هالاند يُعيد سيتي إلى سكة الانتصارات... وليفربول يسقط على أرض المتذيل

هدف كاسيميرو القاتل يهدي يونايتد التعادل مع تشيلسي... وإيفرتون يتخطى بالاس بثلاثية وينهي سلسلة هزائمه

رأسية كاسيميرو (الثاني من اليمين) تهدي مانشستر يونايتد تعادلاً مثيراً مع تشيلسي (أ.ف.ب)
رأسية كاسيميرو (الثاني من اليمين) تهدي مانشستر يونايتد تعادلاً مثيراً مع تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

هالاند يُعيد سيتي إلى سكة الانتصارات... وليفربول يسقط على أرض المتذيل

رأسية كاسيميرو (الثاني من اليمين) تهدي مانشستر يونايتد تعادلاً مثيراً مع تشيلسي (أ.ف.ب)
رأسية كاسيميرو (الثاني من اليمين) تهدي مانشستر يونايتد تعادلاً مثيراً مع تشيلسي (أ.ف.ب)

عاد مانشستر سيتي حامل اللقب إلى سكة الانتصارات بفوزه أمس (السبت) 3 - 1 على ضيفه برايتون، بثنائية مهاجمه النرويجي إيرلينغ هالاند، وليفربول إلى مسلسل ضياعه هذا الموسم في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، بسقوطه على أرض متذيل الترتيب نوتنغهام فوريست صفر - 1. وأحرز كاسيميرو هدفاً في الثواني الأخيرة بضربة رأس ليهدي مانشستر يونايتد التعادل 1 - 1 مع تشيلسي صاحب الأرض في قمة مثيرة. واعتقد تشيلسي أنه سينتزع الفوز بعد التقدم بهدف جورجينيو من ركلة جزاء في الدقيقة 87. لكن في الوقت بدل الضائع ارتقى كاسيميرو لكرة عرضية من لوك شو وسدد برأسه نحو القائم قبل أن تجتاز الكرة بالكاد خط المرمى. واحتسب الحكم الهدف بعد العودة إلى تقنية مراقبة خط المرمى. وأصبح رصيد تشيلسي 21 نقطة في المركز الرابع بفارق نقطة واحدة ومركز واحد عن يونايتد خامس الترتيب الذي خاض المباراة دون لاعبه كريستيانو رونالدو بعدما استبعده المدرب إريك تن هاغ من التشكيلة، وذلك ضمن المرحلة الثالثة عشرة.
ومُني سيتي في المرحلة الماضية بهزيمته الأولى هذا الموسم في مختلف المسابقات، عندما سقط أمام ليفربول صفر - 1 بهدف المصري محمد صلاح. لكنه عاد إلى عادته المفضلة مقلصاً الفارق مع آرسنال المتصدر إلى نقطة، علماً بأن النادي اللندني بإمكانه أن يُعيد فارق النقاط الأربع عندما يحل على ساوثهامبتون اليوم. وأجرى المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا بعض التغيرات على التشكيلة التي بدأت ضد ليفربول، مشركاً الجزائري رياض محرز وجاك غريليش بدلاً من فيل فودن المتألق هذا الموسم الذي دخل في الشوط الثاني والألماني إلكاي غوندوغان، كما عاد الإسباني إيميريك لابورت إلى الدفاع بدلاً من الهولندي نايثن آكي.

كلوب وهيندرسون والهزيمة المذلة (أ.ف.ب)

وافتتح هالاند التسجيل عندما وصلت إليه كرة رائعة طويلة من الحارس البرازيلي إيدرسون إلى مشارف المنطقة، واستفاد من خروج خاطئ للحارس الإسباني روبرت سانشيز من منطقته وفاز بالمعركة البدنية أمام المدافع آدم ويبستر ليسكن الكرة في الشباك من داخل المنطقة في الدقيقة 22. وضاعف تقدم فريقه من ركلة جزاء تحصل عليها البرتغالي برناردو سيلفا بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد (في إيه آر) بعد أن استمر اللعب لدقائق إثر عرقلة من لويس دانك في الدقيقة 43. وعزز هالاند صدارته لترتيب هدافي الدوري (17) متقدماً بفارق 8 أهداف عن أقرب ملاحقيه هاري كين.
وقلص المتألق هذا الموسم البلجيكي لياندرو تروسار الفارق في الشوط الثاني بتسديدة رائعة صاروخية من مشارف المنطقة بيمناه مسجلاً هدفه السادس في الدوري في الدقيقة 53. وكاد تروسار يعادل النتيجة عندما توغل إلى داخل المنطقة وسدد كرة قوية من مسافة قريبة تصدى لها إيدرسون إلى ركنية في الدقيقة 73. وردّ مواطنه كيفن دي بروين بهدف رائع آخر بتسديدة مذهلة من خارج المنطقة في أعلى الزاوية اليسرى في الدقيقة 75.

ليفربول يعود إلى أرض الواقع
وفيما كان ليفربول يحاول مواصلة نسقه التصاعدي بفوز ثالث على التوالي، نافضاً الغبار عن سلسلة من 3 مباريات من دون فوز، وقع بفخ نوتنغهام الذي ودّع القاع مؤقتاً ليحتل المركز التاسع عشر بفوزه الثاني فقط هذا الموسم. وبخسارته الثالثة، يكون ليفربول قد تجاوز مجمل خساراته الموسم الماضي (2)، عندما حل وصيفاً بفارق نقطة وراء مانشستر سيتي.
وكان ليفربول تفوّق في آخر مباراتين على سيتي 1 - صفر وبالنتيجة عينها على ضيفه وستهام يونايتد عبر الأوروغوياني داروين نونيز. وبخسارته، تجمد رصيد ليفربول عند 16 نقطة، وقد يتنازل عن المركز السابع بحسب باقي نتائج المرحلة. وأجرى الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول 5 تغييرات على التشكيلة الفائزة على وستهام، فغاب الإسباني تياغو ألكانتارا لالتهاب في أذنه، بالإضافة إلى نونيز المصاب، علماً بأنه يفتقد أيضاً الكولومبي لويس دياز.
وقال كلوب بعد الخسارة: «بإمكاني أن أشرح الأداء ربما ولكن ليس النتيجة صراحة. وصلنا إلى المباراة بثبات لكننا خضنا ست مباريات بفريق محدود ولعبنا ثلاث مباريات ذات طاقة عالية. هكذا هو الحال، لا يمكننا تغيير ذلك وعلينا أن نكافح». وتابع: «بالنسبة لليوم، كان علينا أن نفوز هنا ولكننا لم نفعل ذلك، كل الثناء لنوتنغهام». وكان ليفربول الأفضل في الشوط الأول، دون خطورة بسبب بطئه وافتقاده للمسة الحاسمة. حصل على أبرز فرصة عبر مدافعه الهولندي فيرجيل فان دايك الذي أهدر رأسية سانحة أمام المرمى في الدقيقة 38.
وفيما أهدر صلاح الترويض وافتتاح التسجيل في الدقيقة 53، افتتح المهاجم النيجيري تايوو أوونيي التسجيل على دفعتين بعد ارتداد كرته من قائم الحارس البرازيلي أليسون بيكر إثر ضربة حرة في الدقيقة 55. وأمضى أوونيي ست سنوات لاعباً مع ليفربول دون خوض أي مباراة في صفوفه، في ظل إعارته لعدة أندية في هولندا وبلجيكا وألمانيا. وعلّق على هدفه: «لن أنسى هذا اليوم الذي سجلت فيه ضد ليفربول. سأكون دائماً ممتناً لليفربول لأنه اكتشفني في نيجيريا والتسجيل في شباكهم أمر رائع».
ومع استخدام كلوب تبديلاته، أخفق ليفربول بإدراك التعادل عبر هارفي إليوت في الدقيقة 57، والبرازيلي روبرتو فيرمينو في الدقيقة 65، والبديل ترنت ألكسندر - أرنولد في الدقيقة 85 وفان دايك أمام المرمى في الدقيقة 90. وفيما نزل أليسون بيكر للمساهمة بزيادة الكم الهجومي خلال ضربة ركنية، قام الحارس المتألق دين هندرسون بصدة رائعة على خط مرماه بمواجهة رأسية جميلة من فان دايك في الدقيقة 92. ومع صافرة الختام، اشتعلت مدرجات نوتنغهام احتفالاً بتحقيق الفوز على أحد أبرز فرق الدوري والخروج مؤقتاً من قاع الترتيب. ويخوض ليفربول رحلة إلى أرض أياكس أمستردام الهولندي الأربعاء، في دوري أبطال أوروبا، حيث يحاول قطع تذكرة دور الـ16 واللحاق بنابولي الإيطالي.
وأحرز دومينيك كالفرت - لوين هدفه الأول هذا الموسم، حيث أنهى إيفرتون سلسلة من ثلاث هزائم متتالية وفاز 3 - صفر على كريستال بالاس على أرضه. ومنح كالفرت - لوين، الذي يخوض مباراته الرابعة بعد عودته من إصابة في الركبة، التقدم بهدف لإيفرتون في الدقيقة 11 عندما تلقى تمريرة ذكية من أليكس إيوبي وراوغ مارك جويهي وهز الشباك. وبدأ بالاس الشوط الثاني بقوة وحاول التسجيل بواسطة ويلفريد زاها وجوردان أيو، لكن دون أن تتغير النتيجة. وجعل أنتوني غوردون النتيجة 2 - صفر في الدقيقة 63، عندما تابع كرة مرتدة من فيتالي ميكولينكو. وألغى الحكم الهدف في البداية بسبب التسلل قبل أن يتراجع بعد تدخل حكم الفيديو المساعد.


مقالات ذات صلة


تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)

لم يقتصر الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر لكرة القدم في مدينة العلمين الجديدة على الحشود الجماهيرية والرسمية، بل امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى ساحة واسعة للتفاعل والفخر بـ«الفراعنة»، عقب الأداء المشرف الذي قدمه المنتخب في كأس العالم، وتحقيقه إنجازاً تاريخياً ببلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يودع البطولة إثر خسارته أمام الأرجنتين، حاملة اللقب.

واستقبلت مدينة العلمين، صباح الجمعة، بعثة منتخب مصر، التي ضمت اللاعبين وأعضاء الجهازين الفني والإداري، إلى جانب مسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم المرافقين للبعثة، وسط استقبال جماهيري حاشد شارك فيه آلاف المواطنين الذين رفعوا أعلام مصر، في أجواء غلبت عليها البهجة والحماس، على وقع الأغاني الوطنية.

وشهدت منصات التواصل، وعلى رأسها «فيسبوك» و«إكس»، انتشار صور ومقاطع فيديو منذ لحظة وصول المنتخب إلى مطار العلمين، مروراً بركوب «الحافلة المكشوفة» لتحية الجماهير، وحتى الوصول إلى مقر الإقامة في مدينة العلمين.

كما شهدت المنصات موجة من الفخر والاعتزاز بالأداء المشرف الذي قدمه اللاعبون، عبر آلاف التغريدات والمنشورات التي جاءت متفاعلة مع عدد من «الهاشتاغات» التي تصدّرت «الترند»، وأبرزها «#المصريون_مروا_من_هنا»، «#الشعب_يحتفل_بالأبطال»، «#شكراً_منتخب_مصر»، «#الأتوبيس المكشوف»، «#_شرفتونا».

آلاف المصريين احتشدوا لتحية منتخب مصر العائد من أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعبّر قطاع واسع من المستخدمين عن أن مشاهد الجماهير التي احتشدت لتحية اللاعبين تعكس قوة الانتماء والتلاحم خلف المنتخب المصري، رغم خروجه من دور الـ16 في المونديال.

وأكد آخرون أن كرة القدم في مصر ليست مجرد رياضة، «بل جزء من الهوية الوطنية والمزاج الشعبي»، مشيرين إلى أن هذا التكريم الشعبي يجب أن يكون نقطة انطلاق جديدة لمشروع تطوير الكرة المصرية.

كما حظيت تغريدة قائد المنتخب، محمد صلاح، بتفاعل واسع، بعدما وجّه رسالة إلى الجماهير المصرية، أكد خلالها عزمه مواصلة العمل من أجل إعادة المنتخب إلى المكانة التي تليق به على الساحة الدولية.

ونشر صلاح رسالته عبر حساباته الرسمية، عقب الوصول إلى أرض مصر، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل الجاد لاستعادة ثقة الجماهير وتحقيق طموحات الكرة المصرية.

وقال صلاح: «أنا عارف إنكم لسه زعلانين، بس وعد مني إني هعمل كل اللي في قدرتي عشان أضمن إن دي تكون بداية جديدة للكرة المصرية على الساحة الدولية. التأهل لكأس العالم مش هيكون كفاية، والمشاركة كمان مش كفاية. الفريق ده يستاهل ثقتكم».

وامتد التفاعل «السوشيالي» إلى صور المدير الفني حسام حسن، الذي ظهر أعلى الحافلة متشحاً بعلم فلسطين؛ حيث ثمّن الرواد مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.

كما قام بعض المستخدمين بتداول الاهتمام الواسع من شبكات الأخبار ووكالات الأنباء ووسائل الإعلام الدولية والعربية بمشهد الاستقبال الجماهيري لبعثة المنتخب المصري.

في المقابل، عبّر جانب آخر من الرواد بأنهم كانوا يفضلون أن يكون الاستقبال في العاصمة القاهرة، وسط حشود مُضاعفة من الجماهير.

وعدّ الناقد الرياضي، عمرو الصاوي، التفاعل «السوشيالي» الواسع، بالتزامن مع الاستقبال الاستثنائي للمنتخب المصري، تصرفاً طبيعياً وعفوياً من جانب الجماهير التي تابعت كأس العالم وأداء منتخبها بكل شغف، بدءاً من تغيير مواعيد النوم لمشاهدة المباريات فجراً إلى فتح المقاهي في السادسة صباحاً لمتابعة المباريات.

قائد «الفراعنة» محمد صلاح يُحيي الحشود بمحيط مطار العلمين الدولي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وقال «الصاوي»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا التفاعل الواسع يفسر المزاج الشعبي المرتبط بكرة القدم، فهي اللعبة الشعبية الأولى في مصر، ويأتي التعامل معها بقوة تأثيرها نفسه في المشجعين، فالكرة يرى فيها المشجع العادي متنفساً للنجاح والتفوق، خصوصاً إن كان التشجيع لقميص منتخب بلاده، وهو ما رأيناه في الاستقبال الرسمي والشعبي للاعبين، والفخر بما قدموه من أداء عكس قدرة الشخصية المصرية على التعامل بندية في المحافل العالمية».

بدوره، قال الناقد أحمد جمعة الطويل، إن «حالة الاحتفاء الكبير بالمنتخب المصري في العلمين وكذلك التفاعل على منصات التواصل، يعكسان نضجاً جماهيرياً كبيراً لدى المشجعين المصريين، الذين احتفوا بالأداء والروح، وبالحالة التي صنعها المدير الفني حسام حسن داخل صفوف الفريق».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «المشهد الاحتفالي والتفاعل معه أمر طبيعي، لأن النتائج كانت على عكس المتوقع، كما أن الخروج من دور الـ16 كان أمام حامل اللقب، الأرجنتين، مع وجود انحياز تحكيمي، فمن الطبيعي أن يشعر الجمهور بالفخر بالإنجاز، حتى لو كان يعاني مرارة الخسارة».


دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
TT

دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)

انطلقت دعوات في مصر من فنانين وشخصيات عامة ومتابعين لمقاطعة لاعب منتخب الأرجنتين الشهير ليونيل ميسي على خلفية «الخسارة المؤلمة» لمصر، في مباراتها مع الأرجنتين بدور الـ16 بكأس العالم، والوقائع التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة المثيرة في مدينة أتلانتا الأميركية، كما طالب آخرون بمقاطعة إحدى شركات المنتجات الغذائية التي تضع صورة ميسي على أغلفتها.

وخسر منتخب مصر تحت قيادة المدير الفني، حسام حسن، بنتيجة 2 - 3 أمام الأرجنتين؛ رغم تقدم الفراعنة بهدفين حتى الدقيقة 78 من عمر اللقاء، فيما وُجهت انتقادات حادة إلى قرارات التحكيم خلال المباراة وتقنية الـVAR، التي لا تزال أصداؤها تشغل وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأهدر ميسي في المباراة ضربة جزاء في الشوط الأول قبل أن يحرز الهدف الثاني لفريقه قبل دقائق من نهاية وقت المباراة الأصلي، بينما حظيت تصريحاته وتصرفاته خلال المباراة بغضب جماهيري مصري رغم الشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها قبل المباراة.

ودعا عدد من الفنانين والإعلاميين عبر حساباتهم بمواقع التواصل لمقاطعة أي شيء له علاقة باللاعب الأرجنتيني البارز، من بينهم الإعلاميتان مفيدة شيحة وسهير جودة، فيما طالبت الممثلة داليا مصطفى بسحب إحدى شركات المنتجات الغذائية لمنتج يحمل صورة ميسي لا يزال متوفراً في الأسواق.

وكانت إحدى شركات الأغذية العالمية قد وضعت صورة ميسي وعدد من النجوم المشاركين في كأس العالم على أغلفة منتجاتها المتاحة بالأسواق قبل أسابيع من بداية المونديال.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر داخل الشركة «قرار وقف طباعة صور ميسي على المنتجات الجديدة للشركة في مصر»، حاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مسؤولي الشركة في مصر للحصول على رد سريع، لكن لم يتسن ذلك.

وقال خبير التسويق ومصمم الحملات الإعلانية محمود صلاح لـ«الشرق الأوسط» إن ما حدث مع الشركة مأزق غير متوقع لأن الحملات الدعائية عندما تعتمد على نجم يكون هدفها اجتذاب الجمهور للمنتج، مشيراً إلى أن «الجدل حول النجوم في بعض الأحيان يكون إيجابياً لكن في حالة ميسي الوضع مختلف».

ميسي خلال تنفيذه ركلة الجزاء التي تصدى لها الحارس المصري مصطفى شوبير (رويترز)

وأضاف أن إحدى شركات الأدوية المصرية استعانت من قبل باللاعب الأرجنتيني في حملة ترويجية قبل سنوات، لكن الوضع الآن مختلف مع الشركة العالمية التي تستعين به في حملتها الترويجية، مشيراً إلى أن فريق التسويق يجب عليه التحرك بشكل سريع وصامت لتدارك آثار الموقف المفاجئ.

وأوضح صلاح أن ميسي على الرغم من الجدل السياسي حوله في الفترة الماضية، فإن صورته الذهنية لم تتأثر بالطريقة نفسها التي حدثت بسبب تداعيات المباراة، لافتاً إلى أن «التحرك الصحيح يكون عبر سحب كل الملصقات الترويجية التي تحمل صورته وكذلك البانرات الترويجية مع بحث إمكانية الاستبدال بالأغلفة الموجودة في المنتجات أو طرح كميات جديدة أشكالاً أخرى مغايرة بحيث تتحول المنتجات التي تحمل صورته لتكون محدودة للغاية وغير ملحوظة».

وترجع العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة ليلى عبد المجيد لـ«الشرق الأوسط» دعوات المقاطعة إلى الردود الانفعالية التي حدثت بعد المباراة على الرغم من أن ميسي أحد أبرز لاعبي كرة القدم في التاريخ لم يكن الخلاف الأساسي ولكن المشكلة ارتبطت بشكل أكبر بحكم المباراة والقرارات التي اتخذها.

وأضافت أن «الأمر قد يستغرق بعض الوقت لكي يكون وجه اللاعب الأرجنتيني مألوفاً في الحملات الترويجية مرة أخرى، لكن في المقابل يجب عدم التوقف عنده بشكل شخصي كثيراً وتجاوز ما حدث في المباراة والنظر بشكل إيجابي للحالة التي خلقها وصول المنتخب لدور الـ16 في المونديال». على حد تعبيرها.


واقعية ديشان تصطدم بهندسة وهبي التكتيكية في ربع نهائي المونديال

واقعية ديشان تصطدم بهندسة وهبي التكتيكية في ربع نهائي المونديال
TT

واقعية ديشان تصطدم بهندسة وهبي التكتيكية في ربع نهائي المونديال

واقعية ديشان تصطدم بهندسة وهبي التكتيكية في ربع نهائي المونديال

تتجه أنظار العالم يوم الخميس 9 يوليو (تموز) 2026 نحو ملعب جيليت في بوسطن، حيث يتواجه منتخبا فرنسا والمغرب في قمة نارية لحساب ربع نهائي كأس العالم 2026.

وتحمل المواجهة صراعاً تكتيكياً مثيراً على مقاعد البدلاء بين الثعلب الفرنسي ديدييه ديشان، والمهندس التكتيكي الجديد لأسود الأطلس محمد وهبي الذي يقود الدفة الفنية خلفاً لوليد الركراكي.

محمد وهبي مدرب المغرب مع لاعبيه (رويترز)

بوسطن تحبس الأنفاس في حوار فرنسي مغربي متجدد

تفوح من روعة المونديال الحالي رائحة الثأر الكروي لأسود الأطلس الذين يتطلعون لرد الاعتبار بعد خسارة نصف نهائي مونديال قطر 2022 أمام الديوك (2 - 0).

لكن المعطيات التكتيكية على أرض ملعب بوسطن تختلف تماماً هذه المرة. فبينما تبحث فرنسا عن بطاقة العبور للمربع الذهبي للمرة الثالثة توالياً والانضمام لعمالقة التاريخ، يحمل محمد وهبي إرثاً ذهبياً قريباً، إذ نجح العام الماضي أكتوبر (تشرين الأول) 2025 في الإطاحة بفرنسا بالذات في نصف نهائي كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً والتتويج باللقب العالمي على حساب الأرجنتين، وهو يسعى الآن إلى تكرار السيناريو ذاته مع المنتخب الأول وسط ترقب جماهيري عريض.

ديشان يقود تدريبات فرنسا (أ.ف.ب)

ديشان... مئوية الأرقام القياسية والسعي نحو النجمة الثالثة

ديشان يقود تدريبات فرنسا (د.ب.أ)

يدخل المخضرم ديدييه ديشان المباراة متسلحاً بخبرة مونديالية لا تضاهى، حيث ستكون مواجهة المغرب هي المباراة رقم 25 له مدرباً في تاريخ كأس العالم، معززاً رقمه القياسي بوصفه أكثر المدربين تحقيقاً للانتصارات برصيد 19 فوزاً.

وحقق ديشان إنجازات أسطورية بتتويجه بطلاً للعالم لاعباً عام 1998 ومدرباً عاماً 2018، بجانب وصافة مونديال 2022.

ديشان يقود تدريبات فرنسا (رويترز)

ويعتمد ديشان في أسلوب لعبه على الواقعية الصارمة والمرونة التكتيكية عبر خطة (4 - 3 - 3) المعتادة التي تتحول هجومياً إلى (4 - 2 - 3 - 1)، مستنداً على قدرات النجم كيليان مبابي الذي يتصدر هدافي فرنسا في البطولة بـ7 أهداف، والوهج التكتيكي للوافد الجديد مايكل أوليسي.

وتتميز طريقة لعب الديوك بالتحولات السريعة المدمجة واستغلال المساحات، ورغم الفوز الصعب بهدف نظيف ضد باراغواي في ثمن النهائي عن طريق ضربة جزاء، يبقى التنشيط الهجومي الفرنسي هو الأقوى والأكثر فتكاً إذا ما وجد المساحات الكافية.

محمد وهبي... عرّاب الهندسة الشبابية يطارد المجد مع الكبار

محمد وهبي مدرب المغرب (أ.ف.ب)

على النقيض تماماً، يمثل محمد وهبي طموح الجيل الصاعد وعرّاب الكرة المغربية الحديثة.

تولى وهبي زمام القيادة الفنية بعد نجاحه التاريخي بالتتويج بمونديال الشباب بتشيلي 2025 عقب الإطاحة بفرنسا بركلات الترجيح في نصف النهائي.

ونجح وهبي في نقل هذه العقلية الانتصارية إلى المنتخب الأول، ليقود الأسود إلى ربع النهائي بعد عروض مذهلة، كان آخرها إسقاط كندا بثلاثية نظيفة في ثمن النهائي. تنطلق فلسفة وهبي التكتيكية من تنظيم دفاعي صلب يرتكز على خطة (4 - 2 - 3 - 1)، مع تحول واضح نحو الاستحواذ الإيجابي وبناء اللعب من الخلف مقارنة بأسلوب التحفظ الدفاعي البحت في 2022.

محمد وهبي مدرب المغرب (رويترز)

ويمتلك الأسود أسلحة فتاكة بالأرقام، إذ يعد أشرف حكيمي أكثر مدافع صناعة للفرص في البطولة بـ15 فرصة، بينما يقدم إبراهيم دياز بطولة استثنائية بمساهمته في 10 أهداف للمنتخب منذ انطلاق الكان الماضي.

ويتميز المنتخب المغربي بقدرته العالية على الضغط العالي والتحكم في ريتم المباريات عبر وسط ميدان يقوده عز الدين أوناحي وسفيان أمرابط وأيوب بوعدي ونائل العيناوي.

محمد وهبي مدرب المغرب (إ.ب.أ)

لغة الأرقام والتاريخ... تفوق فرنسي وصمود أفريقي غير مسبوق

تاريخياً، تميل الكفة الفنية لمنتخب فرنسا الذي التقى مع المغرب في 6 مواجهات رسمية سابقة، حققت فرنسا الفوز في 4 منها مقابل تعادلين، ولم يتذوق المغرب طعم الفوز على الديوك في الوقت الأصلي، بيد أن المغرب يملك رقماً فريداً في المونديال الحالي، إذ أصبح أول منتخب أفريقي وعربي في التاريخ يحافظ على سجله خالياً من الهزائم في أول 5 مباريات من النسخة المونديالية لمرتين متتاليتين (2022 و2026).

محمد وهبي مدرب المغرب وعناصر كتيبته (أ.ب)

وتكشف لغة الإحصاءات قبل معركة بوسطن المرتقبة عن معطيات مثيرة، فبينما يسجل الهجوم الفرنسي الفتاك معدل هدفين في كل مباراة بهذه النسخة، تظهر المنظومة المغربية توازناً كبيراً رغم استقبالها 4 أهداف في مبارياتها الخمس الماضية، مما يجعل هذه المواجهة صداماً مباشراً بين النجاعة الهجومية للديوك وعزيمة الأسود التي تسعى إلى تحطيم عقدة التاريخ وكتابة سطر جديد في كتاب المجد الأفريقي والعربي.

صراع العقول على رقعة الشطرنج المونديالية

ستكون موقعة بوسطن عرضاً حياً لصدام الفلسفات التدريبية بين جيلين. يدخل ديشان المواجهة متسلحاً بواقعيته المفرطة وبرود أعصابه المعهود، حيث يفضل ترك الاستحواذ في كثير من الأوقات والاعتماد على الكثافة الدفاعية في منتصف ملعبه، منتظراً اللحظة المثالية لشن المرتدات الخاطفة والقاتلة مستغلاً المساحات التي يتركها الخصوم.

ديشان يقود تدريبات فرنسا (رويترز)

وفي المقابل، يرفض وهبي الانكماش الدفاعي المطلق، ويراهن على مرونة تكتيكية حديثة تمزج بين الضغط العالي الخانق والبناء الهجومي الشجاع المتدرج من الخلف مع الحفاظ على التوازن الدفاعي الشديد.

وهبي قال إنه يعيش اللحظة سريعاً ثم ينتقل ليفكر بمشوار المنتخب المقبل (رويترز)

هذا التباين الصارخ بين الرغبة الفرنسية في إدارة المباراة بأقل مجهود بدني ومباغتة الخصم، وبين الشغف المغربي بالسيطرة على ريتم اللعب وفرض الأسلوب، يضعنا أمام لوحة فنية معقدة، ستكون الغلبة فيها للمدرب الأكثر قدرة على قراءة تفاصيل المباراة الصغيرة وتسيير فترات الضغط بحكمة تفوق الآخر.

اقرأ أيضاً