كليمان لينغليه: توتنهام الأفضل من دون كرة... وعليه التحسن عند الاستحواذ عليها

مدافع الفريق الإنجليزي يتحدث عن مسيرته في برشلونة بحلوها ومرها وحظه السيئ مع ركلات الجزاء

مدافع توتنهام لينغليه (يمين) في صراع على الكرة مع لاعب نيوكاسل لونغستاف في مواجهة الفريقين الأخيرة (رويترز)
مدافع توتنهام لينغليه (يمين) في صراع على الكرة مع لاعب نيوكاسل لونغستاف في مواجهة الفريقين الأخيرة (رويترز)
TT

كليمان لينغليه: توتنهام الأفضل من دون كرة... وعليه التحسن عند الاستحواذ عليها

مدافع توتنهام لينغليه (يمين) في صراع على الكرة مع لاعب نيوكاسل لونغستاف في مواجهة الفريقين الأخيرة (رويترز)
مدافع توتنهام لينغليه (يمين) في صراع على الكرة مع لاعب نيوكاسل لونغستاف في مواجهة الفريقين الأخيرة (رويترز)

قد يُنظر إلى لاعب على أنه سيئ الحظ عندما يتسبب في احتساب ركلة جزاء ضد فريقه، أو على أنه مهمل إذا تسبب في احتساب ركلتي جزاء، لكن بماذا يمكن أن يوصف اللاعب الذي يتسبب في احتساب أربع ركلات جزاء ضد فريقه في موسم واحد؟ حدث ذلك في مارس (آذار) عام 2021 عندما تسبب المدافع الفرنسي كليمان لينغليه في احتساب ركلة جزاء أخرى ضد فريقه برشلونة، وكانت ركلة الجزاء هذه المرة في مباراة الإياب لدور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان؛ ذلك الفريق الذي كان يشجعه عندما كان صغيراً.
لقد كان القرار قاسياً للغاية، وتم احتساب ركلة الجزاء بعد العودة إلى تقنية الفار، بعد أن أمسك لينغليه بماورو إيكاردي، على الرغم من أن مهاجم باريس سان جيرمان كان بعيداً تماماً عن الكرة العرضية الأرضية التي أرسلت من ناحية اليسار. وكانت هذه اللعبة بمثابة تجسيد للحظ السيئ الذي يلازم لينغليه بشكل خاص، وبرشلونة بشكل عام في ذلك الموسم. وكان المدافع الفرنسي، الذي يلعب حالياً لتوتنهام على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد، يعاني من عدم الثقة منذ وصوله إلى «كامب نو» قادماً من إشبيلية في عام 2018 مقابل 35 مليون يورو.
وكانت هذه المرة الرابعة التي يتسبب فيها لينغليه في احتساب ركلة جزاء ضد فريقه في ذلك الموسم، بعد أن تسبب في احتساب ركلتي جزاء ضد ريال مدريد وقادش في الدوري الإسباني الممتاز، وركلة جزاء ضد يوفنتوس في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا. وقد دخلت الركلات الأربع في مرمى برشلونة، وكانت ركلتا الجزاء ضد ريال مدريد وقادش مكلفتين بشكل خاص. ففي مباراة الكلاسيكو أمام ريال مدريد، كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق عندما جذب لينغليه المدافع الإسباني سيرجيو راموس من قميصه لتحتسب ضده ركلة جزاء ويسجل منها النادي الملكي الهدف الثاني في المباراة التي انتهت بخسارة برشلونة بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. وضد قادش، تدخل لينغليه بشكل متهور للغاية على روبن سوبرينو في الدقيقة التاسعة والثمانين لتحتسب ضده ركلة جزاء أحرز منها قادش هدف التعادل الثمين.
وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه لم يتسبب أي لاعب آخر في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا في احتساب أكثر من أربع ركلات جزاء ضد فريقه في ذلك الموسم. وشعر المدافع الفرنسي بأن الضغوط تتزايد من حوله، وأن هناك تدقيقاً كبيراً بشأن أي خطأ يرتكبه داخل الملعب. من المؤكد أنه من الصعب على أي لاعب اللعب لنادٍ بحجم برشلونة، لكن لينغليه كان لديه الرصيد الكافي الذي يمكنه من التألق على هذا المستوى، حيث كان اللاعب الفرنسي، الذي لعب 15 مباراة دولية مع منتخب بلاده، قد فاز بلقب الدوري الإسباني الممتاز في موسمه الأول مع الفريق الكاتالوني، وكان يشارك في التشكيلة الأساسية بشكل منتظم ويلعب بثقة كبيرة، بعدما تألق من قبل بقميص كل من نانسي وإشبيلية.
وكان لينغليه قد قاد نانسي للصعود إلى الدوري الفرنسي الممتاز عندما كان في العشرين من عمره، وكثيراً ما كان يرتدي شارة القيادة رغم صغر سنه. وأثناء وجوده في إشبيلية، قدم أداءً استثنائياً في مباراة الإياب لدور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا وقاد فريقه للفوز على مانشستر يونايتد في عام 2018 بعدما قضى تماماً على خطورة المهاجم البلجيكي العملاق روميلو لوكاكو. يقول لينغليه «عندما تكون في نادٍ مثل برشلونة، فأنت تعلم أنك ستواجه ضغوطاً كبيرة كل يوم، ويتعين عليك أن تتقبل ذلك. هنا في توتنهام، نضع أنفسنا تحت الضغط لأننا نريد أن نتطور ونتحسن، والإعلام يمارس المزيد من الضغوط لأنه يرى أننا يمكن أن نكون فريقاً جيداً حقاً. وبالتالي، فالأمر لا يختلف كثيراً عنه في برشلونة. بالطبع، في برشلونة يكون لديك شيء مختلف كل يوم، لكنني لم أرحل عن برشلونة لهذا السبب».
لقد رحل لينغليه عن «كامب نو» بسبب ما حدث الموسم الماضي، أو بشكل أدق ما لم يحدث الموسم الماضي! لم يشارك اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً في التشكيلة الأساسية لبرشلونة سوى سبع مرات فقط في الدوري الإسباني الممتاز – وهو تراجع كبير للغاية بالمقارنة بالمواسم الثلاثة السابقة له مع النادي الكاتالوني والتي شارك خلاها في التشكيلة الأساسية 29 و28 و22 مرة على التوالي. وواجه برشلونة صعوبات مالية طاحنة، ولم يكن المدير الفني تشافي يعتمد على لينغليه بشكل أساسي، وبالتالي كان من المنطقي أن يرحل اللاعب الذي يحصل على راتب سنوي يبلغ 12 مليون يورو. وأشارت الصحافة الإسبانية إلى أن توتنهام سيساهم بسبعة ملايين يورو في الأجر السنوي للاعب.
ويتحدث المدافع الفرنسي عن رغبته في خوض تحدٍ جديد في بلد مختلف، لكن اللغة كانت أحد أهم الصعوبات التي واجهها في تجربته الجديدة. يقول لينغليه «لم أكن أتحدث اللغة الإنجليزية عندما أتيت إلى هنا، فلم أكن أعرف سوى بضع كلمات». لكنه قطع شوطاً مبهراً في هذا الصدد. ويتحدث المدافع الفرنسي عن جاذبية العمل تحت قيادة المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي، بالإضافة إلى جودة المرافق والبنية التحتية في النادي الإنجليزي، لكن الحقيقة أن الشيء الأساسي الذي دفع لينغليه إلى القدوم إلى «السبيرز» هو البحث عن فرصة للعب بشكل أكبر وإحياء مسيرته الكروية من جديد.
وبالنظر إلى القدرات الفنية الهائلة التي يمتلكها اللاعب، كان من المفاجئ أن يشارك في التشكيلة الأساسية لتوتنهام ست مرات فقط حتى الآن – ثلاث مرات في الدوري الإنجليزي الممتاز، وثلاث مرات في دوري أبطال أوروبا. ويعتمد عليه كونتي بالتناوب مع بن ديفيز على الجهة اليسرى لخط دفاعه المكون من ثلاثة لاعبين، على الرغم من أنه يفضل إلى حد كبير المدافع الويلزي.
وخسر توتنهام آخر مباراتين في الدوري الإنجليزي الممتاز – أمام مانشستر يونايتد بهدفين دون رد، وأمام نيوكاسل بهدفين مقابل هدف وحيد - بعد أن خسر أمام آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في وقت سابق من هذا الشهر، وهي المباراة التي سيطر عليها «المدفعجية» تماماً. وقال كونتي أيضاً، إن تشيلسي «هيمن على اللقاء تماماً» في المباراة التي جمعت الفريقين في الدوري هذا الموسم، على الرغم من نجاح توتنهام بالخروج بالتعادل بهدفين لكل فريق في تلك المباراة التي أقيمت في أغسطس (آب) الماضي.
ويتوافق تحليل لينغليه مع تحليل العديد من الجماهير لما حدث، حيث يقول «عندما تكون في الملعب، يتعين عليك أن تغامر، وأن تحسن مستواك عندما تستحوذ على الكرة. من دون كرة، نحن أفضل فريق من حيث الجهد المبذول، فنحن نركض كثيراً، ونلعب بشراسة كبيرة، ونساعد بعضنا بعضاً داخل الملعب. لكن يتعين علينا أن نتحسن عندما نستحوذ على الكرة». ويضيف: «من المهم أن نقول إننا حققنا أفضل بداية (في الدوري الإنجليزي الممتاز) في تاريخ توتنهام. لكننا خسرنا النقاط أمام ثلاثة فرق كبيرة، ومن الواضح أننا نعاني أمام مثل هذه الفرق. وهذه هي الخطوة التالية بالنسبة لنا».
ربما يكون من الصعب على لينغليه أن يضمن مكاناً له في تشكيلة المنتخب الفرنسي في نهائيات كأس العالم المقبلة بقطر، خاصة أن آخر مشاركة له في التشكيلة الأساسية للديوك الفرنسية كانت ضد سويسرا في دور الستة عشر في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020. وخرج لينغليه مستبدلاً بين شوطي هذه المباراة بعد أن ارتكب خطأ تسبب في استقبال فريقه للهدف الأول، ولم يتم استدعاؤه لقائمة المنتخب الفرنسي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
يقول لينغليه إنه لا يعرف ما إذا كان سيبقى في توتنهام بعد نهاية فترة إعارته أم لا، ويضيف «لقد كانت تجربتي مع برشلونة رائعة، ولم تنته بعد لأن عقدي مع النادي ممتد حتى عام 2026. ليس لدينا خيار التمديد مع توتنهام، ويتعين علينا أن ننتظر قبل التفكير في هذا. يجب أن أكون جيداً داخل الملعب لمساعدة الفريق. ربما سنتحدث في هذا الأمر إذا سار كل شيء على ما يرام، لكن من السابق لأوانه الحديث عن ذلك الآن».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.