السعودية تسخر قطاعاتها لخدمة الحجاج وتطور مفهوم الرفادة

جانب من المشاريع التي شيدتها الحكومة السعودية في المشاعر المقدسة (واس)
جانب من المشاريع التي شيدتها الحكومة السعودية في المشاعر المقدسة (واس)
TT

السعودية تسخر قطاعاتها لخدمة الحجاج وتطور مفهوم الرفادة

جانب من المشاريع التي شيدتها الحكومة السعودية في المشاعر المقدسة (واس)
جانب من المشاريع التي شيدتها الحكومة السعودية في المشاعر المقدسة (واس)

غيرت السعودية منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز، قبل 83 عاما، وحتى يومنا هذا، في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، مفهوم الرفادة وخدمة الحرمين في «مكة المكرمة، المدينة المنورة» في مساراتها الثلاثة (المادية، البشرية، واللوجيستية) من المفهوم التقليدي الفردي في تقديم العون والمساعدة، إلى إخضاع كل قطاعات الدولة ومقدراتها للعمل على راحة زائري أقدس بقاع الأرض.
وأنفقت الحكومة السعودية مئات المليارات من الدولارات في مشاريع توسعة الحرم المكي والمسجد النبوي، التي انطلقت في عهد الملك عبد العزيز عام 1344هـ، والعمل على صيانته وإصلاح المسجد الحرام، إلى أن أدخل التيار الكهربائي مطلع عام 1373هـ، لتكون أولى محطات الحكومة في وضع كل مقدراتها لخدمة الحرمين وزائريه من الداخل والخارج.
وطوعت الحكومة السعودية التقنية الحديثة لما يخدم الحاج، ليخرج مفهوم الرفادة وتوسعة الحرمين من قالبه التقليدي في رعاية الحجاج في العصور الأربعة السابقة (العصر الجاهلي، والأموي، والعباسي، والعثماني)؛ إذ كان يخرج مجموعة من سادة قريش في العصر الجاهلي شيئا من أموالهم لشراء الطعام والشراب وتقديمه لفقراء الحجاج، وهو ما كان يعرف بـ«الرفادة»، وتوالت بعض الأعمال في العصور التالية للاهتمام بالمسجدين الحرام والنبوي، وتتغير الحال في العهد السعودي الذي أسهم في راحة الزائر منذ لحظة وصوله، مرورا بتأدية المناسك، وانتهاء بمغادرة البلاد.
واستمرت السعودية بمرور الأيام مع تسلم الملوك سعود، وفيصل، وخالد دفة الحكم، الذين ساروا على نهج أبيهم المؤسس، في تطوير وتوسعة الحرمين وخدمة الحجيج؛ إذ وسع الملوك الثلاثة في المسجد الحرام بمكة المكرمة بمساحة إجمالية بلغت 193 ألف متر مربع، ليستوعب قرابة 400 ألف مصلّ، تلت ذلك عمليات توسعة كبرى في عهد الملك فهد بن عبد العزيز، إذ بلغت مساحة المسجد قرابة 356 ألف متر مربع يستوعب نحو 600 ألف مصل، مع إدخال أنظمة حرائق متطورة ومجارٍ للسيول.
ويتوالى الاهتمام والتوسعة بالمسجد الحرام والمشاعر المقدسة، التي كان آخرها ما أمر به خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بإطلاق أكبر توسعة للحرم المكي الشريف، الذي من المتوقع مع انتهاء مشروع التوسعة أن يستوعب قرابة 1.2 مليون مصلّ، في حين سيتسع المطاف لنحو 105 آلاف طائف خلال الساعة الواحدة، تقابله التوسعة في الحرم النبوي الشريف ليستوعب نحو مليوني مصل، وهي أكبر توسعة للحرمين على الإطلاق.
وشهدت المشاعر المقدسة نقلة نوعية في المواصلات، بعد إطلاق مشروع قطار المشاعر الذي يهدف إلى تخفيف الازدحام المروري، واختصار الفترة الزمنية، بالإضافة إلى مشروع النقل العام في مكة المكرمة، الذي يربط مناطق مكة المكرمة المختلفة بشبكة متكاملة ومتنوعة من وسائط النقل، مثل القطارات، المترو، الحافلات، السيارات، وتبلغ التكلفة المبدئية لهذا المشروع نحو 62 مليار ريال تقريبا.
ووضعت السعودية جميع قطاعاتها العسكرية والمدنية، في خدمة المعتمر والحاج، لتقديم الخدمة دون عوائد اقتصادية، وتعد الدولة الوحيدة على مستوى العالم التي تقدم خدمات في الصحة، التجارة، القضاء، والبلديات، بالإضافة إلى القطاعات العسكرية التي تقوم بعمليات الإسعاف والإرشاد والسهر على راحة الحجاج، وإدارة الحشود في المشاعر المقدسة، التي شهدت أهم المشاريع «جسر الجمرات»، الذي أسهم في خفض التدافع والزحام، عبر طوابقه الخمسة، بطول بلغ 950 مترا وعرض 80 مترا.
وصمم المشروع على أساسات تحمل 12 طابقا وخمسة ملايين حاج في المستقبل، فيما يبلغ ارتفاع الدور الواحد 12 مترا، ويشتمل المشروع على ثلاثة أنفاق وأعمال إنشائية مع إمكانية التطوير المستقبلي، ويوفر المشروع 11 مدخلا للجمرات، ونحو 12 مخرجا في الاتجاهات الأربعة، مزودا بمهبط لطائرات مروحية تستخدم في حالات الطوارئ، وتم إعادة التفويج، على أن يفوج نحو 100 ألف حاج في الساعة بالطابق الأرضي للجسر، ونحو 80 ألف حاج في الساعة بالدور الأول، و60 ألفا في كل من الطابقين الثاني والثالث.
حيال ذلك، يقول الدكتور أسامة بن فضل البار أمين مكة المكرمة «إن العاصمة المقدسة حظيت بعناية بالغة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بصورة قل أن تجد نظيرا لها، حتى غدت تضاهي أكبر مدن العالم تطورا وازدهارا وفي أزمنة قياسية».
ويضيف البار: «هناك كثير من المشاريع الحيوية التي تنفذ حاليا في مكة المكرمة، منها مشروع توسعة المسجد الحرام الذي يعد الأكبر في تاريخ توسعة المسجد الحرام على مر العصور، ومشاريع التطوير العمراني، مثل جبل عمر، وجبل خندمة، وجبل الكعبة، وطريق الملك عبد العزيز الموازي، ومشروع قطار الحرمين السريع، ومشروع تطوير ومعالجة الأحياء العشوائية، التي اكتملت بمشروع النقل العام بالقطارات والحافلات في مكة المكرمة، حيث أحيط بمشروع الملك عبد الله لإعمار مكة المكرمة».
وأكد البار أن هذه المشاريع وغيرها من المشاريع التطويرية الكبرى ستشكل نقلة تنموية وحضارية كبيرة، ستجعل مكة المكرمة مدينة حضارية مميزة تحتفي بزائريها، بالإضافة إلى كثير من المشاريع الكبرى التي ستشهدها العاصمة المقدسة خلال العقد المقبل، التي ستسهم بشكل كبير في الوصول بها إلى مصاف المدن العالمية.
ولفت أمين مكة المكرمة إلى أن هذه المشاريع الضخمة والإنجازات الحضارية وضعت السعودية في مكانة متقدمة على مسرح البناء والاقتصاد العالمي الجديد، وهي تنبع من منطلق وطني وشعور بالمسؤولية، وهي استراتيجية قادة هذه البلاد منذ عهد المؤسس، وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله، في دفع مسيرة البناء والتقدم، وما تم في هذه الفترة من تنفيذ كثير من المشاريع الكبرى في المجالات المختلفة، خاصة في المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وفي إطار الاهتمام بمكة المكرمة والمدينة المنورة، لم تغفل السعودية كسوة الكعبة، التي تعد من أهم مظاهر الاهتمام بالبيت الحرام؛ إذ بدأت مع ملك اليمن «تبع الحميري»، الذي كساها من ثياب غلاظ، وكانت الكسوة توضع على الكعبة بعضها فوق بعض، فإذا بليت أزيلت عنها، حتى آلت الأمور إلى قصي بن كلاب الجد الرابع للرسول (صلى الله عليه وسلم)، الذي كسا الكعبة بعد أن احترق ثوبها على يد امرأة كانت تبخرها، وتلا ذلك الخلفاء، إلى أن أصدر الملك عبد العزيز أوامره في أحلك الظروف، بعد أن توقفت مصر عن إرسال الكسوة في أيام الحج لأسباب خارجية، على العمل الفوري في صناعة كسوة للكعبة المشرفة، التي صنعت من الجوخ الأسود الفاخر مبطنة بالقلع القوي.
بعد هذه الواقعة، وتحديدا عام 1346هـ، أصدر الملك عبد العزيز أمرا بإنشاء دار خاصة بصناعة الكسوة، وبذلت الحكومة السعودية في تلك الحقبة جهودا كبيرة في توفير العناصر الأساسية لكسوة الكعبة التي كانت غير متاحة في المملكة، وظل هذا المصنع يصنع كسوة الكعبة الشريفة حتى عام 1397هـ إلى أن تم الانتقال إلى المصنع الجديد في أم الجود بمكة المكرمة.
وهنا يقول الدكتور لؤي الطيار الخبير في الشأن الاقتصادي إن المراد من إطلاق مشاريع، سواء من القطاع العام أو الخاص، يتمثل في العائد المادي من هذه المشاريع، وكيفية الاستفادة في مسارات مختلفة أبرزها رفع اقتصاد الدول المنفذة لمشاريع كبرى، وهي الحالة الاقتصادية غير المطبقة في السعودية، وتحديدا في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتطلق المشاريع لهدف واحد يتمحور حول راحة الزائرين في أداء المناسك بكل يسر وسهولة.
وقال الطيار: «المتعارف عليه للحصول على أي خدمة هو دفع رسومها، ولك الحق في إبداء وجهة نظرك في هذه الخدمة، وفي المملكة تقدم الخدمات في كل القطاعات للحجاج والمعتمرين دون أي رسوم، وتستقبل منك هذه الجهات الآراء حول الخدمة ومضمونها، على الرغم من أن خدمة واحدة تنفذ لحاج تكلف الحكومة السعودية ملايين الريالات كالإسعاف الجوي، وعمليات القلب ونحوها».
وانتهجت السعودية خطا ثابتا على مدار 80 عاما، في تطوير الحرمين كلما دعت الحاجة، وينعكس بالإيجاب على أداء المعتمرين والحجاج المراقبين خلال السنوات الماضية للتطور المستمر في كل المرافق المساندة في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، بخلاف المسجد الحرام والمسجد النبوي، وهو ما يرويه حسين محمد وهو حاج مصري قدم إلى الأراضي السعودية ثلاث مرات لتأدية مناسك الحج، ولمس الفارق (حسب قوله) في زيارته لتأدية مناسك الحج من مشاريع وجسور وكباري، وانتهاء بمشاريع القطارات والتوسعة الحالية التي يشهدها الحرم المكي.



وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
TT

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على القائمة الوطنية لكافة الشركات والمؤسسات المالية في الكويت، المصنفة على قوائم الإرهاب.

وبحسب صحيفة كويتية، فإن اللجنة التي تتبع وزارة الخارجية الكويتية صنفت المستشفيات اللبنانية الثمانية على قوائم الإرهاب.

‏وتقوم اللجنة، سواء من تلقاء نفسها أو استناداً إلى طلب من جهة أجنبية مختصة أو جهة محلية، بإدراج أي شخص يشتبه به بناء على أسس معقولة أنه ارتكب أو يحاول ارتكاب عمل إرهابي، أو يشارك في أو يسهل ارتكاب عمل إرهابي.

‏والمستشفيات التي تم إدراجها هي: مستشفى «الشيخ راغب حرب الجامعي»، في مدينة النبطية، مستشفى «صلاح غندور»، في بنت جبيل، مستشفى «الأمل»، في بعلبك، مستشفى «سان جورج»، في الحدث، مستشفى «دار الحكمة»، في بعلبك، مستشفى «البتول»، في الهرمل، بمنطقة البقاع، مستشفى «الشفاء»، في خلدة، مستشفى «الرسول الأعظم»، بطريق المطار، في بيروت.

‏وطلبت اللجنة تنفيذ قرار الإدراج وذلك حسب ما نصت عليه المواد 21 و22 و23 من اللائحة التنفيذية الخاصة باللجنة.

وتنص المادة 21 على الطلب «من كل شخص تجميد الأموال والموارد الاقتصادية، التي تعود ملكيتها أو يسيطر عليها، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالكامل أو جزئياً، (الأشخاص المنصوص عليهم) دون تأخير ودون إخطار مسبق».

وحظرت المادة 23 «على أي شخص داخل حدود دولة الكويت أو أي مواطن كويتي خارج البلاد تقديم أو جعل الأموال أو الموارد الاقتصادية متاحة لأي شخص مدرج، أو تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة لصالح شخص مدرج، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر سواءً بالكامل أو جزئياً، أو من خلال كيان يملكه أو يُسيطر عليه بشكل مباشرة أو غير مباشر، أو يعمل بتوجيه من شخص مدرج». ولا يشمل هذا الحظر إضافة الفوائد المستحقة على الحسابات المجمدة.


السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.