رياضيون سعوديون: كلمات ولي العهد جرعات تحفيزية للاعبي «الأخضر»

قالوا إن حديثه سيساهم في تخفيف الضغوط على المنتخب الوطني في قطر

الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله لاعبي المنتخب السعودي أول من أمس (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله لاعبي المنتخب السعودي أول من أمس (رويترز)
TT

رياضيون سعوديون: كلمات ولي العهد جرعات تحفيزية للاعبي «الأخضر»

الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله لاعبي المنتخب السعودي أول من أمس (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله لاعبي المنتخب السعودي أول من أمس (رويترز)

اعتبر رياضيون سعوديون الاستقبال الذي حظي به أعضاء المنتخب السعودي الأول لكرة القدم من قِبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، بمثابة دعم كبير للمنتخب السعودي قبل المشاركة المقبلة في نهائيات كأس العالم «قطر 2022».
وبيّن الرياضيون أن الكلمات التي وجّهها ولي العهد، سيكون لها أثر إيجابي كبير على تقديم لاعبي المنتخب السعودي أفضل المستويات في هذه البطولة العالمية الكبرى، حيث كان التحفيز كبيراً، وأزال الكثير من الضغوط الإعلامية والجماهيرية الموجهة للاعبين، حيث إن إبعاد الضغوط عن اللاعبين سيكون له مردوده الإيجابي في المشاركة المقبلة.
وقال خليل الزياني، عميد المدربين السعوديين، إن الكلمات التي وجّهها ولي العهد للاعبي المنتخب السعودي أكبر حافز من أجل تقديم أفضل مستوى في كأس العالم، حيث إن رفع الضغوط عنهم يعني إطلاق قدراتهم لتقديم الأفضل، والاستمتاع باللعب، والظهور بالصورة التي يتمناها كل محبي الكرة السعودية.
وشدد الزياني، على أن المنجزات التي تحققت للكرة السعودية كانت نتاج الدعم من القيادة، ويمثل رفع الضغوط عن المنتخبات أحد أهم العوامل التي تؤدي إلى النجاحات، لكون اللاعبين إذا كانوا تحت الضغط تكون مستوياتهم متدهورة في الغالب، ويفقدون الكثير من التركيز داخل أرض الملعب.
وقال فؤاد أنور، قائد المنتخب السعودي السابق، وصاحب أول هدف سعودي في المشاركة الأولى في «مونديال أميركا 1994»، إن الكلمات التوجيهية لولي العهد تمثل دعماً كبيراً للاعبين، حيث كانت الأريحية الكبيرة من الرجل الثاني في الدولة، حيث تحدث معهم بكل أريحية وتقدير، وقدم توجيهات سديدة سيكون لها الأثر الكبير في المشاركة العالمية القادمة. وأضاف: «الكلمات التي وجّهها الأمير محمد بن سلمان تمثل دافعاً لتقديم أفضل المستويات دون أي ضغوط، حيث إن هذا الرجل القائد وصانع الرؤية، يدرك أن الضغوط تجلب في العادة نتائج سلبية، ولذا ركز في حديثه على جانب الاستمتاع بالمشاركة، وعدم مطالبتهم بتحقيق منجز كبير أمام منتخبات كبيرة سبقتنا كثيراً في التطور والإمكانات الفنية، ولكون الاستمتاع باللعب واللعب بأريحية هو ما سيجلب أفضل النتائج بكل تأكيد».
وبيّن أن ولي العهد أراد أن يهيئ اللاعبين لأكثر من الفوز والخسارة، وهذا وسام على جميع اللاعبين، وعليهم أن يقدموا كل ما لديهم، مع التأكيد على عدم الضغوط النفسية، مشيراً إلى أن «الاستمرار في الوجود بكأس العالم، وتواصل المشاركة، سيؤدي في نهاية المطاف إلى اكتساب خبرات أكثر، ويحقق منجزات أكبر».
وزاد أنور: «حقيقةً وأنا أسمع كلماته السامية تمنيت لو أنني ضمن هذه المجموعة التي ستوجد في (المونديال) المقبل، وأكون ضمن من يتشرف بالاستماع والتوجيه من هذه القيادة العظيمة للوطن».
وشدد أنور في ختام حديثه، على أن الأمير محمد بن سلمان متابع لأدق التفاصيل، ولذا كانت كلماته التوجيهية دقيقة، حيث إنه يدرك قوة المنتخبات الموجودة في المجموعة، بداية من الأرجنتين صاحبة اللقب لنسختين، وكذلك المكسيك التي وجدت «17» مرة في «المونديال»، بنفس عدد مرات وجود الأرجنتين، وكذلك بولندا الدولة الأوروبية المتقدمة في كرة القدم التي وجد منتخبها «14» مرة، في المقابل سيكون الوجود السعودي هو السادس، ومن دون لاعبين يلعبون في أقوى الدوريات الأوروبية، كما هو حال المنتخبات المنافسة في نفس المجموعة على الأقل.
من جانبه، قال عبد الله سليمان الذي شارك مع المنتخب السعودي في «3» مونديالات سابقة، إن ولي العهد سعى إلى رفع الضغوط عن اللاعبين، وهذا العامل يمثل أهمية بالغة، لكون الضغوط النفسية لا تجلب في الغالب إلا النتائج السلبية، وهذا ما حصل في مشاركات سابقة.
وأضاف سليمان: «اللعب بأريحية ومن دون ضغوط يعني القدرة على اتخاذ القرار الصحيح، ومضاعفة اللاعبين جهودهم وسعيهم لتقديم الأفضل، في المقابل الضغوط إذا حضرت، يعني التوتر داخل الملعب، وارتكاب أخطاء فادحة ومؤثرة، ولذا كان حديث الرجل القائد مرتكزاً على أهم نقطة، وهي رفع الضغوط عن اللاعبين، وهذا سيكون له أثر إيجابي بكل تأكيد».
وشدد على أن رفع الضغوط النفسية عن اللاعبين وعدم مطالبتهم بمنجز كبير في المشاركة القادمة، لا يعني تقليل الطموحات، بل العكس، يعني أن اللاعبين مطالبون بالاستمتاع باللعب، وخوض المباريات بأريحية، وفي عالم كرة القدم دائماً الفريق الذي يسيطر على الوضع النفسي يتفوق، وهذا ما يؤكد النظرة الثاقبة لولي العهد، والمعرفة التامة بكل التفاصيل، وإيصال الفكرة الواضحة التي ستساعد بكل تأكيد على تقديم أفضل المستويات، وستبقى النتائج مقرونة بالتوفيق من الله. واعتبر أن الجانب العاطفي الذي يتبناه بعض المحللين والنقاد، لا يجب أن يكون له حضور، فالعقلانية مهمة، والجميع خلف هذا المنتخب، ونثق في أن تكون المشاركة القادمة مميزة، وسيكون أثر كلمات الأمير محمد بن سلمان ظاهراً بكل تأكيد في المباريات التي سيخوضها المنتخب في النهائيات.
وتمنى سليمان أن يحقق هذا الجيل من اللاعبين المزيد من المنجزات، وأن يعكس مدى الدعم الكبير الذي تحظى به الرياضة السعودية من القيادة الكريمة.
أما أحمد جميل، قائد المنتخب السعودي السابق، فشدد على أن المنجزات الكثيرة التي تحققت للكرة السعودية، كانت نتيجة لرفع الضغوط، ومن بينها ما تحقق في «مونديال 1994»، حيث استقبل الملك فهد بن عبد العزيز - رحمه الله – اللاعبين، وأكد لهم أنهم قادرون على تمثيل الوطن خير تمثيل، ورفع عنهم الضغوط، وكان الجد والمثابرة والحماس من اللاعبين حتى تحقق المنجز الكبير بالعبور للدور الثاني.
وعبّر عن تفاؤله بمشاركة المنتخب المقبلة في «المونديال»، بعد أن حظي اللاعبون بهذا الاستقبال التاريخي، والكلمات المحفزة التي ستمثل نبراساً وفخراً ودافعاً لهم في أكبر تظاهرة كروية عالمية.
من جانبه، قال فيصل العبد الهادي، مدير المنتخب السعودي، والأمين العام لاتحاد كرة القدم السابق، إن «الكلمات التي وجّهها الأمير محمد بن سلمان للاعبين، تؤكد تقديره لقيمة المنتخبات التي ستواجه المنتخب السعودي في (المونديال) المقبل، والمنجزات التي حققتها، والنجوم التي تضم في صفوفها، وهذا يعني أنه متابع دقيق، ويدرك أن أهم جانب يتوجب تجاوزه قبل مواجهة هذه المنتخبات هو الضغوط النفسية».
وبيّن أن ولي العهد يحفز على أن تكون هذه المشاركة لإثبات الذات، وتأكيد تطور وتقدم الكرة السعودية.
وأشار العبد الهادي إلى أن رأيه الشخصي بشأن المنتخب السعودي، أن يتم من الآن إعداد المنتخب الذي يخطط لوجوده في «مونديال 2030»، لكون هذا الجيل من اللاعبين في الفئات السنية، ويحقق أفضل النتائج، ويمكن إعداده على المدى البعيد، على ألا يكون الهدف هو تحقيق كأس العالم، بل تسجيل مشاركة أفضل، من خلال مراحل إعداد كافية وفق برامج مدروسة وطموحة، حيث يمكن وضع برامج لإعداد هذا الجيل لمشاركة مونديالية تتركز على تجاوز دور المجموعات مجدداً.
وختم العبد الهادي حديثه بالتأكيد على أن الجميع يتمنى أن يعود للعمل مع المنتخب في ظل هذه القيادة.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.