الحوثيون يفرضون عملية تزوير لبطاقات الهوية للتغلغل في الحديدة

مقتل قيادي من المتمردين في تهامة بعد مقتل أحد أبناء بني الضبيبي

الحوثيون يفرضون عملية تزوير لبطاقات الهوية للتغلغل في الحديدة
TT

الحوثيون يفرضون عملية تزوير لبطاقات الهوية للتغلغل في الحديدة

الحوثيون يفرضون عملية تزوير لبطاقات الهوية للتغلغل في الحديدة

أطلق المسلحون الحوثيون عملية جديدة لفرض وجودهم في تهامة من خلال عمليات تزوير للبطاقات الشخصية الخاصة بهم، وادعاء أنهم من مواليد الحديدة رغم قدومهم لها أخيرا بعد الانقلاب على السلطة. وأكدت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» في مدينة الحديدة، غرب اليمن، أن «المسلحين الموالين للحوثيين انتهجوا طريقة جديدة لإثبات هوياتهم بأنهم من أبناء تهامة رغم أنهم قادمون من صعدة، وأحيانا من حجة وذمار أيضا، وكل ذلك ليثبتوا أن من يسيطر على إقليم تهامة هم من أبناء تهامة، وهو ما يؤكد فشلهم الذريع في سيطرتهم».
وقالت المصادر إن «المسلحين الحوثيين فرضوا على إدارة الأحوال المدنية في الحديدة تسهيل معاملات أعداد كبيرة من المسلحين بتغيير محال ميلادهم في البطاقات الشخصية من محافظاتهم الأصلية إلى محافظة الحديدة، وهي بادرة يسعون من خلالها إلى الاستيلاء على الوظائف السيادية في المحافظة ومواقع وظيفية مهمة تحت حجة أنهم من أبناء المحافظة ومواليدها».
وتتسع دائرة الصراع المسلح بين المقاومة الشعبية التهامية وميليشيا الحوثي المسلحة في محافظة الحديدة، في جميع مدن ومحافظات إقليم تهامة. ومع تأكيد سقوط العشرات من القتلى والجرحى الحوثيين على يد المقاومة التهامية خلال اليومين الماضيين، أكدت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» «مقتل القيادي الحوثي أبو مسلم وأسر مشرف عزلة الجبين أبو أسامة، في محافظة ريمة التابعة لإقليم تهامة، من قبل مجموعة من قبائل محافظة ريمة عقب مقتل مواطن بسلاح الميليشيات بإحدى محطات البترول في منطقة الجبين بالمحافظة».
وأفاد شاهد العيان بأن «المسلحين الحوثيين يستمرون في انتهاكهم للمواطنين في عمليات القتل بحق أبناء تهامة وملاحقاتهم واعتقالهم منذ دخولهم محافظة الحديدة عندما قاموا بقتل الشاب العليمي بدم بارد ولم يجدوا أي ردع أو ملاحقة من الجهات الأمنية، ولا يمر يوما أو أسبوع كامل إلا ونسمع عن مقتل عدد من الأبرياء على يد المسلحين الحوثيين، إما في منازلهم أو في محطات الوقود». وأضاف: «هذه المرة ارتكب المسلحون الحوثيون نفس الجرائم التي يرتكبونها في مدينة الحديدة لكن هذه المرة كانت قتل مماثلة بحق مواطن من أبناء قبيلة بني الضبيبي، في محافظة ريمة الجبلية، ولم يسكت المواطنون لذلك الأمر فتحرك رجال القبيلة وأخذوا بثأر ابنهم وقتلوا أحد القيادات الحوثية وأسروا قائد الميليشيات بالمديرية، معلنين بذلك أن صبرهم قد نفد وأنه قد حان تنظيفهم وطردهم من إقليم تهامة كله».
وفي المقابل، توافد عدد من مسلحي قبيلة الضبيبي في محافظة ريمة من جميع أرجاء القبيلة، ومنهم من قدم من بعض المحافظات اليمنية استعدادا منهم لأي هجوم مباغت من جماعة الحوثي المسلحة انتقاما لمقتل أحد قادة الحوثيين وأسر آخر، وذلك بعد الاشتباكات التي جرت بينهم وبين قادة من الحوثيين.
وأكدت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» أن «عددا من الشخصيات التابعة للرئيس السابق علي عبد الله صالح في المحافظة الذين ساهموا بدخول المسلحين الحوثيين للمحافظة بدأوا يشعرون بخطر وجودهم بعد تهميشهم، وبدا الانقسام واضحا بين الحوثيين والمتحوثين، وأنهم بدأوا يجرون اتصالاتهم ببعض مقاتلي المقاومة التهامية ليبلغوهم استعدادهم للعمل لصالح المقامة الشعبية التهامية والمساعدة في تسليم مخازن السلاح في ريمة للمقاومة».
وقال مقرب من المقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط» إن «مسلحي المقاومة استهدفوا دورية تابعة لميليشيات الحوثي أمام مقر إدارة أمن مدينة باجل بالحديدة وأنباء عن سقوط جرحى بصفوف الحوثيين أحدهم إصابته خطيرة، بالإضافة إلى اندلاع مواجهات بين رجال المقاومة الشعبية التهامية والمسلحين الحوثيين والموالين لهم من جماعة صالح في مديرية بيت الفقيه، وذلك بعد قيام ميليشيات الحوثي بمدينة بيت الفقيه بطرد مدير وجنود إدارة أمن بيت الفقيه ومصادرة طقم خاص بالإدارة وفرض سيطرتها بشكل كامل على الإدارة ووقوع أعمال شغب بصفوف المساجين داخل سجن إدارة الأمن».
ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه الإقليم مثله مثل بقية المدن والمحافظات اليمنية، أزمة حادة في انعدام مادة الغاز المنزلي والمشتقات النفطية، والأوبئة، كحمى الظنك والملاريا، بالإضافة إلى حوادث مماثلة لمقتل مدنيين برصاص المسلحين الحوثيين في محطات الوقود والغاز المنزلي عندما يتجمعون بغية الحصول على المشتقات النفطية.
وفي ظل استمرار جماعة الحوثي بالقتل بحق المواطنين في محطات البترول في محافظة الحديدة، بعدما كبدتهم المقاومة التهامية الشعبية خسائر فادحة في الأرواح والعتاد العسكري ممثلا بالأطقم العسكرية الخاصة بهم وسقوط العشرات من القتلى الجرحى، وعمليات ملاحقات واعتقال للناشطين المناوئين لها من نشطاء وسياسيين، من الذين يطالبون بطردهم من محافظة الحديدة وجميع المدن والمحافظات اليمنية وخروجهم من جميع المرافق الحكومية التي يسيطرون عليها. ويواصل الحوثيون اعتقال العشرات في سجونهم الخاصة ويعرضونهم للتعذيب ويمنعونهم الأدوية وإسعافهم إلى المستشفيات، ومن ضمن المعتقلين مؤسس الحراك التهامي وقائد المنطقة العسكرية الخامسة عضو الحوار الوطني العميد خالد خليل، المختطف منذ شهر أبريل (نيسان) الماضي، بالإضافة إلى مدير معهد التدريب المهني في محافظة الحديدة والقيادي في حزب البعث العربي عبد الرحمن مشرعي. وأفرجت جماعة الحوثي المسلحة عن وليد القديمي، مدير مديرية الحوك بمحافظة الحديدة بعد اعتقاله لأكثر من 75 يوما، وتم الإفراج عنه بعد وساطات قبلية، بحسب ما أفاد به مقربون منه.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.