الرياض تحتضن «المرصد العربي للترجمة» تطويراً للتبادل المعرفي

توقيع اتفاقية تفاهم بين «الثقافة» و«الألكسو»

وزارة الثقافة ممثلة بهيئة الأدب والنشر والترجمة توقع مذكرة تفاهم مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)
وزارة الثقافة ممثلة بهيئة الأدب والنشر والترجمة توقع مذكرة تفاهم مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)
TT

الرياض تحتضن «المرصد العربي للترجمة» تطويراً للتبادل المعرفي

وزارة الثقافة ممثلة بهيئة الأدب والنشر والترجمة توقع مذكرة تفاهم مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)
وزارة الثقافة ممثلة بهيئة الأدب والنشر والترجمة توقع مذكرة تفاهم مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)

وقّعت وزارة الثقافة ممثلة بهيئة الأدب والنشر والترجمة، أمس الأربعاء، مذكرة تفاهم مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، لإطلاق المرصد العربي للترجمة؛ بهدف بناء بيئة أدبية خلّاقة تتكامل فيها جهود المؤلفين والمترجمين والناشرين، وخلق بوابة للتبادل المعرفي والثقافي، وتوفير قاعدة للبيانات الببليوغرافية الرقيمة والخدمات في قطاع الترجمة.
ويأتي إنشاء المرصد ضمن المشاريع التي تنفذها المملكة مع منظمة «الألكسو»، وبالتنسيق مع اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم بالسعودية، في وقتٍ يشهد ازدياداً في دور المؤسسات الوطنية السعودية لدعم أعمال المنظمات الدولية الثقافية، ومن بينها «الألكسو» خلال الفترة الماضية، انطلاقاً من دور المملكة العربية السعودية المؤكد على أهمية تعزيز التعاون بين دول العالم؛ لتحقيق الأهداف السامية للمنظمات الدولية.
وقدم وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن فرحان، شكره وتقديره للرعاية الملكية السامية لهذه المبادرة، ودعم القيادة الرشيدة لمسيرة العمل العربي المشترك، ومثمناً علاقات التعاون والتواصل مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو).
وأضاف الأمير بدر بن فرحان أن تأسيس المرصد العربي للترجمة سيُسهم بشكلٍ مباشر وفعال في تبادل المحتوى المعرفي داخل المجتمع العربي، وأن إطلاقه من الرياض يُترجم الحرص الذي توليه المملكة لإبراز مكانة اللغة العربية عالمياً، والتميز في حفظ ورقمنة البيانات الببليوغرافية للترجمة عبر جمع أكبر قدر من المعلومات وقواعد البيانات المتنوعة التي تساهم في تنمية وتطوير قطاع الترجمة، ودعم استمرارية مهنتها؛ كون المرصد يعد رافداً لها بالعالم العربي من خلال التعاون والتكامل وتبادل الخبرات والمعارف بين المرصد العربي للترجمة والجهات والمنظمات والمؤسسات والأفراد؛ لضمان التميز والريادة في مجال الرصد والتوثيق والتحليل ودراسات القطاع، وبالتالي تحقيق النجاحات والإنجازات المستدامة.
من جانبه، قدم مدير عام منظمة «الألكسو» الأستاذ محمد ولد أعمر شكره الجزيل إلى المملكة ممثلة في وزارة الثقافة وهيئة الأدب، على الشراكة النوعيّة التي تعزز التعاون بين المنظمة والسعودية في مجالات التربية والثقافة والعلوم، وتنسيق الجهود العربية لدعم مسيرة الترجمة العربية، وإنشاء بوابة للتبادل المعرفي والثقافي، بما يُسهم في بناء مجتمع عربي معرفي وتنمية اقتصادية، وجعل المرصد مرجعاً رائداً للترجمة المعتمدة من اللغة العربية وإليها.
وأشار إلى أن هذه الشراكة «تأتي تلبية لحاجة العالم العربي إلى مواكبة الحراك المعرفي والثقافي العالمي وتبادل الخبرات والمعارف مع جميع دول العالم، الأمر الذي يجعل الترجمة من اللغة العربية وإليها أحد أهم المشاريع في هذا العصر، والتي ينبغي تطويرها وفق أحدث التقنيات»، مضيفاً أن إنشاء المرصد العربي للترجمة في الرياض يؤسس لمفاهيم جديدة؛ نظراً لما يوفره من تبادل المحتوى المعرفي وربط قنوات الترجمة من خلال رصد وتوثيق حركة الترجمة في الدول العربية، ودعم الترجمة الاحترافية والصناعة للممارسين، وتحفيز العلوم والمعرفة من خلال دعم المرصد بالبحوث التخصصية، وحصره وتقديمه للبيانات الدقيقة والإحصائيات الحديثة عن واقع وحراك قطاع الترجمة.
ويسعى المرصد العربي للترجمة، إلى دعم حركة الترجمة في العالم العربي، وتنسيق جهود الترجمة وتوحيدها، وشجّع في سبتمبر (أيلول) الماضي، الباحثين والباحثات في العالم العربي، للتقديم على منح الدراسات والأبحاث في مجال الترجمة؛ تشجيعاً للحراك البحثي وتعزيزاً لنتاج البحوث النوعية المتميزة في تخصصات وموضوعات الترجمة، متيحاً فرصة قيّمة للباحثين في العالم العربي لتطوير منظومة تنافسية ومستدامة تحقق متطلبات القطاع.
ويرتكز دور المرصد على حصر وتقديم البيانات الدقيقة والإحصائيات الحديثة عن واقع وحراك قطاع الترجمة؛ ليكون قاعدة بيانات رقمية، ويدعم تأسيس خطة عربية موحدة لحركة الترجمة في الوطن العربي تسهم في نقل وتوطين المعرفة عبر تقديم نهج مبتكر للبيانات يجمع بين أحدث التقنيات.
ويحتوي المرصد على عددٍ من الأقسام التي تقدم من خلالها جملة من الخدمات التخصصية التي ستجعل منه المرجع العربي الرقمي الأول في مجال الترجمة، وهي أقسام ببليوغرافية الكتب المترجمة، والدراسات والأبحاث في مجال الترجمة، ودليل دور النشر والمترجمين، وخدمات المستفيدين من المهتمين والممارسين في القطاع الترجمي محلياً ودولياً. وتنقسم مساراته إلى أربعة مسارات رئيسية، وهي «الشراكات الاستراتيجية» التي تهتم بتطوير وبناء شراكات مستدامة مع الجهات ذات العلاقة في قطاع الترجمة لتوثيق نشاطها الترجمي، و«الرصد والتوثيق» عبر جمع أكبر قدر من المعلومات وقواعد البيانات المتنوعة التي تسهم في تنمية وتطوير القطاع بالعالم العربي، و«منح الدراسات والأبحاث» المتخصصة في مجال الترجمة، والأبحاث السوقية الدورية ورفع تقارير دورية بأهم المؤشرات الإحصائية والاقتصادية، إلى جانب «الخدمات التنفيذية» التي تسعى لخلق مصادر دخل رئيسية ومستدامة للمرصد؛ لدفع عجلة التطوير محلياً وإقليمياً.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.


الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استعاد الدولار الأميركي زخم صعوده مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، لينهي بذلك يومين من التراجع، بعد أن أدى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحطم آمال المستثمرين في التوصل لسياسة «وقف إطلاق نار» وشيكة في صراع الشرق الأوسط.

وساهمت الضبابية التي خلفها الخطاب بشأن الجدول الزمني للعمليات العسكرية في إعادة توجيه تدفقات رؤوس الأموال نحو العملة الخضراء باعتبارها الملاذ الآمن المفضل في أوقات الأزمات الجيوسياسية.

وقد ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ليصل إلى مستوى 99.925 نقطة عقب الخطاب مباشرة. وجاء هذا التحرك في وقت بدأ فيه المحللون والخبراء في استيعاب حقيقة أن الصراع قد يتجه نحو التصعيد قبل أن يبدأ في الانحسار، خاصة مع تأكيد ترمب استمرار الضربات العسكرية للأهداف الإيرانية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام احتمالات تباطؤ ملموس وتفاقم في مخاطر إمدادات الطاقة.

وفي سوق العملات، انعكس صعود الدولار سلباً على العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث تراجع اليورو إلى مستويات 1.1554 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3254 دولار، ليفقد كلاهما المكاسب التي تحققت في الجلسات الأخيرة. وكانت العملات المرتبطة بالمخاطر، مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، الأكثر تأثراً حيث سجلت تراجعات بنسبة بلغت 0.6 في المائة، بينما ظل الين الياباني قابعاً تحت ضغوط الضعف، وإن ظل بعيداً عن مستوى 160 للدولار، وهو المستوى الذي تراقبه السلطات اليابانية للتدخل المحتمل.

ومع انتهاء تأثير الخطاب، بدأت أنظار الأسواق تتحول الآن نحو تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدوره يوم الجمعة، حيث يترقب المستثمرون بيانات مارس (آذار) التي قد تعيد صياغة توقعات السياسة النقدية. ويرى الخبراء أن أي تدهور حاد في سوق العمل قد يحيي الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وهي التوقعات التي تلاشت مؤخراً بفعل ضغوط التضخم الناجمة عن قفزات أسعار النفط المرتبطة بالحرب.