مؤسسة «كويليام» لمكافحة التطرف: أينبغي على طالبان الخوف من «داعش»؟

رسالة تحذير مهذّبة إلى «المحترم أبو بكر البغدادي» تعبّر عن طبيعة التعايش المؤقت

مخاوف من تمدد الفكر الداعشي بين عناصر حركة طالبان الأفغانية («الشرق الأوسط»)
مخاوف من تمدد الفكر الداعشي بين عناصر حركة طالبان الأفغانية («الشرق الأوسط»)
TT

مؤسسة «كويليام» لمكافحة التطرف: أينبغي على طالبان الخوف من «داعش»؟

مخاوف من تمدد الفكر الداعشي بين عناصر حركة طالبان الأفغانية («الشرق الأوسط»)
مخاوف من تمدد الفكر الداعشي بين عناصر حركة طالبان الأفغانية («الشرق الأوسط»)

على نحو متزايد، ينظر بعض المعلقين الغربيين إلى تنظيم داعش كما لو كان نسخة لمقاهي ومقاصف «ستاربكس» – السريعة النمو – في عالم التنظيمات الإرهابية المتطرفة. ذلك أن حملات التنظيم الدعائية تصوّر باعتزاز سرعته الفائقة في إنشاء فروع له على امتداد العالم. وانتشار «منتجه» وقاعدة الولاء الشعبي المؤيدة له، ومن الواضح، أن كل ذلك يغذي بالضرورة مقر القيادة القوي في سوريا.
لقد انتشر أخيرًا الخوف من توسّع «داعش» في جنوب آسيا ووسطها، وخصوصًا في أوساط حكومتي أفغانستان وباكستان، وذلك منذ صعوده الكبير في عام 2014. ولا جدال حاليًا في النفوذ الذي بات التنظيم الإرهابي يتمتع به في هذه الدول.
في مؤتمر صحافي عقد في العاصمة البريطانية لندن الثلاثاء الماضي، تحت إشراف مؤسسة كويليام لمكافحة التطرّف، شارك كل من باحثي المؤسسة نيكيتا مالك وإليانور بيفور والبارونة كيشار فولكنر وكذلك ماجد نواز، الخبير في الجماعات المتطرّفة ومدير مؤسسة كويليام، في وضع النقاط على الحروف حول تمدد «داعش» السريع في جنوب شرقي آسيا.
الباحثة إليانور بيفور قالت في مداخلة لها: «من رايات التنظيم السوداء، إلى منشوراته الدعائية في أواخر عام 2014، إلى الإعلان عن إقامة ولاية خراسان التابعة للتنظيم المتطرف على يد حفنة من مقاتلي طالبان الساخطين في يناير (كانون الثاني)، ومع المشاحنات المتزايدة مع المقاتلين التابعين لـ(داعش) في أفغانستان، فإن الانتشار الواضح للتنظيم الإرهابي كان تدريجيًا، ولكنه اليوم قائم وواضح للعيان. والأهم مما سبق، أن الأفراد الذين ينضمون إلى التنظيم تسبّبوا بحالة من القلق العميق لحركة طالبان ذاتها. وبدا عمق ذلك القلق جليًا الأسبوع الماضي عندما نشرت رسالة مفتوحة بعنوان (المحترم أبو بكر البغدادي) على مواقع وسائل الإعلام الخاصة بها».
الرسالة كانت عبارة عن تحذير مهذب إلى «داعش»، لكنه قاطع لا يقبل الجدل، تطالب فيه التنظيم المتطرف بأن يلزم حدوده ويحترم سلامة وتكامل ما يواصلون وصفه بـ«الإمارة الإسلامية»، وهو الاسم الذي أطلقه قادة طالبان على أفغانستان عقب سيطرتهم على معظم أراضيها في فترة التسعينات. أما مؤلف الرسالة فهو الملا أختر محمد منصور، نائب زعيم حركة طالبان، الذي رسم خطًا رفيعًا بين الدبلوماسية والتأكيد. فبما أن تنظيم داعش هو من «الأخوة في الإسلام» فإن الرسالة تفيد باستعداد حركة طالبان السماح لهم بأن يكون موجودًا، ولكن بشرط الموافقة على البقاء تحت قيادة طالبان طيلة فترة وجوده في أفغانستان.
بل ذهب أختر منصور إلى ما هو أبعد من ذلك بامتداحه «داعش»، مشيرا إلى أن الذين يثيرون الاضطرابات في قيادة المجاهدين ليسوا أفراد «داعش» أنفسهم، «ولكن نتيجة لابتعادكم عن مكان الأحداث فإن أولئك الأنانيين يسيئون استخدام اسمكم في تبرير مثل تلك التصرفات من جانبهم».
وتنتهي الرسالة بمطالبة «داعش» بتضييق الخناق على «أولئك الذين يناوئون سلطة طالبان في أفغانستان تحت راية (داعش)»، وتنصح بـ«الإصرار على بقائهم يقظين تماما» في السيطرة على أولئك التابعين لهم.
هذا المطلب من طالبان ليس غير مسبوق. إذ كانت لحركة طالبان دومًا أهداف وطنية ودولية، وهم يحدّون من طموحاتهم الإقليمية ويركّزون على العمل داخل حدود أفغانستان الحالية.
من ناحية أخرى، يقول خبراء مؤسسة كويليام، بكثير من الثقة والتأكيد، إنه عندما كان أسامة بن لادن الضيف الثقيل على قادة طالبان في أواخر التسعينات، كان حرًا تمامًا في متابعة تنفيذ أهدافه الدولية، طالما ظل على ولائه لأمير حركة طالبان الملا محمد عمر، ويطيع أوامره طيلة وجوده في أفغانستان.
وبقدر ما يتعلق الأمر بطالبان، فإن هذه الشروط لا تزال سارية المفعول. ومع أن الملا محمد عمر يخسر شيئًا فشيئًا قبضته وسيطرته على الحركة لغيابه المستمر عن الحياة العامة، فإن نوابه وأمراءه لا يبدون إطلاقا في وارد التخلي عن موقعهم كأقوى حركة متمردة مسلحة في أفغانستان.
ولكن إلى أي مدى تواجه طالبان ذلك التحدي؟
وهل يعني تطوّر الأوضاع أن «داعش» يوسع بالفعل دائرة حضوره ونفوذه في أفغانستان؟
تقرير كويليام يشير إلى خلاف ذلك. ويرى «داعش»، على غرار «القاعدة»، يعمل كشركة امتيازات (فرانشايز)، بحيث يُسمح للراغبين في شراء حصة من الأسهم للاستفادة من قوة العلامة التجارية. وفي حين أن نفوذ «داعش» يدعم «علامته التجارية» من دون شك، ليس في أفغانستان وباكستان فحسب، بل عبر دول جنوب آسيا أيضًا، فإن طالبان قد تهدر طاقتها وقواها في مطالبة البغدادي بإبقاء مقاتليه المحليين ضمن حدود دولته المزعومة.
إن ما يعمل «داعش» – وفق كويليام – على تحقيقه في جنوب آسيا هو خلق صورة أو حالة واهمة من مجال السيطرة، من خلال «ولاية خراسان» (كان خراسان هو الاسم التقليدي لمنطقة أفغانستان وباكستان قبلاً). وهنا ينبغي تذكر أن أداة التحكم ذاتها، أي «مجلس شورى خراسان» أو مجلس القيادة، ليس من منتجات القيادة العليا في تنظيم «داعش». إنه تكوين، ثم إعادة التكوين المضاد، لعناصر طالبان السابقين الذين أعلنوا ولاءهم من جانب واحد لـ«داعش»، مقترضين حالة الشرعية المطلوبة مع ختم التصديق من جانب المسؤولين الناطقين باسم هذا التنظيم.
هذا لا ينفي بالضرورة المخاطر التي يشكلها «مجلس شورى خراسان». فتأسيس «المجلس» تحت هذا الاسم يعد في حد ذاته تطورًا خطيرًا، لأنه يمنح مقاتلي أفغانستان وباكستان الساخطين ملاذًا ينجذبون إليه. ومن ثم غدا لأمراء طالبان المحليين، الراغبين في تسليم سلطاتهم المحلية إلى «داعش»، راية بديلة الآن ينضوون تحتها. ويسعى الهيكل الجديد إلى تعزيز إقامة معسكرات التدريب التي تعمل هي الأخرى باسم «داعش». ولكن مع ذلك، عند الحديث عن السيطرة الفعلية على أولئك الذين انضموا إلى «داعش»، فإن قصة خراسان تلك لا تكاد تقنع أحدا.
أحد المعتقلين السابقين في قاعدة خليج غوانتانامو الأميركية، ويوصف اليوم بأنه «قائد مقاتلي داعش في أفغانستان»، ويُعرَف باسم عبد الله رحيم مسلم دوست، هو من الشخصيات المعروفة لوسائل الإعلام، غير أن لديه علاقات مشكوكا فيها بمجلس الشورى المذكور. ولقد صرح شاهد الله شاهد، الناطق باسم «مجلس شورى خراسان»، في وقت سابق بأن دوست وافق على تولي قيادة مجلس الشورى. ومع ذلك، تضاربت الأقوال حول ذلك التصريح في أبريل (نيسان). إذ أعلن حافظ سعيد خان، زعيم «شورى خراسان»، مسؤوليته عن تفجير انتحاري على أحد البنوك في مدينة جلال آباد، بشرق أفغانستان، أسفر عن مقتل 35 شخصا. إلا أن دوست سارع إلى نفي تلك المزاعم، وقال إن «داعش» غير متورط في هذا الهجوم، وإن أولئك الذين ارتكبوا تلك الجريمة كانوا يحاولون تشويه سمعة التنظيم.
ثم إن هناك ذراعا أخرى تابعة لـ«داعش»، يدعى «جند الله»، وهو عبارة عن جماعة منشقة عن حركة «طالبان باكستان»، وارتكبت الكثير من الهجمات الطائفية المروّعة بحق أبناء الطائفة الشيعية في باكستان، ولكن علاقة هذه الجماعة بـ«مجلس شورى خراسان» ما زالت مجهولة. ولا يبدو أن «مجلس شورى خراسان» له علاقة فعلية تربطه بتلك الجماعة. وفي يوم الأربعاء الماضي، أصدرت «ولاية خراسان» مقطع فيديو يظهر قطع رأس شاب، هو من أعضاء «مجلس الشورى» وقائد معسكر التدريب التابع لـ«داعش»، أما «الجريمة» التي استحق عليها الإعدام فكانت محاولته الفرار والانضمام مجددًا إلى أمرائه السابقين في حركة طالبان.
راهنًا، يقبع تنظيم «داعش» تحت حصار كبير في معقله بالشرق الأوسط ما لا يتيح له دعم جهود التوسع في الجنوب الآسيوي. ووفق الخبراء، ما نراه الآن ليس إلا محاولة انتهازية من قبل المسلحين المحليين الذين يستفيدون من مزيج الخوف والمجد الذي يعرضه بريق «داعش». وحسب ما يقوله هؤلاء لا يحاول «داعش» مضاهاة التكتيكات والاستراتيجيات لنظرائه في جنوب آسيا، بيد أنه سعيد باحتلال محل القيادة هناك والاستفادة من الانطباع الناجم عنه. ومع هذا، يبقى هناك سؤال صعب للغاية ينتظر الإجابة هو: هل هذا الواقع يشكل خبرًا طيبًا على صعيد الأمن.
لسوء الحظ، فإن الإجابة - حتى الآن - لن تكون بالإيجاب. إذ يشدد الخبراء البريطانيون في مجال مكافحة التطرف على أن آيديولوجية «داعش» طائفية بصورة فريدة، بقدر ما هي مبررة للعنف الفظيع ضد كل من لا يتفق مع أوصاف التنظيم وأدبياته الدينية. ويتابع هؤلاء مشيرين إلى «التطلعات الجهادية العالمية» تتحرك في موجات، ولقد حرك «داعش» إحدى تلك الموجات حاليًا. وتتضافر الشهرة المذهلة للتنظيم مع مساعدة انتشار الآيديولوجية وتكتيكات العنف الفظيعة بين المسلحين الطامعين في السلطة في الجنوب الآسيوي. ولكن بقدر ما تشير العلامات الرافضة السابقة والموجهة حيال طالبان، فمن غير المرجح إلى حد كبير أن يلقى التحذير الأخير منهم أي قدر من الاهتمام. علاوة على ذلك، تتزايد المخاوف في باكستان وجيرانها، إزاء ما يتعلق بالمسلحين المحليين الذين يطمحون إلى الانضواء تحت لواء «داعش».
ثم إن التقديرات تتباين حيال هذا الأمر، مع أن بعض الحركات الطائفية الباكستانية الموتورة، مثل حركة «عسكر جنجوي» - وهي حركة ذات آيديولوجية شديدة التطرف تقترب تفاسيرها وأدبياتها من أدبيات «داعش» وتفاسيره الدينية - قد يكون قد انتقل مئات من مقاتليها بالفعل إلى منطقة الشرق الأوسط. وإذا كان الأمر كذلك، فعلى جنوب آسيا التأهب لمواجهة تهديدات المقاتلين العائدين، والمدرّبين على أساليب لفت الأنظار الفظيعة على أيدي «داعش»، والسياسات الدينية التي لا تفاوض بشأنها.
ومن ثم، إذا ما قُدّر لتلك الآيديولوجية الانتشار من دون رادع، فلن يدفع الثمن المفزع إلا سكان كل من أفغانستان وباكستان.
إن أولئك الذين يقاتلون «داعش» في حلبة الأفكار والمعتقدات هم فقط من ينتصرون في النهاية.



الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات، وذلك بعد أن قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء الذي كان يتيح للدول شراء بعض النفط الروسي دون التعرض لعقوبات أميركية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية العالقة في البحر منذ منتصف مارس (آذار) بموجب إعفاء لمدة 30 يوماً، انتهى في 11 أبريل (نيسان)، في إطار مساعٍ للسيطرة على أسعار الطاقة العالمية خلال حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وذكر بيسنت، الأربعاء، أن الإعفاء لن يُجدَّد.


الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.