الغرفة 1844 في قصر باكنغهام لـ«النخبة»... ماذا نعرف عنها؟

الغرفة 1844 (royal collection trust)
الغرفة 1844 (royal collection trust)
TT

الغرفة 1844 في قصر باكنغهام لـ«النخبة»... ماذا نعرف عنها؟

الغرفة 1844 (royal collection trust)
الغرفة 1844 (royal collection trust)

خلال تعيين زعيم حزب المحافظين الجديد ريشي سوناك رئيسا للوزراء بعد وقت قصير من قبول استقالة ليز تراس، استقبل ملك بريطانيا تشارلز الثالث سوناك في الغرفة الشهيرة 1844 في قصر باكنغهام التي تعد واحدة من أهم الغرف فيه.

وكانت الملكة الراحلة إليزابيث الثانية وأفراد عائلتها المالكة، تستقبل زوارها رفيعي المستوى والنخبة والأكثر تميزا، في تلك الغرفة الشهيرة، في القصر وهو المقر الملكي للعائلة البريطانية في لندن، ويقع في مدينة وستمنستر مثل الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما والرئيس الصيني شي جينبينغ وأنجلينا جولي. وأحياناً كانت تصور أيضاً خطاب عيد الميلاد السنوي فيها. فماذا نعرف عن الغرفة 1844؟

بداية، تمت تسمية الغرفة 1844 بهذا الاسم لأنه في عام 1844، تم استقبال القيصر الروسي نيكولاس الأول في تلك العرفة، وهو ضيف كبير لدرجة أن صورته معلقة على جدرانها، وفقاً لموقع «house and garden».
وفقاً لموقع، تتألق الغرفة بصالون ذهبي مغطى باللونين الأزرق والذهبي، يرجع تاريخه إلى القرن التاسع عشر، وهو من تصميم «Morel & Seddon»، ومكتب ذي طراز كلاسيكي من تصميم «David Roentgen»، وشمعدانات باللون الذهبي.
رغم أن اسمها يستحضر الماضي، إلا أن الغرفة 1844 تظل مناسبة كما كانت دائماً، حتى في قرننا الحالي. وما زالت تستقبل ضيوفا مميزين، من الرؤساء إلى الوزراء وممثلي هوليوود إلى الشخصيات الرياضية الحائزة على ميداليات.

ولم تفتح هذه الغرفة للجمهور قبل ذلك، ولكن بفضل الصور الفوتوغرافية للملكة وضيوفها، تظهر لوحة مائية لمنظر طوبوغرافي داخل الغرفة 1844، وتظهر التفصيل للمفروشات المختلفة والأعمال الفنية بالداخل، بحسب الموقع.
على الجدار الأيمن تتدلى نسخة ويليام كوردن بعد صورة فرانز كروجر لنيكولاس الأول من روسيا (RCIN 406751)، ولوحة للملكة فيكتوريا رسمت عام 1848، بحسب موقع «royal collection trust».


مقالات ذات صلة

عيون ساهرة على حماية العائلة المالكة في بريطانيا... غفت

أوروبا الشرطة عند مدخل «رويال لودج» وهو عقار يقع ضمن ممتلكات قلعة وندسور غرب لندن (رويترز)

عيون ساهرة على حماية العائلة المالكة في بريطانيا... غفت

‌قالت شرطة لندن إن أكثر من 20 من أفرادها المكلفين بحماية العائلة ​المالكة أوقفوا عن العمل بعد اتهام بعضهم بالنوم في قلعة وندسور، وترك مواقعهم من دون مراقبة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
يوميات الشرق دخل الملك كأنه جزء من العرض (رويترز)

الملك تشارلز يُفاجئ جمهور شكسبير... وظهور يُشعِل «العاصفة»

خطف الملك تشارلز الثالث أنظار جمهور مسرحية «العاصفة» بعدما ظهر بشكل مفاجئ خلال العرض الذي قدَّمته «فرقة شكسبير الملكية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير البريطاني أندرو (أ.ف.ب) p-circle

الشرطة البريطانية تدعو الجمهور للإدلاء بمعلومات في قضية الأمير السابق أندرو

تتواصل التحقيقات في بريطانيا بشأن مزاعم تتعلق بسوء السلوك المرتبط بالأمير السابق أندرو، في ملف يثير اهتماماً واسعاً نظراً لحساسيته وتشعباته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا والأمير أندرو (يميناً) على شرفة قصر باكنغهام مع أفراد آخرين من العائلة المالكة لمشاهدة استعراض جوي خلال موكب عيد ميلاد الملكة في لندن يوم 8 يونيو 2019 (إ.ب.أ) p-circle

وثائق: الملكة إليزابيث حرصت على تعيين الأمير أندرو مبعوثاً تجارياً

أظهرت وثائق أن ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية دعمت بقوة تعيين الأمير أندرو مبعوثاً تجارياً، رغم غياب التدقيق الكافي والمخاوف اللاحقة بشأن علاقاته المثيرة للجدل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأمير ويليام طار فرحاً بعد الفوز (أ.ب)

الأمير ويليام يبكي فرحاً... وأستون فيلا ينهي انتظاراً أوروبياً دام 44 عاماً

تُوّج أستون فيلا بلقب الدوري الأوروبي بعد فوزه الكبير على فرايبورغ بثلاثية نظيفة في النهائي الذي أُقيم على ملعب توبرَاش في اسطنبول.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)

الإعلان عن قائمة المرشحين الدوليين لجائزة المصلى 2027

المصلى في بينالي الفنون الإسلامية بجدة (ماركو كابيليتي- مؤسسة بينالي الدرعية)
المصلى في بينالي الفنون الإسلامية بجدة (ماركو كابيليتي- مؤسسة بينالي الدرعية)
TT

الإعلان عن قائمة المرشحين الدوليين لجائزة المصلى 2027

المصلى في بينالي الفنون الإسلامية بجدة (ماركو كابيليتي- مؤسسة بينالي الدرعية)
المصلى في بينالي الفنون الإسلامية بجدة (ماركو كابيليتي- مؤسسة بينالي الدرعية)

نجح بينالي الفنون الإسلامية في جدة في ترسيخ مكانة مميزة في العالم، ليس فقط باعتباره أول بينالي للفنون الإسلامية في العالم، بل أيضاً الوحيد من نوعه، ويحسب للبينالي الجمع الرائد بين الفنون الإسلامية التقليدية والفن المعاصر في توليفة مميزة، وناجحة. وشهدت أقسامه المختلفة، مثل «المدار» و«المقنني» و«جائزة المصلى»، تجاوباً من الزوار، ما أدى لتحويل بعضها لمنصات تعمل على مدار العام، مثل قسم «المدار» الذي يستمر في التعاون مع متاحف مختلفة في جهود الترميم في خارج أوقات البينالي. أما «جائزة المصلى»، فقد قدمت تصميمات معاصرة، وتصورات لفكرة المسجد المتنقل، وبالفعل تنقل المصلى لأكثر من مكان، فعرض في فينيسيا، وفي الدورة الافتتاحية لبينالي بخارى.

المصلى لدى عرضه في بينالي بخارى للفن المعاصر (سارة سعد-مؤسسة بينالي الدرعية)

«جائزة المصلى» في دورتها الأولى استقطبت أفكاراً وتصميمات مبتكرة ومستدامة من حول العالم، تجسدت في بناء مبدع مستمد من الثقافة السعودية، حيث صنع البناء الحديث من بقايا النخيل، وبفكرة مستوحاة من تقاليد حياكة النسيج. وتدور فكرة المصلى عامة حول استغلال مساحة الفناء الداخلي في أماكن العبادة، وتقديم رؤى مستقبلية للمساحات المخصصة للصلاة.

واستعداداً لموعد الدورة الثالثة من بينالي الفنون الإسلامية، وعودة جائزة المصلى، أعلنت مؤسسة بينالي الدرعية عن أسماء المكاتب المعمارية الأربعة التي وصلت إلى المرحلة النهائية من جائزة المصلى 2027. وشجّعت المسابقةُ المكاتبَ المرشحة على تقديم تصوّر معماري موحّد لمصلى، وقابل للتكيّف بسهولة في موقعين مختلفين؛ الأول مفتوح، وواسع تحت مظلات صالة الحجاج الغربية في جدة، في حين يحوي الثاني مساحات صناعية متداخلة في حي جاكس بالدرعية.

وبحسب بيان المؤسسة، فقد جرى اختيار المكاتب الأربعة نظراً لقدرتها على الموازنة بين البُعد الإيماني والابتكارات المستدامة، حيث يقدم كل مكتب رؤية مختلفة حول التحديات الخاصة بتصميم مساحات الصلاة. والمكاتب المعمارية المختارة هي: مكتب الجواد بايك (المملكة المتحدة)، ومكتب العمارة المدنية (البحرين/الكويت)، ومكتب ملايين (الولايات المتحدة)، ومكتب نيوساوث (فرنسا). ويتميز كل مكتب مشارك بالتركيز على جانب مهم من العمارة المعاصرة، حيث يُعرف مكتب الجواد بايك بمنهجيته القائمة على البحث والتصميم، واستخدامه الدقيق للمواد، مع التركيز على الطبيعة التي تميز كل موقع، بينما ينطلق مكتب العمارة المدنية من قراءة تاريخية واجتماعية لمنطقة الشرق الأوسط، مع اهتمام واضح بإعادة التفكير في الدور المدني للعمارة في زمن العولمة. أما مكتب ملايين، فهو استوديو متعدد التخصصات مقره لوس أنجليس، ويعتمد على العمل البحثي المتعمق في التاريخ والجغرافيا من أجل تطوير مشاريع ذات صلة وثيقة بكل موقع وسياقه الثقافي، وبشكل يسهم في توسيع دائرة الحوار المعماري عالمياً، في حين يقدم مكتب نيوساوث، بقيادة فريق يجمع بين العمارة والأنثروبولوجيا، رؤية نقدية تتقاطع فيها قضايا التاريخ الإنساني مع أسئلة التراث المعاصر.

المصلى في بينالي الفنون الإسلامية بجدة (ماركو كابيليتي- مؤسسة بينالي الدرعية)

وتشهد الدورة الثانية من الجائزة تحدياً رئيساً يختلف عن الدورة الأولى التي تطلبت أن يكون التصميم لـ«مصلى متنقل» قابل للتفكيك، وإعادة التركيب بسهولة، وهو ما سهل عرضه في فينيسيا، وبخارى. أما الدورة الثانية فتتطلب من المكاتب المشاركة تقديم تصميم يصلح لموقعين وسياقين مختلفين، حيث سيُعرض في البداية ضمن بينالي الفنون الإسلامية في صالة الحجاج الغربية بجدة، ثم ينتقل بعد ذلك ليستقر في حي جاكس بالدرعية.

وستقوم لجنة تحكيم متخصصة -برئاسة الأمير نواف بن عبد العزيز بن عياف، وعضوية خبراء في العمارة، والاستدامة، وتاريخ العمارة الإسلامية- بتحكيم التصاميم المقدمة لاختيار المشروع الفائز.

ومن جانبه، علق الأمير نواف بن عبد العزيز بن عياف بقوله: «ما نبحث عنه في لجنة التحكيم ليس مجرد تصميم متقن، وإنما مشروع يقدّم فهماً حقيقياً لرمزية مساحات الصلاة، ويضيف منظوراً جديداً إلى الحوار العالمي حول العمارة، والفن الإسلامي المعاصر الذي حقق حضوراً وتأثيراً كبيراً على الساحة الدولية».

وتشترط الجائزة أن يراعي التصميم احتياجات الصلاة، والمصلين، ضمن مساحة لا تتجاوز 20×20 متراً، وبارتفاع أقصى يبلغ 12 متراً، وأن يكون قابلاً للتفكيك، وإعادة التركيب بشكل دائم في حي جاكس بالدرعية بعد انتهاء فترة البينالي الممتدة لأربعة أشهر.

وسيُعلن عن التصميم الفائز بجائزة المصلى في مارس (آذار) 2027، على أن يُفتتح المصلى بالتزامن مع افتتاح الدورة الثالثة من بينالي الفنون الإسلامية.


أندريا بوتشيلي للغناء مجدداً في مصر بعد غياب 16 عاماً

التينور الإيطالي الشهير بوتشيلي يغني أمام أبو الهول قبل 16 عاماً (إنستغرام)
التينور الإيطالي الشهير بوتشيلي يغني أمام أبو الهول قبل 16 عاماً (إنستغرام)
TT

أندريا بوتشيلي للغناء مجدداً في مصر بعد غياب 16 عاماً

التينور الإيطالي الشهير بوتشيلي يغني أمام أبو الهول قبل 16 عاماً (إنستغرام)
التينور الإيطالي الشهير بوتشيلي يغني أمام أبو الهول قبل 16 عاماً (إنستغرام)

يعود الفنان العالمي أندريا بوتشيلي للغناء في مصر مجدداً بعد غياب 16 عاماً، منذ آخر حفلاته التي قدمها في منطقة أهرامات الجيزة الأثرية، وكتب أندريا بوتشيلي تعليقاً على حفله الذي ستحتضنه مدينة «الفنون والثقافة»، بالعاصمة الجديدة (شرق القاهرة) الجمعة 5 يونيو (حزيران) الحالي، عبر حسابه الرسمي على موقع «إنستغرام»: «في عام 2010، تشرفت بالغناء في مصر، تحت سماء الليل فوق أهرامات الجيزة، وفي 5 يونيو سأعود إلى مصر في مدينة الفنون والثقافة بالقاهرة».

وأضاف بوتشيلي في منشوره: «هناك أماكن تخاطب شيئاً أعمق من العقل، أحمل بداخلي ذكرى تلك الليلة، وفرحة بدء ليلة جديدة بالموسيقى»، بينما كتبت الشركة المنظمة للحفل على حساباتها بـ«السوشيال ميديا: «استعدوا لقضاء ليلة خلابة مع (التينور) الأكثر شعبية في العالم، احتفالاً بالذكرى الـ30 لرومانزا».

بوتشيلي يحيي حفلاً في العاصمة الجديدة بمصر (الملصق الترويجي للحفل)

ويحتفل الفنان العالمي أندريا بوتشيلي، والملقب بـ«أسطورة الغناء الإيطالي»، بالذكرى الـ30 لصدور ألبومه الأيقوني «Romanza» والذي صدر أواخر تسعينات القرن الماضي، وتحول لظاهرة عالمية وبات أحد أكثر الألبومات انتشاراً في تاريخ الموسيقى العالمية، حيث يضم مزيجاً من الأوبرا والبوب.

يأتي احتفال بوتشيلي بهذه المناسبة عبر جولة فنية عالمية تحمل الاسم نفسه ويقدم خلالها باقة من أشهر أغنيات ألبوم «Romanza» التي أطربت الملايين حول العالم، إلى جانب أبرز كلاسيكياته التي رسخت مكانته كصوت عابر للأجيال واللغات.

وبدوره أكد الناقد الفني المصري أحمد السماحي، تعليقاً على عودة أندريا بوتشيلي للغناء في مصر بعد سنوات من الغياب، أن «إقامة هذا الحفل في مصر أمر يدعو للفخر والسعادة»، ووصف السماحي، بوتشيلي بأنه «موسيقي عبقري، وأن تقديمه لهذا الحفل ضمن جولته العالمية سيشكل علامة مهمة في تاريخ مصر الفني لجماهيريته الواسعة لدى أجيال عدة».

وأضاف السماحي لـ«الشرق الأوسط»: «ما يقدمه أندريا بوتشيلي من أرقى أنواع الفنون التي نتمنى أن تقدَّم في مصر بشكل بارز ويتم تسليط الضوء عليها كثيراً»، لافتاً إلى أن بوتشيلي يعلم جيداً قدر مصر وتاريخها الفني وزخمها السياحي وحضورها الثقافي، وأن وجوده إضافة مهمة لكل الأطراف».

بوتشيلي خلال تسلمه جائزة «جوي أووردز» (إنستغرام)

وعدَّ الناقد الفني حفل أندريا بوتشيلي «وسيلة ترويج سياحية مجانية لمصر»، مضيفاً: «مهما استعنَّا بأدوات ترويجية فلن توازي حضور بوتشيلي في العاصمة الجديدة، لذلك أتمنى الاحتفاء به بشكل خاص من خلال وسائل الإعلام، فحضوره يبعث رسالة إلى العالم كله أن مصر آمنة، كما أن حفله سيشجع غيره من النجوم البارزين حول العالم على تقديم حفلات من هذا النوع الراقي بمصر، خصوصاً أنه سيلفت الأنظار ويُظهر قدرتنا على التنظيم باحترافية».

وخلال حفل «جوي أووردز»، الذي تنظمه «الهيئة العامة للترفيه» بالعاصمة السعودية الرياض العام الماضي، تسلم أندريا بوتشيلي «جائزة الإنجاز مدى الحياة»، من الأمير الشاعر عبد الرحمن بن مساعد، وسط تصفيق واحتفاء لافت من الحضور، كما شارك في فقرة فنية أخرى مع «فنان العرب» محمد عبده.

إحدى حفلات بوتشيلي في مصر قبل 16 عاماً (إنستغرام)

وعقب تسلمه الجائزة قال بوتشيلي: «أنا متأثر وسعيد ومتحمس لحصولي على هذه الجائزة، ولديَّ ذكريات في هذا البلد الرائع، وقضيت هنا لحظات جميلة من الهدوء والسلام، واستقبالي بالكثير من الحفاوة... لن أنسى ذلك». ومن أشهر أعمال الفنان العالمي بوتشيلي، «وقت الوداع»، وديو «The Prayer»، الذي جمعه بالفنانة العالمية سيلين ديون، و«أعيش من أجلها»، وغير ذلك من الأغنيات.

Your Premium trial has ended


النحل يستطيع السباحة للنجاة من الغرق

وجدت الدراسة أن النحل لا يتحرك عشوائياً على الماء بل يتجه نحو المناطق المظلمة (ميديكال إكسبريس)
وجدت الدراسة أن النحل لا يتحرك عشوائياً على الماء بل يتجه نحو المناطق المظلمة (ميديكال إكسبريس)
TT

النحل يستطيع السباحة للنجاة من الغرق

وجدت الدراسة أن النحل لا يتحرك عشوائياً على الماء بل يتجه نحو المناطق المظلمة (ميديكال إكسبريس)
وجدت الدراسة أن النحل لا يتحرك عشوائياً على الماء بل يتجه نحو المناطق المظلمة (ميديكال إكسبريس)

أكدت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة ولاية ميشيغان الأميركية أن النحل قادر على السباحة ودفع نفسه عبر سطح الماء للنجاة من الغرق، وأن حركته في الماء تكون هادفة وموجهة، حيث يسبح النحل نحو المناطق الأكثر ظلمة، مستخدماً على الأرجح الإشارات البصرية لتحديد موقع الشاطئ وإمكانية الهروب.

واكتشف العلماء مؤخراً فقط أن النحل قادر على دفع نفسه عبر سطح الماء، وهي قدرة مذهلة لحشرة مصممة للطيران لا للسباحة.

كما أفادت دراستهم المنشورة في مجلة «كوميونيكيشنز بيولوجي»، بأنه عندما تسقط نحلة في الماء، فقد تتمكن من السباحة إلى بر الأمان وعدم الغرق.

قال باحثو الدراسة في بيان، الثلاثاء، إن «السبب وراء قدرة النحل على التحرك فوق الماء بسيط للغاية، حيث تتبلل الأسطح السفلية لأجنحتها بسرعة، فتفقد قدرتها على توليد قوة الرفع، لكن محرك الطيران يستمر في العمل، مما يخلق تأثيراً يشبه تأثير الجناح المائي. وتولد هذه القوة أمواجاً خلف النحلة تدفعها للأمام».

وتشير الدراسة إلى أن هذا السلوك غير المعروف قد يساعد النحل على النجاة من السقوط في الماء أثناء البحث عن الطعام.

قال زاكاري هوانغ، الأستاذ المشارك في قسم علم الحشرات بجامعة ولاية ميشيغان والمؤلف المشارك للدراسة: «وجدنا أن النحل لا يتحرك عشوائياً على الماء، بل يتجه نحو المناطق المظلمة، التي ربما تمثل اليابسة أو النباتات أو حافة البركة. هذا السلوك يزيد من فرص خروجه».

ولاختبار هذا السلوك، وضع الباحثون عدداً من النحل في وعاء ماء ضحل ذي حافة مظلمة. تحرك معظم النحل باستمرار نحو المنطقة المظلمة بدلاً من التحرك عشوائياً حول الوعاء، مما يدل على تفضيل اتجاهي واضح يُعرف باسم «الانجذاب نحو الظلام»، وهو الميل إلى التحرك نحو الإشارات البصرية الأكثر قتامة.

وقال هوانغ: «قد تساعد السباحة باتجاه تلك الإشارات النحل على إيجاد مكان للصعود وتجفيف أجنحته حتى يتمكن من الطيران مجدداً».

وتشير النتائج إلى أن القدرة على التحرك فوق الماء والتوجه نحو مسارات الهروب المظلمة ربما تطورت قبل أن تُنشئ النحل مجتمعات معقدة.

ويصادف النحل الماء في البرية أكثر مما يتوقعه الناس. إذ يجمع البعض الماء للمساعدة في تنظيم درجة حرارة الخلية، بينما قد يهبط البعض الآخر على الماء عن طريق الخطأ أثناء تحليقه فوق البحيرات أو البرك أو أنظمة الري. وقد تساعد القدرة على دفع أنفسهم نحو الشاطئ النحل على النجاة من هذه المواجهات.

قال هوانغ: «على الرغم من أن نسبة ضئيلة فقط من النحل العامل تجمع الماء، فإن القدرة على الهروب عند سقوطها فيه قد تفيد أفراد الخلية كلها».

كما اختبر الباحثون ما إذا كان التعرض لمادة الثياميثوكسام، وهي مبيد حشري شائع الاستخدام، يؤثر على قدرة النحل على التوجيه في مساراته أثناء وجوده على الماء، حيث لم يُظهر النحل المُعرَّض للمبيد الحشري أي تفضيل للمناطق المظلمة. وبدلاً من ذلك، تحرك بشكل عشوائي على سطح الماء وسلك مسارات أطول للوصول إلى الحافة.

وأظهر تحليل إضافي أن النحل المُعرَّض للمبيد قام بانعطافات أكثر بكثير أثناء تحركه على سطح الماء، مما يشير إلى ضعف في التحكم الحركي وليس فقدان التوجيه البصري.

وأضاف هوانغ: «وصل هذا النحل في النهاية إلى الحافة، ولكن ليس باتجاه الجزء المظلم، وكانت حركته أقل كفاءة بكثير. تشير النتائج إلى أن المبيدات الحشرية قد تتداخل مع التنسيق الحركي اللازم لهذا السلوك».