أجهزة لتيسير رحلات الصيف على الطرقات

بينها مسجلات تلفزيونية وسماعات راديو لاسلكية

جهاز ملاحة «غارمن»  -  نظام «نتغير» للاتصالات  -  سماعات «هينغ وايرليس» من «بولك» - 200 دولار التي تتيح لك الاستماع إلى الموسيقى في هدوء دون إزعاج سائق السيارة  -  جهاز تسجيل تلفزيوني «تي فو»
جهاز ملاحة «غارمن» - نظام «نتغير» للاتصالات - سماعات «هينغ وايرليس» من «بولك» - 200 دولار التي تتيح لك الاستماع إلى الموسيقى في هدوء دون إزعاج سائق السيارة - جهاز تسجيل تلفزيوني «تي فو»
TT

أجهزة لتيسير رحلات الصيف على الطرقات

جهاز ملاحة «غارمن»  -  نظام «نتغير» للاتصالات  -  سماعات «هينغ وايرليس» من «بولك» - 200 دولار التي تتيح لك الاستماع إلى الموسيقى في هدوء دون إزعاج سائق السيارة  -  جهاز تسجيل تلفزيوني «تي فو»
جهاز ملاحة «غارمن» - نظام «نتغير» للاتصالات - سماعات «هينغ وايرليس» من «بولك» - 200 دولار التي تتيح لك الاستماع إلى الموسيقى في هدوء دون إزعاج سائق السيارة - جهاز تسجيل تلفزيوني «تي فو»

يعد القيام برحلة طويلة على الطريق سنويا تقليدا بالنسبة إلى الكثير من الأسر، لكن الحبس داخل سيارة لعدة أيام هو بمثابة اختبار لصبرك. وإليك بعض الأجهزة الشهيرة التي يمكنها المساعدة في تهوين مشقة الرحلة عليك.

* أجهزة الطريق
* «نوفيكام - إل إم تي إتش دي» من «غارمين» (Garmin NuviCam LMTHD) - 400 دولار: تطبيقات الملاحة على الهواتف الذكية مناسبة كثيرًا في هذا الوضع، لكنها قد تستهلك البطارية بشكل هائل؛ لذا يعد جهاز ملاحة محمولا مثل «نوفيكام - إل إم تي إتش دي» من «غارمين» خيارًا أكثر حكمة. وتعد أجهزة الملاحة، التي تصنعها شركة «غارمين»، من أفضل الأجهزة في السوق، حيث تشتمل على خواص مثل واجهة سهلة القراءة، وغرافيك عالي الجودة، وطريقة بحث سهلة.
ويتسم جهاز «نوفيكام - إل إم تي إتش دي» بقدرة عملية أكبر تتمثل في وجود كاميرا أمامية تسجل ما يحدث على الطريق. وفي حال حدوث أي شيء، يسجل الجهاز بشكل ذاتي ما حدث، ويحفظه على بطاقة ذاكرة رقمية صغيرة. وهناك خواص أخرى تضمن أمان السائق مثل الملاحة الصوتية، والتحذيرات، التي يتم تفعيلها إذا اقترب السائق بشدة من السيارة التي تتحرك أمامه أو انحرف عن الطريق.
* جهاز «سبيس ستيشن» من «موفي» (Mophie Spacestation) - 300 دولار: قد يكون جهازا لوحيا محملا بالأفلام، وبه تلفزيون، وموسيقى، طريقة لقضاء الوقت في السيارة على نحو أفضل من الانشغال بالألعاب مثلا. مع ذلك فإن الأجهزة اللوحية محدودة بالذاكرة ومدة عمل البطارية؛ لذا يمكن تعزيز الاثنين باستخدام جهاز «سبيس ستيشن» من «موفي» حيث يجمع بين كونه بطارية احتياطية، ووحدة تخزين خارجية. وتبلغ السعة المتوافرة على الجهاز 128 غيغابايت، ويستطيع إطالة مدة شحن بطارية جهاز «آي فون 6» بمقدار ثلاثة أمثال حسب تصريح «موفي». ويمكن نقل الملفات إلى «سبيس ستيشن» لاسلكيا أو من خلال وصلة «يو إس بي» مما يوفر مساحة أكبر على جهازك. ويمكن تنظيم تلك الملفات باستخدام تطبيق «سبيس» على الهاتف الجوال بتصميمه الجديد من «موفي»، حيث يستطيع ذلك التطبيق تنظيم أي ملف تم تنزيله على هاتف ذكي، أو جهاز لوحي، بما في ذلك الصور والوثائق، مما يسهل عملية العثور على الملفات. ويتوافر تطبيق «سبيس» مجاني على الأجهزة التي تعمل بنظامي «أي أو إس» و«أندرويد».
* «أراوند تاون» من «نتغير» (Netgear Around Town) - 200 دولار: قد يكون العثور على شبكة لاسلكية جيدة على الطريق أمرًا صعبًا، لذا تقدم «نتغير» حلا بسيطا من خلال جهاز «أراوند تاون» المحمول للإنترنت، الذي يستطيع توصيل البيانات بسرعة كبيرة عبر تقنيات الجيل الرابع باستخدام شبكة «سبرينت» في الولايات المتحدة. ويوفر الجهاز المضغوط خفيف الوزن خدمة اتصال لاسلكي لأكثر من 10 أجهزة. وصرحت «نتغير» بأن البطارية قادرة على الصمود بشكل كامل دون نقصان لعشر ساعات. ويتم تقديم أول غيغابايت مجانًا، ثم يتم خصم 25 دولارا عن كل غيغابايت إضافية. ولا توجد فترة صلاحية للبيانات، ولا يوجد أي عقد أو التزام، على عكس الحال في أجهزة مماثلة متوافرة في السوق. ويمكن استخدام «أراوند تاون» في الفترات الفاصلة بين الرحلات نظرا لعدم اضطرارك إلى دفع رسوم شهرية.

* سماعات راديو وتسجيلات تلفزيونية
* سماعات «هينغ وايرليس» من «بولك» - 200 دولار: يمكنك تفادي الشجار على المحطات الإذاعية في السيارة من خلال سماعات «بولك هينغ وايرليس» التي تتيح لك الاستماع إلى الموسيقى في هدوء دون إزعاج سائق السيارة. وتستخدم «هينغ» وحدات 40 مليمترا في تصميم أطلقت عليه الشركة «ضبط بولك المثالي الإلكتروني وغير الإلكتروني» من أجل صوت عميق غني يركز على الطبقة المنخفضة. ويصل عمر بطارية السماعة، التي يمكن إعادة شحنها، إلى 12 ساعة، بحسب شركة «بولك»، وتأتي معها وصلة صوت تجدي نفعا في حال نفاد شحن البطارية. ويتسم الشريط، الذي يمر أعلى الرأس، بالمرونة وتوفر الحشيات، التي تغلف الجزء الذي يوضع على الأذن من السماعة، الراحة، ويضفي الجلد ذو الدرجتين اللونيتين مظهرا عتيقا على السماعة.
وتشير شركة «بولك» إلى أن الفكرة كانت من وحي الجزء الداخلي من السيارات الفخمة القديمة. ويمكن بالضغط على السماعة اليمنى التحكم في خصائص، ووظائف السماعات، وذلك بحسب اتجاه الضغط. ومن المميزات الإضافية تصميم السماعات الذي يتيح ضغطها وتخزينها في مساحة صغيرة داخل السيارة أو في جيب المقعد.
* تسجيل تلفزيوني بواسطة «روميو برو» من «تيفو» (TiVo Roamio Pro) – 600 دولار: تقدم شبكات الـ«كابل» هذه الأيام بعضا من أفضل برامجها ومسلسلاتها في الصيف. مع ذلك لا تقلق من ضياع فرصة مشاهدتها بسبب سفرك على الطريق؛ فمع «روميو برو» من «تيفو» يمكنك التحكم في التسجيلات، بل وتشغيل البرامج المسجلة على جهاز محمول حتى إذا كنت على بعد مئات الأميال من المنزل. ومن السهل أن يعمل تطبيق «تيفو» مع «روميو»، ويتسم ببساطة الاستخدام، وقد تم تطويره مؤخرًا بحيث يتواءم مع الأجهزة التي تعمل بنظام تشغيل «أندرويد». ويوفر نظام التحكم «وان باس» في «تيفو» تنظيم البرامج التي يعرضها مشغل محطات «كابل» أو أي مزودات خدمة بث حي مثل «نتفليكس» و«أمازون برايم» بطريقة سهلة.
وفي محاولة لإرضاء المشاهدين المتحمسين، يوفر «وان باس» مجموعة متنوعة من الخيارات لمشاهدة كل مواسم البرامج والمسلسلات. ويبلغ سعر «روميو برو»، الذي تصل سعة تخزينه إلى 3 آلاف ساعة تسجيل، إلى 600 دولار. أما من يبحثون عن خيار أقل سعرا، فـ«روميو بلاس» يقدم ألف ساعة مقابل 200 دولار. وتبلغ قيمة اشتراك مدته عام في خدمة «تيفو» 15 دولار شهريا.

* مراقبة المنزل
* كاميرا «دروبكام برو» (Dropcam Pro) - 199 دولارا: إذا أردت التأكد من تأمين منزلك وأنت بعيد، فيمكن لتثبيت كاميرا مراقبة أن يمنحك راحة البال. وتعد «دروبكام»، التي حصلت عليها شركة «نيست لابز» التابعة لـ«غوغل» العام الماضي، من أفضل الكاميرات المتوافرة في السوق. ويقدم آخر منتجات الشركة وهو «دروبكام برو» فرصة تصوير مقاطع عالية الجودة تفوق جودة الطراز الأقدم بمقدار مرتين، ويبلغ مجال الرؤية 130 درجة. ولا يستغرق ضبط الكاميرا سوف بضع دقائق، لكنك بحاجة إلى شبكة لاسلكية.
وبمجرد توصيل الكاميرا بالشبكة، والعثور على مكان مناسب لها، تكون قد أتممت المهمة بنجاح. ويمكن لخاصية تقريب العدسة في «دروبكام برو» تعزيز لقطة لركن في الغرفة بمقدار يصل إلى ثماني مرات؛ ويتيح كل من الميكروفون الداخلي، والسماعة، الاتصال بين طرفين. وتكون المشاهدة مباشرة مجانية، وتقدم «دروبكام» خدمات تسجيل مقاطع مصورة باشتراك قدره 10 دولارات شهريا أو 99 دولارا سنويا. لذا استمر في القيادة وأنت تعلم أن حيواناتك الأليفة ونباتاتك على ما يرام.

* خدمة «نيويورك تايمز»



الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية
TT

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

استخدم طيارو اختبار تابعون لسلاح الجو الأميركي، الذكاء الاصطناعي على متن طائرة مقاتلة تجريبية لتفادي صاروخ في نظام محاكاة إلكترونية، بنجاح. وبذلك أظهروا كيف يمكن للطيارين الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في معركة مستقبلية، كما كتب توماس نوفيللي (*).

تجربة محاكاة ناجحة

وأقرّ قسم الأبحاث السرية في شركة «سكونك ووركس» التابعة لشركة «لوكهيد مارتن»، بهذه التجربة الاثنين الماضي خلال مؤتمر رابطة القوات الجوية والفضائية المنعقد في مدينة أورورا، في كولورادو.

وكان طيارو الاختبار في قاعدة إدواردز الجوية بكاليفورنيا تلقوا في أواخر العام الماضي تحذيراً في نظام محاكاة لصاروخ أرض - جو قادم أثناء تحليقهم بطائرة «لوكهيد» التجريبية X-62A Vista. وقد رصد نظام الذكاء الاصطناعي الموجود على متن الطائرة الصاروخ، وقام، دون تدخل الطيار، بمناورة مراوغة.

ذكاء اصطناعي... من دون تدخل الطيار

وقال أو جيه سانشيز، نائب الرئيس والمدير العام لشركة «سكانك ووركس»، للصحافيين: «في هذه الحالة، وردت إشارة أو تحذير صاروخي، ولم يكن على الطيار القيام بأي شيء، واستجابت الطائرة بطريقة تكتيكية مناسبة للحفاظ على حياة الطيار وحماية الطائرة».

وأُطلق على الاختبار اسم «هاف ريمي Have Remy»، نسبةً إلى القارض الذي يساعد طاهياً فرنسياً في الطبخ من خلال التحكم في حركاته في فيلم ديزني «راتاتوي». ويُظهر المشروع أيضاً كيف يمكن لطياري القوات الجوية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، في وقت لا يزال انعدام الثقة بالذكاء الاصطناعي مرتفعاً بين عامة الناس، وهو ما قد تكون له تداعيات أوسع على الأمن القومي، وفقاً للخبراء.

نماذج ذكية مدربة

ساعد مشروع «سكانك ووركس» طياري القوات الجوية على تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وفي الوقت نفسه أتاح للطيارين فرصة للمساهمة في تطوير هذه التقنية ومعرفة كيف يمكن أن تفيدهم في المعارك المستقبلية. وأوضح سانشيز أن المشروع أظهر كيف يمكن لطائرة من دون طيار ذاتية القيادة بالكامل القيام بمناورات مراوغة أو استخدامها جزءاً من مجموعة أدوات للطيارين.

طائرة اختبار

وتُعدّ طائرة X-62A Vista نسخة مُعدّلة من طائرة F-16D Fighting Falcon، وتُستخدم لاختبار الأتمتة والذكاء الاصطناعي. وقد اختبرت عام 2024 في محاكاة لمعركة جوية مع طائرة مقاتلة «إف - 16» مأهولة.

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا»


«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
TT

«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)

كثيرًا ما كان شهر رمضان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ذروةً ثقافية وتجارية، لكن، وفقاً لسامي قبيطر، رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن ما تغيّر اليوم ليس حجم النشاط فحسب، بل الذهنية التي تقف خلفه.

يقول قبيطر خلال حديث خاص لـ «الشرق الأوسط» إن «رمضان أصبح أكثر وعياً وتخطيطاً حيث يحرص كثير من الناس على كيفية قضاء وقتهم، واختيار أكبر العلامات التجارية بعناية والمحتوى الذي يتفاعلون معه».

هذا التحول في «النية» يمكن قياسه بالأرقام؛ إذ يؤكد 75 في المائة من المستهلكين أنهم يضعون قدراً أكبر من التفكير والتدبير في قراراتهم خلال رمضان، بينما يخطط 67 في المائة لتسوقهم قبل بدء الشهر بأسبوع إلى 3 أسابيع. في المقابل، يرى 69 في المائة أن رمضان أصبح أكثر تجارية، ويشعر 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال الشهر.

سامي قبيطر رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «تيك توك»

من «نافذة إطلاق» إلى موسم ممتد

لسنوات، اعتمدت العلامات التجارية على نافذة إطلاق قصيرة ومحددة في بداية رمضان، مع تركيز الميزانيات والرسائل الإبداعية في الأسبوع الأول، إلا أن هذا النموذج، بحسب قبيطر، لم يعد يعكس الواقع.

يوضح قبيطر أن «الفكرة القديمة عن نافذة إطلاق قصيرة وثابتة لم تعد تتماشى مع طريقة تعامل الناس مع رمضان الذي أصبح موسماً ممتداً قد يصل إلى 60 يوماً».

تشير البيانات إلى أن 84 في المائة من الأشخاص يخططون لتسوقهم قبل رمضان بما يصل إلى 3 أسابيع، بينما يواصل ثلثهم التسوق لعيد الفطر حتى بعد انتهاء الشهر. بمعنى آخر، تمتد نوايا المستهلكين إلى ما قبل الثلاثين يوماً وما بعدها. والعلامات التي تحافظ على حضورها من مرحلة ما قبل رمضان، مروراً بأسابيع الصيام، وصولاً إلى العيد وما بعده، تحقق نتائج أفضل؛ لأنها تنسجم مع الإيقاع الحقيقي لحياة الناس. لم يعد الأمر يتعلق بذروة إعلانية في بداية الشهر، بل بحضور متواصل ومتكيّف مع الروتين اليومي.

متى يتحول الحضور إلى ضجيج؟

في رمضان يكون انتباه الجمهور عالياً، لكن كثرة الإعلانات قد تؤدي إلى ملل سريع؛ فحين تتكرر الرسائل من دون معنى، يتحول الحضور من فرصة إلى عبء. ومع شعور 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال رمضان، يصبح التكرار والمحتوى النمطي سبباً مباشراً للتجاهل.

يقول قبيطر: «يحدث الضجيج عندما يتوقف المحتوى عن كونه هادفاً». وتُظهر البيانات أن أداء «تيك توك» يكون أفضل عندما يكون المحتوى مرتبطاً بالثقافة والسياق؛ فالجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.2 مرة للقول إن «تيك توك» يواكب لحظات رمضان كما تحدث، وبنسبة 1.2 مرة أيضاً لاعتبار محتواه الرمضاني جذاباً ومختلفاً.

لا يتعلق النجاح بزيادة عدد المواد المنشورة، بل بمواءمتها مع اللحظات الحقيقية من أجواء ما قبل الإفطار، إلى السهرات العائلية، والاستعدادات للعيد. في موسم قائم على القيم، يُرصد المحتوى المصطنع سريعاً، بينما يُشارك المحتوى الصادق.

تحوّل رمضان إلى موسم يقوم على التخطيط الواعي لا على اندفاع استهلاكي عابر (رويترز)

تخطيط طويل المدى... ومرونة لحظية

تحوُّل رمضان إلى موسم أطول لا يعني التخلي عن التخطيط، بل الجمع بين رؤية استراتيجية واضحة ومرونة تكتيكية. تقول «تيك توك» إن التفاعل مع محتوى رمضان شهد نمواً سنوياً بمعدل 1.7 مرة، بينما ارتفعت عمليات البحث المرتبطة برمضان بمعدل 1.6 مرة. وهذا يعكس ليس فقط زيادة في الاستهلاك، بل في النية والاهتمام. ويشرح قبيطر: «التوازن يتحقق من خلال التخطيط طويل المدى، مع البقاء مستجيبين للحظات الفعلية في الوقت الحقيقي». ويذكر أن العلامات تحتاج إلى خريطة طريق واضحة تغطي مرحلة ما قبل رمضان والأسابيع الأولى وذروة الاستعداد للعيد، لكن التنفيذ الإبداعي يجب أن يبقى قابلاً للتعديل أسبوعياً، وفقاً لما يتفاعل معه الجمهور فعلياً.

من الرمزية إلى المعنى

في شهر يتمحور حول العائلة والتكافل والعطاء، يسهل اكتشاف الرسائل الشكلية. يؤكد قبيطر أن المحتوى الهادف هو الذي يعكس قيماً مشتركة، لا مجرد رموز موسمية.

ويتابع أن «الجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.3 مرة للقول إن (تيك توك) يتيح لهم التعبير عن القيم المشتركة خلال رمضان، كما يرى 69 في المائة أن المنصة تتفوق في جمع المجتمعات المتشابهة في الاهتمامات».

ينتقل التواصل الفعّال هنا من استخدام الفوانيس والهلال كعناصر بصرية، إلى سرد قصص تحاكي الحياة الرمضانية اليومية كتحضير الموائد واستقبال الضيوف ومبادرات العطاء والطقوس الصغيرة التي تشكل روح الشهر.

رمضان... لحظة تخطيط للحياة

الأهم أن سلوك التسوق خلال رمضان لم يعد محصوراً في الغذاء والهدايا بل بات لحظة أوسع لإعادة ترتيب أولويات الحياة. تشير الأرقام إلى أن 90 في المائة يخططون لشراء منتجات منزلية، و45 في المائة لشراء مستحضرات تجميل عبر الإنترنت، و53 في المائة يرون أن رمضان أفضل وقت للاستفادة من عروض شراء سيارة، بينما يخطط 34 في المائة لشراء منتجات تقنية وإلكترونية. كذلك، يطلب 58 في المائة الطعام أكثر من المعتاد، ويخطط 42 في المائة لشراء خدمات سفر. وهذه النسب برأي قبيطر تُظهر «أن رمضان هو لحظة تخطيط للحياة، وليس مجرد موسم استهلاكي».

تعكس هذه السلوكيات الاستعداد للاستضافة وتعزيز الروابط وصناعة تجارب مشتركة، وهي دوافع عاطفية تتجاوز المعاملات التجارية.

صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والشراء ويحوّلون الاكتشاف إلى فعل سريع (أ.ف.ب)

دور صناع المحتوى في تسريع القرار

أحد أبرز التحولات يتمثل في تأثير صناع المحتوى على مسار المستهلك. فبدلاً من مسار خطي تقليدي من الوعي إلى الشراء، يصبح القرار حلقة من الاكتشاف والتحقق ثم الفعل.

وتشير البيانات إلى أن تأثير صناع المحتوى يتجاوز المشاهدة؛ فبعد التعرّض لمحتواهم، يكتشف 61 في المائة منتجات جديدة أو يبدأون البحث عنها، ويحفظ 58 في المائة المحتوى أو يزورون المتاجر، بينما يتجه نحو 40 في المائة إلى شراء المنتج أو تجربته لأول مرة. ويعدّ قبيطر أن «صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والفعل».

التوازن بين العضوي والمدفوع

في موسم عالي الثقة والانتباه، يزداد التدقيق في الرسائل. ويؤكد 58 في المائة من المستخدمين أنهم يفضلون توازناً بين المحتوى العضوي أو غير الممول وذلك المدفوع خلال رمضان. ويلفت قبيطر أن «المحتوى العضوي يبني الأصالة والفهم الثقافي، بينما يضمن المدفوع الاتساق والانتشار». ويساعد الجمع بينهما العلامات على الظهور بصورة حاضرة لا متطفلة، وهو فارق دقيق لكنه حاسم في شهر ذي حساسية روحية.

ما وراء الوصول والمبيعات

لم تعد مؤشرات الوصول أو المبيعات في رمضان وحدها كافية لقياس النجاح؛ فالأثر الحقيقي يظهر في سلوكيات تعكس اهتماماً فعلياً، مثل حفظ المحتوى والانخراط في النقاشات والتفاعل مع صناع المحتوى والبحث عن المنتجات، وزيارة المتاجر. وتشير البيانات إلى أن «تيك توك» أكثر احتمالاً بنسبة 1.3 مرة لإلهام التسوق خلال رمضان، وأكثر كفاءة بمرتين في تعزيز نية الشراء مقارنة بمنصات أخرى.

مستقبلاً، قد يصبح التواصل الرمضاني أطول وأكثر استمرارية، لكن الاستمرارية وحدها لا تكفي. ويحذّر قبيطر من أن تأثير الرسائل يضعف عندما تكرر العلامات التجارية الفكرة نفسها لفترة طويلة من دون تطوير أو تجديد؛ فالنجاح لا يكمن في إطالة مدة الحضور، بل في الحفاظ على مقصديته.


«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
TT

«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)

اتّهمت شركة «أنثروبيك» الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، الاثنين، 3 شركات صينية منافسة بتطوير برامجها عبر استخدام قدرات روبوت الدردشة «كلود»، في حملة وصفتها بأنها سرقة للملكية الفكرية على نطاق صناعي.

وقالت «أنثروبيك» إن شركات «ديب سيك» و«مونشوت إيه آي» و«ميني ماكس» استخدمت تقنية تُعرف باسم «التقطير» (distillation)، أي استخدام مخرجات نظام ذكاء اصطناعي أكثر قوة لرفع أداء نظام أقل قدرة على نحو سريع.

وتابعت الشركة في بيان: «إن هذه الحملات تزداد حدة وتعقيداً»، لافتة إلى أن «هامش التحرك ضيق».

ويُعد التقطير ممارسة شائعة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وغالباً ما تستخدمه شركات لإنشاء نسخ أقل تكلفة وأصغر حجماً من نماذجها الخاصة.

هذه الممارسة تصدّرت العناوين الإخبارية في العام الماضي عندما أُطلق نموذج توليدي منخفض التكلفة من شركة «ديب سيك» وجاء أداؤه مماثلاً لـ«تشات جي بي تي» وغيره من أبرز روبوتات الدردشة الأميركية، ما قلب رأساً على عقب المفاهيم التي تعتبر أن هذا القطاع الحساس تهيمن عليه الولايات المتحدة.

وقالت «أنثروبيك» إن هذه الشركات حقّقت غاياتها عبر نحو 16 مليون تفاعل مع نموذج «كلود» و24 ألف حساب مزيف.

وقد أتاح ذلك للشركات الثلاث استخلاص قدرات لم تكن قد طوّرتها على نحو مستقل، وبتكلفة شبه معدومة، وفي الوقت نفسه الالتفاف على ضوابط تصدير التكنولوجيا الأميركية المتقدمة التي تهدف إلى الحفاظ على تفوّق الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

واعتبرت الشركة أن هذه الممارسة تشكل خطراً على الأمن القومي، وأشارت إلى أن النماذج التي تُبنى عبر «التقطير» غير المشروع، من غير المرجح أن تحافظ على الضوابط الأمنية المصمّمة لمنع سوء الاستخدام، على غرار القيود المفروضة على المساعدة في تطوير أسلحة بيولوجية أو تفعيل الهجمات الإلكترونية.

في وقت سابق من الشهر الحالي، وجّهت «أوبن إيه آي»، منافسة «أنثروبيك» ومطوِّرة «تشات جي بي تي»، اتهامات مشابهة أشارت فيها إلى استخدام شركات صينية تقنية «التقطير» في إطار الاستفادة المجانية من القدرات التي طوّرتها هي وغيرها من الشركات الأميركية الرائدة.