جو شليطا... استعار الخيط والإبرة من تاريخ الأزياء ليحيك أناقة لبنان

صفحته الإلكترونية تشكل مرجعاً لطلاب الجامعات

الراحلة صباح في محل للأقمشة ببيروت (جو شليطا)
الراحلة صباح في محل للأقمشة ببيروت (جو شليطا)
TT

جو شليطا... استعار الخيط والإبرة من تاريخ الأزياء ليحيك أناقة لبنان

الراحلة صباح في محل للأقمشة ببيروت (جو شليطا)
الراحلة صباح في محل للأقمشة ببيروت (جو شليطا)

كان لا يزال طفلاً في السابعة من عمره عندما عادت عائلته المهاجرة من أستراليا للاستقرار في ربوع لبنان. وفي مدينة جبيل، حيث سكن مع والدته جاكي، لفته كيفية اختيارها لأزيائها الخارجة عن المألوف. كان يتجول معها في أسواق جبيل القديمة ويشاهدها كيف تنتقي الأقمشة التي رسمت موديلاتها في خيالها. وفي مغطس الحمام كانت تعيد تلوينها بعد أن تضيف إليها صبغة معينة، فيتغير شكلها وتصبح بذلك جاهزة لتخيطها بأسلوبها السباق. كانت تتبضع أيضاً قماش الكروشيه وتصنع منه البنطال ذا قدم الفيل الواسعة (pas d’elephant)، وتصمم له جاكيتاً واسعاً أو قميصاً قصيراً، فيشار إليها في الصالونات بأنها واحدة من أكثر النساء أناقة في المدينة.


منى روس أشهر عارضة أزياء في السبعينات (جو شليطا)

هكذا بدأ حب تصميم الأزياء يكبر في مخيلة جو شليطا. وبعدما تخصص في مجال المحاماة ونال شهادته الجامعية فيها، قرر أن يحول طريق مستقبله 180 درجة. التفت نحو مجال تصميم الأزياء ليصبح اسماً لامعاً فيه. مسيرته غنية بمحطات مضيئة استهلها مع برنامج «ميشين فاشين»، وعلى أثره تزود بخبرة عالية من خلال العمل مع المصمم العالمي إيلي صعب. ومن ثم توالت نجاحاته في تصميم الأزياء لنجوم من لبنان وخارجه. اليوم وهو في العقد الرابع من عمره أجرى جو شليطا تحولاً جديداً في حياته. ترك مهنته وراءه كي يتفرغ لتاريخ لبنان في عالم الأزياء. أنشأ حساباً إلكترونياً عبر موقع «إنستغرام» سماه «تاريخ الموضة اللبنانية» (Lebanese fashion history)، فصار عنواناً إلكترونياً يتابعه الآلاف ليتعرفوا إلى موضة الأزياء في لبنان في حقب تمتد من الخمسينات حتى السبعينات. «لا نملك في لبنان أي مرجع دقيق في هذا الإطار، لذلك صنعت من هذه الصفحة عنواناً عبر القارات والمحيطات. تركت كل شيء كي أتفرغ لهذه الصفحة، لأني أرغب في ترك بصمة للتاريخ تتعلق ببلدي. فأنا المتخصص بالموضة. كان علي أن أخدم وطني بمهاراتي».
الأمر لن يتوقف عند هذه الصفحة الإلكترونية، لأن شليطا يكمل ما بدأه فيها من خلال إصداره قريباً كتاباً يحكي عن تاريخ الأزياء اللبنانية. أما الخطوة التالية من بعده فهي إقامة عرض أزياء يتنقل فيه حول العالم حاملاً معه عبق تاريخ الأناقة اللبنانية. ويشير شليطا في سياق حديثه إلى أن مغادرته لبنان منذ نحو سنتين، واستقراره في دولة الإمارات العربية، ولّدتا عنه ومنذ اللحظة الأولى، الحنين إلى الوطن. «ربما من خلال هجرتي هذه صرت أرى الأشياء بعيون لبناني مشتاق إلى بلده. وصار شغفي بتاريخ لبنان يكبر إلى أن ترجمته بهذه الصفحة».
لا يبحث شليطا عن الربح المادي، ولا عن وسائل تجارية تسوق لأبحاثه هذه. في رأيه الفنان الحقيقي هو الذي يهتم بقيمة الإبداع. يقول، «ما أقوم به لا يمكن تثمينه لأنه كناية عن مسار طويل وواسع لن ينتهي في يوم وليلة. أنا أتطلع دائماً لتوليد الجمال حتى لو تطلب مني ذلك دفع تكاليف هذه الولادات من جيبي الخاص».


جو شليطا الباحث في تاريخ الأزياء اللبنانية (جو شليطا)

بدأت أبحاثه في تاريخ الأزياء اللبنانية تتعمق يوماً بعد يوم، وسنة بعد سنة. ففتحت أمامه أبواباً كثيرة كي يجمع منها المعلومات والوثائق التي تفيده. وكما أرشيف شركة طيران الشرق الأوسط، وكازينو لبنان، كذلك شرعت له أبواباً مماثلة في فرنسا ولندن وأميركا.
«أفتخر بما توصلت له من خلال شغفي وإصراري على الكشف عن لبنان الجمال والثقافة. تلقيت منحة صغيرة من فرنسا تعود إلى شركة تشجع كل من يعمل في الحفاظ على أزياء منطقة الشرق الأوسط. ومن حظي أن لبنان يقع على خريطة هذه المنطقة. وبالمبلغ الذي تلقيته رحت أشتري ما يغني أبحاثي». نعم، صرف جو المبلغ على شراء أعداد من مجلة «فوغ» الفرنسية، وتبلغ كلفة كل عدد منها نحو 400 دولار واصل إلى مكان إقامته في الإمارات. «هي أعداد تذكر لبنان بحقبة الستينات، حين كان يومها منارة الشرق، ومحطة أساسية في عالم الأزياء. كنت أريد لفت النطر إلى هوية لبنان الحقيقية (باريس الشرق). رغبت في تسليط الضوء على علاقاته مع هيئات تعمل في الموضة عبر التاريخ. دعيت إلى إيطاليا والتقيت أنريكو كويتو، الذي يعمل هو أيضاً على تاريخ الأزياء الإيطالية».
هكذا بدأ بيكار تبادل المعلومات والأبحاث يتوسع مع جو شليطا، حتى طال أميركا وبريطانيا وفرنسا وأستراليا. هذا التعاون فتح له أيضاً مجالات واسعة لإغناء مشروعه، فهو يُعد نفسه «سفير لبنان الأزياء»، وسيحمل تاريخاً عريقاً في عرض أزياء مقبل يدور فيه حول العالم أجمع.
طلاب وتلامذة من لبنان وآخرون يدرسون في جامعات أجنبية يتابعون صفحته الإلكترونية. باتوا يجدون بشليطا مرجعاً لا يمكن الاستغناء عنه لإكمال اختصاصاتهم. يقول: «اتصلت بي جامعات في لبنان كي أعقد محاضرات في هذا المجال. وتلقيت اتصالات أخرى مشابهة من جامعة السوربون الفرنسية».
لم يكتفِ شليطا في البحث في أرشيفات مجلات وبرامج تلفزيونية، بل تجاوز ذلك ليلتقي ورثة مؤسسي فن الأزياء في لبنان. «مدام صالحة»، من أوائل من استحدثوا تصميم الأزياء في لبنان. خاطت فساتين أشهر نساء في لبنان وأميرات من بلدان عربية. وعن نجوم تلك الحقبات من مصممين، يستذكر شليطا، جوزف هاروني، الذي صمم فستان السمكة الشهير للراحلة صباح من فيلم «إزاي أنساك». وكذلك جان بيار ديليفر، الذي صمم غالبية فساتين فيروز في مسرحياتها. ومن بين هؤلاء أيضاً، جاك كاسيا، وبيار كاترا، وشويتر وغيرهم. «بالنسبة لي، كاسيا وهاروني ووليم خوري كانوا من مصممي الأزياء السباقين لأيامهم. تميل أعمالهم أكثر نحو أجواء الفضاء والفلك، إذ أدخلوا مواد جديدة على تصاميمهم. واستخدموا السلاسل الحديدية والبلاستيك والقصات الخارجة عن المألوف».
وعما إذا استطاع الحصول على أزياء تاريخية يحتفظ بها لمعرضه المقبل يرد: «لقد طلبت من جميع من اتصلت بهم أن يحافظوا على هذا التراث، ولو كان يتألف من قطعة قماش متبقية من فستان. فأنا جاهز لإعادة ترميم الزي وخياطته كي يعود إلى سابق عهده».
ينتقد شليطا بعض متاحف الأزياء الموجودة في لبنان، ويعلق: «لا نملك متاحف أزياء حقيقية، بل مجرد فساتين أو أزياء بالية إلى حد كبير. وهي لا تمثل لبنان الإبداع. حتى أن بعض الكتب التي تذكر هذا الموضوع أو تخصص فقرات له، تشوبها أخطاء كثيرة لا تمت بصلة للدقة والموضوعية. بينما في بلدان أخرى أجنبية، يعطون حيزاً كبيراً لهذا النوع من المتاحف. وقد رأيت في دبي عرض أزياء خاصاً بتاريخ روسيا، وكان رائعاً لما يحمل من تفاصيل جميلة وتثقيفية في آن».
شليطا، الذي تأثر بوالدته جاكي إلى حد جعله يشتري شمعداناً ويحول وروده بعد إعادة دهنها إلى قطع أكسسوار خاصة بالرأس والشعر، لا يمل من أبحاثه في تاريخ الأزياء اللبنانية. لا يهمه أن يصبح صاحب دار أزياء ينفذ تصاميمه موظفون عنده. فهو يحب تصميم وخياطة الزي بنفسه من دون أي مساعدة. ويوضح: «أنا جاهز في كل لحظة للسعي وراء كل ما يغني موسوعتي، ويُبرز خصائص لبنان في هذا المجال. وخطوة وراء خطوة سأتمكن من الوصول إلى مرادي، من إصدار كتاب، وعرض أزياء، وصولاً إلى متحف للأزياء». ويختم: «ما يهمني دائماً، هو ذكر بلدي لبنان المضيء بإبداعاته. وقد أعجبت أخيراً بفرقة (مياس) التي حملت لبنان إلى العالمية، وهي تكرر من دون توقف أن هويتها لبنانية. جذورنا لا تتمثل فقط بالطرطور والسروال، بل أيضاً بهويتنا وانتمائنا اللبناني بامتياز».



Suudi Arabistan’dan kritik geçiş yollarının kötüye kullanılmasına tepki

Suudi Arabistan’dan kritik geçiş yollarının kötüye kullanılmasına tepki
TT

Suudi Arabistan’dan kritik geçiş yollarının kötüye kullanılmasına tepki

Suudi Arabistan’dan kritik geçiş yollarının kötüye kullanılmasına tepki

Suudi Arabistan, başta Hürmüz Boğazı, Babülmendeb, Kızıldeniz ve Aden Körfezi olmak üzere bütün uluslararası su yollarında seyrüsefer özgürlüğünün korunmasının güvence altına alınmasının önemini vurguladı. Riyad, durumun 28 Şubat’tan önceki haline dönmesi ve herhangi bir ücret veya kısıtlama uygulanmaması gerektiğini belirterek, herhangi bir tarafın bu hayati geçiş yollarını devletlere baskı yapmak, tehditte bulunmak veya çıkarlarına zarar vermek amacıyla kullanmasını reddettiğini bildirdi.

Suudi Dışişleri Bakanı Prens Faysal bin Ferhan, dün New York’ta Birleşmiş Milletler Genel Kurulu’nda yaptığı konuşmada, Körfez’in küresel enerji güvenliği, uluslararası ticaretin sürekliliği, küresel tedarik zincirlerinin sürdürülebilirliği ve seyrüsefer güvenliğiyle doğrudan bağlantılı olduğunu hatırlattı. Bin Ferhan, tüm bunların ciddi uluslararası iş birliğini gerektiren ortak bir sorumluluk olduğunu ifade etti.

Riyad, güvenliğini, egemenliğini, vatandaşlarını, topraklarında yaşayanları ve ulusal varlıklarını koruma konusundaki tam hakkını vurgularken, uluslararası topluma uluslararası barış ve güvenliği tehdit eden her türlü gelişmeye karşı sorumluluklarını yerine getirme çağrısında bulundu.


Security Increased at US Fairford Air Base in England

People use their cameras as a USAF B-1 bomber approaches to land at RAF Fairford airbase, used by United States Air Force (USAF) personnel, amid the US–Israeli conflict with Iran, in Fairford, Gloucestershire, Britain, March 17, 2026. REUTERS/Toby Melville/File Photo
People use their cameras as a USAF B-1 bomber approaches to land at RAF Fairford airbase, used by United States Air Force (USAF) personnel, amid the US–Israeli conflict with Iran, in Fairford, Gloucestershire, Britain, March 17, 2026. REUTERS/Toby Melville/File Photo
TT

Security Increased at US Fairford Air Base in England

People use their cameras as a USAF B-1 bomber approaches to land at RAF Fairford airbase, used by United States Air Force (USAF) personnel, amid the US–Israeli conflict with Iran, in Fairford, Gloucestershire, Britain, March 17, 2026. REUTERS/Toby Melville/File Photo
People use their cameras as a USAF B-1 bomber approaches to land at RAF Fairford airbase, used by United States Air Force (USAF) personnel, amid the US–Israeli conflict with Iran, in Fairford, Gloucestershire, Britain, March 17, 2026. REUTERS/Toby Melville/File Photo

Security ‌measures at a US air base in southwest England have significantly increased in recent days, with roadblocks and armed police preventing access and emergency vehicles parked nearby, a Reuters witness reported on Sunday.

A spokesperson for the US Air Force ‌said they ‌were aware of the current ‌reporting ⁠but would not ⁠discuss specific force protection measures.

"The 501st Combat Support Wing and our fellow UK-based Wings remain vigilant and will take appropriate actions to ensure ⁠the safety and security of ‌our US ‌service members, civilians, contractors, and their ‌families," the spokesperson said.

"We constantly ‌assess a variety of factors that determine what measures we institute or modify to protect our installations, ‌our people and their families."

Britain said in July ⁠its ⁠armed forces were ready to protect the country from any attack after Iran's Revolutionary Guards issued a warning not to allow US bombers to fly from Fairford.

Fairford, in Gloucestershire, has been used to launch operations against Iran during the Middle East conflict.


السلطات تحقق في انفجار دمّر مبنى وخلّف 6 قتلى بأثينا

رجال الإطفاء يعملون في موقع الانفجار القوي الذي وقع يوم الجمعة في حي بلاكا بأثينا (أ.ب)
رجال الإطفاء يعملون في موقع الانفجار القوي الذي وقع يوم الجمعة في حي بلاكا بأثينا (أ.ب)
TT

السلطات تحقق في انفجار دمّر مبنى وخلّف 6 قتلى بأثينا

رجال الإطفاء يعملون في موقع الانفجار القوي الذي وقع يوم الجمعة في حي بلاكا بأثينا (أ.ب)
رجال الإطفاء يعملون في موقع الانفجار القوي الذي وقع يوم الجمعة في حي بلاكا بأثينا (أ.ب)

قالت إدارة الإطفاء في اليونان، أمس (السبت)، إن 6 أشخاص لقوا حتفهم بعد انهيار مبنى سكني من طابقين في منطقة سياحية بوسط أثينا إثر انفجار رجَّح رئيس بلدية العاصمة أن يكون مرتبطاً بشبكة الغاز.

وقال مسؤولون أميركيون إن الانفجار أسفر عن مقتل 4 أميركيين. وأفاد فاسيليس فاثراكويانيس، المتحدث باسم إدارة الإطفاء، بأن فرق الطوارئ، مدعومة بمعدات ثقيلة وكلاب إنقاذ وكاميرات وأجهزة استشعار، عثرت على جثث الأشخاص الـ6 الذين لقوا حتفهم.

فرق الإنقاذ تعمل في موقع الانفجار القوي الذي وقع يوم الجمعة في حي بلاكا بأثينا (أ.ب)

وكانت الفرق تبحث عن زوجين مسنَّين يقيمان في إحدى الشقق، إلى جانب 4 سياح كانوا يقيمون في شقة أخرى، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

فرق الإنقاذ في موقع الانفجار (أ.ب)

وانتقلت وحدة التحقيق الجنائي التابعة لإدارة الإطفاء إلى الموقع لتحديد سبب الانفجار بعد تلقي بلاغات عن انبعاث رائحة غاز في المنطقة التي تضم فنادق ووحدات سكنية مخصصة للإيجار قصير الأجل.

رجَّح رئيس بلدية العاصمة أن يكون الانفجار مرتبطاً بشبكة الغاز (أ.ب)

وقال مصدر في الشرطة إن السياح الـ4، وهم زوجان أميركيان، كان من المقرر أن يغادروا مكان إقامتهم للحاق برحلة جوية من مطار أثينا الساعة الثالثة بعد ظهر الجمعة، لكنهم لم يحضروا.

وظلت سيارات الإسعاف على أهبة الاستعداد، اليوم، لنقل الجثث إلى المستشفى من أجل التَّعرُّف على هويات أصحابها.

وكتبت كيمبرلي جيلفويل، سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان، على موقع «إكس»: «أشعر بحزن عميق لنبأ موت 4 مواطنين أميركيين في الانفجار الذي وقع أمس في وسط أثينا».

تحوَّل مبنى الفندق إلى كومة من المعادن الملتوية والبلاط المهشم والكتل الخرسانية تتناثر بينها أغراض منزلية وملابس (أ.ب)

ودمَّر الانفجار، الذي وقع يوم الجمعة، مبنى في حي بلاكا، بالقرب من بعض أشهر المعالم السياحية في أثينا، ومنها الأكروبوليس ومعبد زيوس، مما أسفر عن إلحاق أضرار بمنازل ومتاجر وسيارات، وتناثر الأنقاض والزجاج المُحطَّم لمسافة تصل إلى 3 مربعات سكنية.

وتحول المبنى إلى كومة من المعادن الملتوية والبلاط المهشم والكتل الخرسانية، تتناثر بينها أغراض منزلية وملابس.