إيران: هل بدأ التيار الإصلاحي النأي بنفسه عن الاحتجاجات؟

امرأة تقف فوق سيارة خلال مراسم أربعين مهسا أميني بمدينة سقز في محافظة كردستان غرب إيران اليوم (تويتر)
امرأة تقف فوق سيارة خلال مراسم أربعين مهسا أميني بمدينة سقز في محافظة كردستان غرب إيران اليوم (تويتر)
TT

إيران: هل بدأ التيار الإصلاحي النأي بنفسه عن الاحتجاجات؟

امرأة تقف فوق سيارة خلال مراسم أربعين مهسا أميني بمدينة سقز في محافظة كردستان غرب إيران اليوم (تويتر)
امرأة تقف فوق سيارة خلال مراسم أربعين مهسا أميني بمدينة سقز في محافظة كردستان غرب إيران اليوم (تويتر)

بعد بيانات حادة من قادة التيار الإصلاحي خلال الأسابيع الأولى من الاحتجاجات التي اندلعت إثر وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى «شرطة الأخلاق»، دفعت وجوه متنفذة في التيار الإصلاحي باتجاه النأي بالنفس عن الاحتجاجات الإيرانية مع تمحورها حول مطلب إسقاط النظام ورحيل المرشد الإيراني علي خامنئي (83 عاماً).
وصدرت مواقف من التيار الإصلاحي خلال الأسابيع الأولى من اندلاع الاحتجاجات، تدين وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى «شرطة الأخلاق».
ودعا الرئيس الإيراني السابق وزعيم التيار الإصلاحي محمد خاتمي السلطات إلى «تقديم مرتكبي هذا العمل إلى العدالة».
لكن مواقف الزعيمين الإصلاحيين، مير حسين موسوي ومهدي كروبي، اللذين تفرض عليهما السلطات الإقامة الجبرية منذ فبراير (شباط) 2011، كانت أكثر حدة من خاتمي.
وكان كروبي بين أوائل من أدانوا وفاة مهسا أميني، في يوم انطلاق الاحتجاجات في 17 سبتمبر (أيلول) الماضي. وقال: «لقد فرض أسلوب الحكم أعباء ثقيلة على البلاد والشعب في الساحتين المحلية والدولية». وأضاف: «هذا البلد ليس ملكاً مطلقاً لفرد، وليس من المقرر أن يذبح كل شيء؛ بما في ذلك الشريعة والقانون والأخلاق، تماشياً مع الحكم الفردي».
ونقلت مواقع عن كروبي قوله إن «الحزن الذي سببته هذه الجريمة كان عميقاً لدرجة أنني لم أرَ من اللائق تأجيل إدانتها»، وحض الشخصيات السياسية على متابعة القضية «حتى نهاية هذا الأسلوب غير القانوني واللاإنساني» لتفادي أحداث مماثلة.
وفي1 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، خاطب مير حسين موسوي في بيانه القوات المسلحة وطالبها باستخدام قدراتها للدفاع عن الناس وليس قمعهم. وقال في بيانه إن «مهسا أميني، التي سلبت من أحلامها بموتها المفجع، تقلب صفحات التاريخ على الأرض والسماء». ونوه في بيانه بأن «دماء المظلومين أقوى من عنف الطغاة... ودينهم أكثر استنارة من دين الإكراه وإلزامات دوريات الشرطة».
ووصف موسوي أوضاع بلاده بأنها «حساسة ومحزنة»، موجهاً تذكيراً للقوات المسلحة بتعهدها بـ«حماية أرض إيران وحياة وممتلكات وحقوق الشعب». وطالبهم بأن يكونوا إلى جانب الحقيقة والشعب. وقال: «اليوم نهض رجال ونساء أمتنا من أجل مهسا أميني ومئات المطالب المنسية». وأضاف: «لا يحق لأحد أن يقف في وجه أبناء أمته وينسى عهده مع أمته كأنه معصوب العينين».
شغل موسوي منصب رئاسة الوزراء لمدة 8 سنوات في إيران خلال عهد المرشد الإيراني الأول (الخميني)، وهو من بين المسؤولين الذين يواجهون انتقادات بسبب قمع معارضي نظام ولاية الفقيه في الثمانينات التي شهدت سلسلة إعدامات في صفوف أنصار النظام السابق وكذلك أنصار الأحزاب اليسارية.
قبل بيان موسوي بعشرة أيام، قال مستشاره أردشير أرجمند على «تويتر»: «خامنئي يتحمل مسؤولية وفاة أميني».
على صعيد الأحزاب الإصلاحية، طالب كل من حزب «اعتماد ملي»، فصيل كروبي بإلغاء قانون الحجاب «القسري» في البلاد. وحزب «ندا» الإصلاحي باستقالة وزير الداخلية وقائد الشرطة.
أما حزب «اتحاد ملت» فقد أصدر بيانين بعد اندلاع شرارة الاحتجاجات. وحدد في البيان الثاني الذي صدر في 8 أكتوبر الحالي، 5 مطالب عاجلة في الاحتجاجات، كالتالي:
- إصدار ترخيص للاحتجاجات السلمية وتوفير حماية لها من الدولة.
- تشكيل لجنة خاصة ومحايدة للتحقيق في وفاة مهسا أميني.
- إعلان نهاية دوريات «شرطة الأخلاق» لإنهاء مسارها القبيح.
- تمهيدات عاجلة وقانونية لإلغاء قانون الحجاب الإلزامي.
- إطلاق سراح عاجل لجميع المعتقلين.

* ديناميت تحت النظام *

ومع اشتداد الاحتجاجات وتصاعد مواقف الإيرانيين المطالبين بإسقاط النظام، دعا أحد قادة التيار الإصلاحي والعضو البارز في «مجاهدي الثورة الإسلامية» بهزاد نبوي إلى النأي عن الشعارات المطالبة بإسقاط النظام.
وقال نبوي في مقابلة مع صحيفة «هم ميهن»، نشرت الاثنين: «لا يمكننا الاصطفاف مع المحتجين في الشارع الذين يرددون شعارات تخريبية». وقال: «ليست قضية تحفظ، إننا نرفض شعاراتهم، إننا نريد الإصلاح في إطار النظام، لا نريد وضع الديناميت تحت هيكل النظام؛ إنما نريد إصلاح هذا الهيكل ورفع عيوبه».
وأعرب نبوي عن اعتقاد بأن أطرافاً داخل السلطة تقف خلف احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وقال: «أرادوا توجيه ضربة للرئيس السابق حسن روحاني، وقتلوا 250 شخصاً خلال 3 أو 4 أيام، لكن الاحتجاجات الأخيرة رغم أنها أطول؛ فإن عدد القتلى أقل بكثير».
وأضاف: «من خططوا احتجاجات 2019 يعلمون أن الناس رغم معاناتهم من مشكلات معيشية واقتصادية عديدة يمكن السيطرة عليهم، ولن تكرر سيناريوهات 2019». ومع ذلك، قال: «الأوضاع اليوم تختلف عن 2019... المحتجون نزلوا للشارع بسبب تغيير نمط الحياة ولا يستمعون لكلام السياسيين».
وقال عضو البرلمان السابق، النائب الإصلاحي محمود صادقي إن «جبهة الإصلاحات ليست حزباً واحداً، إنها تتكون من أحزاب بأطياف متنوعة من المواقف». وأضاف: «العلاقة بين أعضاء ورئيس (الجبهة الإصلاحية) ليست علاقة رئيس ومرؤوسه». وتابع: «التصريحات الأخيرة للسيد نبوي مواقفه الشخصية وليست (مواقف) جبهة الإصلاحات».
وقالت صحيفة «همدلي» إن نبوي «الذي كانت مواقفه خلال العقود الأخيرة تنال إعجاب أجيال ما بعد الثورة، يتعرض لانتقادات حادة بسبب مواقفه الأخيرة».
من جهته، قال الأمين العام لـ«تجمع قوى خط الإمام»، هادي خامنئي، إنه «لا حل سوى الحوار الجاد في إطار قضايا البلاد والمصالح الوطنية، عندما نتحدث عن الحوار يعني أن نكون مستعدين لسماع بعضنا بعضاً»، مشيراً إلى أن تحذيرات سابقة من التيار الإصلاحي «قوبلت بسوء تفسير». وقال: «يجب أن نتعرف على مطالب الشباب، ليس من المقرر أن تكون مطالبهم مشابهة لمطالبنا».
أما حسين مرعشي، الأمين العام لحزب «كاركزاران»؛ فصيل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، فقد دعا الشباب الإيراني إلى طرح مطالبهم تدريجياً. وقال في حوار نشرته صحيفة «اعتماد» الإصلاحية، الثلاثاء، إن «التوجه إلى مطالب لا يمكن تحققها، يصيب فكرة الحياة المناسبة بالخلل». وتابع: «يجب ألا يكون نطاق الاحتجاجات مدمراً لدرجة تجعل إيران تعاني من الفراغ الحكومي والضعف، وتنشأ مخاطر أخرى».
وعزا مرعشي الاحتجاجات الأخيرة إلى «إغلاق طرح النشاط السياسي، وإحباط الناس في انتخابات البرلمان 2020، والرئاسة في 2021».
بدوره، أبدى عضو اللجنة المركزية في حزب «سازندكي» علي محمد نمازي، تأييده «رسم الحدود مع المطالبين بإطاحة النظام».
ورأى نمازي في تصريح لصحيفة «صبح نو» التابعة لـ«الحرس الثوري»، الأربعاء، أن «النقطة المشتركة» بين الإصلاحيين في الحركة المستمرة منذ 40 يوماً، وفي محورها، الفتيان والفتيات والمطالبات المتراكمة والاستياء الناجم عنها. وأضاف: «البعض يشعر بأن الشعارات التي يطلقها الشباب تخالف الأعراف، أو على حد قول بهزاد نبوي تضع الديناميت في بنية النظام». وتساءل: «ماذا يريد الشباب؟ يجب احترام حقوق المواطنة».



حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
TT

حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

تصاعد حظر الطيران الإيراني أمس من مطارات العراق، ما شكل ضغطاً إضافياً على طهران لتكثيف مساعيها تجاه التفاوض بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

وأُفيد في العراق بأن مطارات حيوية بالنسبة لإيران امتنعت عن تسيير رحلات يومية معتادة إلى طهران ومدن أخرى، في إطار الحظر الذي أعلنته واشنطن قبل يومين على جميع حركة الطيران الإيرانية حول العالم. ومع امتثال مطارات عراقية للحظر، تلقَّى قطاع الطيران الإيراني ضربةً ماليةً وتشغيليةً قاسية.

وأعلنت شركة «ماهان إير» الإيرانية إلغاء رحلاتها الجوية المقررة إلى مطارَي أربيل و«جلال طالباني» في السليمانية، في إقليم كردستان، بعد إبلاغها بعدم السماح بتسييرها. كما قالت «وكالة الأنباء العراقية» إن مطار النجف علّق جميع الرحلات من وإلى إيران.

وحذر محمد مختبر، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، من أنه إذا تعذر على طهران تسيير رحلات جوية والحصول على خدمات المطارات فلن يتمكن أحد في المنطقة من ذلك أيضاً.

وتزامن الحظر على طيران إيران مع كشف طهران عن خطة من 7 أيام اقترحتها على واشنطن، تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي لإنهاء الحرب الدائرة بينهما منذ 7 أشهر.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «المقترح الذي قدمته إيران إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء ينص على أن تستوفي واشنطن شروطاً معينة خلال 7 أيام من أجل استئناف المحادثات وإعادة فتح المضيق»، حسبما نقلت شبكة «سي إن إن».


عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
TT

عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن طهران قدّمت لواشنطن خطّة تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة خلال سبعة أيّام.

وصرّح عراقجي، من مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك: «نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة على سبعة أيّام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق، وتعود حركة العبور إلى طبيعتها خلال سبعة أيّام».

وأضاف: «يعود الخيار، الآن، إلى الولايات المتحدة. وإيران لا تقبل بالقمع أو التهديد أو التخويف، وهي لن تتخلّى عن حقوقها السيادية تحت الضغط»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

وسط تحركات دبلوماسية متسارعة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، برز الملف الإيراني محوراً لاتصالات دولية شملت الولايات المتحدة والصين وروسيا وقطر، في وقت تتزايد فيه الضغوط على طهران بسبب الحرب وأزمة مضيق هرمز. وبينما وجّهت واشنطن تحذيراً مباشراً إلى بكين من تقديم أي دعم لإيران، ظهرت نقطة توافق بين البلدين بشأن ضرورة إبقاء المضيق مفتوحاً أمام الملاحة.

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً في قمة الزعيمين.

وقال بيرديو، في تصريحات نقلتها شبكة «سي إن بي سي»، الجمعة، إن ترمب أوضح لشي أن أي مساعدة تقدمها الصين لإيران ستكون «غير مقبولة على الإطلاق».

وتأتي هذه الرسالة في وقت تلعب فيه الصين دوراً اقتصادياً مهماً بالنسبة إلى إيران، فيما تسعى بكين في الوقت نفسه إلى تقديم نفسها طرفاً قادراً على المساعدة في خفض التصعيد والدفع نحو المسار الدبلوماسي.

ولم يعلن الجانبان، عقب القمة، تحقيق اختراق في الملف الإيراني. إلا أن شي أكد دعمه لعودة الولايات المتحدة وإيران إلى التفاهمات السابقة واستئناف الحوار، في حين أظهرت تصريحات بيرديو أن واشنطن استغلت اللقاء أيضاً لرسم حدود واضحة أمام أي دعم صيني محتمل لطهران.

توافق حول هرمز

سفن تعبر مضيق «هرمز» وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (أرشيفية - رويترز)

وفي نقطة أخرى مرتبطة بالأزمة، قال بيرديو إن واشنطن وبكين تتفقان على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة.

وأوضح السفير أن الصين تشارك الولايات المتحدة موقفها بشأن أهمية استمرار المرور عبر المضيق، الذي يعد ممراً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية.

ويمثل هذا التوافق نقطة تقاطع بين واشنطن وبكين، رغم اختلاف مواقفهما في كيفية التعامل مع إيران. ويأتي في وقت أصبح فيه المضيق أحد أبرز أوراق المساومة في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وخفض التصعيد في المنطقة.

وكان الملف الإيراني من أبرز القضايا المتوقع بحثها بين ترمب وشي، في ظل العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين بكين وطهران، ومساعي الصين للحفاظ على دور دبلوماسي في الأزمة.

لا بديل عن الدبلوماسية

وفي نيويورك أيضاً، أكدت موسكو وطهران تمسكهما بالحل الدبلوماسي للأزمة في هرمز.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلال لقاء بينهما التطورات الإقليمية والدولية، مع التركيز على الوضع المتعلق بإيران. وأضافت الوزارة أن الجانبين أكدا «عدم وجود بديل عن التسوية الدبلوماسية» للأزمة، التي وصفاها بأنها ناجمة عن «الإجراءات غير القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وتناول اللقاء كذلك العلاقات الثنائية وجدول الاتصالات الروسية ـ الإيرانية المقبلة على مختلف المستويات، في مؤشر على استمرار التنسيق بين موسكو وطهران في ظل التصعيد الإقليمي.

تهيئة ظروف الحوار

‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

وبالتوازي، كثّفت قطر اتصالاتها مع طهران في إطار جهودها للوساطة وخفض التصعيد.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بحث مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في نيويورك، «تهيئة الظروف الملائمة للحوار».

وجاء اللقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث بحث الجانبان، وفق البيان القطري، «آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار»، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

وتأتي التحركات القطرية في إطار جهود الدوحة للمساعدة في فتح قنوات سياسية بين أطراف الأزمة، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تفاهم أوسع مرتبطة بموقف واشنطن وطهران من شروط التسوية.

كولومبيا تقطع علاقاتها بطهران

وفي تطور آخر يعكس اتساع نطاق الضغوط السياسية على إيران، أعلنت كولومبيا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، لتصبح أحدث حليف لواشنطن في أميركا اللاتينية يتخذ هذه الخطوة.

ودخل القرار، الذي أعلنته الحكومة الكولومبية الخميس، حيز التنفيذ في 19 سبتمبر (أيلول)، وقالت بوغوتا إنه يستند إلى اعتبارات تتعلق بـ«الأمن القومي للنصف الغربي للكرة الأرضية».

واتهمت الحكومة الكولومبية إيران بإقامة علاقات مع «جماعات إرهابية متورطة في تجارة المخدرات وتهدد أمن البلاد»، من دون أن تقدم أدلة على هذه المزاعم.

كما انتقدت بوغوتا طهران بسبب عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز ومهاجمة دول أخرى في الشرق الأوسط، في سياق النزاع المستمر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وأشارت الحكومة الكولومبية إلى أنها ستبقي العلاقات القنصلية مع إيران.