شاشة «إل جي دوال أب»: تجربة استخدام شاشتين طولياً في آنٍ واحد

تقلب الموازين «رأساً على عقب»... وتستهدف صناع المحتوى وقطاع الأعمال بجودة صورة عالية

يمكن تحرير عروض الفيديو ومعاينة النتيجة على شاشة واحدة براحة كبيرة
يمكن تحرير عروض الفيديو ومعاينة النتيجة على شاشة واحدة براحة كبيرة
TT

شاشة «إل جي دوال أب»: تجربة استخدام شاشتين طولياً في آنٍ واحد

يمكن تحرير عروض الفيديو ومعاينة النتيجة على شاشة واحدة براحة كبيرة
يمكن تحرير عروض الفيديو ومعاينة النتيجة على شاشة واحدة براحة كبيرة

أصبح المزيد من مستخدمي الكومبيوتر يرغبون في استخدام شاشات إضافية فوق شاشتهم الأساسية، وذلك بهدف الحصول على المزيد من المعلومات بشكل مباشر بمجرد النظر إلى الأعلى أو الأسفل. وهذا هو الأساس الذي تعتمد عليه شاشة «إل دي دوال أب 28 إم كيو 780» LG DualUp 28MQ780 بأبعادها الفريدة التي تقدم مساحة إضافية تماثل شاشتين كل منهما بقطر 21.5 فوق بعضهما البعض، ولكن في شاشة واحدة دون وجود فواصل بين الشاشتين. واختبرت «الشرق الأوسط» هذه الشاشة المريحة، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم عملي

بداية سيلاحظ المستخدم أن الشاشة التي يبلغ قطرها 27.6 بوصة لا تستخدم قاعدة تحملها على مكتب العمل، ولكنها تستخدم ذراعا يتصل من جانب أو خلف المكتب يحملها ويسمح بحرية تحريكها وتدويرها عند الحاجة. ولا داعي للقلق حول قدرة الذراع على حمل وزنها، ذلك أن الشاشة خفيفة بالنسبة إلى أبعادها، والذراع صلب جدا ويسمح بإخفاء الأسلاك داخله (مثل سلك الطاقة ووصلة HDMI).
ويتميز هذا الذراع مقارنة بالقاعدة القياسية بأنه يوفر المزيد من المساحة على مكتب المستخدم، ويسمح بتغيير زاوية الشاشة إلى الأعلى أو الأسفل لغاية 25 درجة أو إلى اليمين واليسار بزوايا تصل إلى 335 درجة، ورفعها إلى الأعلى بثبات، حسب الحاجة.

أبعاد صورة فريدة للعمل وصُنع المحتوى بزوايا مشاهدة كبيرة

مزايا عرض مريحة

وبإمكانك وضع نافذة تحتوي على عروض فيديو «يوتيوب» أو من الشبكات الاجتماعية المختلفة في الجزء العلوي وتصفح الإنترنت أو العمل على وثيقة ما في الجزء السفلي. وسيستفيد محررو عروض الفيديو والصوتيات من هذه الشاشة باستخدام المزيد من أدوات التحكم في الجزء السفلي وعرض الفيديو أو الموجات الصوتية في الجزء العلوي، مثلا. كما يمكن معاينة عدة جداول للحسابات بنظرة سريعة، إلى جانب عرض المزيد من المساحة لدى كتابة النصوص البرمجية لطلاب أو موظفي علوم الكومبيوتر والبرمجة، أو تصميم الرسومات الكبيرة باستخدام شاشة واحدة (مثل الملصقات الجدرانية الطولية Posters).
ومن المزايا الأخرى المفيدة في هذه الشاشة القدرة على وصل جهازين مختلفين بها وعرض محتوى كل منهما في جزء من الشاشة (اسم هذه الميزة هو Picture By Picture PBP) واستخدام لوحة مفاتيح وفأرة واحدة (اسم هذه الميزة هو KVM)، مع إمكانية عرض الصورة من الكومبيوتر وصورة أخرى فوقها من جهاز الألعاب، مثلا، في شاشة واحدة، أو استخدام «ويندوز» من كومبيوتر في الجزء السفلي و«ماك أو إس» من كومبيوتر آخر في الجزء العلوي.
كما تدعم الشاشة تقنيتي Live Color Low Blue Light وTUV Rheinland Eyesafe لحماية عيني المستخدم من الضوء الأزرق الذي يرهقهما خلال جلسات الاستخدام المطولة، وذلك باستخدام دارات إلكترونية وبرمجيات مدمجة تعدل شدة الإضاءة دون التضحية بجودة الألوان المشبعة. كما تحتوي الشاشة على مستشعر خاص لشدة الإضاءة من حول المستخدم يقوم بتعديل درجة إضاءتها في البيئة المضيئة بشكل كبير أو في ظروف الإضاءة المنخفضة.
وتمت كتابة هذا الموضوع باستخدام هذه الشاشة بحيث كانت الجهة العلوية تحتوي على صفحة إنترنت تعرض المواصفات التقنية للشاشة مع وضع برنامج «مايكروسوفت وورد» في الجهة السفلية للكتابة، والحصول على مساحة كافية للقراءة والكتابة بأحجام خطوط كبيرة لم تكن ممكنة لدى استخدام الشاشات القياسية. ولدى الانتهاء من معاينة المواصفات التقنية للشاشة من المتصفح، تم تكبير برنامج «مايكروسوفت وورد» إلى أكبر مساحة ممكنة لمراجعة المحتوى. واستطعت قراءة أكثر من صفحة كاملة بخط كبير دون تحريك الصفحة في «مايكروسوفت وورد» إلى الأسفل، وبكل راحة.

مواصفات تقنية

جودة الصورة التي تعرضها الشاشة عالية جدا، ذلك أنها تستخدم تقنية «نانو آي بي إس» Nano IPS لعرض الصورة، الأمر الذي يجعلها تقدم جودة فائقة وألوانا مشبعة للغاية. وتدعم الشاشة معياري DCP - P3 (بنسبة 98 في المائة) وsRGB (بنسبة 135 في المائة) لإشباع الألوان، إلى جانب دعمها تقنية HDR10، واستخدام طبقة تمنع انعكاس الإضاءة من على سطحها، الأمر الذي يزيد من تركيز المستخدم على أعماله.
وتعرض الشاشة الصورة بنسبة 16:18 وبدقة 2880x2560 بكسل بتردد 60 هرتز، وهي تحتوي على سماعتين مدمجتين بقدرة 7 واط لكل منهما مع دعم لتقنية Maxx Audio لتجسيم الصوتيات والحصول على المزيد من الانغماس لدى مشاهدة المحتوى أو اللعب بالألعاب الإلكترونية.
وبالنسبة للمنافذ، فتقدم الشاشة جميع منافذها في الجهة الخلفية، وهي منفذا HDMI ومنفذا «يو إس بي - تايب إيه 3.0» ومنفذ «يو إس بي تايب - سي» ومنفذ DisplayPort 1.4 ومنفذ «يو إس بي 2.0» لنقل البيانات، ومنفذ للسماعات الرأسية، إلى جانب منفذ للطاقة الكهربائية. ويستطيع منفذ «يو إس بي تايب - سي» شحن الكومبيوتر المحمول أو الأجهزة الأخرى بقدرة تصل إلى 90 واط، مع سهولة وصله بأي كومبيوتر محمول يدعم هذا المنفذ لعرض الصورة من خلاله.
ويمكن التحكم بإعدادات الشاشة من خلال عصا تحكم واحدة موجودة في الجهة السفلية منها لاختيار أبعاد الشاشات القياسية التي تعرضها، والتي تتراوح بين شاشة واحدة كاملة، أو شاشتين طوليا أو أفقيا، أو 3 شاشات طولية أو أفقية أو هجينة بأبعاد مختلفة، أو 4 أو 6 أو 8 شاشات مختلفة، إلى جانب اختيار مكان عرض الصورة الثانية من المنفذ الإضافي. كما يمكن تعديل درجات الألوان وشدة الإضاءة ودرجة ارتفاع الصوتيات بكل سهولة من خلال هذه العصا، مع توفير القدرة على تحميل برنامج OnScreen Control المجاني للحصول على المزيد من الإعدادات والتحكم بها من خلال نظام التشغيل «ويندوز».
وتبلغ سماكة الشاشة 42 مليمترا ويبلغ وزنها 9 كيلوغراما، وتبلغ شدة إضاءتها 300 شمعة، وتبلغ سرعة استجابتها 5 ملي ثانية وتبلغ شدة تباين ألوانها 1000 إلى 1 وهي تعرض الصورة بدقة 10 بت، ويبلغ سعرها 3149 ريالا سعوديا (نحو 839 دولاراً).


مقالات ذات صلة

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

خاص تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تصاعد الأخبار الزائفة والتزييف العميق خلال الأزمات يتطلب وعياً رقمياً والتحقق من المصادر والصور والفيديوهات قبل مشاركة المعلومات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)

أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

أبحاث جديدة في جامعة MIT تطور تقنيات تساعد نماذج الذكاء الاصطناعي على تفسير قراراتها لتعزيز الشفافية والثقة في الأنظمة المؤتمتة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

خاص هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات ومخاطر الموردين مع بروز الحساب الضامن أداةً لحماية الخدمات الرقمية الحيوية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.