الغرب يرفض «كذبة» روسيا حيال «القنبلة القذرة» ويحذّرها من التصعيد

واشنطن تستفهم عن «الخط الأحمر» لموسكو والاستخبارات ترى فرصة 6 أسابيع أمام كييف

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

الغرب يرفض «كذبة» روسيا حيال «القنبلة القذرة» ويحذّرها من التصعيد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

رفض الدبلوماسيون الكبار في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، في بيان مشترك «نادر» أصدروه ليل الأحد - الاثنين، ما وصفوه بأنه «ادعاءات كاذبة» أطلقها وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو عن استعدادات في أوكرانيا لاستخدام «قنبلة قذرة» على أراضيها، محذّرين من أن روسيا تسعى إلى «ذريعة» كهذه لتصعيد الحرب.
وأصدرت الحكومات الثلاث، وهي من أقوى الحلفاء للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، هذا البيان على أثر اتصالات منفصلة أجريت بين وزير الدفاع الروسي ونظرائه الأميركي لويد أوستن والبريطاني بن والاس والفرنسي سيباستيان ليكورنو. وعبر خلالها شويغو عن «قلق» موسكو من «استعدادات نهائية» تجريها كييف لاستخدام «القنبلة القذرة»، وهي تُستخدم لنشر مواد مشعة عبر متفجرات تقليدية. وكرر الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف هذه الادعاءات على رغم رفض المسؤولين الغربيين لها.
ووزعت وزارة الخارجية الأميركية البيان المشترك لوزراء الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والبريطاني جيمس كليفيرلي والفرنسية كاترين كولونا الذين كرروا «دعمنا الثابت لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها في مواجهة العدوان الروسي المستمر»، مؤكدين أنهم سيظلون «ملتزمين مواصلة دعم جهود أوكرانيا للدفاع عن أراضيها لأطول فترة ممكنة».
وإذ أشاروا إلى المحادثات الهاتفية بين وزراء دفاع دولهم مع وزير الدفاع الروسي «بناء على طلبه»، أوضحوا أنهم «جميعاً نرفض ادعاءات روسيا الكاذبة بشكل واضح؛ إذ تتهم أوكرانيا بالاستعداد لاستخدام قنبلة قذرة على أراضيها الخاصة». وقالوا إن «العالم قادر على كشف حقيقة أي محاولة لاستخدام هذه المزاعم كذريعة للتصعيد، ونحن نرفض أي ذريعة تستخدمها روسيا للتصعيد». وكذلك، ناقش وزراء الخارجية «عزمهم المشترك على مواصلة دعم أوكرانيا والشعب الأوكراني بالمساعدات الأمنية والاقتصادية والإنسانية بوجه الحرب العدوانية الوحشية التي يشنها الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين على بلادهم».
وكذلك، كررت الناطقة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي أدريان واتسون رفض الولايات المتحدة لـ«ادعاءات شويغو الكاذبة بشكل واضح».
* راية كاذبة؟
وخلال اتصال مع نظيره الأميركي، وصف وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا تصريحات المسؤولين الروس بأنها «أكاذيب». وقال بلينكن في بيان منفصل، إنه يرفض «مزاعم شويغو الكاذبة بشكل واضح»، معبراً عن ثقته في أن «العالم سيرى من خلال أي محاولة من جانب روسيا لاستخدام هذا الادعاء كذريعة للتصعيد».
وتعليقاً على الاتصالات التي أجراها شويغو مع المسؤولين الغربيين، قال الرئيس الأوكراني، إنه «عندما ينظم وزير الدفاع الروسي حلقة دائرية عبر الهاتف ويتصل بوزراء الخارجية لإبلاغهم قصصاً حول ما يسمى بالقنبلة النووية القذرة، فإن الجميع يفهمون كل شيء جيداً. يفهمون من هو مصدر كل شيء قذر يمكن تخيله في هذه الحرب»، مضيفاً أن الادعاءات الروسية تعني شيئاً واحداً: أعدت روسيا بالفعل كل هذا».
ووصفت الصحافة الأميركية تحذير روسيا من القنابل القذرة بأنه الأحدث من عملية «راية كاذبة» محتملة، علماً بأن روسيا ادعت سابقاً أن أوكرانيا تصنع أسلحة بيولوجية بدعم من الولايات المتحدة، وهو ادعاء أثار تحذيرات من احتمال استخدام روسيا لمثل هذه الأسلحة في الحرب.
ونظراً إلى خطورة الاتهامات الروسية الجديدة، قال وزير الدفاع البريطاني في بيان منفصل، إن روسيا اتهمت حلفاء أوكرانيا، بما في ذلك بريطانيا، بالتخطيط «لتصعيد الصراع في أوكرانيا». وإذ نفى هذه الادعاءات، حذر من أن «مثل هذه الادعاءات لا ينبغي أن تستخدم كذريعة لمزيد من التصعيد».
وأفادت وزارة القوات المسلحة الفرنسية، بأن شويغو أبلغ نظيره سيباستيان ليكورنو، أن «الوضع في أوكرانيا يتدهور بسرعة ويتجه نحو تصعيد لا يمكن السيطرة عليه».
* «الخط الأحمر» الروسي
وبعد ثمانية أشهر من الحرب، تجد روسيا نفسها في موقف ضعيف، إذ تكافح للحفاظ على الأراضي التي احتلتها في حربها البرية. وانتقلت إلى الضربات الصاروخية التي دمرت ولا تزال تدمر أهدافاً مدنية بعيداً عن الجبهات. كما يواجه الرئيس الروسي قلقاً متزايداً في الداخل في شأن طريقة تعامل جيشه مع الحرب. وعلى هذه الخلفية، أثار بوتين شبح استخدام الأسلحة النووية، في احتمال مرعب لم يقلق الأميركيين منذ نهاية الحرب الباردة، للمحافظة على مكاسبه التي تتقلص في أوكرانيا. وحذر الرئيس الأميركي جو بايدن من أن الحرب في أوكرانيا يمكن أن تتحول إلى «هرمجدون» (معركة كبرى) نووية، لكن البيت الأبيض أكد أن الولايات المتحدة لم تر أي إشارات على أن روسيا تستعد عملياً لاستخدام أسلحة نووية.
وقال مسؤولون أميركيون، إن وزير الدفاع أوستن تحادث مع شويغو الأحد للمرة الثانية في ثلاثة أيام، في اتصال كان هدفه «تحديد الخطوط الحمر التي يمكن أن تستفز روسيا لشن هجوم نووي على أوكرانيا». ونقلت صحيفة «النيويورك تايمز» عن اثنين من المسؤولين، أن هذا كان يهدف إلى التوضيح لإدارة بايدن سبب إثارة بوتين بشكل مطرد احتمال توجيه ضربة نووية في أوكرانيا. وأضافت الصحيفة، أنه مع خسارة قواته للأرض، سعى بوتين إلى تصوير الأراضي في أوكرانيا التي ضمها بشكل غير قانوني كجزء من «روسيا الأم»، معتبراً أن أي هجوم تدعمه الولايات المتحدة داخل تلك المناطق سينظر إليه على أنه هجوم على الوطن الروسي.
* ستة أسابيع
إلى ذلك، قدّرت الاستخبارات الأميركية أن الفرصة المثلى للجيش الأوكراني لتحقيق مكاسب ضد القوات الروسية ستستمر لمدة ستة أسابيع أخرى، وفقاً لما نقله موقع «ستراتفور» الاستخباري، مضيفاً أن أهمية هذه التقييمات بالنسبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين «تكمن في أنها تجعله يعتقد أن الوقت في صالحه، فيركز قواته على العمليات الدفاعية والعمل على استقرار جبهة الحرب خلال الأشهر المقبلة قبل أن تتهيأ الظروف من جديد لشن هجمات كبرى». وأوضح، أن «العوامل التي ستزيد من تعقيد التقدم الأوكراني بعد الإطار الزمني لستة أسابيع في زيادة الطقس الغائم والممطر؛ مما سيعوق صور الأقمار الصناعية وحركة المركبات. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تساقط أوراق الشجر هذا الشتاء سيفقد تجمعات القوات التي كانت تحجبها الأشجار غطاءها الطبيعي، وفضلاً عن ذلك سيصل المزيد من الجنود الروس الذين تتم تعبئتهم وتدريبهم حالياً إلى خط المواجهة في أوكرانيا». ورأى، أن «تركيز أوكرانيا سينصبّ في المستقبل المنظور على منطقة خيرسون، حيث تتزايد التكهنات بأن قواتها هناك يمكن أن تستعيد الأراضي حتى نهر دنيبر في وقت أقرب مما كان متوقعاً بعد إعلان القوات الروسية الموجودة بالمنطقة أنها ستجلي المدنيين من هذه المدينة». وأضافت، أنه «إذا استعادت أوكرانيا السيطرة على خيرسون، سيفتح ذلك أمامها الباب للتقدم جنوباً نحو شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا عام 2014، وسيمثل ذلك نكسة سياسية كبيرة للحكومة الروسية».


مقالات ذات صلة

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمؤتمر صحافي مشترك في برلين الثلاثاء (إ.ب.أ)

ألمانيا وأوكرانيا: اتفاقيات لتعاون دفاعي يتضمن إنتاجاً مشتركاً للأسلحة

أعلنت ألمانيا رفع علاقتها مع أوكرانيا إلى مستوى العلاقات الاستراتيجية موقّعة معها اتفاقيات لزيادة الإنتاج العسكري المشترك، خلال زيارة للرئيس الأوكراني لبرلين.

راغدة بهنام (برلين)
أوروبا جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا تصاعد الدخان جراء هجوم روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية اليوم (أ.ب)

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أعلن كل من روسيا وأوكرانيا تجدد الهجمات بالمُسيّرات، الاثنين، بعد انقضاء هدنة مُدّتها 32 ساعة اتُّفق عليها لمناسبة عيد الفصح، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها.

«الشرق الأوسط» (كييف )

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.

عاجل انطلاق المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن