تطبيق مدعوم بـ«الذكاء الصناعي» يحوّل النص إلى صورة

تطبيق مدعوم بـ«الذكاء الصناعي» يحوّل النص إلى صورة
TT

تطبيق مدعوم بـ«الذكاء الصناعي» يحوّل النص إلى صورة

تطبيق مدعوم بـ«الذكاء الصناعي» يحوّل النص إلى صورة

شهدت الأشهر القليلة الأخيرة ازدياداً مطرداً في عدد الأعمال الفنية المبتكرة والواقعية، المصنوعة بنظم «الذكاء الصناعي»، ولكنّها كانت متاحة لمجموعة مختارة من المستفيدين. أمّا اليوم، فقد بات بإمكان أي شخص تشغيل نسخة غرافيكية كاملة من تطبيق «ستيبل ديفيوجن (Stable Diffusion)» المدعوم بـ«الذكاء الصناعي» الذي يحوّل النص إلى صورة على أيّ جهاز «ماك» مزوّد بنظام «آبل سيليكون»، ودون الحاجة إلى خلفية معرفية تقنية.
إذن، كلّ ما عليك فعله هو تنزيل التطبيق في ملف التطبيقات على جهازك، والنقر مرّتين عليه، وطباعة هدفك ليظهر سحر تطبيق «ديفيوجن بي» أمامك.

صندوق سحري
حتّى اليوم، كان الراغبون في تجربة السحر الرائع الذي يتمتّع به «الذكاء الصناعي» الذي يحوّل النص إلى صورة، يملكون خيارين فقط: الدفع للحصول على خدمة «ميد جورني» MidJourney، أو «دال-إي» DALL-E (إذا كانوا محظوظين بتلقّي دعوة)، أو تنزيل الأداة المجّانية المفتوحة المصدر «ستيبل ديفيوجن» التي تقدّم دليلاً إرشادياً مفصّلاً لتحميل كلّ الشروط المطلوبة، ولكنّه غالباً ما يفتقر إلى أمورٍ صغيرة تصعّب العملية على المستخدم، وقد تدفعه للاستسلام في النهاية. ولكنّ هذه الحالة انتهت بفضل ديفام غوبتا، وهو مهندس بحثي متخصص في «الذكاء الصناعي» بشركة «ميتا»؛ حيث أصبح بإمكان أيّ شخص يملك آلة مزوّدة ببرنامج «آبل سيليكون» الاستمتاع بقوّة «ستيبل ديفيوجن» بسهولة تامّة، وبمجرّد جرّ التطبيق ووضعه في ملف التطبيقات عوضاً عن الاشتراك في خدمة «أدوبي» أو أيّ خدمة أخرى.
ولا يفرض التطبيق أي رسوم ولا يتطلّب اتصالاً بالإنترنت بعد التحميل الأساسي للنماذج المطلوبة لتشغيله، ولا حتّى تحميل معلومات على السحابة.
يعمل التطبيق على أي جهاز «ماك» مزوّد بمعالج «إم 1» و«إم 2» ويتيح لكم الاستفادة من القوّة الخارقة المدمجة في هذه الرقائق الصغيرة.
ويعتبر المطوّرون ذاكرة الوصول العشوائي بسعة 16 غيغابايت مكوّناً أساسياً لنجاح هذه العملية؛ لأنّ التعلّم الآلي يحتاج إلى ذاكرة قوية، ولكن لا بدّ من الإشارة إلى أنّنا اختبرناه على جهاز «ماك بوك إير» مزوّد برقاقة «إم 1»، وذاكرة وصول عشوائي بسعة 8 غيغابايت، دون أي شائبة. وخلال الاختبار، احتجنا إلى خمس أو ستّ دقائق للوصول إلى التطبيق (نصيحة واحدة: أقفلوا جميع تطبيقاتكم لمنح «ديفيوجن بي» أكبر مساحة ممكنة).
الأكيد أنّ هذا التطوّر الملحوظ والمتوقّع، سيولّد طفرةً من الصور الجديدة والابتكارات التي تحمل معها نتائجها الخاصة، التي لم يمكننا التنبؤ بها بعد.

أداة إبداعية
انتقد كثير من الرسامين أدوات تحويل النصوص إلى صور؛ خوفاً من خسارة أعمالهم. ولكنّ لهذا الجدل وجهاً آخر يوحي بأنّ هذا النوع من البرمجيات لن يكون إلا أداةً إضافية في ترسانة المبدعين حول العالم.
قبل بضعة أسابيع، قال لنا صانع الفيديوهات والمخرج بول تريلّو، إنّه يعتقد أنّ هذه الأداة «لن تحرم فنّاني المؤثرات البصرية من أعمالهم»، بل توقّع أن «تعزّز من فعالية العمل الذي يقومون به اليوم؛ لأنّها ستفتح الباب لأنواع جديدة كلياً من التقنيات، فضلاً عن أنّها ستتيح للمشاريع ذات الميزانية المتواضعة إنتاج مؤثرات بصرية شديدة الواقعية».
وكشفت جوزفين ميلر، المديرة الفنية والفنّانة المتخصصة في الواقع المعزز والواقع الممتدّ والفنّ الثلاثي الأبعاد في المملكة المتحدة، أنّها تملك شعور تريلّو نفسه، وأنّ هذه التقنية فتحت لها المجال للقيام بأمور أكثر، لافتةً إلى أنّها «أحياناً تدخل تصاميمها في خدمة (دال–إي) التي تنتج نسخات مغايرة من التصاميم، ومن ثمّ تكتشف شيئاً غير متوقّع لم تفكّر فيه، ما يأخذها إلى اتجاه إبداعي جديد».
وأضافت ميلر -التي تعمل مع فريق من الفنّانين والمطوّرين على تصميم مرشح بالواقع المعزّز سيتيح لمستخدمي «إنستغرام» مشاهدة لوحات فنية ممتدّة– أنّها تستخدم التطبيق لتقديم نسخات مختلفة من أعمالها للزبائن. وقالت: «أقول لهم: هذا تصميمي، لكنّني صنعتُ لكم هذه النسخات الأخرى بواسطة (الذكاء الصناعي) لتروها، فيجدون أحياناً ما يعجبهم في واحدة من النسخات الآلية، ونعمد لإضافتها إلى التصميم النهائي».
بدوره، يقول مانويل «مانو فيجن» سينسيلي، وهو فنّان ومدير قسم تصميم الواقع الممتدّ في شركة «يونيتي»، إنّه أيضاً يعتقد أنّ هذه الأدوات مؤثّرة جداً للمبتكرين، واصفاً إيّاها بـ«الأدوات الحتمية»، خصوصاً أنّها تفتح آفاقاً جديدة لأصحاب المخيّلة الواسعة الذين لا يملكون مهارات تنفيذية لابتكار مواد بصريّة.
ويشرح سينسيلي أنّ «هذه الأداة قد تسهم في تمكين الأشخاص الذين لا يملكون قوى في هذا المجال».
وتوافق ميلر زميلها الرأي، وتتحدّث عن حالة محدّدة استطاع فيها أطفالٌ من أصحاب الهمم، فجأة، استخدام كلماتهم لصناعة صور بواسطة خدمة «دال-إي»، أي استطاعوا القيام بما كانوا يعجزون عنه سابقاً؛ لأنّهم لا يستطيعون الرسم، واصفةً الأمر بـ«السحري».
ويؤمن سينسيلي بأنّ هذه التقنية ستؤدّي إلى نهضة تشبه تجارب أخرى عاشها العالم في السابق مع ثورات تقنية أخرى، مثل التوليف الرقمي للفيديوهات والنشر والتصوير الفوتوغرافي.
* «فاست كومباني»
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

خاص تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تصاعد الأخبار الزائفة والتزييف العميق خلال الأزمات يتطلب وعياً رقمياً والتحقق من المصادر والصور والفيديوهات قبل مشاركة المعلومات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)

أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

أبحاث جديدة في جامعة MIT تطور تقنيات تساعد نماذج الذكاء الاصطناعي على تفسير قراراتها لتعزيز الشفافية والثقة في الأنظمة المؤتمتة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

خاص هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات ومخاطر الموردين مع بروز الحساب الضامن أداةً لحماية الخدمات الرقمية الحيوية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.