مقتل وإصابة أكثر من 1250 طفلاً في أوكرانيا

منذ بدء الحرب في 24 فبراير

TT

مقتل وإصابة أكثر من 1250 طفلاً في أوكرانيا

لقي 430 طفلاً في أوكرانيا حتفهم، وأصيب 821 منذ بدء الحرب الروسية على البلاد في 24 فبراير (شباط) الماضي، بحسب بيان للادعاء العام الأوكراني. وذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية «أوكرينفورم»، يوم الثلاثاء، أن المدعي العام قال في البيان، المنشور عبر تطبيق «تليغرام»: «حتى 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2022، تضرر أكثر من 1251 طفلاً في أوكرانيا بسبب العدوان المسلح الروسي. وبحسب بيانات المدعين العامين المختصين بصغار السن، قُتل 430 طفلاً وأصيب أكثر من 821 بجروح مختلفة الخطورة».
وأوضح الادعاء العام أن هذه البيانات ليست نهائية، إذ يتم التحقيق بشأنها حالياً داخل مناطق الأعمال العدائية، والمناطق المحتلة مؤقتاً، والمناطق المحررة. وأضاف البيان أنه تم تسجيل معظم الضحايا في مناطق دونيتسك 419، وخاركيف 260، وكييف 116، وميكولايف 77، وزابوريجيا 70، وتشيرنيهيف 68، ولوهانسك 64، وخيرسون 57، ودنيبروبتروفسك 31، وأشار إلى إصابة صبي يبلغ من العمر 12 عاماً، يوم الاثنين، جراء القصف الروسي على قرية بريمورسكي في زابوريجيا. ونتيجة للهجمات الجوية والمدفعية الروسية، اليومية، تضررت 2667 مؤسسة تعليمية في أنحاء أوكرانيا، بينها 331 دُمرت بالكامل.
ميدانياً، وبعد إبعادها عن كييف في بداية الغزو ومن منطقة خاركيف بشمال الشرق، وضعت القوات الروسية نصب أعينها انتزاع مساحات في دونباس، المنطقة الصناعية الواقعة شرقاً. وفي باخموت، البلدة التي يسعى الروس منذ أسابيع للسيطرة عليها، شاهد أحد مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية تصاعد الدخان رغم المطر الغزير، وإسقاط صاروخ أوكراني لطائرة مسيرة روسية.
وقال جندي يبلغ 28 عاماً، للوكالة، طالباً عدم ذكر اسمه لدواعٍ أمنية، إن القوات الأوكرانية حققت مكاسب في المنطقة ليلاً لكنه امتنع عن تقديم مزيد من التفاصيل.
وقتل سبعة مدنيين وأصيب ثلاثة بجروح في البلدة المعروفة بصنع النبيذ ومناجم الملح قبل يوم، على ما أعلن الحاكم الإقليمي يوم الثلاثاء. وأكد الحاكم بافلو كيريلنكو العثور على جثث ثلاثة مدنيين قتلوا في وقت سابق، في موقعين في المنطقة التي تشهد معارك كثيفة مع الجيش الروسي منذ أشهر.
وفي حي سكني في باخموت شاهد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية بقعاً من الدماء على الأرض في أعقاب ما وصفه الأهالي بالهجوم الدامي قبل يوم. وقال سيرغي (58 عاماً): «رأيت هنا جثة من دون رأس. أشعر بالصدمة» مضيفاً: «كان رجلاً يسير في الشارع فحسب».
ودونيتسك، المنطقة الواقعة شرقاً وتضم باخموت، واحدة من أربع مناطق أوكرانية أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضمها وتطبيق الأحكام العرفية فيها. غير أن القوات الأوكرانية تمكنت إلى حد كبير من صد تقدم موسكو نحو باخموت، بينما في منطقة خيرسون تقترب أكثر من كبرى مدنها. وقالت السلطات المدعومة من روسيا يوم الثلاثاء إن أكثر من 22 ألف مواطن فروا من البلدة ومناطق قريبة إلى الضفة اليسرى من نهر دنيبرو عقب نداءات للابتعاد عن التقدم الأوكراني.
وفي سيارة مفخخة في مدينة تسيطر عليها روسيا، على الطريق المؤدي إلى خيرسون من مناطق تحت سيطرة أوكرانيا، جلس صديقان كانا يعملان قبل الحرب سائقي حافلة، في خندق.
وقال أحدهما ويبلغ 51 عاماً: «نذهب في ذلك الطريق تحت إطلاق النار ونعود من ذلك الطريق تحت إطلاق النار». وحقول دوار الشمس لا توفر مخبأً من القنابل الروسية والصواريخ التي كان الرجلان يتوقعان سقوطها في أي دقيقة.
وسيكون طريق بطول 40 كلم يمتد من ميكولايف التي تسيطر عليها القوات الحكومية إلى خيرسون التي تحتلها القوات الروسية، ضرورياً لمساعي أوكرانيا لاستعادة الرابط إلى بحر أزوف وقطع اتصال روسيا البري بالقرم. وعلى مسافة أبعد شرقاً في ميليتوبول، أعلنت السلطات المعينة من روسيا أن سيارة مفخخة انفجرت ما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص بجروح قرب مكاتب مجموعة زاميديا الإعلامية. وأظهرت صور مبنى رمادياً دُمرت نوافذه وركاماً يشتعل على الأرض.
ولم يرد أي تأكيد أو نفي من كييف لمسؤولية قواتها عن التفجير. وقالت سلطات ميليتوبول الأوكرانية المقيمة في المنفى على منصات التواصل الاجتماعي: «هذا ما ينبغي أن تكون عليه التدفئة في مباني المتآمرين والمروجين للدعاية. وسيصبح الأمر أكثر سخونة». ولمح مسؤولون في كييف على مواقع التواصل الاجتماعي إلى دعم رسمي أوكراني لهجمات سابقة في مناطق تسيطر عليها موسكو، ومن بينها هجوم في وقت سابق هذا الشهر على الجسر الوحيد الذي يربط روسيا بشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو.


مقالات ذات صلة

وزير: أوكرانيا ستغطي 4000 كيلومتر من الطرق بشبكات مضادة للمسيَّرات

أوروبا أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)

وزير: أوكرانيا ستغطي 4000 كيلومتر من الطرق بشبكات مضادة للمسيَّرات

قال وزير الدفاع الأوكراني ميخائيلو فيدوروف، الأربعاء، إن أوكرانيا ستسرع ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق في المناطق الأمامية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني مع كوشنر وويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

المفاوض الأوكراني عمروف يلتقي المبعوث الأميركي ويتكوف في جنيف الخميس

يلتقي المفاوض الأوكراني رستم عمروف، الخميس، في جنيف، المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، على مشارف محادثات ثلاثية جديدة مرتقبة مع الروس.

الولايات المتحدة​ نتائج التصويت على قرار بشأن أوكرانيا داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

«سيادة» أوكرانيا تحظى بدعم الجمعية العامة للأمم المتحدة رغم المساومة الأميركية

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة دعماً لـ«سيادة» أوكرانيا و«سلامة أراضيها» في الذكرى السنوية الـ4 للحرب مع روسيا. وفشلت الولايات المتحدة في تخفيف لهجة القرار.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا جندي أوكراني ينظر إلى طائرة ثقيلة دون طيار أثناء تحليقها بالقرب من خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز) p-circle

تقرير: حجب «ستارلينك» عن روسيا يقلّص فاعلية مسيّراتها ويمنح أوكرانيا دفعة «هائلة»

في حرب باتت التكنولوجيا فيها عنصراً حاسماً لا يقل أهمية عن الجنود والأسلحة الثقيلة، يمكن لقرار تقني واحد أن يُحدث تحولاً ميدانياً واسع النطاق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

تباطؤ تعافي إنتاج النفط في حقل «تنغيز» الكازاخستاني

أفاد مصدران في قطاع النفط، بأن حقل «تنغيز» النفطي في كازاخستان يستأنف الإنتاج بوتيرة أبطأ من المخطط لها، بسبب تعطل عمليات الشحن في المحطة البحرية المجاورة له.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.