحسب اتجاه الضغط. ومن المميزات الإضافية تصميم السماعات الذي يتيح ضغطها وتخزينها في مساحة صغيرة داخل السيارة أو في جيب المقعد.
* تسجيل تلفزيوني بواسطة «روميو برو» من «تيفو» (TiVo Roamio Pro) – 600 دولار: تقدم شبكات الـ«كابل» هذه الأيام بعضا من أفضل برامجها ومسلسلاتها في الصيف. مع ذلك لا تقلق من ضياع فرصة مشاهدتها بسبب سفرك على الطريق؛ فمع «روميو برو» من «تيفو» يمكنك التحكم في التسجيلات، بل وتشغيل البرامج المسجلة على جهاز محمول حتى إذا كنت على بعد مئات الأميال من المنزل. ومن السهل أن يعمل تطبيق «تيفو» مع «روميو»، ويتسم ببساطة الاستخدام، وقد تم تطويره مؤخرًا بحيث يتواءم مع الأجهزة التي تعمل بنظام تشغيل «أندرويد». ويوفر نظام التحكم «وان باس» في «تيفو» تنظيم البرامج التي يعرضها مشغل محطات «كابل» أو أي مزودات خدمة بث حي مثل «نتفليكس» و«أمازون برايم» بطريقة سهلة.
وفي محاولة لإرضاء المشاهدين المتحمسين، يوفر «وان باس» مجموعة متنوعة من الخيارات لمشاهدة كل مواسم البرامج والمسلسلات. ويبلغ سعر «روميو برو»، الذي تصل سعة تخزينه إلى 3 آلاف ساعة تسجيل، إلى 600 دولار. أما من يبحثون عن خيار أقل سعرا، فـ«روميو بلاس» يقدم ألف ساعة مقابل 200 دولار. وتبلغ قيمة اشتراك مدته عام في خدمة «تيفو» 15 دولار شهريا.

* مراقبة المنزل
* كاميرا «دروبكام برو» (Dropcam Pro) - 199 دولارا: إذا أردت التأكد من تأمين منزلك وأنت بعيد، فيمكن لتثبيت كاميرا مراقبة أن يمنحك راحة البال. وتعد «دروبكام»، التي حصلت عليها شركة «نيست لابز» التابعة لـ«غوغل» العام الماضي، من أفضل الكاميرات المتوافرة في السوق. ويقدم آخر منتجات الشركة وهو «دروبكام برو» فرصة تصوير مقاطع عالية الجودة تفوق جودة الطراز الأقدم بمقدار مرتين، ويبلغ مجال الرؤية 130 درجة. ولا يستغرق ضبط الكاميرا سوف بضع دقائق، لكنك بحاجة إلى شبكة لاسلكية.
وبمجرد توصيل الكاميرا بالشبكة، والعثور على مكان مناسب لها، تكون قد أتممت المهمة بنجاح. ويمكن لخاصية تقريب العدسة في «دروبكام برو» تعزيز لقطة لركن في الغرفة بمقدار يصل إلى ثماني مرات؛ ويتيح كل من الميكروفون الداخلي، والسماعة، الاتصال بين طرفين. وتكون المشاهدة مباشرة مجانية، وتقدم «دروبكام» خدمات تسجيل مقاطع مصورة باشتراك قدره 10 دولارات شهريا أو 99 دولارا سنويا. لذا استمر في القيادة وأنت تعلم أن حيواناتك الأليفة ونباتاتك على ما يرام.

* خدمة «نيويورك تايمز»



تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
TT

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

في عالم الأمن السيبراني تقوم الثقة غالباً على أسرار مخزنة في مكان آخر؛ قد تكون على خادم أو داخل ذاكرة محمية أو في قاعدة بيانات سحابية. لكن ماذا لو لم يكن من الضروري أن تغادر هذه الأسرار الشريحة الإلكترونية أساساً؟

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تقنية تصنيع تُمكّن شريحتين إلكترونيتين من توثيق بعضهما عبر «بصمة» مادية مشتركة، من دون الحاجة إلى تخزين بيانات تعريف حساسة على خوادم طرف ثالث. ويمكن لهذه المقاربة أن تعزز الخصوصية وتخفض استهلاك الطاقة والذاكرة المرتبط عادةً بالأنظمة التشفيرية التقليدية.

الأسرار المخزّنة خارج الشريحة

حتى عندما تُصمَّم شرائح «CMOS» لتكون متطابقة، فإنها تحتوي على اختلافات مجهرية طفيفة تنشأ بشكل طبيعي أثناء عملية التصنيع. هذه الاختلافات تمنح كل شريحة توقيعاً مادياً فريداً يُعرف باسم «الدالة الفيزيائية غير القابلة للاستنساخ» (PUF). ومثل بصمة الإصبع البشرية، يمكن استخدام هذه الدالة للتحقق من الهوية.

في الأنظمة التقليدية، عندما يتلقى الجهاز طلب توثيق، فإنه يولّد استجابة تعتمد على بنيته الفيزيائية. ويقارن الخادم هذه الاستجابة بقيمة مرجعية مخزنة مسبقاً للتأكد من صحة الجهاز. لكن هذه البيانات المرجعية يجب أن تُخزَّن في مكانٍ ما، وغالباً على خادم خارجي. وإذا تم اختراق ذلك الخادم، تصبح منظومة التوثيق بأكملها عرضة للخطر.

يقول يون سوك لي، طالب الدراسات العليا في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في «MIT» والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أكبر ميزة في هذه الطريقة الأمنية أننا لا نحتاج إلى تخزين أي معلومات. ستبقى كل الأسرار داخل السيليكون دائماً».

تعتمد التقنية على استغلال الاختلافات المجهرية الطبيعية في تصنيع شرائح «CMOS» لإنشاء بصمة غير قابلة للاستنساخ (MIT)

شريحتان ببصمة واحدة

للتغلب على الاعتماد على التخزين الخارجي، ابتكر فريق «MIT» طريقة لتصنيع شريحتين تتشاركان بصمة مدمجة واحدة؛ أي بصمة فريدة لهاتين الشريحتين فقط.

ويمكن فهم الفكرة عبر تشبيه بسيط: تخيّل ورقة تم تمزيقها إلى نصفين، الحواف الممزقة عشوائية وفريدة، ولا يمكن إعادة إنتاجها بدقة. ومع ذلك، فإن القطعتين تتطابقان تماماً؛ لأنهما تتشاركان نفس الحافة غير المنتظمة. طبّق الباحثون هذا المفهوم أثناء تصنيع أشباه الموصلات؛ إذ تُنتج عدة شرائح في الوقت نفسه على رقاقة سيليكون واحدة قبل فصلها. واستغل الفريق هذه المرحلة لإدخال «عشوائية مشتركة» بين شريحتين متجاورتين قبل تقطيعهما. يشرح لي: «كان علينا إيجاد طريقة لتنفيذ ذلك قبل مغادرة الشريحة المصنع، لتعزيز الأمان. فبمجرد دخول الشريحة في سلسلة التوريد، لا نعرف ما الذي قد يحدث لها».

هندسة العشوائية داخل السيليكون

لإنشاء البصمة المشتركة، استخدم الباحثون عملية تُعرف باسم «انهيار أكسيد البوابة» (Gate Oxide Breakdown)؛ إذ يتم تطبيق جهد كهربائي مرتفع على ترانزستورات محددة مع تسليط ضوء «LED» منخفض التكلفة عليها. وبسبب الفروقات المجهرية الطبيعية، ينهار كل ترانزستور في لحظة مختلفة قليلاً. تمثل حالة الانهيار هذه مصدر العشوائية التي تُبنى عليها البصمة الفيزيائية.

ولإنشاء بصمة مزدوجة، صمّم الفريق أزواجاً من الترانزستورات تمتد عبر شريحتين متجاورتين، مع ربطها بطبقات معدنية أثناء وجودها على الرقاقة نفسها. وعند حدوث الانهيار، تتطور خصائص كهربائية مترابطة بين الترانزستورات المرتبطة.

بعد ذلك، تُقطَّع الرقاقة بحيث تحصل كل شريحة على نصف زوج الترانزستورات، وبالتالي تحتفظ كل واحدة ببصمة مشتركة مع الأخرى. وبعد تحسين العملية، تمكّن الباحثون من إنتاج نموذج أولي لشريحتين متطابقتين أظهرتا تطابقاً في العشوائية بنسبة تفوق 98 في المائة، وهي نسبة كافية لضمان توثيق مستقر وآمن.

ويقول لي إنه «لم يتم نمذجة انهيار الترانزستورات بدقة في العديد من المحاكاة، لذلك كان هناك قدر كبير من عدم اليقين. تحديد جميع الخطوات وتسلسلها لإنتاج هذه العشوائية المشتركة هو جوهر الابتكار في هذا العمل». والأهم أن التقنية متوافقة مع عمليات تصنيع «CMOS» القياسية، ولا تتطلب مواد خاصة. كما أن استخدام مصابيح «LED» منخفضة التكلفة وتقنيات دوائر تقليدية يجعل تطبيقها على نطاق واسع أمراً عملياً.

يمكن أن تفيد التقنية الأجهزة منخفضة الطاقة مثل المستشعرات الطبية عبر توفير أمن أعلى بتكلفة طاقة أقل (شاترستوك)

أهمية خاصة للأجهزة منخفضة الطاقة

يمكن أن تكون هذه التقنية مفيدة بشكل خاص في الأنظمة التي تعمل بقيود طاقة صارمة؛ إذ تُعد الكفاءة والأمن أولوية في آن واحد. فعلى سبيل المثال، قد تستفيد كبسولات استشعار طبية قابلة للبلع متصلة برقعة تُرتدى على الجسم من هذا النهج؛ إذ يمكن للكبسولة والرقعة توثيق بعضهما مباشرة من دون الحاجة إلى خادم وسيط أو بروتوكولات تشفير معقدة تستهلك طاقة إضافية.

يعد أنانثا تشاندراكاسان، نائب رئيس «MIT» والمؤلف المشارك في الدراسة، أن «هناك طلباً متزايداً بسرعة على أمن الطبقة الفيزيائية للأجهزة الطرفية». ويضيف أن منهج البصمة المزدوجة «يتيح اتصالاً آمناً بين العقد من دون عبء بروتوكولات ثقيلة، ما يحقق كفاءة في الطاقة وأمناً قوياً في الوقت نفسه».

نحو ترسيخ الثقة في العتاد نفسه

لا يقتصر البحث على الحلول الرقمية فقط؛ إذ يستكشف الفريق أيضاً إمكان تطوير أشكال أكثر تعقيداً من «السرية المشتركة» تعتمد على خصائص تماثلية يمكن تكرارها مرة واحدة فقط.

ويرى روانان هان، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب والمؤلف المشارك في الدراسة، أن هذه الخطوة تمثل محاولة أولية لتقليل المفاضلة بين الأمان وسهولة الاستخدام. ويقول: «إن إنشاء مفاتيح تشفير مشتركة داخل مصانع أشباه الموصلات الموثوقة قد يساعد على كسر المفاضلة بين تعزيز الأمان وتسهيل حماية نقل البيانات».

ومع تزايد انتشار الأجهزة المتصلة وتوسع الحوسبة الطرفية، قد يصبح دمج الثقة مباشرة في العتاد أمراً ضرورياً. فمن خلال ضمان بقاء الأسرار داخل السيليكون نفسه، تشير هذه التقنية إلى مستقبل يُبنى فيه التوثيق داخل الشريحة لا خارجها.


«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
TT

«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)

أفاد تطبيق «إنستغرام» بأنه سيبدأ بتنبيه أولياء الأمور، إذا أجرى ​أبناؤهم، ممن هم في سن المراهقة، عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس، خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك في وقت تتزايد فيه ‌الضغوط على الحكومات ‌لاعتماد قيود ​مشابهة لحظر ⁠أستراليا ​استخدام وسائل ⁠التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

ووفقاً لـ«رويترز»، قالت بريطانيا، في يناير (كانون الثاني)، إنها تدرس فرض قيود لحماية الأطفال عند اتصالهم بالإنترنت، ⁠بعد الخطوة التي اتخذتها ‌أستراليا، في ‌ديسمبر (كانون الأول). ​ وأعلنت إسبانيا واليونان ‌وسلوفينيا، في الأسابيع القليلة الماضية، ‌أنها تدرس أيضاً فرض قيود.

وذكر تطبيق «إنستغرام» المملوك لشركة «ميتا بلاتفورمز»، اليوم (الخميس)، أنه سيبدأ ‌في تنبيه أولياء الأمور المسجَّلين في إعدادات الإشراف الاختيارية، ⁠إذا ⁠حاول أطفالهم الوصول إلى محتوى يتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس.

وتابعت المنصة في بيان: «تُضاف هذه التنبيهات إلى عملنا الحالي للمساعدة في حماية القصّر من المحتوى الضار المحتمل على (إنستغرام)... لدينا سياسات صارمة ضد المحتوى الذي ​يروج أو ​يشيد بالانتحار أو إيذاء النفس».


«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: السيادة والثقة تقودان تحول الذكاء الاصطناعي في السعودية

السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)
السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)
TT

«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: السيادة والثقة تقودان تحول الذكاء الاصطناعي في السعودية

السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)
السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي في السعودية طموحاً نظرياً أو مشروعاً تجريبياً، بل أصبح بنية تحتية تُقاس بالميغاواط، وتُؤمَّن بهندسة سيادية، وتندمج في صميم الاستراتيجية الاقتصادية الوطنية.

في أنحاء المملكة، انتقل الذكاء الاصطناعي من مرحلة الاختبار إلى النشر واسع النطاق. تشهد السعودية توسعاً في مراكز البيانات وتحولاً في الحوسبة السيادية ليصبحا أولوية استراتيجية. كما يُعاد تصميم الشبكات لاستيعاب أحمال عمل «وكيلية» تولّد حركة بيانات بسرعات الآلة.

بالنسبة إلى مهند أبو عيسى، المدير التنفيذي لهندسة الحلول المتطورة والرئيس التنفيذي للتقنية لـ«سيسكو» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا ورومانيا ورابطة الدول المستقلة، فإن ما يحدث اليوم يمثل تحوّلاً هيكلياً. يقول في حديث خاص مع «الشرق الأوسط»: «نشهد انتقالاً من النظرية إلى البناء واسع النطاق في منطقة الشرق الأوسط، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي أولوية وطنية».

في السعودية، يتجسد هذا البناء من خلال مشروع مشترك بين «سيسكو» و«هيوماين» و«AMD» يهدف إلى تطوير ما يصل إلى واحد غيغاواط من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، بدءاً بنشر قدرة تبلغ 100 ميغاواط في المرحلة الأولى داخل المملكة.

مهند أبو عيسى المدير التنفيذي لهندسة الحلول المتطورة والرئيس التنفيذي للتقنية لـ«سيسكو» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا ورومانيا ورابطة الدول المستقلة

السيادة خياراً استراتيجياً

أصبحت البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي ركيزة من ركائز التنافسية الوطنية. ففي السعودية، تتقاطع متطلبات توطين البيانات والسيطرة على البنية التحتية والحوسبة المحلية مع مستهدفات «رؤية 2030» في التنويع الاقتصادي والاستقلال الرقمي. المشروع المشترك والمتوقع أن يبدأ عملياته في 2026، سيجمع بين مراكز بيانات «هيوماين» الحديثة ووحدات معالجة الرسوميات من طراز «AMD Instinct MI450» وحلول البنية التحتية الحيوية من «سيسكو».

المرحلة الأولى تستهدف 100 ميغاواط، مع خطط للتوسع نحو غيغاواط كامل بحلول نهاية العقد. لكن بالنسبة إلى أبو عيسى، فإن السيادة لا تختزل في القدرة الكهربائية، بل إن «هذه المبادرات تعزز التعاون المفتوح وبناء منظومات ذكاء اصطناعي موثوقة». ويضيف: «نحن ملتزمون ببناء بنية تحتية آمنة وموثوقة وعالية الأداء لعصر الذكاء الاصطناعي». السيادة برأيه لا تتعلق فقط بمكان وجود البيانات، بل بكيفية حمايتها وإدارتها وضمان مرونتها.

الثقة قبل التوسع

مع تزايد انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي، أي الأنظمة القادرة على اتخاذ قرارات وتنفيذ مهام بشكل مستقل، تتصاعد المخاوف الأمنية، لا سيما في القطاعات المنظمة مثل البنوك والجهات الحكومية.

يقول أبو عيسى إنه في عصر الذكاء الاصطناعي، تعدّ السلامة والأمن شرطَين أساسيين لاعتماده، ووكلاء الذكاء الاصطناعي يطرحون مجموعة جديدة كلياً من التحديات.

ردُّ «سيسكو» يرتكز على دمج الأمن مباشرة في نسيج الشبكة. فقد عززت الشركة حلول «Cisco AI Defense» ومنصة «Secure Access Service Edge (SASE)» لتمكين المؤسسات من اكتشاف حركة بيانات الذكاء الاصطناعي وتحسينها في الوقت الفعلي، وتحليل الرسائل الوكيلية عبر آليات فحص مدركة للسياق، إضافة إلى حماية الاتصالات عبر تقنيات التشفير المقاوم للحوسبة الكمومية.

ويضيف أبو عيسى: «من خلال دمج الأمن في صميم الشبكة، نتيح للمؤسسات نشر وكلاء ذكاء اصطناعي سريعين ومرنين، والأهم من ذلك محصنين ضد الأنشطة غير المصرح بها». في بيئة سيادية، تصبح الثقة مكوناً أساسياً لا يقل أهمية عن الأداء.

الثقة والأمن المدمجان في الشبكات شرط أساسي لاعتماد وكلاء الذكاء الاصطناعي بالقطاعات الحساسة (أدوبي)

تصاعد توقعات الحوكمة

يتطور الإطار التنظيمي في السعودية بالتوازي مع توسع الذكاء الاصطناعي. وتؤكد السياسات الوطنية أن الابتكار يجب أن يقوم على المساءلة والشفافية والاستخدام المسؤول للبيانات.

يعدّ أبو عيسى أن «الجهات التنظيمية والاستراتيجيات الوطنية في المنطقة باتت واضحة في أن الابتكار في الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون مرتكزاً إلى المساءلة والشفافية».

وتشير دراسة «سيسكو» لعام 2026 حول البيانات والخصوصية في السعودية إلى أن 92 في المائة من المؤسسات وسعت برامج الخصوصية لديها لدعم التوسع المسؤول في الذكاء الاصطناعي، في حين يخطط العدد ذاته لمزيد من الاستثمار. كما يرى 97 في المائة أن الأطر القوية لحماية البيانات ضرورية لتعزيز الابتكار وبناء الثقة.

ويؤكد أبو عيسى أن «حوكمة البيانات هي الأساس الذي يقوم عليه الذكاء الاصطناعي الموثوق، وليس مجرد متطلب امتثال». ومن هنا، تُدمج ممارسات مثل إدارة دورة حياة البيانات وتصنيفها وتقليلها وضبط الوصول إليها وإمكانية تدقيقها، ضمن بنية الذكاء الاصطناعي، مدعومة بمبادئ «الثقة الصفرية».

فجوة الاستعداد

رغم الطموح الكبير، لا تزال الجاهزية غير مكتملة. فمؤشر «جاهزية الذكاء الاصطناعي» لعام 2025 من «سيسكو» يظهر أن 61 في المائة من المؤسسات لديها خريطة طريق للذكاء الاصطناعي، لكن 16 في المائة فقط مستعدة فعلياً للنشر. وينوّه أبو عيسى إلى أن «الحماس موجود، لكن فجوة البنية التحتية حقيقية». وتزداد أهمية هذا التحدي مع التخطيط لاعتماد وكلاء الذكاء الاصطناعي؛ إذ تشير بيانات «سيسكو» إلى أن 92 في المائة من المؤسسات تخطط لاستخدامهم؛ ما يعني تضاعف حركة البيانات على الشبكات.

ويشير أبو عيسى إلى أهمية «تحديث الشبكات الآن؛ حتى لا تتحول إلى عنق زجاجة يعيق الابتكار». وقد طرحت «سيسكو» شريحة «Silicon One G300» بقدرة تحويل تصل إلى 102.4 تيرابت في الثانية؛ بهدف تقليل وقت إنجاز مهام الذكاء الاصطناعي بنسبة 28 في المائة وتحسين كفاءة الطاقة بنحو 70 في المائة مقارنة بالأجيال السابقة عند استخدامها مع أنظمة التبريد السائل.

92 % من المؤسسات تخطط لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي... لكن 16 % فقط جاهزة فعلياً للنشر (غيتي)

من التعقيد إلى المنصات الموحدة

يشير أبو عيسى إلى أن التعقيد التشغيلي يمثل تحدياً آخر، ويقول إن «العملاء يعانون التعقيد، ويبحثون بشكل متزايد عن نهج قائم على المنصات المتكاملة».

التحول نحو «منصات موحدة» يهدف إلى دمج الشبكات والأمن والرصد في إطار واحد مدعوم بالذكاء الاصطناعي؛ ما يتيح رؤية شاملة، وتوقّع الأعطال قبل حدوثها، والاستجابة للتهديدات بسرعة الآلة.

إلا أن الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات لا تكفي وحدها. فتنمية رأس المال البشري عنصر حاسم. من خلال «أكاديمية سيسكو للشبكات» التي دربت أكثر من 480 ألف متعلم في السعودية، مع التزام بتدريب 500 ألف آخرين خلال خمس سنوات، إضافة إلى «معهد سيسكو للذكاء الاصطناعي» في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، تسعى الشركة إلى مواءمة البنية التحتية مع تنمية المهارات.

المعهد الجديد سيركز على أبحاث الذكاء الاصطناعي التطبيقية، والبنية التحتية المتقدمة للحافة الرقمية وأنظمة النقل الذكية وحلول الطاقة والمياه والصحة.

إذا كان العقد الماضي عقد الحوسبة السحابية، فإن العقد المقبل قد يكون عقد البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي. ويختتم أبو عيسى حديثه لـ«الشرق الأوسط» مذكراً بأن التحولات التي سيقودها الذكاء الاصطناعي تتطلب توسعاً غير مسبوق في الطاقة والحوسبة والشبكات مع دمج الثقة والسلامة والأمن في كل طبقة.