احتياطي السعودية الأجنبي يفقد 50 مليار دولار بين يناير ومايو

مع هبوط أسعار النفط وزيادة الإنفاق الحكومي

احتياطي السعودية الأجنبي يفقد 50 مليار دولار بين يناير ومايو
TT

احتياطي السعودية الأجنبي يفقد 50 مليار دولار بين يناير ومايو

احتياطي السعودية الأجنبي يفقد 50 مليار دولار بين يناير ومايو

انخفض الاحتياطي الأجنبي للسعودية للشهر الرابع على التوالي، وسجل انخفاضًا في مايو (أيار) بنحو 6.6 مليار دولار عن أبريل (نيسان) ليصل الإجمالي إلى 672 مليار دولار بنهاية الشهر الماضي، حسبما أوضحته أرقام البنك المركزي والمعروف باسم مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما).
وأوضحت «ساما» في تقريرها الشهري أن إجمالي الاحتياطي الأجنبي للدولة قد هبط بنحو 50 مليار دولار بين يناير (كانون الثاني) ونهاية مايو. ولا تذكر المؤسسة في العادة الأسباب خلف ذلك، ولكن هبوط أسعار النفط التي فقدت نصف قيمتها منذ منتصف العام الماضي وزيادة الإنفاق الحكومي عاملان رئيسيان في الهبوط.
وتشكل عائدات النفط أكثر من 90 في المائة من الإيرادات العامة للسعودية، فيما تضخ أكبر دولة مصدرة للخام في العالم حاليًا 10.3 مليون برميل يوميًا. وهبطت أسعار النفط من نحو 115 دولارًا للبرميل منذ يونيو (حزيران) العام الماضي، إلى 46 دولارًا فقط للبرميل في يناير الماضي، قبل أن يرتفع إلى نحو 65 دولارًا للبرميل في الشهر الحالي.
ووصف محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور فهد المبارك مطلع الشهر الحالي تراجع أسعار النفط منذ النصف الثاني من العام الماضي بأنه يمثل «تحديا متجددا» للاقتصاد السعودي، يستدعي اتخاذ تدابير للاستغلال الأمثل للموارد المتاحة.
وأوضح المبارك خلال تقديمه التقرير السنوي لمؤسسة النقد إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن «الوضع الجيد لسوق النفط العالمية في الأعوام الماضية انعكس إيجابا على المالية العامة للدولة، فقد بلغ حجم الإنفاق الفعلي في الخمسة أعوام الماضية نحو 4.4 تريليون ريال، صرف منها نحو 30 في المائة على مشاريع رأسمالية مختلفة، إلا أن التراجع الذي شهدته أسعار النفط منذ النصف الثاني من العام الماضي يمثل تحديًا متجددًا للاقتصاد الوطني في دورته الحالية، وهذا يتطلب اتخاذ التدابير اللازمة بهدف الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة لمواصلة مسيرة التنمية».
وكان تقرير «ساما» السنوي قد ذكر أن المالية العامة للدولة سجلت في عام 2014 أعلى مستوى إنفاق في تاريخها بنحو 1110 مليارات ريال، أي ما يعادل 40 في المائة من الناتج المحلي، فيما تراجعت نسبة الدين العام إلى 1.6 في المائة من الناتج المحلي.
وكشف تقرير صادر عن شركة «جدوى» للاستثمار في الشهر الماضي أن الاحتياطي الأجنبي الذي تراكم خلال العقد الماضي نتيجة ارتفاع أسعار النفط الخام، انخفض من 732 مليار دولار نهاية عام 2014 إلى 683 مليار دولار بنهاية أبريل (نيسان) الماضي. وأضاف التقرير، أنه في مارس (آذار) وأبريل الماضيين وحدهما، بلغ حجم التراجع في الاحتياطي الأجنبي للمملكة 31 مليار دولار.
وكانت بيانات صادرة عن مؤسسة النقد، قد أظهرت أن المملكة، أكبر مصدري النفط في العالم، بدأت السحب من احتياطاتها من النقد الأجنبي لتغطية عجز قياسي متوقع في ميزانية الدولة ناتج عن انهيار أسعار النفط.
وتوقعت «جدوى»، أن تسجل المملكة عجزًا في الموازنة قدره 107.7 مليار دولار بنهاية العام الحالي 2015، مقارنة مع توقعات الحكومة بنحو 39 مليار دولار. وأرجعت «جدوى» في تقريرها سبب الانخفاض إلى انخفاض عائدات النفط 39 في المائة إلى 171.8 مليار دولار، من 285 مليارًا العام الماضي، في حين لا يزال الإنفاق مرتفعًا.
والشهر الماضي، قدر صندوق النقد الدولي في تقريره الإقليمي أن سعر النفط اللازم لتحقيق التوازن في الموازنة السعودية يجب أن يكون أكثر من 100 دولار للبرميل. وبحسب التقديرات، فإن جزءًا كبيرًا من العجز المتوقع يعد نتيجة الأوامر الملكية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، التي من بينها أجر شهرين إضافيين للموظفين السعوديين، مع توليه الحكم في يناير الماضي، إضافة إلى راتب شهر الذي تم صرفه لمنسوبي القطاعات العسكرية على خلفية «عاصفة الحزم».
وزاد إنفاق المملكة بسبب تكلفة الضربات الجوية للتحالف الذي تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين وقوات الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح في اليمن المجاور، ولكن لا توجد تقديرات دقيقة حول تكاليف عمليات «عاصفة الحزم».



رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».


«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

صرّح فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية، وقد ترتفع بشكل كبير إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز.

وقال بيرول، في مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي بواشنطن: «في رأيي، لا تعكس الأسعار الوضع الراهن الذي نعيشه».

وأضاف أنه إذا لم تجرِ إعادة فتح مضيق هرمز أمام التدفق الحر للنفط والغاز، فقد يشهد العالم أسعاراً أعلى بكثير من مستويات اليوم التي تُقارب 100 دولار للبرميل.

وتحوم أسعار النفط حالياً حول مستويات 100 دولار للبرميل، مرتفعة من 70 دولاراً قبل بدء حرب إيران، وسط مخاوف من بلوغها مستويات 150 دولاراً للبرميل، مع استبعاد وصولها إلى 200 دولار للبرميل.


آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وتفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية العالمية.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بعد مكاسب جلسة سابقة أعادته إلى مستوياته المسجلة قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أواخر فبراير (شباط)، ليصبح على بعد نحو 1 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية، متجهاً نحو تسجيل مكاسبه التاسعة في 10 جلسات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 20 نقطة، أي أقل من 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بمكاسب قطاع التكنولوجيا.

وجاء هذا الأداء امتداداً للمكاسب في الأسواق العالمية، مع ازدياد الرهانات على عودة محتملة للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تراجعت وسط توقعات بانفراج محتمل في الإمدادات.

وانخفض سعر خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 97.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد قفز إلى مستويات أعلى بكثير خلال ذروة التوترات، ولكنه لا يزال أعلى من مستوياته قبل الحرب حين كان يدور حول 70 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية؛ خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط من الخليج، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسعار العالمية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام حديثة ارتفاع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ3.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب.

ورغم أن القراءة جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.6 في المائة، فإن المخاوف من انتقال أثر الأسعار إلى المستهلكين لا تزال قائمة.

وعالمياً، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام، مقابل 4.1 في المائة في 2025، بينما خفَّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 في المائة من 3.3 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ساهمت نتائج أرباح قوية لعدد من البنوك والشركات في دعم المعنويات. وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 2.7 في المائة، و«سيتي غروب» بنسبة 1.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التوقعات، بينما تراجع سهم «جيه بي مورغان» 1 في المائة رغم أرباح قوية، وسط تحذيرات من بيئة مخاطر غير واضحة.

وقفز سهم «أمازون» 2.4 في المائة، بعد إعلانها صفقة للاستحواذ على «غلوبال ستار» في قطاع الأقمار الصناعية، بينما ارتفع سهم الشركة 8.6 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «ويلز فارغو» 6.1 في المائة بعد نتائج أضعف من المتوقع.

وعلى الصعيد العالمي، سجَّلت الأسواق الآسيوية والأوروبية مكاسب واسعة؛ حيث قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة و«نيكي» الياباني 2.4 في المائة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الأميركية نسبياً، مع تراجع طفيف لعائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة.